المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 7139 لسنة 49 ق عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثانية
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ أحمد أمين
حسان – نائب رئيس مجلس الدولة رئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ بخيت محمد إسماعيل – نائب رئيس مجلس الدولة
/ لبيب حليم ليبب – نائب رئيس مجلس الدولة
/ محمود محمد صبحي العطار – نائب رئيس مجلس الدولة
/ مصطفى سعيد حنفي – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ د: حسن محمد هند – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ سيد رمضان عشماوي – أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن رقم 7139 لسنة 49 ق. عليا
المقام من
فايزة ضبع بطرس
ضد
وزير المالية
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بجلسة 16/ 2/ 2003 في الدعوى رقم 9453 لسنة
55 ق
الإجراءات
في يوم الأحد الموافق 13/ 4/ 2003 أودع الأستاذ/ سيد عبد الواحد
حماد المحامي – وكيلاً عن السيدة/ فايزة ضبع بطرس قلم كتاب هذه المحكمة الإدارية العليا
تقريراً بالطعن في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بجلسة 16/ 2/ 2003 في الدعوى
رقم 9453 لسنة 55 ق. المقامة منها ضد المطعون ضده والقاضي: –
أولاً: بعدم قبول الدعوى بالنسبة للطلبين الأول والثاني لإقامتهما بعد الميعاد.
ثانياً: بقبول الدعوى بالنسبة للطلب الثالث شكلاً ورفضها موضوعاً، وإلزام المدعية بالمصروفات.
وطلبت الطاعنة – للأسباب التي أوردت في تقرير طعنها قبول الطعن شكلاً وإلغاء الحكم
المطعون فيه والقضاء لها بطلباتها المبينة بعريضة دعواها أمام محكمة أول درجة.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً ارتأت فيه قبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم
المطعون فيه وبإلغاء القرارات أرقام 1376 لسنة 1986 و 2099 لسنة 1993 و 685 لسنة 2000
فيما تضمنته هذه القرارات من تخطي المدعية في الترقية إلى الدرجتين الثانية والأولى
وإلى وظيفة من درجة كبير باحثين، مع ما يترتب على ذلك من آثار, وإلزام الجهة الإدارية
بالمصروفات.
وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون فقررت بجلستها المعقودة بتاريخ 25/ 10/ 2004 احاله
الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا التي نظرته بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها
وبجلسة 24/ 12/ 2005 قررت حجز الطعن لإصدار الحكم فيه بجلسة اليوم وفيها أصدرت الحكم
وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، والمداولة قانوناً..
ومن حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة تخلص حسبما يبين من بالأوراق – في أنه بتاريخ 18/ 7/
2001 أقامت الطاعنة ضد المطعون ضده الدعوى رقم 9453 لسنة 55 ق. أمام محكمة القضاء الإداري
بطلب إلغاء القرارات أرقام 1276 لسنة 1986 و 2099 لسنة 1993 و 685 لسنة 2000 فيما تضمنته
من هذه القرارات من تخطيها في الترقية، الأول إلى وظيفة من الدرجة الثانية، والثاني
إلى وظيفة من الدرجة الأولى، والأخير إلى وظيفة كبير باحثين، مع ما يترتب على ذلك من
آثار، وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات.
وذكرت شرحاً لموضوع دعواها أن تعمل بقطاع الحسابات بوزارة المالية وبتاريخ 26/ 2/ 2001
علمت أن القرارات المطعون عليها قد صدرت بترقية زملاء لها إلى الدرجات الأعلى وأن هذه
القرارات أغفلت ترقيتها رغم توافر كافة شروط الترقية في شأنها ورغم أنها أقدم من آخر
المرقين بهذه القرارات، ونعت المدعية على هذه القرارات مخالفتها للقانون وخلصت إلى
ما تقدم من طلبات.
وبجلسة 16/ 2/ 2003 قضت المحكمة المذكورة بحكمها المتقدم وأقامته على أن القرارين رقمي
1276 و 2099 صدراً في 11/ 10/ 1986 و 30/ 3/ 1993 إلا أن المدعية لم تنشط إلى الطعن
عليها إلا في 18/ 7/ 2001 ومن ثم فإن الدعوى بالنسبة إليهما تكون قد رفعت بعد الميعاد
وأضافت المحكمة أنه بالنسبة إلى الطلب الثالث فإن قرار وزير التنمية الإدارية رقم 616
لسنة 2000 الخاص برفع الدرجات المالية لمن أتموا في الدرجة الأولى حتى 31/ 8/ 2000
مدة لا تقل عن ست سنوات قد اشترط تقديم طلباً كتابي واستيفاء مدة بينه مقدارها ست سنوات
وأن المدعية لا تتوافر في شأنها هذه المدة ومن ثم فإن القرار الأخير يكون قد صدر مطابقاً
للقانون وبمنأى من الإلغاء.
ويقوم الطعن على أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله لأن الطاعنة
لم تعلم بالقرارات المطعون عليها إلا في 26/ 2/ 2001 وأقامت دعواها في الميعاد المقرر
قانوناً كما أن استوفت المدة البينة التي اشترطها القرار رقم 616 لسنة 2000 أنف البيان.
ومن حيث إن المادة 24 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 نصت على أن ميعاد رفع
الدعوى أمام المحكمة فيما يتعلق بطلبات الإلغاء ستون يوماً من تاريخ نشر القرار الإداري
المطعون فيه في الجريدة الرسمية أو إعلان صاحب الشأن به أو علمه به علماً يقينياً.
ومن حيث إن الجهة الإدارية لم تقدم أي دليل يفيد علم المدعية بالقرارين المطعون فيهما
رقمي 1276 لسنة 1986 و 2099 لسنة 1993 في تاريخ سابق عن 26/ 2/ 2001 التاريخ الذي قررت
الطاعنة أنها علمت فيه بهذين القرارين، وإذا تظلمت الطاعنة من هذين القرارين في 28/
2/ 2001 ولم تخطرها الجهة الإدارية بنتيجة فحص تظلمها خلال الستين يوماً المقررة للبت
في التظلم ومن ثم فإنه كان يتعين عليها إقامة دعواها في خلال الستين يوماً التالية
وإذا أقامت دعواها في 8/ 7/ 2001 فإنها تكون قد أقامتها بعد الميعاد وهو ما يتعين القضاء
به.
ولا ينال مما تقدم أن الطاعنة لجأت إلى لجنة المساعدة القضائية فإن ذلك مردود عليه،
بأن الالتجاء للجنة يعد تظلم ثان لا يقطع الميعاد.
ومن حيث إن الحكم الطعين أخذ بهذا النظر فإنه يكون قد صدر مطابقاً للقانون بمنأى من
الإلغاء.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعاً، وألزمت
الطاعنة المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم السبت الموافق 4 من صفر لسنة 1427 ه الموافق 4/
3/ 2006 بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
