الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 4380 لسنة 49 ق ع

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثانية (موضوع)

بالجلسة المنعقدة علنًا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ أحمد أمين حسان – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ بخيت محمد إسماعيل – نائب رئيس مجلس الدولة/ محمود محمد صبحي – نائب رئيس مجلس الدولة/ بلال أحمد محمد – نائب رئيس مجلس الدولة/ مصطفى سعيد حنفي – نائب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ حسام محمد إكرام – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ سيد رمضان عشماوي – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الأتي

في الطعن رقم 4380 لسنة 49 ق. ع

المقامة من

عبد المسيح يوسف بخيت

ضد

1- محافظة القليوبية.
2- مدير مديرية التربية والتعليم بالقليوبية.
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بطنطا – دائرة القليوبية
بجلسة 24/ 12/ 2002 في الدعوى رقم 6378 لسنة 1 ق


الإجراءات

في يوم الأحد الموافق 16/ 2/ 2003 أودع الأستاذ/ سيد عبد العزيز السيد الصباغ – المحامي بصفته وكيلاً عن السيد/ عبد المسيح يوسف بخيت قلم كتاب هذه المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها رقم 4380 لسنة 49 ق. عليا ضد السيدين/ 1- محافظ القليوبية. 2- ومدير مديرية التربية والتعليم بالقليوبية. في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بطنطا – دائرة القليوبية بجلسة 24/ 12/ 2002 في الدعوى رقم 6378 لسنة 1 ق والقاضي بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد، وإلزام المدعي المصروفات.
وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبإلغاء قرار مديرية التربية والتعليم بالقليوبية رقم 1400 الصادر بتاريخ 22/ 10/ 1989 بإنهاء خدمته اعتبارًا من 18/ 12/ 1986 مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا مسببًا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعًا، وإلزام الطاعن المصروفات.
وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة والتي قررت إحالته إلى الدائرة الثانية موضوع لنظره بجلسة 9/ 10/ 2004، وفيها نظر أمام هذه المحكمة، وتدوول نظره بالجلسات على الوجه الثابت بالمحاضر، وتقرر إصدار الحكم في الطعن بجلسة 11/ 2/ 2006 وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إنه عن عناصر المنازعة تتحصل – حسبما يبين من الأوراق في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 6378 لسنة 1 ق أمام محكمة القضاء الإداري بطنطا بتاريخ 5/ 9/ 2000 طالبًا الحكم بوقف تنفيذ إلغاء قرار إنهاء خدمته، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وقال المدعي شرحًا لدعواه أنه عين بمدرية التربية والتعليم بالقليوبية بوظيفة مدرس سيارات بمدرسة بنها الثانوية الميكانيكية أوائل عام 1970, وبتاريخ 18/ 12/ 1986 حصل على أجازة سنوية تمكن خلالها من السفر خارج البلاد، ولم يتمكن من العودة إلا في غضون شهر يوليو سنة 2000، وعند توجيهه لاستلام عمله علم بصدور قرار بإنهاء خدمته للانقطاع.
ونعى المدعي على قرار إنهاء خدمته مخالفته لأحكام القانون إذ لم يسبقه إنذار له وأنه تظلم من هذا القرار، ثم أقام دعواه بغية الحكم له بالطلبات المتفرقة.
وبجلسة 24/ 12/ 2002 حكمت محكمة القضاء الإداري بطنطا – دائرة القليوبية بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد، وألزمت المدعي المصروفات.
وشيدت المحكمة قضاءها على أن الثابت من الأوراق أن القرار المطعون فيه صدر بتاريخ 22/ 10/ 1989 في حين أقام المدعي دعواه الماثلة بتاريخ 5/ 9/ 2000 أي بعد فوات ما يزيد على عشر سنوات، ومن ثم فإنه يتعين القضاء بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون وتأويله إذ لم يثبت إعلان الطاعن أو علمه اليقيني بقرار إنهاء خدمة المطعون فيه إلا بتاريخ 30/ 7/ 2000، وأقام دعواه بتاريخ 5/ 9/ 2000 مما يجعلها مقبولة شكلاً.
ومن حيث إن المادة من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 تنص على إنه:
"ميعاد رفع الدعوى أمام المحكمة فيما يتعلق بطلبات الإلغاء ستون يوماً من تاريخ نشر القرار الإداري المطعون فيه في الجريدة الرسمية، أو في النشرات التي تصدرها المصالح العامة أو إعلان صاحب الشأن به.
وينقطع سريان هذا الميعاد بالتظلم إلي الهيئة الإدارية التي أصدرت القرار أو الهيئات الرئيسية ويجب أن يثبت في التظلم قبل مضي ستين يوماً من تاريخ تقديمه………………………… ويعتبر مضي ستين يوماً على تقديم التظلم دون أن تجيب عنه السلطات المختصة بمثابة رفضه، ويكون ميعاد رفع الدعوى بالطعن في القرار الخاص بالتظلم ستين يوماً من تاريخ الستين يوماً المذكورة".
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن استطالت الأمد على صدور القرار لا يكفي وحده بتوافر العلم اليقيني بالقرار ولكنها قد تصلح مع قرائن وأدلة أخرى كدليل على توافر هذا العلم تستخلصه محكمة الموضوع من ظروف وملابسات النزاع المعروض عليها، بشرط ألا يتجاوز ذلك المدة المقررة لسقوط الحقوق بصفة عامة وهي خمسة عشر عاماً من تاريخ صدور القرار.
ومن حيث إنه لما كان ما تقدم وكان الثابت من الأوراق ومنها عريضة الدعوى أن الطاعن حصل على أجازة سنوية بتاريخ 18/ 12/ 1986 سافر خلالها إلي الخارج، وانقطع بعدها عن عمله اعتبارًا من 18/ 12/ 1986، وحتى شهر يوليو سنة 2000، واستطالة مدة انقطاعه عن عمله ما يقارب اثني عشر عامًا كان يتعين عليه خلالها أن يراجع جهة عمله للوقوف على وضعه الوظيفي، وما تم بشأنه إضافته وأن انقطاعه بدون إذن لا يستقيم وأحكام القانون رقم 47 لسنة 1978 الذي رتب في المادة منه على انقطاع العامل عين وظيفته خمسة عشر يومًا متصلة اعتباره مقدمًا استقالته، وهذا كله ما يقيم قرينة قانونية على علمه يقينيًا بالقرار المطعون فيه رقم 1400 الصادر بتاريخ 22/ 10/ 1989 بإنهاء خدمته، وتكون دعواه مقامة بعد الميعاد المقرر قانونًا وغير مقبولة شكلاً.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه وقد قضى بهذا النظر فيكون قد صادف صحيح حكم القانون، الأمر الذي يتعين معه القضاء برفض الطعن أو إلزام الطاعن المصروفات عملاً بحكم المادة من قانون المرافعات.

– فلهذه الأسباب –

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعًا، وألزمت الطاعن المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي علنًا بجلسة يوم السبت الموافق 19 من محرم سنة 1427ه، والموافق 18/ 2/ 2006م بالهيئة المبينة بصدره.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات