الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 4897 لسنة 49 ق عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثانية

بالجلسة المنعقدة برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ د. محمد أحمد عطية إبراهيم – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ بخيت محمد إسماعيل – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ منير عبد الفتاح غطاس – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ فوزي على حسن شلبي – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ د. حسين عبد الله قايد – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد الوهاب السيد عبد الوهاب – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ سيد رمضان عشماوي – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 4897 لسنة 49 القضائية عليا

المقامة من

1- محافظ قنا بصفته
2- وكيل وزارة التربية والتعليم بقنا بصفته
3- مدير الإدارة التعليمية بفرشوط بصفته

ضد

فايز محمد أبو الوفا


إجراءات الطعن

بتاريخ 24/ 2/ 2003 أودعت هيئة قضايا الدولة نائبة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بقنا بجلسة 26/ 12/ 2002 في الدعوى رقم 572 لسنة 9ق والذي قضي بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وطلب الطاعنون للأسباب الواردة بتقرير الطعن – بقبول الطعن شكلاً وبصفة عاجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفي الموضوع بإلغاء وبرفض الدعوى وإلزام المطعون ضده بالمصروفات.
وقد تم إعلان الطعن قانوناً على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت في ختامه الحكم بقبوله شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون التي قررت بجلسة 27/ 3/ 2006 إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثانية – حيث نظر بجلسة 10/ 6/ 2006 وما تلاها من جلسات إلى أن تقرر إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
ومن حيث أن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية المقررة.
ومن حيث أن عناصر المنازعة تتحصل في أن المطعون ضده كان قد أقام دعواه الصادر فيها الحكم المطعون فيه بتاريخ 11/ 3/ 2001 بإيداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بقنا بطلب الحكم بوقف تنفيذ وبإلغاء القرار رقم 493 لسنة 1998 برفع أسمه من الخدمة للانقطاع مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وذكر شرحاً لدعواه أنه كان يشغل وظيفة مدرس بمدرسة الدهشة الابتدائية بطرشوط وغا إلى علمه صدور القرار المطعون فيه برفع اسمه من الخدمة بسبب الانقطاع عن العمل اعتباراً من 27/ 8/ 1998.
وأضاف أن انقطاعه كان بسبب خارج عن إرادته وأنه لم يتم إنذاره قبل صدور القرار كما أن القرار صادر من سلطة غير مختصة.
ونظرت المحكمة الدعوى وبجلسة 26/ 12/ 2003 حكمت بإلغاء القرار المطعون فيه على أساس أن عبارات الإنذار الموجه إلى المدعي لم تأت واضحة وقاطعة في اتجاه إرادة جهة الإدارة إلى إنهاء خدمته وعليه فإن قرار إنهاء الخدمة يكون قد وقع مخالفاً للقانون مما يتعين معه القضاء بإلغائه.
ولما لم يلق هذا القضاء قبولاً لدى الطاعنين فقد أقاموا الطعن الماثل بطلب إلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً برفض الدعوى على أساس أن الحكم خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله لأن المطعون ضده أنقطع عن عمله بدون أذن أو عذر تقبله جهة الإدارة عقب إنتهاء الأجازة الممنوحة له ولم يتقدم بطلب تجديد الأجازة فتم إنذاره بالفصل من الخدمة بعلم الوصول رقم 17 في 1/ 9/ 1998 ثم صدر القرار رقم 493 لسنة 1998 بإنهاء خدمته بالتطبيق نص المادة من نظام العاملين بالدولة.
وحيث أن نظر الشق الموضوعي من الطعن يغني عن نظر طلب وقف التنفيذ.
ومن حيث أن المادة من قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 تنص على أنه "يعتبر العامل مقدماً استقالته في الحالات الآتية:
1- إذا انقطع عن عمله بغير أذن أكثر من خمسة عشر يوماً متتالية ما لم يقدم خلال الخمسة عشر يوماً التالية ما يثبت أن انقطاعه كان بعذر مقبول…
2- إذا انقطع عن عمله بغير أذن تقبله جهة الإدارة أكثر من ثلاثين يوماً غير متصلة في السنة
وفي الحالتين السابقتين يتعين إنذار العامل كتابة بعد إنقطاعه عن العمل لمدة خمسة أيام في الحالة الأولى وعشرة أيام في الحالة الثانية.
ومن حيث أن نص المادة سالفة الذكر يشترط لأعمال حكمه واعتبار العامل مستقيلاً بسبب الانقطاع الذي اعتده النص قرنيه على العزوف عن الوظيفة إنذار العامل كتابة بعد خمسة أيام في حالة الانقطاع المتصل وعشرة أيام في حالة الانقطاع غير المتصل وذلك حتى تتبين الإدارة مدى إصراره على ترك الوظيفة، وحتى يكون العامل على بينة من الإجراء الذي تنوي الإدارة إتخاذه في مواجهته أما بإنهاء الخدمة أو بالمساءلة التأديبية، الأمر الذي يقتضي حتماً أن يكون الإنذار المكتوب صريحاً في الدلالة على اختيار الإدارة أياً من الإجراء من سالفي الذكر.
ومن حيث أنه متى كان ذلك وكان الثابت من مطالعة الإنذار الموجه إلى المطعون ضده – عقب انقطاعه عن العمل بتاريخ 27/ 8/ 1998 – أنه لم يحدد الإجراء الذي ترفع جهة الإدارة إتخاذه في مواجهته بالإضافة على أنه لم يقم بالأوراق ما يفيد وحول هذا الإنذار إلى المطعون ضده أو إخطاره به إخطاراً صحيحاً على النحو المتطلب قانوناً، ومن ثم يكون قرار إنهاء الخدمة قد صدر معيباً بعيب شكلي يبطله لافتقاده شرط الإنذار الذي يعد إجراءاً جوهرياً لأزماً لصحته، الأمر الذي يستوجب الحكم بإلغائه، وإذ أخذ الحكم المطعون فيه بهذا النظر فإنه يكون قد صدر صحيحاً ويكون الطعن عليه في غير محله متعيناً القضاء برفضه.
ومن حيث أن من خسر الطعن يلزم بالمصروفات عملاً بحكم المادة مرافعات

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعاً، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم السبت من ذو القعدة الموافق 1427ه الموافق 16/ 12/ 2006م. بالهيئة المبينة بصدره.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات