الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 5913 لسنة 49 ق عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
(الدائرة الثانية – موضوع)

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ محمد أحمد عطية إبراهيم نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الاساتذة المستشارين: بخيت محمد إسماعيل – نائب رئيس مجلس الدولة
بلال أحمد محمد نصار – نائب رئيس مجلس الدولة
فوزى على حسين شلبي – نائب رئيس مجلس الدولة
الدكتور حسين عبد الله قايد – نائب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الاستاذ المستشار: عبد الوهاب السيد عبد الوهاب – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد: سيد رمضان عشماوى – سكرتير المحكمة

أصدر الحكم الآتي

في الطعن رقم 5913 لسنة 49 ق عليا

المقامة من

حمدى أحمد أحمد محمد

ضد

شيخ الأزهر "بصفته"
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالقاهرة – دائرة التسويات بجلسة 22/ 1/ 2001 في الدعوى رقم 2175 لسنة 53ق.


الإجراءات

في يوم السبت الموافق 24/ 3/ 2001 أودع الأستاذ/ محمد حسن المهدي المحامي بصفته وكيلاً عن الطاعن تقرير الطعن الماثل في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالقاهرة – دائرة التسويات بجلسة 22/ 1/ 2001 في الدعوى رقم 2175 لسنة 53ق والقاضي بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً وألزمت المدعي المصروفات.
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً بأحقيته في احتساب العلاوات الخاصة الصادر بها القوانين أرقام 101 لسنة 1987، 146 لسنة 1988، 123 لسنة 1989، 130 لسنة 1990، 13 لسنة 1991 بالإضافة إلى إرجاع أقدميته إلى 23/ 11/ 1986 مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام المطعون ضده بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن درجتي التقاضي.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعن المصروفات.
وتدوول الطعن بجلسات الدائرة الثامنة موضوع على النحو الثابت بمحاضرها حيث قررت بجلسة 16/ 3/ 2006 إحالة الطعن إلى الدائرة الثانية موضوع للاختصاص، حيث ورد الطعن وتحدد لنظره جلسة 17/ 6/ 2006 وتقرر التأجيل لجلسة 11/ 11/ 2006 للإطلاع، وفي هذه الجلسة قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، والمداولة.
ومن حيث إن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية المقررة.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بتاريخ 29/ 11/ 1998 أقام الطاعن الدعوى رقم 2175 لسنة 53ق أمام محكمة القضاء الإداري بالقاهرة دائرة التسويات بطلب الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار رقم 1150 لسنة 1998 الصادر في 6/ 6/ 1998 من وكيل الأزهر وكافة الآثار المترتبة عليه.
وذكر شرحاً للدعوى أنه حصل على مؤهل دبلوم تجارة عام 1975 وعين بموجبه اعتباراً من 1/ 5/ 1979 بوظيفة كاتب رابع وأرجعت أقدميته إلى 22/ 7/ 1977 بضم مدة خدمته العسكرية وأثناء العمل حصل على بكالوريوس المعهد العالي للدراسات التعاونية عام 1987، وفي عام 1992 عين بالمؤهل العالي بوظيفة أخصائي شئون مالية ثالث وفقاً للمادة (25 مكرراً) من القانون رقم 47 لسنة 1978 وتم تعديل العلاوات الخاصة بالزيادة على أساس المرتب بالمؤهل العالي وأصبح