المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 6530 لسنة 51 قعليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثانية (موضوع)
بالجلسة المنعقدة علنًا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ أحمد أمين
حسان – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ بخيت محمد إسماعيل – نائب رئيس مجلس الدولة/ لبيب
حليم لبيب – نائب رئيس مجلس الدولة/ محمود محمد صبحي – نائب رئيس مجلس الدولة/ بلال
أحمد محمد – نائب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ حسام محمد إكرام – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ سيد رمضان عشماوي – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الأتي
في الطعن رقم 6530 لسنة 51 ق.عليا
المقام من
عواطف محمد عبد العزيز
ضد
رئيس جامعة أسيوط
" في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بأسيوط بجلسة 26/ 1/ 2005 في الدعوى 8427
لسنة 15 ق ".
الإجراءات
في يوم الاثنين الموافق 21/ 2/ 2005 أودع الأستاذ/ صابر المحامي
نائبًا عن الأستاذ/ علي سيد علي المحامي بصفته وكيلاً عن السيدة/ عواطف محمد عبد العزيز
قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرًا بالطعن في الحكم الصادر من محكمة القضاء
الإداري بأسيوط بجلسة 26/ 1/ 2005 في الدعوى رقم 8427 لسنة 15 ق المقامة منها ضد المطعون
ضده والقاضي بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعًا، وإلزام المدعية بالمصروفات.
وطلبت الطاعنة للأسباب التي أوردتها في تقرير طعنها قبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع
بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء فيها بطلباتها المبينة بعريضة دعواها أمام محكمة
أول درجة.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا ارتأت فيه إلغاء الحكم المطعون وإلغاء القرار رقم
1977 لسنة 2004 فيما تضمنه من نقل الطاعنة للعمل بإدارة المخزون السلعي بإدارة الجامعة
مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجامعة المطعون ضدها بالمصروفات.
وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون فقررت بجلستها المعقودة بتاريخ 24/ 9/ 2005 إحالة
الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثانية موضوع – فنظرته الأخيرة بالجلسات
على النحو المبين بمحاضرها.
وبجلسة 24/ 12/ 2005 قررت حجز الطعن لإصدار الحكم فيه بجلسة اليوم وفيها أصدرت الحكم
وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونًا.
ومن حيث إن الطعن استوفى كافة أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عنا صر هذه المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق في أنه بتاريخ 7/ 7/ 2004
أقامت الطاعنة ضد الجامعة المطعون ضدها الدعوى رقم 8427 لسنة 15 ق أمام محكمة القضاء
الإداري بأسيوط بطلب الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار رقم 1977 لسنة 2004 فيما تضمنه
من نقلها من وظيفة كاتب أول سكرتارية محفوظات بكلية الآداب جامعة أسيوط إلى إدارة المخزون
السلعي بالإدارة العامة للجامعة مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجامعة المدعى
عليها بالمصروفات.
وذكرت شرحًا لدعواها أنها تعمل بكلية الآداب بوظيفة كاتب أول سكرتارية وصدر القرار
المطعون عليه متضمنًا نقلها للعمل بإدارة المخزون السلعي بمقر الجامعة، ونعت المدعية
على هذا القرار مخالفته القانون لصدوره مشوبًا بإساءة استعمال السلطة ولأنه لا يهدي
إلى تحقيق الصالح العام.
وبجلسة 26/ 1/ 2005 قضت المحكمة المذكورة بحكمها المتقدم وأقامته بعد أن استعرضت نص
المادة من نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 على
أن هذا القرار استوفى كافة مراحله المتطلبة قانونًا ولم يقم دليل في الأوراق على أنه
صدر مشوبًا بإساءة استعمال السلطة بل أنه صدر بناءً على طلب عميد الكلية بعد تكرار
الشكوى من زملائها بإساءتها التعامل معهم وهو ما استدعى إبعادها من موقع عملها تحقيقًا
للاستقرار المنشود.
ويقوم الطعن على أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله لأنه صدر
دون أن يعرض على لجنة شئون العاملين بالمخالفة لنص المادة الرابعة من نظام العاملين
المدنيين بالدولة لاسيما وأن الطاعنة تشغل وظيفة تنتمي إلى مجموعة تختلف إلى المجموعة
التي نقلت للعمل فيها.
ومن حيث إن المادة الرابعة من نظام العاملين المدنين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47
لسنة 1978 تنص على أن:
"تشكل في كل وحدة بقرار من السلطة المختصة لجنة أو أكثر من شئون العاملين تتكون من
ثلاثة أعضاء على الأقل وعلى أن يكون من بينهم واحد من أعضاء اللجنة النقابية وتختص
هذه اللجنة بالنظر في تعيين وترقية ومنح العلاوات الدورية للعاملين شاغلي وظائف الدرجة
الأولى فما دونها واعتماد تقارير الكفاية…".
وتنص المادة من ذات القانون على أنه:
"مع مراعاة النسبة المئوية المقررة في المادة يجوز نقل العامل من وحدة إلى أخرى
من الوحدات التي تسري عليها أحكامه وذلك إذا كان النقل لا يفوت عليه دوره في الترقية
بالأقدمية أو بناءً على طلبه.. ولا يجوز نقل العامل من وظيفة إلى أخرى درجتها أقل،
ويكون نقل العامل بقرار من السلطة المختصة بالتعيين".
ومفاد ما تقدم أن المشرع أوجب تشكيل لجنة أو أكثر لشئون العاملين وأناط بها النظر في
تعيين ونقل وترقية العامل شاغل وظائف الدرجة الأولى فما دونها، وأجاز للسلطة المختصة
نقل العامل من وحدة إلى أخرى إذا كان النقل
لا يفوت عليه دوره في الترقية بالأقدمية أو إذا كان النقل بناءً على طلبه وبشرط ألا
يكون النقل إلى وظيفة درجتها أقل.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن قرار النقل يعد مشروعًا إذا تعين أن الإدارة
استهدفت من إصداره المباعدة بين مجموعة من العاملين نشبت بينهم نزاعات وخلافات تؤثر
على حسن سير العمل وتنذر بمزيد من الأضرار بمصلحة العمل.
(الطعن رقم 1403 لسنة 26 ق جلسة 7/ 2/ 1988 س 33 ص 828).
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الطاعنة حاصلة على دبلوم المدارس الثانوية التجارية
وعينت بجامعة أسيوط بوظيفة مكتبية وتدرجت بوظائفها إلى أن رقيت إلى الدرجة الأولى ونقلت
للعمل بوظيفة مكتبية بكلية الآداب اعتبارًا من 18/ 1/ 1997 وفي 16/ 3/ 2004 تقدمت السيدة/
إكرام توفيق بشكوى إلى السيد الدكتور/ عميد الكلية تتضرر فيها من تعدي الطاعنة عليها
وإهانتها لها أمام زميلاتها وتفتيش مكتبيها وإخراج الأوراق المحفوظة فيه واتهامها لها
بالإهمال.
كما أحاط السيد عميد الكلية أمين عام الجامعة مشيرًا في خطابه إلى أن الطاعنة دائمة
الخلافات مثيرة للمشاجرات مع زملائها مما يعيق العمل في إدارة شئون الطلبة ويتسبب في
الكثير من المشاكل التي يعاني منها بشكل شبه يومي مقترحًا نقلها مرفقًا الشكوى سالفة
البيان كنموذج لسلوكها شبه اليومي.
وإذ أعدت أمينة الجامعة مذكرة عرضتها على السيد رئيس الجامعة فاقترح نقلها وعرض الأمر
على لجنة شئون العاملين التي وافقت بجلستها المعقودة بتاريخ 24/ 5/ 2004 على نقلها
إلى دائرة المخزون السلعي بالإدارة العامة بالجامعة بذات الدرجة والوظيفة التي تشغلها
واستنادًا إلى صدر القرار الطعين بنقل الطاعنة للعمل بإدارة المخزون السلعي، ومن ثم
هذا القرار يكون قد صدر لصالح العمل مستهدفًا المباعدة بين الطاعنة وزملائها الذي نشبت
بينهم الخلافات التي تؤثر على حسن سير العمل وإذ صدر هذا القرار بعد العرض على لجنة
شئون العاملين وكان هذا النقل
لا يفوت على الطاعنة دورها في الترقية وكان النقل في وظيفة مماثلة تمامًا للوظيفة التي
كانت تشغلها فإن هذا القرار يكون قد صدر صحيحًا وبمنأى من الإلغاء.
وإذ أخذ الحكم الطعين بهذا النظر فإنه يكون قد صدر مطابقًا للقانون بمنأى من الإلغاء.
– فلهذه الأسباب –
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعًا، وألزمت
الطاعنة بالمصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي علنًا بالجلسة المنعقدة في يوم السبت الموافق 19 من محرم سنة 1427ه،
والموافق 18/ 2/ 2006م بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
