الطعن رقم 3589 لسنة 38 قضائية عليا – جلسة 04 /07 /1998
مجلس الدولة – المكتب الفنى لرئيس مجلس الدولة
– مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثالثة والأربعون – الجزء الثانى (من أول مارس سنة 1998 إلى آخر سبتمبر سنة
1998) – صــ 1441
جلسة 4 من يوليه سنة 1998
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ محمد جودت أحمد الملط نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الاساتذة المستشارين/ محمد مجدى محمد خليل، وعويس عبد الوهاب عويس، ود. على رضا عبد الرحمن رضا، ومحمود اسماعيل رسلان نواب رئيس مجلس الدولة.
الطعن رقم 3589 لسنة 38 قضائية عليا
عاملون مدنيون بالدولة – إعادة التعيين – شروط – آثار.
ـ المادة رقم 23 من قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978
ـ المشرع أجاز إعادة تعيين العامل السابق فى إحدى الوحدات التى تطبق أحكام القانون
رقم 47 لسنة 1978 فى ذات الوظيفة التى كان يشغلها أو فى وظيفة أخرى مماثلة سواء أكان
إعادة التعيين فى ذات الوحدة التى كان يعمل بها أو فى وحدة أخرى بشرطين:
أولهما: ـ أن تتوافر فيه الشروط المطلوبة لشغل الوظيفة – وثانيهما: – ألا يكون التقرير
الأخير المقدم عنه فى وظيفته السابقة بمرتبه ضعيف – المشرع حدد آثار إعادة التعيين
بالنسبة للأجر والأقدمية فقضى باحتفاظ المعاد تعيينه بذات أجره الأصلى الذى كان يتقضاه
وكذلك بالاقدمية التى كانت له فى وظيفته السابقة – تطبيق.
إجراءات الطعن
بتاريخ 11/ 18/ 1992 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن السيد/
محافظ سوهاج بصفته قلم كتاب المحكمة الادارية العليا تقريرا بالطعن قيد برقم 3589
لسنة 38 ق عليا فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بأسيوط بجلسة 23/ 6/ 1992
فى الدعوى رقم 1089 لسنة 1 ق، والقاضى بأحقية المدعى فى التنازل عن الحكم الصادر لصالحه
فى الدعوى رقم 1399 لسنة 39 ق وما يترتب على ذلك من آثار على النحو المبين بالأسباب
وإلزام الجهة الإدارية المصروفات، وانتهى تقرير الطعن – لما انبنى عليه من أسباب –
الى طلب وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وقبول الطعن شكلاً وإلغاء الحكم المطعون فيه والحكم
برفض الدعوى، وإلزام رافعها المصروفات والأتعاب عن درجتى التقاضى.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسبباً بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن
شكلاً ورفضه موضوعا، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة التى قررت بجلسة 8/ 12/ 1997 إحالة الطعن
الى المحكمة الادارية العليا لنظره بجلسة 10/ 1/ 1998 حيث نظر الطعن أمام المحكمة على
النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 18/ 4/ 1998 قررت المحكمة حجز الطعن للحكم بجلسة
اليوم حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع المرافعة وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية المقررة.
ومن حيث إن عناصر المنازعة الماثلة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – فى أن المدعى (المطعون
ضده) أقام الدعوى رقم 2219 لسنة 43 ق بعريضة أودعت قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة
بتاريخ 15/ 1/ 1989 طالباً فى ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلغاء
قرار إعادة تعيينه رقم 106 لسنة 1988 الصادر فى 25/ 9/ 1988 فيما تضمنه من إرجاع أقدميته
الى 23/ 11/ 1981، واعتبار مدة خدمته متصلة حتى تاريخ إنهاء خدمته فى 7/ 10/ 1987 مع
الإبقاء على تاريخ حصوله على الدرجة الثانية التخصصية ضمن وظائف التعليم الحاصل عليها
فى 31/ 12/ 1974 وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات، وقال المدعى
شرحاً لدعواه أنه فى يوم 10/ 9/ 1983 تقدم باستقالته من وظيفته إلا أن جهة الإدارة
التفت عنها مما حدا به الى إقامة الدعوى رقم 1399 لسنة 39 ق أمام محكمة القضاء الإدارى
بالقاهرة طالباً الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار الجهة الإدارية السلبى بالامتناع عن
إنهاء خدمته للاستقالة ومنحه شهادة تفيد ذلك وإخلاء طرفه وبمدة خدمته.
وبجلسة 9/ 3/ 1987 حكمت المحكمة بإلغاء القرار السلبى بامتناع مديرية سوهاج التعليمية
عن اعتبار المدعى مستقيلا عملاً بحكم المدة 97 من القانون رقم 47 لسنة 1978 وإعطائه
شهادة تفيد ذلك وبمدة خدمته وخلو طرفه. وفى 7/ 10/ 1987 قامت الجهة الادارية بإصدار
القرار رقم 9 لسنة 1987 بإنهاء خدمته وبتاريخ 25/ 9/ 1988 أصدرت القرار رقم 106 لسنة
1988 بإعادة تعيينه بأقدمية ترجع الى 23/ 11/ 1981، وأضاف المدعى أنه لم ينقطع عن العمل
منذ تاريخ تقديمه لطلب الإستقالة فى 10/ 9/ 1983 حتى تاريخ إنهاء خدمته فى 7/ 10/ 1987
حيث تمت ترقيته الى وظيفة موجه عام كما حصل على أجازة مرضية ووقع عليه جزاء بخصم يوم
من مرتبه واذ صدر قرار إعادة التعيين رقم 106 لسنة 1988 بتحديد أقدميته من 23/ 11/
1981 فأنه يكون قد صدر بالمخالفة لأحكام القانون وما يترتب على ذلك من آثار باعتبار
مدة خدمته متصلة حتى تاريخ انهاء خدمته الحاصل فى 7/ 10/ 1987.
وتنفيذاً لقرار السيد الأستاذ المستشار رئيس مجلس الدولة رقم 121 لسنة 1989 احيلت الدعوى
الى محكمة القضاء الإدارى بأسيوط للاختصاص حيث قيدت برقم 1089 لسنة 1 ق حيث تدوول نظر
الدعوى على النحو الثابت بمحاضر الجلسات.
وبجلسة 23/ 6/ 1992 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه وأسست حكمها على أن المدعى يستهدف
من دعواه الحكم بأحقيته فى النزول عن الحكم الصادر لصالحه من محكمة القضاء الإدارى
بجلسة 9/ 3/ 1987 فى الدعوى رقم 1399 لسنة 39 ق المقامة منه ضد محافظ سوهاج والذى قضى
بإلغاء القرار السلبى بامتناع مديرية سوهاج التعليمية عن اعتبار المدعى مستقيلاً عملاً
بحكم المادة 97 من القانون 47 لسنة 1978 وما يترتب على ذلك التنازل من آثاره أخصها
إلغاء القرار رقم 9 لسنة 1978 الصادر بإنهاء خدمة المدعى تنفيذاً للحكم المشار إليه
والقرار رقم 106 لسنة 1988 بإعادة تعيينه واعتبار خدمته متصلة واعتباره فى الدرجة الثانية
من 31/ 12/ 1974 والفروق المالية المترتبة على ذلك وقد أجاز المشرع لمن صدر لصالحه
حكم قضائى التنازل – عن هذا الحكم، ويترتب على ذلك – النزول عن الحق الثابت بالحكم
المتنازل عنه انقضاء الخصومة التى صدر الحكم المتنازل عنه فيها والتنازل كما يكون صريحاً
فأنه يمكن أن يكون ضمنيا مستفاداً من تصرفات من صدر لصالحه كألا يطالب بتنفيذه أو أن
يستمر فى أداء عمله رغم صدور الحكم بأنهاء خدمته كما فى الحالة الماثلة، ولما كان الثابت
من الأوراق أن المدعى رغم صدور حكم لصالحه فى الدعوى رقم 1399 لسنة 39 ق فأنه تقدم
الى الجهة الإدارية المدعى عليها بطلب يفيد تنازله عن الحكم الصادر لصالحه واستمر فى
تأدية أعمال وظيفته الا أن جهة الإدارة أصدرت القرار رقم 9 لسنة 1987 بإنهاء خدمة المدعى
تنفيذا للحكم المشار إليه الصادر فى الدعوى رقم 399 لسنة 39 ق ومن ثم فإن هذا القرار
يكون قد صدر بالمخالفة لأحكام القانون خاصة وأن أوراق الدعوى تقطع أن المدعى قد استمر
فى عمله بعد صدور القرار رقم 9 لسنة 1987 كما أن القرار رقم 106 لسنة 1988 الصادر فى
25/ 9/ 1988 المتضمن إعادة تعيين المدعى بوظيفة موجه ابتدائى من الدرجة الثانية يكون
قد صدر معدوما نظراً لأن المدعى قد استمر فى عمله بعد صدور القرار رقم 9 لسنة 1987
وكان موجودا بالخدمة فعلاً وقت صدور قرار إعادة تعيينه.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون واخطأ فى تطبيقه
وتأويله حيث انتهى الى أن احقية طلب المطعون ضده هو تنازله عن الحكم الصادر لصالحه
فى الدعوى رقم 1399 لسنة 39 ق بانهاء خدمته ذلك أن المدعى قد استمر متمسكا بطلب الحكم
باعتبار استقالته مقبولة منذ اقامة الدعوى عام 1983 وحتى عام 1987 تاريخ الحكم فيها
ثم قام بإعلان الجهة الإدارية بالصورة التنفيذية للحكم بطلب تنفيذه وازاء هذا المسلك
الإيجابى من المطعون ضده واعلانه عن رغبته فى انهاء خدمته تنفيذاً لحكم المحكمة التى
اكدت فيه أن نص المادة 98 من القانون رقم 47 لسنة 1978 لم يمنح جهة الإدارة سلطة تقديرية
فى قبول الإستقالة أو رفضها.
ومن حيث إن المقرر والمسلم به فى قضاء هذه المحكمة أنه وإن كان التكييف القانونى للدعوى
ولطلبات الخصوم فيها هو أمر يستلزمه انزال حكم القانون الصحيح على واقع المنازعة ويخضع
بهذه المثابة لرقابة المحكمة التى ينبغى عليها فى هذا السبيل أن تفحص طلبات الخصم وتمحصها
وتستجلى مراميها على هدى ما تستنبطه من واقع الحال وملابسات الدعوى وبما يتفق مع النية
الحقيقية من وراء ابداء الخصم لطلباته ودون الوقوف على ظاهر المعنى الحرفى لها، إلا
أنه من المسلم به ايضا أن الأصل أن يحدد المدعى نطاق دعواه وطلباته ولا تملك المحكمة
من تلقاء نفسها – وهى بصدد تكيفها لهذه الطلبات أن تتعداها وإلا كانت متجاوزة لحدود
سلطتها ويحق إلغاء ما قضت به.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه وهو بصدد تكييفه لطلبات المدعى فى الدعوى قد ذهب الى
ان المدعى يهدف من دعواه الى طلب الحكم بأحقيته فى النزول عن الحكم الصادر لصالحه من
محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة بجلسة 9/ 3/ 1987 فى الدعوى رقم 1399 لسنة 39 ق قضائية
المقامة من المدعى ضد محافظ سوهاج والذى قضى بإلغاء القرار السلبى بامتناع مديرية سوهاج
التعليمية عن اعتبار المدعى مستقيلا عملاً بحكم المادة 97 من القانون رقم 47 لسنة 1978
وما يترتب على ذلك النزول من آثار اخصها إلغاء القرار رقم 9 لسنة 1987 الصادر بإنهاء
خدمة المدعى تنفيذاً للحكم المشار اليه والقرار رقم 106 لسنة 1988 بإعادة تعيينه واعتباره
فى الدرجة الثانية من 31/ 12/ 1974.
ومن حيث إن ما ذهب اليه الحكم المطعون فيه من تكييف لطلبات المدعى لا سند له من عريضة
دعوى المدعى ومذكراته أمام المحكمة.
فالمدعى يهدف من دعواه حسبما يبين من عريضة دعواه ومذكرة دفاعه المقدمة فى 14/ 3/ 1992
خلال فترة حجز الدعوى للحكم – وحسبما أفضت عن ذلك المذكرة المشار اليها صراحة إلى الحكم
بأحقيته فى الاحتفاظ بمدة اشتغاله لدى جهة الإدارة بمديرية التربية والتعليم بسوهاج
المدة من 10/ 10/ 1983 حتى 2/ 10/ 1987 تاريخ صدور القرار رقم 9 لسنة 1987 سالف الذكر
واحتياطيا أحقيته فى الإحتفاظ بالمدة من 10/ 10/ 1983 تاريخ مرور 30 يوم على تقديم
استقالته وحتى 9/ 3/ 1987 تاريخ صدور الحكم فى الدعوى رقم 1399 لسنة 39ق.
ومن ناحية أخرى فإن النزول عن الحكم وما يستتبعه من نزول عن الحق الثابت به طبقاً للمادة
من قانون المرافعات المدنية والتجارية يجب أن يكون صريحاً وواضحاً لا يؤخذ بالظن
ولا يقبل التأويل وهو ما لم يدعيه المدعى فى دعواه فضلا عن أن المدعى بتقديمه استقالته
بتاريخ 10/ 9/ 1983 وعدم البت فيها من الجهة المختصة خلال ثلاثين يوما وما يترتب على
ذلك من اعتبارها مقبولة بحكم القانون، وإقامة المدعى دعواه رقم 1399 لسنة 39 ق وتحصله
على حكم بإلغاء القرار السلبى بامتناع مديرية سوهاج التعليمية عن اعتباره مستقيلاً
واعلان المدعى جهة الإدارة بالصورة التنفيذية لهذا الحكم وقيام الجهة الأخيرة بتنفيذ
هذا الحكم لهو أمر يكشف عن ارادة صريحة للمدعى فى الإستقالة ولا يجوز فى مجال القانون
العام وبعد تنفيذ جهة الإدارة للحكم وما يترتب عليه من تعديل للمراكز القانونية للعاملين
وأقدميتهم القول بامكانية نزول المدعى عن الحكم بعد تنفيذه لما يتضمنه ذلك من مساس
بحقوق ومراكز قانونية للغير على مقتضى صحيح حكم القانون.
وترتيباً على ما تقدم فإن المدعى يستهدف من دعواه الحكم باعتبار المدة من 10/ 10/ 1983
تاريخ مرور ثلاثين يوما على تقديم استقالته حتى 7/ 10/ 1987 تاريخ صدور القرار رقم
9 لسنة 1987 تنفيذاً للحكم الصادر فى الدعوى رقم 1399 لسنة 39 ق ضمن مدة خدمته.
ومن حيث قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 ينص
فى المادة منه على أنه "استثناء من حكم المادة 17 يجوز اعادة تعيين العامل فى
وظيفته السابقة التى كان يشغلها أوفى أى وظيفة أخرى مماثلة فى ذات الوحدة أو وحدة أخرى
بذات أجره الأصلى الذى كان يتقضاه مع الإحتفاظ له بالمدة التى قضاها فى وظيفته السابقة
فى الأقدمية وذلك إذا توافرت فيه الشروط المطلوبة لشغل الوظيفة التى يعاد التعيين عليها
على ألا يكون التقرير الأخير المقدم عنه فى وظيفته السابقة بمرتبه ضعيف".
ومن حيث أن البين من هذا النص أن المشرع قد أجاز اعادة تعيين العامل السابق فى إحدى
الوحدات التى تطبق أحكام القانون رقم 47 لسنة 1978 فى ذات الوظيفة التى كان يشغلها
أو فى وظيفة أخرى مماثلة سواء أكان إعادة التعيين فى ذات الوحدة التى كان يعمل بها
أو فى وحدة أخرى بشرطين أولهما:
أن تتوافر فيه الشروط المطلوبة لشغل الوظيفة.
وثانيهما "الا يكون التقرير الأخير المقدم عنه فى وظيفته السابقة بمرتبة ضعيف" وقد
حدد المشرع اثار اعادة التعيين فى حكم هذا النص بالنسبة للأجر والأقدمية فقضى باحتفاظ
المعاد تعيينه بذات المرتب الأصلى الذى كان يتقاضاه كما قضى بالاحتفاظ له بالأقدمية
التى كانت له فى وظيفته السابقة.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن المدعى بعد أن انهيت خدمته للاستقالة بالقرار رقم
9 لسنة 1987 اعتباراً من 10/ 10/ 1983 تاريخ مرور ثلاثين يوما على تقديم استقالته تنفيذاً
للحكم الصادر فى الدعوى رقم 1399 لسنة 39 ق تقدم بطلب لاعادة تعيينه فصدر القرار رقم
106 بتاريخ 25/ 9/ 1988 بإعادة تعيينه فى وظيفته السابقة مع الاحتفاظ له بأقدميته فيها
وبالمرتب الذى كان يتقاضاه ومن ثم يكون القرار رقم 106 لسنة 1988 قد صدر سليما مطابقاً
للقانون فيما تضمنه من تحديد أجر المدعى وفى تحديد أقدميته فى الوظيفة المعاد تعيينه
فيها سواء من حيث الإحتفاظ له بأقدميته السابقة أو بإسقاط المدة من 10/ 10/ 1983 حتى
تاريخ صدور قرار اعادة التعيين من مدة الخدمة والأقدمية.
ولا وجه لما يذهب اليه المدعى أنه كان فى الفترة من 10/ 10/ 1983 وحتى تاريخ اعادة
تعيينه فى خدمة جهة الإدارة وأنه ظل يعمل طوال هذه الفترة دون انقطاع ومن ثم يحق له
حساب هذه المدة ضمن مدة خدمته ذلك ان استمرار المدعى بالعمل وحتى صدور الحكم فى الدعوى
رقم 1399 لسنة 36 ق بتاريخ 9/ 3/ 1987 (إنما كان بسبب منازعة الإدارة له وامتناعها
عن اصدار قرار بإنهاء خدمته لاستقالته وهو ما حسمته المحكمة بحكمها فى الدعوى المشار
اليها والى انتهت فيها الى اعتبار خدمة المدعى منتهية قانونا اعتباراً من 10/ 10/ 1983،
ومن ثم فإن وجود المدعى بالعمل خلال هذه الفترة لا يعدو أن يكون وجوداً فعلياً دون
سند قانونى لا يجوز ان يترتب عليه اثار قانونية والا عد ذلك مناقضا لحجية الحكم الصادر
فى الدعوى المشار اليها، كما أن وجوده بالعمل من تاريخ صدور الحكم فى 9/ 3/ 1987 وحتى
تاريخ صدور القرار رقم 106 بتاريخ 25/ 9/ 1988 لم يكن بمقتضى قرار من السلطة المختصة
ومن ثم لا يجوز ايضا حساب تلك المدة ضمن مدة خدمته.
ومن حيث إنه ترتيبا على ما تقدم فإن الحكم المطعون فيه وإذ ذهب غير هذا المذهب يكون
قد خالف صحيح حكم القانون مما يتعين معه الحكم بإلغائه، وبرفض الدعوى والزام المدعى
المصروفات
فلهذه الأسباب:
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبرفض الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات.