راتبه الشهري في 1/ 7/ 1998 مبلغ 194 جنيهاً، إلا أنه بتاريخ 6/ 6/ 1998 صدر قرار وكيل الأزهر رقم 1150 لسنة 1998 متضمناً في المادة الأولي تعديل العلاوات الخاصة للمعينين بالمادة (25 مكرراً) من القانون رقم 47 لسنة 1978 طبقاً لفتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة رقم 376 في 8/ 4/ 1997 والتي انتهت إلى عدم أحقية العاملين الذين يتم إعادة تعيينهم طبقاً للمادة (25 مكرراً) في إعادة حساب العلاوات الخاصة وقررت المادة الثانية من هذا القرار إرجاء النظر في تحصيل واسترداد الفروق المالية التي صرفت لهؤلاء العاملين المشار إليهم بالمادة الأولي بالمخالفة للتطبيق السليم للقانون لحين ورود رأي اللجنة المالية بوزارة المالية في شأن كيفية إجراءات تحصيل هذه المبالغ.
وأضاف المدعي أنه علم بالقرار المشار إليه بطريق المصادفة فتظلم منه في 5/ 8/ 1998 ولم يتلق رداً على تظلمه.
ونعى على القرار سالف الذكر مخالفته للقانون وبطلانه لصدوره من غير مختص حيث إنه صدر من وكيل الأزهر وليس شيخ الأزهر المنوط به إصدار هذه القرارات وكذلك مخالفة القرار لاستقرار الأوضاع والمراكز القانونية.
وبجلسة 22/ 1/ 2001 حكمت محكمة القضاء الإداري – دائرة التسويات برفض الدعوى وشيدت قضاءها – بعد أن استعرضت نص المادة (25 مكرراً) من القانون رقم 47 لسنة 1978 والقوانين التي قررت علاوات خاصة للعاملين بالدولة أرقام 101 لسنة 1978، وما بعدها وكذلك فتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة بجلسة 5/ 3/ 1997 والتي انتهت فيها إلى أنه لا يجوز قانوناً إعادة حساب العلاوات الخاصة بمناسبة أعمال حكم المادة (25 مكرراً) من القانون رقم 47 لسنة 1978 – على أنه لما كان المدعي قد سبق منحه العلاوات الخاصة المقررة قانوناً بالنسب المقررة له وفقاً لأجره الأساس المقرر لوظيفته الكتابية ومن ثم فإنه لا يجوز بعد إعادة تعيينه وفقاً لحكم المادة (25 مكرراً) بالمؤهل العالي بوظيفة تخصصية بالدرجة الثالثة أن يعاد احتساب هذه العلاوات وفقاً للأجر الأساسي المقرر للوظيفة التخصصية، وأنه لما كان الجهة الإدارية قد خالفت هذا النظر وقامت بتعديل احتساب العلاوات الخاصة للمدعي بالزيادة على أساس المرتب بعد تعيينه بالمؤهل العالي تكون قد خالفت صحيح حكم القانون، ولما كانت الجهة الإدارية تداركت الأمر وأصدرت القرار رقم 1150 لسنة 1998 بتاريخ 6/ 6/ 1998 بإعادة تعديل العلاوات الخاصة للمعينين بالمادة (25 مكرراً) من القانون رقم 47 لسنة 1978 بعدم أحقيتهم في إعادة حساب تلك العلاوات على أساس مرتبهم المقرر للوظيفة التخصصية تكون قد صححت وصفاً مخالفاً للقانون ويكون قرارها بذلك صدر صحيحاً ومتفقاً مع أحكام القانون ويتعين لذلك رفض الدعوى.
ومن حيث إن هذا القضاء لم يلق قبولاً لدي الطاعن فقد أقام عليه طعنه الماثل على سند مما نعاه على الحكم المطعون فيه من مخالفته القانون والخطأ في تطبيقه وذلك لأن الحكم المطعون فيه أستند إلى فتوى صادرت من الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة مخالفة للعديد من الفتاوى والأحكام فإنه يعين بموجبه تعييناً جديداً ويعتبر تعيين وليس تسوية حيث تتخذ إجراءات التعيين بالمؤهل العالي.
ومن حيث إن المادة (25 مكرراً) من نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 والمضافة بالقانون رقم 115 لسنة 1983 والقانون رقم 34 لسنة 1992 تنص على أنه "مع مراعاة حكم البند من الفقرة الثالثة من المادة من القانون يجوز للسلطة المختصة تعيين العاملين الذين يحصلون أثناء الخدمة على مؤهلات أعلي لأزمة لشغل الوظائف الخالية بالوحدة التي يعملون بها متى توافرت فيهم الشروط اللازمة لشغل هذه الوظائف وفقاً لجداول التوصيف والترتيب المعمول بها وذلك مع استثنائهم من شرطي الإعلان والامتحان اللازمين لشغل هذه الوظائف.
ويمنح العامل الذي يعيين وفقاً لأحكام الفقرة السابقة أول مربوط درجة الوظيفة المعين عليها وعلاوة من علاواتها أو مرتبة السابق مضافاً إليه هذه العلاوة أيهما أكبر حتى وأن تجاوز نهاية مربوط درجة الوظيفة المعين عليها، وتمنح هذه العلاوة لمن يعاد تعيينه بوحدة أخرى بالمؤهل الأعلى الذي حصل عليه.
وتحسب لمن يعين وفقاً لأحكام هذه المادة من حملة المؤهلات العالية بعد تعيينه بوظيفة تخصصية أقدمية تساوي نصف المدة التي قضاها بالعمل الفني أو الكتابي قبل التعيين بالمؤهل العالي بحد أقصى خمس سنوات وبما لا يجاوز تاريخ حصوله على المؤهل العالي وذلك بعد العرض على لجنة شئون العاملين المختصة…".
وتنص المادة الأولي من القانون رقم 101 لسنة 1987 بتقرير علاوة خاصة للعاملين بالدولة والقطاع العام على أن: "يمنح جميع العاملين بالدولة علاوة خاصة شهرية بنسبة 20% من الأجر الأساسي لكل منهم في تاريخ العمل بهذا القانون أو في تاريخ التعيين بالنسبة لمن يعين بعد هذا التاريخ ولا تعتبر هذه العلاوة جزءاً من الأجر الأساسي للعامل".
كما تنص المادة الأولي من القانون رقم 149 لسنة 1988 على أن: "يمنح جميع العاملين بالدولة علاوة خاصة شهرية بنسبة 15% من الأجر الأساس لكل منهم في 30/ 6/ 1988 أو في تاريخ التعيين بالنسبة لمن يعين بعد هذا التاريخ ولا تعتبر هذه العلاوة جزءاً من الأجر الأساسي للعامل".
وعلى هذا جري نص المادة الأولي من القوانين أرقام 123 لسنة 1989، 13 لسنة 1990، 13 لسنة 1991.
ومن حيث إن المستفاد من النصوص المتقدمة أن المشرع قد استحدث بمقتضي المادة (25 مكرراً) من القانون رقم 47 لسنة 1978 تنظيماً متكاملاً مؤداه تعيين العامل الذي يحصل على مؤهل أعلي أثناء الخدمة بوظيفة خالية بذات الجهة التي يعمل بها في حتى توافرت فيه الشروط اللازمة لشغل هذه الوظيفة عدا شرطي الإعلان والامتحان وعلى النحو المبين بتلك المادة.
كما قرر المشرع بمقتضي القوانين أرقام 101 لسنة 1987، 149 لسنة 1988، 123 لسنة 1989، 13 لسنة 1990، 13 لسنة 1991 منح علاوة شهرية خاصة للعاملين بالدولة بالنسب المحددة بهذه القوانين ووقت العمل بأحكامها كما منحت هذه العلاوة لمن يعين بعد تاريخ العمل بالقوانين المشار إليها.
ومن حيث إن التعيين الذي يعتد به عند منح العلاوات الخاصة المقررة بالقوانين أرقام 101 لسنة 1987، 149 لسنة 1988، 123 لسنة 1989، 13 لسنة 1990، 13 لسنة 1991 بحسب صريح نصوص القوانين سالفة الذكر هو التعيين المبتدأ الذي تنصح به العلاقة الوظيفية بين العامل وجهة عمله.
ومن حيث إن المادة تعيين العامل طبقاً لحكم المادة (25 مكرراً) من القانون رقم 47 لسنة 1978 سالفة الذكر لا يعد تعييناً مبتدأ يدخل العامل المعامل بهذه المادة في سياق وظيفي جديد إذ الأمر لا يعدو أن يكون تعييناً ناتجاً عن تسوية طبقاً لحكم المادة (25 مكرراً)، وليس أول على ذلك من أن التعديل الذي جاء به القانون رقم 34 لسنة 1992 على تلك المادة نص على تسوية حالات العاملين الذين يعينون طبقاً لهذه المادة بمنحهم أقدمية اعتبارية عن المدد السابقة التي قضوها بالعمل الفني أو الكتابي قبل التعيين بالمؤهل العالي بحد أقصى خمس سنوات وبما لا يجاوز تاريخ حصوله على المؤهل العالي أو بمنحهم علاوتين من علاوات درجة الوظيفة التي يشغلونها وقت الحصول على المؤهل إذا كانوا من الشاغلين للدرجتين الأولي والثانية من مجموعة الوظائف الفنية أو المكتبية بما يستفاد منه من جميع الوجوه أن التعيين طبقاً لنص المادة (25 مكرراً) ما هو إلا تسوية وظيفية لحصول العامل على مؤهل أعلي أثناء خدمته الوظيفية ومن ثم فإن إعادة التعيين طبقاً لهذه المادة لا يعد تعييناً مبتدأ تنفتح به العلاقة الوظيفية بينه وبين جهة عمله التي ما انفكت قائمة من قبل إعادة التعيين وأن كان يدفعها في طور جديد أو ينشي لها مركزاً قانونياً جديداً ومن ثم فإن ذلك كله يعد امتداداً للوضع الوظيفي السابق مما يتعين معه إخراجه من المقصود بالتعيين في مفهوم قوانين منح العلاوات الخاصة مما لا يجوز معه قانوناً إعادة حساب هذه العلاوات بمناسبة أعمال حكم المادة (25 مكرراً) المشار إليها.
ومن حيث إنه على هدى ما تقدم ولما كان الثابت أن الطاعن يمين بالأزهر الشريف بمؤهل متوسط (دبلوم المدارس الثانوية التجارية) اعتباراً من 1/ 5/ 1979 بوظيفة كاتب بالدرجة الرابعة الكتابية وأنه حصل أثناء الخدمة على مؤهل عال (بكالوريوس الدراسات التعاونية والإدارية عام 1987) وعين بموجب هذا المؤهل العالي طبقاً للمادة (25 مكرراً) من القانون رقم 47 لسنة 1978 بوظيفة أخصائي شئون مالية ثالث بالدرجة الثالثة التخصصية اعتباراً من 23/ 11/ 1991 ومن ثم فإن هذا لا يعد تعييناً مبتدأ وإنما هو امتداد لوضعه الوظيفي السابق وبما لا يجوز معه قانوناً إعادة حساب العلاوات الخاصة بمناسبة أعمال حكم المادة (25 مكرراً) عند تعيينه بالمؤهل العالي.
ومن حيث إنه لما كان الثابت أن جهة الإدارة كانت قد قامت بتعديل احتساب العلاوات الخاصة للطاعن بالزيادة على أساس المرتب المقرر له بعد تعيينه بالمؤهل العالي فإنها تكون قد خالفت صحيح أحكام القانون ولما كانت الجهة الإدارية قد تداركت هذا الأمر وصدر قرار وكيل الأزهر رقم 1150 لسنة 1998 بتاريخ 6/ 6/ 1998 بإعادة تعديل العلاوات الخاصة للمعينين وفقاً لحكم المادة (25 مكرراً) من القانون رقم 47 لسنة 1978 بعدم أحقيتهم في إعادة حساب تلك العلاوات على أساس المرتب المقرر للوظيفة التخصصية فإنها تكون قد صححت وضعاً مخالفاً للقانون ويكون قرارها في هذا الشأن قد صدر صحيحاً ومتفقاً مع أحكام القانون ولا مطعن عليه ويكون طلب الطاعن منحه العلاوات الخاصة بالزيادة على أساس المرتب المقرر له بعد تعيينه بالمؤهل العالي غير قائم على سند صحيح من أحكام القانون جديراً بالرفض.
ومن حيث إنه لما كان الحكم المطعون فيه قد أخذ بذات النظر المتقدم فإنه يكون قد قام على سند صحيح من الواقع والقانون ومن ثم فإن الطعن الماثل عليه يكون واجب الرفض.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعاً، وألزمت الطاعن المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم السبت الموافق 3 ذو الحجة سنة 1427ه، والموافق 23/ 12/ 2006 بالهيئة المبينة بصدره.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات