الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 5542 لسنة47ق عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثانية " موضوع "

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة
السيد الأستاذ المستشار/ احمد أمين حسان – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ بخيت محمد إسماعيل، محمود محمد صبحي، بلال احمد محمد نصار، مصطفى سعيد حنفي " نواب رئيس مجلس الدولة "
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ أسامة الوردانى – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ سيد رمضان عشماوى – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 5542 لسنة47ق عليا

المقام من

محافظ القليوبية " بصفته "

ضد

حسنى السيد عبد الله جاب الله
طعنا على الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى بطنطا – دائرة القليوبية – في الدعوى رقم2 194لسنة1ق بجلسة 16/ 1/ 2001


الاجراءات

في يوم الثلاثاء الموافق 27/ 3/ 2001 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة قانونا عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن في الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى بطنطا – دائرة القليوبية في الدعوى رقم1942لسنة1ق بجلسة 16/ 1/ 2001 والقاضي: بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من أثار.
وطلب الطاعنان- للأسباب المبينة بتقرير الطعن – وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه بصفة مستعجلة والقضاء مجددا بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء برفض الدعوى.
وتم إعلان الطعن قانونا للمطعون ضده.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وتدوول الطعن أمام الدائرة الثانية لفحص الطعون على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 14/ 3/ 2005 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى دائرة الموضوع بالمحكمة لنظره بجلسة 14/ 3/ 2005 حيث نظر الطعن وتدوول، و بجلسة 29/ 10/ 2005 قررت المحكمة إصدار الحكم فيه بجلسة 17/ 12/ 2005 وبهذه الجلسة تقرر إرجاء النطق بالحكم لجلسة اليوم/ 6/ 2006 لإتمام المداولة حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.قانونا0
ومن حيث أن الطعن استوفى سائر أوضاعه الشكلية.
ومن حيث انه عن الموضوع فان وقائع هذا الطعن تتحصل حسبما يبين من الإطلاع على أوراقه في أن المدعى المطعون ضده – كان قد أقام الدعوى رقم 1942/ 1ق أمام محكمة القضاء الادارى بطنطا – دائرة القليوبية بإيداع عريضتها قلم كتاب تلك المحكمة بتاريخ 26/ 11/ 1996لطلب الحكم بإلغاء القرار رقم 987 الصادر من مدير مديرية التربية والتعليم بالقليوبية بتاريخ 28/ 10/ 1993 مع ما يترتب على ذلك من أثار.
وقال المدعى – المطعون ضده – شرحا لدعواه انه حاصل على بكالوريوس علوم وتربية عام 1972 كما حصل على دبلوم خاص في التربية وعين بوظيفة مدرس في 1/ 9/ 1972، وبتاريخ 1/ 9/ 1983 حصل على أجازة بدون مرتب للعمل بالخارج – وتم تجديدها لأعوام أخرى، وبتاريخ 5/ 7/ 1988 صدر القرار رقم 861 لسنة 1988 بترقيته إلى وظيفة من الدرجة الثانية اعتبارا من 22/ 6/ 1988 – إلا انه بعد عودته إلى ارض الوطن في 6/ 8/ 1996 علم بأن الجهة الإدارية أصدرت القرار رقم 987 في 28/ 10/ 1993 متضمنا سحب القرار رقم 861 لسنة 1988 المشار إليه، فتظلم من القرار المطعون فيه رقم 987 لسنة 1993 وتم الرد عليه بأن القرار المسحوب 861 بتاريخ 15/ 10/ 1996 بترقيته للدرجة الثانية اعتبارا من 17/ 9/ 1996 فتقدم بطلب لإرجاع أقدميته إلى 22/ 6/ 1988 ولم يتلق ردا على تظلمه فأقام دعواه تأسيسا على أن القرار المطعون فيه صدر بالمخالفة لأحكام القانون لعدم جواز سحب القرار الادارى ولو كان معيبا بعد أكثر من ستين يوما من تاريخ صدوره، كما أن الحصول على أجازة بدون مرتب لا تمنع من الترقية إذا حل دوره فيها.
واختتم المدعى – المطعون ضده – صحيفة دعواه بطلباته سالفة البيان.
وبجلسة 16/ 1/ 2001 أصدرت محكمة القضاء الادارى بطنطا حكمها المطعون فيه القاضي بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه، تأسيسا على أن القرار المطعون فيه رقم 987 صدر بتاريخ 28/ 10/ 1993 متضمنا سحب قرار الترقية رقم 861 لسنة 1988 الصادر بتاريخ 12/ 6/ 1988 اى بعد خمس سنوات بعد أن كان قرار الترقية قد تحصن، وبالتالي يكون معيبا بعيب مخالفته لأحكام القانون مما يتعين الحكم بإلغائه.
ومن حيث أن مبنى الطعن الماثل هو مخالفة لحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله تأسيسا على أن الجهة الإدارية حينما أصدرت القرار رقم 861 لسنة 1988 متضمنا ترقية المطعون ضده إلى وظيفة من الدرجة الثانية كانت قد اتجهت نيتها إلى توافر شرط الأقدمية لدى الشخص المرقى فإذا تبين انه يفتقد هذا الشرط فان قرار الترقية بالنسبة إليه يكون في الواقع قد فقد ركن النية على وجه ينحدر به إلى درجة الانعدام فلا يكتسب حصانة ولو فات الميعاد المحدد للطعن فيه بالإلغاء أو السحب بل يجوز الرجوع فيه وإلغاؤه في اى وقت، الأمر الذي يكون معه القرار رقم 987 لسنة 1993 بسحب القرار رقم 861 لسنة 1988 المشار إليه مطابقا للقانون، وإذ انتهى الحكم الطعين إلى غير ذلك فانه يكون متعين الإلغاء.
ومن حيث أن المادة 69 من قانون العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47/ 1978 بعد تعديلها بالقانون رقم 115 لسنة 1983 تنص على انه " يجوز للسلطة المختصة منح العامل أجازة بدون مرتب للأسباب التي يبديها العامل وتقدرها السلطة المختصة ووفقا للقواعد التي تتبعها ولا يجوز في هذه الحالة ترقية العامل إلى درجات الوظائف العليا إلا بعد عودته من الأجازة………
وفى غير حالة الترقية لدرجات الوظائف العليا لا تجوز ترقية العامل الذي تجاوز مدة أجازته أربع سنوات متصلة وتعتبر المدة متصلة أيامها أو فصل بينها فاصل زمني يقل عن سنة ".
ومفاد ما تقدم أن المشرع استحدث بالقانون رقم 115 لسنة 1983 حكما جديدا في شأن تحديد أقدمية العامل الذي يعار أو يرخص له بأجازة خاصة بدون مرتب تجاوز مدة اى منهما أربع سنوات مفاده وضع عدد من العاملين أمامه في ترتيب الأقدمية مماثل للعدد الذي كان يسبقه في نهاية الأربع سنوات أو عدد جميع العاملين الشاغلين درجة الوظيفة عند عودته ايهما اقل وقد قصد المشرع أن يؤثر الإعارة أو الأجازة بدون مرتب بنص صريح في لفظه يبين من محواه مؤداه على إعادة ترتيب الأقدمية دون أن يستطيل هذا الأثر إلى وجوب ترقية جميع العاملين الذين يتم وضعهم أمام المعار أو المرخص له بأجازة خاصة لكي ما تتاح له الوقوف بحكم هاتين المادتين عند ترتيب الأثر الذي ورد عليه النص دون مجاوزة أو خروج على مقتضياته.
ومن حيث أن المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة على انه متى كانت جهة الإدارة قد حددت من قبل نيتها فيمن تتجه إليه هذه النية بأحداث الأثر القانوني فأشترطت في المرقى أن ترجع أقدميته في الدرجة المرقى منها إلى تاريخ معين، وكان تجديد النية من قبل بحسب هذا الشرط هو أساس لإصدار القرار يتعيين الأشخاص المرقين بذواتهم فلا يعدو قرار الترقية والحال هذه أن يكون أجراء تطبيقيا لنية من قبل، ومن ثم فإذا رقى شخص بدون حق على فهم انه يتوافر فيه شرط الأقدمية بينما هو فاقده فان قرار الترقية بالنسبة إليه تكون في واقع الأمر قد فقدت ركن النية على وجه ينحدر به إلى درجة الانعدام فلا يكتسب حصانة ولو فات الميعاد المحدد للطعن فيه بالإلغاء أو السحب بل يجوز الرجوع فيه وإلغاؤه في اى وقت.
" راجع حكم هذه المحكمة في الطعن رقم 522 لسنة 36ق عليا بجلسة 22/ 1/ 1997 ".
وعليه فان القرار الصادر بترقية العامل العائد من الإعارة أو الأجازة الخاصة دون ترتيب أقدميته على الوجه القانوني السليم يفيد بأن الترقية قد تمت على فهم من جهة الإدارة انه يتوافر فيه شرط الأقدمية بينما هو فاقد لهذا الشرط فيكون قرار الترقية بالنسبة إليه قد فقد ركن النية على وجه ينحدر به إلى درجة الانعدام – وليس إلى مجرد البطلان الذي يتحصن بمضي المدة القانونية كما كانت بعض أحكام هذه المحكمة قد اتجهت سلفا – الأمر الذي لا يكتسب هذا القرار حصانة ويحذر للجهة الإدارية أن تسحبه في اى وقت.
ومن حيث انه متى كان ما تقدم وكان الثابت من الأوراق والمستندات أن المطعون ضده حاصل على بكالوريوس علوم وترتيب عام 1972 ومعين بأقدمية من 27/ 8/ 1972 بالدرجة الثالثة ثم حصل على أجازة خاصة بدون مرتب للتعاقد في 1/ 9/ 1983 حتى 31/ 8/ 1993 ولقد تمت ترقيته للدرجة الثانية بالقرار المسحوب رقم 861 لسنة 1988 الصادر بتاريخ 5/ 7/ 1988 أثناء الأجازة الخاصة له التي زادت عن أربع سنوات بالمخالفة لأحكام القانون ولانعدام نية الإدارة في ترقيته على هذا الوضع، فلا تثريب على جهة الإدارة أن هي أصدرت القرار رقم 987 في 28/ 10/ 1993 متضمنا سحب القرار رقم 861 لسنة 1988 المنعدم والذي لا يتحصن بمرور المدة القانونية على النحو السالف بيانه… ويكون القرار الساحب رقم 987 لسنة 1993 وهذا القرار المطعون عليه قد صدر سليما ومطابقا للواقع وللقانون، مما لا يجوز معه الحكم بإلغائه.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قد ذهب إلى غير هذا المذهب وقضى بإلغاء القرار المطعون عليه رقم 987 لسنة 1993 فان هذا الحكم يكون قد خالف القانون مما يتعين معه الحكم بإلغائه.
ومن حيث أن من يخسر الطعن يلزم بمصروفاته عملا بنص المادة 184 مرافعات.

" فلهذه الأسباب "

حكمت المحكمة… بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وإلزام المطعون ضده المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم السبت الموافقه 6 جماد أخر 1427 هجرية.والموافق 1/ 7/ 2006 بالهيئة المبينة بصدره.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات