المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 2591 لسنة 49 ق عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثانية ( موضوع )
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/
محمد أحمد عطية إبراهيم – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين: ناجى سعد الزفتاوى – نائب رئيس مجلس الدولة
منير عبد الفتاح غطاس – نائب رئيس مجلس الدولة
فوزى على حسين شلبي – نائب رئيس مجلس الدولة
الدكتور حسين عبد الله قايد – نائب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار: عبد الوهاب السيد عبد الوهاب – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد: سيد رمضان عشماوى – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتى
فى الطعن رقم 2591 لسنة 49 ق. عليا
المقام من
محمد أبو الغيط الخطيب
ضد
1 ) محافظ الغربية بصفته
2 ) وكيل وزارة التربية والتعليم بصفته
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بطنطا فى الدعوى رقم 3903 لسنه 3 ق. بجلسة
25/ 11/ 2002
الإجراءات
فى يوم الأربعاء الموافق 1/ 1/ 2003 أودع الاستاذ محمد محسن محمد
نائبا عن الاستاذ/ عيد رمضان ناصر المحامى قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير
طعن قيد بجدولها برقم 2591 لسنه 49 ق عليا فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى
بطنطا بجلسة 25/ 11/ 2002 فى الدعوى رقم 3903 لسنه 3 ق والقاضى " بقبول الدعوى شكلا
ورفضها موضوعا وألزمت المدعى المصروفات.
وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء
الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بقبول الدعوى والزام المدعى عليهما المصروفات.
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه الغاء الحكم المطعون فيه
والقضاء مجددا " بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بالغاء القرار المطعون فيه رقم 591
لسنه 1995 فيما تضمنه من ترقية الطاعن الى وظيفة مدرس أول وأحقيته فى الترقية الى وظيفة
ناظر ابتدائى وما يترتب على ذلك من آثار والزام الجهة الإدارية ( المطعون ضدها ) المصروفات.
وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة وتدوول نظره بالجلسات على النحو
الثابت بالمحاضر, وبجلسة 13/ 2/ 2006 أودع الطاعن مذكرة بالدفاع أختتمها بالتصميم
على طلباته.
حافظة مستندات حوت صورة من تسلسل درجات ووظائف الطاعن وبيان بحالته, صورة قرار
لجنة شئون الخدمة المدنية رقم لسنه 1987, صورة المنشور رقم بتاريخ 18/ 1/ 1997
الصادر من إدارة تنسيق التعليم الابتدائى بمديرية التربية والتعليم بالغربية, صورة
القرار الوزارى رقم بتاريخ 1/ 11/ 1987, صورة قرار لجنة شئون الخدمة المدنية
رقم لسنه 1997.
وبجلسة 27/ 3/ 2006 أودع الحاضر عن هيئة قضايا الدولة مذكرة بالدفاع طلب فى ختامها
رفض الطعن وتأييد الحكم المطعون فيه والزام الطاعن المصروفات. وبجلسة 8/ 5/ 2006 قررت
إحالة الطعن الى الدائرة الثانية عليا – موضوع – لنظره بجلسة 21/ 10/ 2006 وفيها نظر
أمام هذه المحكمة وتقرر إصدار الحكم فى الطعن بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته
المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا.
ومن حيث أن الطعن أستوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن عناصر المنازعة تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – فى أن المدعى ( الطاعن
) أقام الدعوى رقم3903 لسنه 3ق أمام محكمة القضاء الإدارى بطنطا بتاريخ 12/ 8/ 1996
طالبا الحكم بقبولها شكلا وفى الموضوع
أولا: ببطلان الأمر التنفيذى رقم 591 الصادر من إدارة شرق طنطا التعليمية فى 30/ 10/
1990 الذى يقضى بترقيته لوظيفة مدرس أول لأنه قرار منعدم لتخلف ركن النية لدى جهة الإدارة.
ثانيا: باستحقاقه لوظيفة ناظر ابتدائى بنفس الأمر التنفيذى عن ذات السنة الصادر بها
القرار الباطل بتحركه وأقدميته داخل درجته المالية.
وبالزام الجهة الإدارية المصروفات ومقابل أتعاب المحاماه.
وقال المدعى شرحا لدعواه أنه حاصل على دبلوم المعلمين عام 1972 وعين بوظيفة مدرس ابتدائي
اعتبارا من 2/ 9/ 1972,ويشغل الدرجة الثانية منذ 10/ 8/ 1987, وقد سكن على وظيفة فنى
تدريس ثان ( ب ) بتاريخ4/ 8/ 1988 وهى تناظر وظيفة وكيل ابتدائى طبقا لما هو ثابت بجداول
التقسيمات الوظيفية داخل ذات درجته التى يشغلها حاليا, الأمر الذى حدا به أن يتقدم
لقسم تنسيق الوظائف الإشرافية باستمارة ترشيح لوظيفة ناظر ابتدائى والتى توجد داخل
درجته المالية المشار اليها وبنفس مجموعته النوعية.
واستطرد المدعى أنه فى ضوء أحكام المادة (16 ) من القرار رقم 213 لسنه 1987 أعد بحثا
فى التقويم واجتاز مناقشة البحث بنجاح, الا أنه فوجىء بالقرار رقم 591 والصادر فى 30/
10/ 1995 بترقيته لوظيفة مدرس أول ابتدائى من وظيفة فنى تدريس ثان على الدرجة المالية
الثانية بالرغم من أنه لم يتقدم بإستمارة ترشيح لشغل هذه الوظيفة بل تقدم لوظيفة ناظر
ابتدائى والتى تعتبر وظيفة تعلو الوظيفة التى كان يشغلها داخل تقسيم درجته المالية.
وأختتم المدعى عريضة دعواه بطلباته سالفة البيان.
وتدوول نظر الدعوى بهيئة مفوضى الدولة لدى محكمة القضاء الإدارى بطنطا على النحو الثابت
بمحاضر الجلسات حيث أودعت تقريرا مسببا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بعدم قبول
الدعوى لإنتفاء شرط المصلحة مع الزام المدعى المصروفات.
وتداولت محكمة القضاء الإدارى نظر الدعوى على النحو الثابت بالمحاضر, وبجلسة 25/ 11/
2002 أصدرت حكمها بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وألزمت المدعى المصروفات.
وشيدت المحكمة قضاءها على أن المدعى ( الطاعن ) تم تسكينه على وظيفة فنى تدريس ثان
(ب) بتاريخ 4/ 8/ 1988 ولم يتم ترقيته الى درجة وكيل هذه الوظيفة الأخيرة هى الوظيفة
السابقة مباشرة لدرجة ناظر ابتدائى ولا يجوز الترقية الى درجة ناظر قبل الحصول على
درجة وكيل ابتدائي وذلك حسب ترتيب وتنظيم وتقسيم الوظائف بمديرية التربية والتعليم.
ومن حيث ان مبنى الطعن الماثل ان الحكم المطعون فيه خالف القانون بحسبان أن الطاعن
طبقا لما هو ثابت بالأوراق قد حصل على وظيفة وكيل مدرسة ابتدائي بالقرار365 بتاريخ
25/ 12/ 1982والتى تمكنه من الترشيح لوظيفة ناظر مدرسة, وهو ما عجزت الجهة الإدارية
عن الرد عليه, وبالتالى يستحق الترقية للوظيفة المشار اليها أخيرا.
ومن حيث أن المادة ( 36 ) من نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47
لسنه 1978 تنص على أنه " مع مراعاة استيفاء العامل لاشتراطات شغل الوظيفة المرقى اليها
تكون الترقية اليها من الوظيفة التى تسبقها مباشرة فى الدرجة والمجموعة النوعية التى
تنتمى اليها……………… ".
وتنص المادة رقم ( 37 ) من ذات القانون والمستبدلة بالقانون رقم 115 لسنه 1983 على
أنه " تكون الترقية لوظائف الدرجتين الممتازة والعالية بالاختيار, وذلك على أساس بيانات
تقييم الأداء وما ورد فى ملفات خدمتهم من عناصر الامتياز.
وتكون الترقية الى الوظائف الأخرى بالاختيار فى حدود النسب الواردة فى الجدول رقم المرفق وذلك بالنسبة لكل سنه مالية على حده, على أن يبدأ بالجزء المخصص للترقية بالأقدمية.
ويشترط فى الترقية بالاختيار ان يكون العامل حاصلا على مرتبة ممتاز فى تقدير الكفاية
عن السنتين الأخيرتين ويفضل من حصل على مرتبة ممتاز فى السنة السابقة مباشرة, وذلك
مع التقيد بالأقدمية فى ذات مرتبة الكفاية…. ".
ومن حيث ان المادة رقم (3 ) من قرار لجنة شئون الخدمة المدنية رقم لسنه 1987 بشأن
التقسيمات الوظيفية فى الدرجة المالية لوظائف التعليم والإشراف والتوجيه الفنى بديوان
عام وزارة التربية والتعليم ومديرياتها تنص على أنه " مع مراعاة شروط الترقية بالأقدمية
والاختيار المنصوص عليها فى قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة المشار اليه, يكون
تحرك العاملين بين التقسيمات الوظيفية بالشروط الآتية: –
أن تتوافر فى العامل اشتراطات شغل الوظيفة من حيث التأهيل العلمى والخبرة الزمنية
والنوعية.
قضاء الحد الأدنى للبقاء فى التقسيم الوظيفى الأقل مباشرة.
اجتياز التدريب اللازم لإعداد العامل لشغل الوظيفة, وذلك فيما عدا العاملين بوظائف
" اخصائى وفنى التدريس".
ويجوز للعامل بوظائف " أخصائى أو فنى التدريس " ان يطلب نقله الى اى من الوظائف الاخرى
الواردة بالدرجة وبالجدول الذى يشمل وظيفته, ويشترط لنقله أن يجتاز التدريب اللازم
للتدرجات التالية للوظيفة التى سبق ان نقل منها الى وظيفة اخصائي أو فنى ".
ومن حيث ان قضاء هذه المحكمة استقر على أن الترقية التى يجيز القانون الطعن فى القرارات
الصادرة بها يندرج فى مدلولها تعيين الموظف فى وظيفة تعلو بحكم طبيعتها الوظيفة التى
يشغلها فى مدارج السلم الإداري وأن لم يصاحب ذلك نفع مادى, وبمعنى آخر يجب أن تتم الترقية
من بين الحاصلين فعلا على الوظيفة الادنى مباشرة فى مدارج السلم الوظيفى.
ومن حيث أن البين من الأوراق أن الطاعن حاصل على دبلوم المعلمين عام 1972, وعين مدرسا
بمديرية التربية والتعليم بالغربية بتاريخ 1/ 9/ 1972, ومدرسا أول بجدول بالقرار رقم
915 بتاريخ 7/ 12/ 1980, ووكيل ابتدائى بجدول بالقرار رقم 365 فى 28/ 12/ 1982 وسكن
على وظيفة فنى تدريس ثان(ب) بالقرار رقم647 بتاريخ4/ 8/ 1988, الا أن الأوراق قد خلت
مما يفيد الطعن على قرار التسكين الأخير, الأمر الذى يقطع بتحصنه لفوات مواعيد الطعن
عليه بالإلغاء.
ومن حيث أنه متى كان ذلك وكان الثابت بجدول تدرج الوظائف بالمجموعة النوعية الفنية
للتعليم بمديريات التربية والتعليم والمرفقه بحافظة مستندات الطاعن المودعه بجلسة 13/
2/ 2006 ان وظيفة وكيل مدرسة هى الوظيفة السابقة مباشرة لدرجة ناظر ابتدائى وليس وظيفة
فنى تدريس ثان (ب) التى كان يشغلها الطاعن قبل صدور القرار المطعون فيه, ومن ثم فإن
طلب الطاعن بترقيته الى وظيفة ناظر ابتدائى غير قائم على سند صحيح من القانون متعين
الرفض.
ولا ينال من ذلك ما ساقه الطاعن من أنه شغل وظيفة وكيل ابتدائى بجدول فى 28/ 2/ 1982
إذ مردود على ذلك بأن العبرة عند الترقية للوظيفة الأدبية الأعلى أن يكون المرشح لها
من شاغلي الوظيفة التى تسبقها مباشرة فى مدارج السلم الوظيفى بذات المجموعة النوعية
عند الترقية, وهو ما لا يتوافر فى حالة الطاعن الذى كان يشغل عند الترقية المطعون عليها
وظيفة فنى تدريس ثان منذ4/ 8/ 1988, وبالتالى فقد افتقد الطاعن أحد شرط الترقية لوظيفة
ناظر ابتدائي ومن ثم يكون ما ساقه الطاعن لا يتفق وصحيح حكم القانون, ويتعين طرحه جانبا.
ومن حيث ان الحكم الطعين قد خلص الى النتيجة المتقدمة, فإنه يكون قد صدر مطابقا للقانون
وبمنأى عن الإلغاء.
ومن حيث ان من خسر الطعن يلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة (184 ) مرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا والزام الطاعن
المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم السبت الموافق 11 من ذو القعدة سنه 1427 هجرية الموافق
2/ 12/ 2006وذلك بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
