المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 5256 لسنة 49 ق عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثانية
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ أحمد أمين
حسان – نائب رئيس مجلس الدولة رئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ لبيب حليم ليبب – نائب رئيس مجلس الدولة
/ محمود محمد صبحي العطار – نائب رئيس مجلس الدولة
/ بلال أحمد محمد نصار – نائب رئيس مجلس الدولة
/ مصطفى سعيد حنفي – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ أسامة الورداني – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ سيد رمضان عشماوي – أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن رقم 5256 لسنة 49 ق. عليا
المقام من
هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة
ضد
أحمد المهدي كراوية
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بجلسة 16/ 1/ 2003 في الدعوى 2117 لسنة 56
ق.
الإجراءات
في يوم الخميس الموافق 6/ 3/ 2002 أودعت الأستاذة/ نجوى الوزيري
بصفتها وكيلة عن السيد/ رئيس مجلس إدارة هيئة المجتمعات العمرانية سكرتارية المحكمة
الإدارية العليا تقريراً بالطعن في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بجلسة 16/
1/ 2003 في الدعوى رقم 2117 لسنة 56 ق. المقامة ضده من المطعون ضده والقاضي بقبول الدعوى
شكلاً، وبوقف تنفيذ القرار رقم 306 لسنة 2001 فيما تضمنه من ندب المدعي للعمل رئيساً
للإدارة المركزية لشئون المشروعات بجهاز تنمية مدينة السادات، مع ما يترتب على ذلك
من آثار.
وطلب الطاعن أن تأمر دائرة فحص الطعون بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وإحالة الطعن إلى
المحكمة الإدارية العليا لتقضي بقبول الطعن شكلاً وبإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء
برفض طلب وقف تنفيذ وإلزام المطعون ضده بالمصروفات.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً ارتأت فيه قبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام
الطاعن المصروفات.
وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون فقررت إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا فنظرته
الأخيرة بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها وبجلسة 8/ 4/ 2006 قررت حجز الطعن لإصدار
الحكم فيه. و بجلسة اليوم أصدرت الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق
به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً.
ومن حيث إن الطعن استوفى كافة أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص في أنه بتاريخ 10/ 11/ 2001 أقام المطعون ضده ضد
الهيئة الطاعنة الدعوى رقم 2117 لسنة 56 ق. أمام محكمة القضاء الإداري بطلب الحكم بوقف
تنفيذ وإلغاء القرار رقم 306 لسنة 2001 فيما تضمنه من ندبه للعمل رئيساً للإدارة المركزية
لشئون المشروعات بجهاز مدينة السادات، مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وذكر شرحاً لدعواه أنه يعمل رئيساً للإدارة المركزية لشئون جهاز تنمية المجتمع العمراني
الجديد بمدينة بدر، وقد غضب عليه أولو الأمر لعدم مرونته فصدر قرار بندبه للعمل بمركز
تدريب جسر السويس فطعن عليه وقضى بإلغائه وبعد تنفيذ الحكم صدر القرار المطعون عليه
بندبه للعمل بمدينة السادات، ونعى المدعي على هذا القرار لمخالفته للقانون لكونه مانعاً
من تنفيذ الحكم الصادر لصالحه.
وبجلسة 6/ 1/ 2003 قضت المحكمة المذكورة بحكمها المتقدم واقامته عن أن الثابت من الأوراق
أن وزير الإسكان أصدر القرار رقم 230 لسنة 2001 بتجديد شغل المدعي لوظيفة رئيس الإدارة
المركزية لشئون جهاز تنمية المجتمع العمراني بمدينة بدر لمدة ثلاث سنوات تبدأ من 26/
11/ 2001 وإذ صدر القرار المطعون عليه رقم 306 بتاريخ 3/ 11/ 2001 بتولي المدعي رئاسة
الإدارة المركزية لشئون جهاز تنمية وإدارة المجتمع العمراني الجديد بمدينة السادات
فإن مؤدي هذا القرار هو إبعاد المدعي عن وظيفته الأصلية القيادية التي يشغلها فإن هذا
القرار بحسب الظاهر يكون قد صدر مخالفاً للقانون مرجح الإلغاء.
ويقوم الطعن على أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله لأن
شغل المطعون ضده لوظيفة قيادية طبقاً لأحكام القانون رقم 5 لسنة 1991 لا يمنع من أعمال
أحكام القانون رقم 47 لسنة 1978 فيما تضمنه من حق الإدارة في ندب العاملين بين الوحدات
التابعة لها تحقيقاً للصالح العام.
ومن حيث إن المادة الأولى من القانون رقم 5 لسنة 1991 في شأن الوظائف المدنية القيادية
في الجهاز الإداري للدولة تنص على أن يكون شغل الوظائف المدنية القيادية في الحكومة
والهيئات العامة التي لها موازنة خاصة لمدة لا تجاوز ثلاث سنوات قابلة للتجديد لمدة
أو لمدد أخرى طبقاً لأحكام هذا القانون.
وتنص المادة الثانية من ذات القانون على أن تنتهي مدة تولى الوظائف القيادية بإنقضاء
المدة المحددة في قرار شغل العامل لها.
ومفاد ما تقدم أن المشرع في القانون رقم 5 لسنة 1991 اعتنق فلسفه التأقيت في شغل الوظائف
المدنية القيادية فجعل شغل الوظائف القيادية للمدة التي يحددها القرار الصادر بالتعيين
بحد أقصى ثلاث سنوات قابلة للتجديد لمدة أو لمدد أخرى ومن ثم فإن شغل العامل للوظيفة
القيادية للمدة المحددة بقرار تعيينه حق له لا يجوز المساس به وبالتالي فإنه لا يجوز
نقله أو ندبه ولو إلى وظيفة قيادية أخرى ففي هذه الحالة تكون جهة الإدارة قد أهدرت
الغاية التي استهدفها المشرع وهي الاستفادة بالكفاءات في المواقع القيادية.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن السيد وزير الإسكان أصدر القرار رقم 230 لسنة 2001
بتجديد تعيين المطعون ضده في وظيفة رئيس الإدارة المركزية لشئون جهاز تنمية المجتمع
العمراني الجديد بمدينة بدر وهي وظيفة من بين الوظائف القيادية وذلك لمدة ثلاث سنوات
تبدأ من 26/ 11/ 2001 ومن ثم فإن أعمال هذا القرار يستوجب شغل المطعون ضده لهذه الوظيفة
لمدة ثلاث سنوات تنتهي في 25/ 11/ 2004 وإذ صدر القرار رقم 306 لسنة 2001 بندبه للعمل
بذات الوظيفة بجهاز تنمية مدينة السادات فإن هذا القرار يكون قد صدر معيباً لأن مؤدي
تنفيذه هو إبعاده عن وظيفته القيادية التي يشغلها ومن ثم فإن هذا القرار يكون مرجح
الإلغاء موضوعاً مما يتوافر معه ركن الجدية.
ومن حيث إن الحكم الطعين أخذ بهذا النظر فإنه يكون قد صدر سليماً وبمنأى من الإلغاء.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعاً وألزمت
الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم السبت الموافق 29 ربيع آخر لسنة 1427 ه الموافق
27/ 5/ 2006 م وذلك بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
