المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 533 لسنة 48 ق عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة – المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثانية – موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ أحمد أمين
حسان – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / بخيت محمد إسماعيل – نائب رئيس مجلس الدولة
/ محمود محمد صبحي – نائب رئيس مجلس الدولة
/ بلال أحمد محمد نصار – نائب رئيس مجلس الدولة
/ مصطفي سعيد حنفي – نائب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد مصطفي عثمان – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / سيد رمضان عشماوى – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن رقم 533 لسنة 48 القضائية عليا
المقام من
محمد أحمد حسن أبو العطا
ضد
محافظ القليوبية
وكيل الوزارة مدير مديرية التربية والتعليم بالقليوبية
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري " دائرة القليوبية "
في الدعوى رقم 5224 لسنة 1 القضائية بجلسة 28/ 8/ 2001
الإجراءات
في يوم الخميس الموافق 25 من أكتوبر سنة 2001 أودع الأستاذ/ سيد
أبو زيد سليمان المحامي المقبول للمرافعة أمام المحكمة الإدارية العليا، قلم كتاب هذه
المحكمة، تقريرا بالطعن قيد بجدولها العام تحت رقم 533 لسنة 48 القضائية وذلك في الحكم
الصادر من محكمة القضاء الإداري " دائرة القليوبية " بجلسة 28/ 8/ 2001 في الدعوى رقم
5224 لسنة 1 القضائية القاضي بعدم قبول الدعوى شكلا وألزمت المدعى المصروفات.
وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن – بقبوله شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم
المطعون فيه والقضاء مجددا بإلغاء القرار رقم 1295 لسنة 92 الصادر في 5/ 9/ 1992 فيما
تضمنه من تخطي الطاعن في الترقية إلى الدرجة الثانية التخصصية مع ما يترتب على ذلك
من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات عن الدرجتين.
وأعلن تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن
شكلا وبرفضه موضوعا وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وقد عين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 8/ 3/ 2004 حيث نظر بالجلسة المحددة
والجلسات التالية على النحو المبين بمحاضر الجلسات حتى تقرر إحالة الطعن إلى دائرة
الموضوع لنظره بجلسة 26/ 2/ 2005 حيث نظر بهذه الجلسة والجلسات التالية على النحو المبين
بمحاضر الجلسات حتى تقرر إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت المسودة
المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا.
من حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تتحصل بحسب ما يؤخذ من الحكم المطعون فيه والأوراق والمستندات
المقدمة – في أن الطاعن " المدعى " أقام دعوى أمام محكمة القضاء الإداري " دائرة القليوبية
" بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة في 5/ 7/ 1997 طالبا إلغاء القرار رقم 1295 لسنة
1992 فيما تضمنه من تخطيه في الترقية إلى الدرجة الثانية مع ما
يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات على سند من أن هذا القرار تضمن
ترقية من هم أحدث منه في الدرجة الثالثة ولا يتميزون عنه كفاءة مما يجعل تخطيه في الترقية
إلى الدرجة الثانية غير قائم على أساس خاصة أنه لا
يوجد مانع قانوني يحول دون ترقيته إلى هذه الدرجة، وبجلسة 28/ 8/ 2001 قضت محكمة القضاء
الإداري بعدم قبول الدعوى شكلا وألزمت المدعى المصروفات وشيدت المحكمة قضاءها على أساس
أن استطالة الأمد بين صدور القرار المطعون فيه والذي صدر في عام 1992 وبين الطعن عليه
والذي تم في عام 1997 يقيم قرينة قانونية على العلم اليقيني بالقرار المطعون فيه حيث
كان على العامل أن ينشط إلى معرفة القرارات التي من شأنها المساس بمركزه وكذلك الصادرة
في شأن زملائه المعاصرين له والعاملين في الجهة الإدارية ذاتها التي كان يعمل بها وكان
الميسور عليه دائما أن يحدد مركزه القانوني وأن يطعن في ميعاد مناسب والادعاء بغير
ذلك والأخذ به يؤدي إلى أهدار المراكز القانونية التي استقرت على مر السنين.
وإذ لم يرتض الطاعن حكم محكمة القضاء الإداري فقد طعن عليه بالطعن الماثل الذي بني
على أنه لم يعلم علما يقينيا بالقرار المطعون فيه ولم يثبت من الأوراق أن القرار المطعون
فيه قد وصل إلى علمه حتى يبادر إلى الطعن عليه خاصة وأنه قد أنهيت خدمته بالجهة التي
يعمل بها قبل صدور هذا القرار ولم يعد إلى الخدمة ثانية إلا في 22/ 5/ 1996 وحين علم
بالقرار المطعون فيه بادر إلى الطعن عليه.
ومن حيث إن دائرة توحيد المباديء بالمحكمة الإدارية العليا أصدرت بجلسة 8/ 5/ 2003
حكما يقضي بأن استطالة الأمد بين صدور القرار والطعن عليه لا تكفي وحدها دليلا حاسما
على العلم اليقيني بالقرار وإنما قد تصلح مع قرائن وأدلة أخرى بحسب ظروف كل حالة على
حدة – على توافر هذا العلم، وأنه لما كان ذلك وكانت الأوراق قد أجدبت من دليل أو قرينة
على تحقق العلم اليقيني للطاعن " المدعى " بالقرار المطعون فيه بل ان ظروف الحاله ترجح
انتفاء علم الطاعن " المدعى " بالقرار المطعون فيه حيث أنهيت خدمته بالجهة التي يعمل
بها قبل شهرين من إصدار القرار المطعون فيه ولم يسحب قرار إنهاء الخدمة ويعود إلى عمله
ثانية إلا في 22/ 5/ 1996 الأمر الذي يضحي معه الحكم المطعون فيه حريا بالإلغاء فيما
قضي به من عدم قبول الدعوى شكلا.
ومن حيث إن المادة 36 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم
47 لسنة 1978 تنص على أن " مع مراعاة استيفاء العامل لاشتراطات شغل الوظيفة المرقي
إليها تكون الترقية من الوظيفة التي تسبقها مباشرة في الدرجة والمجموعة النوعية التي
تنتمي إليها…
والبين من هذا النص أن المشرع بعد أن أوجب على كل وحدة من الوحدات الخاضعة لأحكامه
وضع هيكل تنظيمي لها وجدولا لوظائفها مرفقا به بطاقات وصف كل وظيفة واشتراطات شغلها
وتصنيفها وترتيبها في إحدى المجموعات النوعية، اعتبر كل مجموعة نوعية وحدة واحدة في
مجال التعين والترقية والنقل والندب واستلزم صراحة أن تتم الترقية داخل المجموعة النوعية
التي ينتمي إليها العامل فيرقي من خلالها إلى وظيفة بذات المجموعة تالية مباشرة لتلك
المرقي منها.
ومن حيث إن الترقيات التي تتم على هذا النحو تستلزم بداءه أن يكون العامل موجودا بالخدمة
وقت الترقية وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن قد أنهيت خدمته بجهة عمله في 1/ 3/ 1992
بالقرار رقم 360 لسنة 1992 أي قبل صدور القرار المطعون فيه في 18/ 9/ 1992 ومن ثم فإن
الطاعن لم يكن موجودا بالخدمة وقت صدور قرار الترقية المطعون عليه وإذا كانت الجهة
الإدارية قد سحبت قرار إنهاء الخدمة وما ترتب عليه من آثار في عام 1996 لعدم إنذار
العامل قبل إنهاء خدمته فإن ذلك لا يجعل له حقا في الترقية إلى الدرجة الثانية بالقرار
المطعون فيه لأن الثابت من الأوراق أن الطاعن بعد أن أنهيت خدمته من وظيفته أول مرة
للانقطاع اعتبارا من 14/ 12/ 1979 أعيد تعيينه في 3/ 9/ 1987 في وظيفة أخصائي اجتماعي
ثالث بالدرجة الثالثة التخصصية بمجموعة وظائف الخدمات الاجتماعية وهي مجموعة نوعية
وظيفية مغايرة للمجموعة النوعية الوظيفية التي كانت محل القرار المطعون عليه وهي مجموعة
وظائف التعليم الأمر الذي يكون معه عدم ترقية الطاعن إلى وظيفة من وظائف الدرجة الثانية
داخل هذه المجموعة الأخيرة قائما على سببه الصحيح ويضحي طلبه بإلغاء القرار المطعون
خليقا بالرفض.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته.
" فلهذه الأسباب "
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم
المطعون فيه وبقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً وألزمت الطاعن المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم السبت الموافق 14 من ذي الحجة 1426 هجرية، والموافق
14 يناير سنة 2006 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
