الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 5191 لسنة 46 ق0عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثانية

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ أحمد أمين حسان – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ بخيت محمد إسماعيل، لبيب حليم لبيب، محمود محمد صبحى العطار، بلال أحمد محمد نصار ( نواب رئيس مجلس الدولة )
وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ اسامة فخرى الوردانى – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ سيد رمضان عشماوى – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتى

فى الطعن رقم 5191 لسنة 46 ق0عليا

المقام من

ثناء يوسف على حميدة
1- السيد: رئيس مجلس الوزراء بصفته
2- السيد: وزير المالية بصفته
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بجلسة 20/ 2/ 2000
فى الدعوى رقم 2084 لسنة 53 ق0


الإجراءات

في يوم الاربعاء الموافق 12/ 4/ 2000 أودع الأستاذ/ محمد شبل ثابت عن محمد على نصر المحامي بصفته وكيلا عن السيدة/ ثناء يوسف على حميده قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري – دائرة الترقيات – بجلسة 20/ 2/ 2000 في الدعوى رقم 2084 لسنة 53 ق المقامة منها ضدهما والقاضي بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد وألزمت المدعي المصروفات 0
وطلبت الطاعنة – للأسباب التي أوردتها في تقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء لها بطلباتها المبينة بعريضة دعواها أمام محكمة أول درجة 0
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا ارتأت فيه اصليا: قبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا. واحتياطيا: إلغاء الحكم المطعون فيه وإلغاء القرارين محل الطعن فيما تضمناه من تخطى المدعية فى الترقية للدرجتين الثانية والاولى.
وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون، فقررت بجلستها المعقودة بتاريخ 14/ 2/ 2005 إحالة الطعن إلي المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثانية موضوع – فنظرته بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها وبجلسة 21/ 5/ 2005 قررت حجز الطعن لإصدار الحكم فيه بجلسة اليوم وفيها أصدرت الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا 0
ومن حيث أن الطعن استوفى سائر أوضاعه الشكلية 0
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة تتحصل حسبما يبين من الأوراق في أنه بتاريخ 26/ 11/ 1998 أقامت الطاعنة ابتداء الدعوى رقم 2084 لسنة 53 ق أمام محكمة القضاء الإداري بطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرارين رقمي 1154 لسنة 1989 و 1469 لسنة 1996 فيما تضمناه من تخطيها في الترقية إلي الدرجتين الثانية والأولي مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0
وذكرت شرحا لدعواها أنها بتاريخ 7/ 11/ 1998 علمت أن قرارين قد صدرا بترقية زملاء لها إلي الدرجتين الثانية والأولي وأن هذين القرارين قد أغفلا ترقيتها ورغم توافر كافة شروط الترقية في شأنها ورغم أنها أقدم ممن رقوا بهذين القرارين ونعت على هذين القرارين مخالفتهما للقانون وخلصت إلي ما تقدم من طلبات وبجلسة 20/ 2/ 2000 قضت
المحكمة المذكورة بحكمها المتقدم وإقامته على أن القرارين المطعون فيهما صدرا في عامى 89، 1996 ونشرا بالنشرة المصلحية التي تصدرها الجهة الإدارية فى حينه إلا أن المدعية لم ينشط إلي إقامة دعواها إلا في 26/ 11/ 1998 ومن ثم فإن دعواها تكون قد أقيمت بعد الميعاد الأمر الذي يتعين معه القضاء بعدم قبولها شكلا0
ويقوم الطعن على أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله لأن الطاعنة لم تعلم بالقرارين المطعون فيهما إلا في 7/ 11/ 1998 وأنها تظلمت منهما وبادرت إلي إقامة دعواها في الميعاد وأن النشرة المصلحية المدعى نشر القرار فيه فيها لم ترد إلي جهة عملها ولم يتحقق علمها بها 0
ومن حيث أن المادة 24 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 نصت على أن ميعاد رفع الدعوى أمام المحكمة فيما يتعلق بطلبات الإلغاء ستون يوما من تاريخ نشر القرار الإداري المطعون فيه في الجريدة الرسمية أو في النشرات التي تصدرها المصالح العامة واعلان صاحب الشأن به 0
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة قد جري على أن النشر المقصود في المادة 24 آنفة البيان هو الذي يكشف عن فحوي القرار الإداري بحيث يكون في وسع صاحب الشأن أن يحدد موقفه حياله 0
ومن حيث أن الجهة الإدارية عجزت عن تقديم ثمة دليل يفيد علم الطاعنة بالقرارين المطعون فيهما في تاريخ سابق على 7/ 11/ 1998 تاريخ تظلمها منهما وإذ بادرت إلي إقامة دعواها في 26/ 11/ 1998 فإنه لا مناص من القضاء بقبول الدعوى شكلا 0
ومن حيث أن المادة 36 من نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 تنص على أنه: مع مراعاة استيفاء العامل لاشتراطات شغل الوظيفة المرقي إليها تكون الترقية من الوظيفة التي تسبقها مباشرة في الدرجة والمجموعة النوعية التي تنتمي إليها 0
وتنص المادة على أن تكون الترقية لوظائف الدرجتين الممتاز والعالية بالإختيار 0000 وتكون الترقية إلي الوظائف الأخرى بالاختيار في حدود النسب الواردة في الجدول رقم المرفق وذلك بالنسبة لكل سنة مالية على حده على أن يبدأ بالجزء المخصص للترقية بالأقدمية ويشترط في الترقية بالاختيار أن يكون المدعى حاصلا على مرتبة ممتاز في تقارير الكفاية عن السنتين الأخيرتين ويفضل من حصل على مرتبة ممتاز في السنة السابقة مباشرة وذلك مع التقيد بالأقدمية في ذات مرتبة الكفاية 0
ومفاد ما تقدم أنه لا يجوز تخطي الأقدم إلي الأحدث إلا إذا كان هذا الأخير أكثر كفاءة أما عند التساوي في الكفاية فإن الأقدم هو الأولي بالترقية 0
ومن حيث أن دائرة توحيد المباديء قد انتهت في الطعن رقم 573 لسنة 39 ق بجلسة 6/ 6/ 1996 إلي اعتبار جميع قطاعات ديوان عام وزارة المالية وحدة واحدة في مجال التعيين والترقية عند تطبيق أحكام نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 0
ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن القرارين المطعون فيهما تضمنا ترقية السيد/ مجدى صديق حيث رقى إلى الدرجتين الثانية والأولى وهو حاصل على بكالوريوس التجارة دفعة 1980 وعين فى 30/ 6/ 1983 وارتدت أقدميته إلى 30/ 6/ 1982 وإذ كانت المدعية حصلت على ذات المؤهل عام 1977 وعينت فى ذات الجهة بتاريخ 1/ 6/ 1980 وارتدت أقدميتها فيها 1/ 6/ 1979 وكافة تقاريرها بمرتبة ممتاز فأنها تكون أقدم من المطعون على ترقيته وأحق منه بالترقية.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه لم يأخذ بهذا النظر فإنه يكون قد صدر مخالفا للقانون متعين الإلغاء 0
ومن حيث أن من خسر الطعن يلزم بمصروفاته عملا بالمادة 184 من قانون المرافعات 0

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبقبول الدعوى شكلا وبإلغاء القرارين المطعون فيهما فيما تضمناه من تخطي المدعى في الترقية إلي الدرجتين الثانية والأولي مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات 0
صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم الاثنين الموافق 28من جماد الأول سنة1426 الموافق 4/ 7/ 2005 بالهيئة المبينة بصدره0

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات