المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 5313 لسنة 46قعليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثانية " موضوع"
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ أحمد أمين
حسان – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ بخيت محمد إسماعيل – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ محمود حمد صبحي العطار – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ بلال أحمد محمد نصار – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ مصطفي سعيد حنفي – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ أسامة الورداني – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / سيد رمضان عشماوي – أمين السر
أصدرت الحكم الأتي
في الطعن رقم 5313 لسنة 46ق.عليا
المقام من
1- محافظ القاهرة
2- مدير مديرية القوى العاملة بمحافظة القاهرة
ضد
أسامة عبد الله سنوسي
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري (دائرة الترقيات) في الدعوى رقم 9545 لسنة
52 القضائية بجلسة 20/2/2000
الإجراءات
في يوم السبت 15 من ابريل سنة 2000أودعت الأستاذة/ شادية فخري مفتاح
المستشار بهيئة قضايا الدولة بصفتها نائباً عن الطاعنين، قلم كتاب هذه المحكمة تقريراً
بالطعن قيد بجدولها العام تحت رقم 5313 لسنة 46 القضائية عليا وذلك طعناً علي الحكم
الصادر من محكمة القضاء الإداري في الدعوى رقم 9545 لسنة 52 القضائية القاضي بقبول
الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلغاء تقرير كفاية المدعي عن عام 1997 بمرتبة جيد جداً إلغاء
مجرداً مع ما يترتب علي ذلك من آثار وألزمت جهة الإدارة المصروفات.
وطلب الطاعنان للأسباب الواردة بتقرير الطعن – قبوله شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم
المطعون فيه والقضاء مجدداً أصلياً بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإداري النهائي
واحتياطياً برفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي.
وأعلن تقرير الطعن علي النحو المبين بالأوراق.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه قبول الطعن شكلاً
ورفضه موضوعاً وإلزام جهة الإدارة المصروفات وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون
جلسة 13/12/2004 حيث نظر بهذه الجلسة وما تلاها من جلسات حتي تقرر إحالة الطعن إلي
دائرة الموضوع لنظره بجلسة 24/12/2005 حيث نظر بالجلسة المحددة وما تلاها من جلسات
علي النحو المبين بمحاضر الجلسات حتي تقرر إصدار الحكم بجلسة 1/4/2006 وأرجئ إصدار
الحكم علي النحو المبين بمحاضر الجلسات حتي جلسة اليوم حيث صدر الحكم وأودعت المسودة
المشتملة علي أسبابه عند إصدار الحكم.
المحكمة
بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.
ومن حيث أن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة بحسب ما يبين من الأوراق تتحصل في أن الطاعن (المدعي
) أقام الدعوى رقم 9545 لسنة 52 القضائية طالباً الحكم بإلغاء تقرير كفايته فيما تضمنه
من تقرير كفايته بمرتبة جيد جداً ليكون بتقدير ممتاز مع ما يترتب علي ذلك من آثار.
وقال شرحاً لدعواه أنه يعمل بوظيفة مفتش بمكتب الأمن الصناعي بمنطقة قوى عاملة جنوب
القاهرة وهو من المشهود لهم بالكفاءة والتميز وفقاً لما هو ثابت بتقارير كفايته علي
مدار أربع عشرة سنة التي حصل فيها جميعها علي تقرير ممتاز وقد فوجئ في تقرير عام 1997
بتقدير كفايته بمرتبة جيد جداً فتظلم من ذلك ولما رفض تظلمه أقام دعواه الماثلة ونعي
المدعي علي هذا التقرير مخالفته للقانون لإنفراد الرئيس الأعلي بوضع التقرير دون الرئيس
المباشر فجاءت نتيجته بذلك علي خلاف السنوات السابقة التي كان يحصل فيها علي تقرير
ممتاز. وبجلسة 20/2/2000 قضت محكمة القضاء الإداري بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإلغاء
تقرير كفاية المدعي عن عام 1997 بمرتبة جيد جداً إلغاء مجرداً مع ما يترتب علي ذلك
من آثار وألزمت جهة الإدارة المصروفات وشيدت المحكمة قضاءها علي أن التقرير قد خلا
من توقيع الرئيس المباشر علي الخانة المخصصة له في التقرير النهائي وذلك رغم توقيعه
في خانة التقرير المبدئي الأمر الذي ينبئ عن عدم اشتراك الرئيس المباشر في تقدير ووضع
درجات عناصر التقييم للمدعي وفقاً للنظام المعد من الجهة الإدارية.
وإذ لم ترتض الجهة الإدارية حكم محكمة القضاء الإداري فقد طعنت عليه بالطعن الماثل
الذي شيد علي خطأ الحكم في تطبيق القانون وفي تأويله إذ كان يتعين علي المحكمة أن تقضي
بعدم قبول الدعوى لأن جهة الإدارة لم تثبت في تظلم المدعي من تقرير كفايته والتقرير
لا يصبح نهائياً إلا بانقضاء مواعيد التظلم من التقرير أو البت فيه كما أن التقرير
مر بجميع المراحل التي استلزامها القانون واستوفي إجراءاته وأنه يمكن للشخص الواحد
أن يجمع بين كل هذه المراحل أو بعضها بأن يكون الرئيس المباشر هو الرئيس الأعلى ورئيس
المصلحة.
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة مستقر علي أنه ولئن كان تقرير الكفاية لا يكون نهائياً
إذا قدم تظلم منه ولم يبت في هذا التظلم إلا أن من شأن تمسك الجهة الإدارية بتقرير
الكفاية أمام المحكمة أن يضحي بذلك هذا القرار الصادر بتقرير الكفاية نهائياً بحسبان
أن تمسكها عندئذ بذلك التقرير يعني رفضاً من جانبها للتظلم وعلي ذلك فيها الوجه الأول
من أوجه الطعن ويضحي متعين الرفض.
ومن حيث أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مقتضي النموذج المعد لعمل تقرير كفاية العامل
لدي جهة الإدارية المطعون ضدها أن يمر التقرير بثلاث مراحل تبدأ بالرئيس المباشر ثم
الرئيس الأعلى ثم لجنة شئون العاملين بهذه الجهة وأن هذه المراحل والمرور فيها أمر
جوهري ويمثل ضمانة للعامل بحيث يوصم التقرير بعدم المشروعية والبطلان إذا أسقطت إحداها.
ومن حيث أنه يبين من تقرير كفاية المطعون ضده عن عام 1997 أنه قد خلا من توقيع الرئيس
المباشر علي التقرير النهائي واكتفي بتوقيع الرئيس الأعلى وهما ليسا شخصاً واحداً وعلي
ذلك فإن التقرير يكون مشوباً بالبطلان لإغفاله مرحلة جوهرية من مراحل وضع التقرير وإذ
كان الحكم المطعون فيه قد أخذ بهذا النظر وقضي بإلغاء تقرير الكفاية إلغاء مجرداً فإن
الحكم يكون جديراً بالتأييد مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه وألزمت
الجهة الإدارية المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي علناً بالجلسة المنعقدة يوم الأثنين 25 / 9 / 2006 ميلادية الموافق
2 من رمضان سنة 1427 هجرية .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
