الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 6630 لسنه 46 ق 0عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثانية موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ أحمد أمين حسان – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ لبيب حليم لبيب – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ محمود حمد صبحي العطار – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ بلال أحمد محمد نصار – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ مصطفي سعيد حنفي – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ أسامة الورداني – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / سيد رمضان عشماوي – أمين السر

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 6630 لسنه 46 ق 0عليا

المقام من

أبو السعود إبراهيم إبراهيم سالم

ضد

وزير العدل
النائب العام
مدير إدارة النيابات
الممثل القانوني للهيئة العامة للتأمين الإجتماعي
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري في الدعوى رقم 3924 لسنه 51ق بجلسة 26/ 3/ 2000 0


الإجراءات

في يوم الأحد 21 من مايو سنه 2000 أودع الأستاذ/ غبريال إبراهيم غبريال المحامي المقبول للمرافعة أمام المحكمة الإدارية العليا, بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب هذه المحكمة, تقريرا بالطعن قيد بجدولها العام تحت رقم 6630 لسنه 46القضائية0 عليا وذلك في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري الصادر في الدعوى رقم 3924 لسه 51ق القضائية القاضي بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وألزمت المدعي المصروفات 0
وطلب الطاعن للأسباب المبينة بتقرير الطعن – قبوله شكلا وإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بطلبات المدعي التي أبداها أمام محكمة القضاء الإداري مع إلزام جهة الإدارة المصروفات عن الدرجتين0
وأعلن تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق0
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الطاعن المصروفات 0
وقد عين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 14/ 10/ 2002 حيث نظر بهذه الجلسة والجلسات التالية حتى تقرر إحالة الطعن إلى دائرة الموضوع لنظره بجلسة 4/ 1/ 2003 حيث نظر بالجلسة المحددة وما تلاها من جلسات حتى تقرر إصدار الحكم بجلسة 24/ 9/ 2005 وتقرر إرجاء النطق بالحكم لإتمام المداولة في الطعن على النحو المبين بمحاضر الجلسات وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت المسودة المشتملة على أسبابه عند النطق به 0


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات و المداولة قانونا0
ومن حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية 0
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تتحصل بحسب ما يبين من الأوراق في أن المدعي أقام الدعوى رقم 3924 لسنه 51القضائية مختتما طلباته بما يأتي: –
أولا: – بإلزام المدعي عليهم بصفاتهم عدا الأخير بأن يدفعوا له مبلغ 250000 جنيه تعويضا عما أصابه من أضرار مادية وأدبية نتيجة إصدار جهة الإدارة القرار رقم 2641 لسنه 92 0
ثانيا: – إلزام المدعي عليهم بصفاتهم عدا الأخير بسداد قيمة التأمينات والإشتراكات المقررة للهيئة العامة للتأمينات والمعاشات المستحقة على المدعي عن السنوات الخمس التي اعتبرت بموجب القرار رقم 161 لسنه 1997 ضمن مدة خدمة المدعي وإلزامهم بصرف مستحقات المدعي من فروق المرتب والحوافز والبدلات عن مدة الخمس سنوات المشار إليها 0
ثالثا: – إلزام المدعي عليه بصفاتهم بتسوية المستحقات المعاشية للمدعي على أساس أنه مستبقي في الخدمة حتى سن الخامسة والستين وكذا الفرق بين مستحقاته في الصناديق ومكافأة نهاية الخدمة على هذا الأساس وبين ما تقاضاه بالفعل رابعا: – إلزام المدعي عليه الأخير بتسوية وصرف المعاش على أساس أن المدعي مستبقي في الخدمة حتى سن الخامسة والستين مع إلزامهم المصروفات 0
وقال شرحا لدعواه أنه التحق في 1/ 2/ 1963 بالعمل بنيابة المنصورة للأحوال الشخصية للولاية على النفس في وظيفة باحث فني وظل يشغل هذه الوظيفة حتى رشح لدرجة مدير عام سنه 1991 إلا أنه صدر القرار رقم 2641 لسنه 1991 من إدارة النيابات بإحالته وآخرين إلى المعاش بناء على فتوى من مجلس الدولة بعدم أحقية العاملين الحاصلين على درجة الأجازة المالية من جامعة الأزهر في البقاء في الخدمة حتى سن الخامسة والستين وقد تظلم من هذا القرار ثم أقام الدعوى رقم 1069 لسنه 15 القضائية أمام محكمة القضاء الإداري بالمنصورة فقضت برفضها وطعن في الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا فقضي برفضه وأضاف المدعي أن جهة الإدارة عادت وسحبت القرار رقم 2641 لسنه 92 وذلك بموجب قرارها رقم 161 لسنة 1997 وقد استندت في سحب القرار إلى فتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع في 3/ 10/ 1996 التي انتهت إلى أحقية حملة الشهادة العالمية من جامعة الأزهر المسبوقة بالثانوية الأزهرية في البقاء في الخدمة حتى سن الخامسة والستين ولكنه لم يستفد من هذا السحب لأنه لم يتمكن من العودة إلى عمله حيث كان قد بلغ سن الخامسة والستين عن صدور قرار السحب ولذا فقد تقدم بطلباته آنفة البيان 0
وبجلسة 26/ 3/ 2000 قضت محكمة القضاء الإداري ( الدائرة العاشرة ) بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وألزمت المدعي المصروفات 0
وشيدت قضاءها على أن بقاء المدعي في الخدمة إلى سن الخامسة والستين قد حسمه حكم قضائي حائز لحجية الشيء المقضي به رفض بقاء المدعي في الخدمة إلى هذه السن وعلى ذلك فلا موجب لطلب التعويض عن إحالة المدعي إلى المعاش في سن الستين إذ ينتفي خطأ جهة الإدارة في هذه الحالة 0
ومن حيث إن الطاعن لم يرتض حكم محكمة القضاء الإداري وطعن عليه بالطعن الماثل الذي بني على أن سحب قرار إحالة المدعي إلى المعاش على سن الستين هو بمثابة تنازل من الجهة الإدارية عن الحكم الصادر لصالحها برفض دعوى المدعي ويتيح لهذا الأخير أن يقتضي تعويضا عن الأضرار التي أصابته من جراء القرار الأول الصادر بإنهاء خدمته في سن الستين كما يحق له تسوية معاشه على أساس بقائه في الخدمة حتى سن الخامسة والستين 0
ومن حيث إنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه لا يجوز سحب عمل إداري صدر مطابقا للقانون كما أنه لا يجوز سحب القرارات الإدارية المخالفة للقانون إلا خلال الستين يوما المنصوص عليها في قانون مجلس الدولة فإذا إنقضى هذا الميعاد اكتسب القرار حصانة نهائية تعصمه من أي إلغاء أو تعديل من جانب الإدارة وأصبح لصاحب الشأن حق مكتسب فيما تضمنه القرار بحيث يعتبر الإخلال بهذا الحق بقرار لاحق مخالفة للقانون تعيب القرار الأخير وتبطله0
ومن حيث إنه لما كان ذلك وكان النائب العام قد أصدر القرار رقم 161 لسنه 1997 بإلغاء القرار رقم 2641 لسنه 1992 الصادر في 2/ 12/ 1992 فيما تضمنه من إنهاء خدمة الطاعن ( المدعي ) اعتبارا من 10/ 10/ 1991 التاريخ التالي لبلوغه سن الستين مع اعتبار مدة بقائه في الخدمة بعد سن الستين أجر نظير عمل ورفع اسمه من عداد العاملين اعتبارا من 10/ 10/ 1996 التاريخ التالي لبلوغه سن الخامسة والستين وتسويته حالته ومستحقاته على هذا الأساس وكان هذا القرار قائما ولم يتم سحبه أو إلغاؤه حتى بإفتراض مخالفته للقانون وعلى ذلك فإنه يؤتي أثره في تسوية مستحقات الطاعن على أساس بقائه في الخدمة حتى سن الخامسة والستين وأن تؤدي الجهة الإدارية الاشتراكات والتأمينات التي كان يتعين عليها أن تؤديها في حالة بقاء الطاعن في الخدمة حتى سن الخامسة والستين 0
ومن حيث إنه عن التعويض إلي يطلبه الطاعن لتعويض الأضرار المادية والأدبية التي لحقت به من جراء إنهاء خدمته عند بلوغه سن الستين فإن هذا التعويض يتطلب أن يكون هناك خطا من جانب الجهة الإدارية سبب ضررا للطاعن وقامت علاقة السببية بين الخطأ والضرر وهو ما لا تكشف عنه الأوراق في المنازعة المطروحة إذ أن إنهاء جهة الإدارة لخدمة الطاعن عند سن الستين جاء استنادا إلى إفتاء مجلس الدولة في هذا الخصوص وحين عدل المجلس عن إفتائه السابق فقد بادرت الجهة الإدارية إلى إلغاء قرارها بإحالة الطاعن إلى المعاش عند سن الستين وقررت إنهاء خدمته ببلوغه سن الخامسة والستين وتسوية حالته ومستحقاته على هذا الأساس وهو ما ينفي ركن الخطأ من جانب جهة الإدارة خاصة وأن الطاعن قد أقام دعوى أمام محكمة القضاء الإداري طعنا على قرار إنهاء خدمته عند سن الستين ورفضت دعواه وتأيد هذا الحكم من المحكمة الإدارية العليا 0
ومن حيث إنه عن طلب الطاعن صرف فروق المرتب وبدلاته وحوافزه التي حرم منها في المدة من إنهاء خدمته ببلوغه سن الستين وحتى بلوغه سن الخامسة والستين فإن المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة أن الأجر مقابل عمل وقد حرم الطاعن من أداء عمله بغير خطأ من الجهة الإدارية وإنما استنادا إلى فتوى من مجلس الدولة عدل عنها بعد ذلك فلا يستحق الطاعن من ثم أجره عن مدة الخمس السنوات أو تعويضا عن ذلك لأن حرمانه من أداء العمل لا يرجع إلى خطأ من جانب الإدارة 0
ومن حيث إن الطاعن أخفق في بعض طلباته وأصاب في بعضها الأخر فإن المصروفات تقسم مناصفة بين الطرفين عدا الهيئة المطعون ضدها الأخيرة 0

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: – بقبول الطعن شكلا, وفي الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه ليكون: –
أولا: – بإلزام المدعي عليهم ( المطعون ضدهم ) بتسوية المستحقات المعاشية للمدعي ( الطاعن ) على أساس أنه مستبقي في الخدمة حتى سن الخامسة والستين وكذا الفرق بين مستحقاته في الصناديق ومكافأة نهاية الخدمة 0
ثانيا: – إلزام المدعي عليهم ( المطعون ضدهم ) عدا الأخير بسداد قيمه التأمينات والاشتراكات المقررة للهيئة العامة للتأمينات والمعاشات المستحقة على المدعي ( الطاعن) عن السنوات الخمس التي اعتبرت بموجب القرار رقم 161 لسنه 1997 ضمن مدة خدمة المدعي 0
ثالثا: – رفض ما عدا ذلك من طلبات 0
رابعا: – وألزمت الطاعن والمطعون ضدهم عدا الأخير المصروفات مناصفة بينهما0
صدر هذا الحكم وتلي علنا يوم الأثنين الموافق 2 من رمضان سنه 1427 هجرية والموافق 25/ 9/ 2006ميلادية بالهيئة المبينة بصدره 0
صدر هذا الحكم من الهيئة المبينة بصدره فيما عدا السيد الأستاذ المستشار/ لبيب حليم لبيب نائب رئيس مجلس الدولة الذي حضر المرافعة وشارك في المداولة ووقع مسودة الحكم فقط وحضر جلسة النطق بالحكم بدلا منه السيد الأستاذ المستشار/ بخيت محمد إسماعيل

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات