الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 1017 لسنة 48 ق عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرةالثانية

بالجلسة المنعقدة علنا
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ أحمد أمين حسان – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ بخيت محمد إسماعيل – نائب رئيس مجلس الدولة
/ لبيب حليم لبيب – نائب رئيس مجلس الدولة
/ بلال محمد احمد – نائب رئيس مجلس الدولة
/ lمصطفي سعيد حنفي – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ حسام محمد إكرام – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / سيد رمضان عشماوى – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الأتي

في الطعن رقم 1017 لسنة 48 ق عليا

المقام من

رئيس هيئة مفوضي الدولة
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري دائرة الترقيات بجلسة 22/ 9/ 2002 في الدعوى رقم 323 لسنة 55ق

المقامة من

عبد العزيز عبد الفتاح حسن

ضد

1- وزير المالية
2- رئيس الإدارة المركزية لشئون الأمانة العامة بوزارة المالية


الإجراءات

في يوم السبت الموافق 17/ 11/ 2001 أودع السيد الأستاذ المستشار/ رئيس هيئة مفوضي الدولة قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 1017 لسنة 48ق عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري – دائرة الترقيات بجلسة 22/ 9/ 2001 في الدعوى رقم 323 لسنة 55ق المقامة من السيد/ عبد العزيزعبد الفتاح حسن ضد السيدين/ 1- وزير المالية 2- رئيس الإدارة المركزية لشئون الأمانة العامة بوزارة المالية والقاضي بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد، وإلزام المدعي بالمصروفات.
وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددا بقبول الدعوى شكلا، وتصدي المحكمة الإدارية العليا للفصل في الموضوع متي كانت الدعوى مهيأة للفصل فيها وإلزام من يصيبه الجزاء المصروفات.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا.
وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة والتق قررت إحالته إلى الدائرة الثانية موضوع لنظره بجلسة 18/ 2/ 2006 وفيها نظر أمام هذه المحكمة، وتقرر إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا 0
ومن حيث أن الطعن استوفى كافة أوضاعه الشكلية 0
ومن حيث إن عناصر المنازعة تتخلص – حسبما يبين من الأوراق في أن السيد/ عبد العزيز عبد الفتاح حسن أقام الدعوى رقم 323 لسنة 55ق بعريضة أودعت ابتداء قلم كتاب المحكمة الإدارية لوزارة المالية بتاريخ 3/ 4/ 1899 وقيدت بجدولها برقم 409 لسنة 46ق طالبا الحكم بقبولها شكلا، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه
من تخطيه في الترقية إلى الدرجة الثانية التخصصية اعتبارا من 28/ 9/ 1993، مع ما يترتب على ذلك من آثارأوتسوية حالته بإرجاع أقدميته في الدرجة الثانية التخصصية اعتبارا من 28/ 9/ 1993 وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وقال المدعي شرحا لدعواه انه يشغل الدرجة الثانية التخصصية بمجموعة التمويل والمحاسبة بقطاع الحسابات الختامية بوزارة المالية بتاريخ 15/ 12/ 1994 وقد علم بتاريخ 1/ 1/ 1999 بصدور القرار رقم 841 بتاريخ 15/ 12/ 1993 متضمنا ترقية بعض زملائه الأحدث منه إلى وظيفة من الدرجة الثانية التخصصية اعتبارا من 28/ 9/ 1993 ومنهم على سبيل المثال السيد/ ناجي عبد الفتاح محمد الأشقر، ولم يشمله القرار بالترقية رغم انه يشغل الدرجة الثالثة اعتبارا من 28/ 7/ 1985 في حين ترجع أقدمية زميله المذكور في هذه الدرجة إلى 15/ 6/ 1986 فتظلم من القرار المطعون فيه بتاريخ 9/ 1/ 1999 ثم أقام دعواه بغية الحكم له بالطلبات المتقدمة.
وبجلسة 7/ 8/ 2000 قضت المحكمة الإدارية لوزارة المالية بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى، وإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإداري بالقاهرة للاختصاص، وأبقت الفصل في المصروفات، وقد وردت الدعوى إلى المحكمة الحالة إليها وقيدت بجدولها بالرقم عاليه.
وبجلسة 22/ 9/ 2001 حكمت محكمة القضاء الإداري- دائرة الترقيات بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد وألزمت المدعي المصروفات.
وشيدت المحكمة قضاءها على أن الثابت من الأوراق أن القرار المطعون فيه رقم 841 لسنة 1993 صدر بتاريخ 10/ 10/ 1993، ونشر بالنشرة المصلحية التي تصدرها الوزارة المدعي عليها عن شهر نوفمبر سنة 1893 ومن ثم فقد كان يتعين على المدعي وقد تحقق علمه بالقرار المطعون فيه بعد نشره على النحو المبين سلفا أن يتظلم من القرار المطعون خلال ستين يوما من تاريخ علمه به، وأن يقيم الدعوى خلال الستين يوما التالية للستين يوما المقررة للبت في التظلم، إلا أن المدعي تظلم من القرار المطعون فيه في 9/ 1/ 1999، وأقام الدعوى في 2/ 4/ 1999 وبعد مضي عدة سنوات على علمه بالقرار المطعون فيه، الأمر الذي تقضي معه المحكمة بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد المقرر قانونا.
ومن حيث أن مبني الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه خالفا القانون، وأخطأ في تطبيقه وتأويله، وما استقر عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا، أو يتعين قيام الدليل القاطع على العلم بالقرار علما يقينيا لا ظنيا ولا افتراضيا، وبحيث يكون شاملا جميع محتويات القرار.
ومن حيث أن المادة 24 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 تنص على أن " ميعاد رفع الدعوى أمام المحكمة فيما يتعلق بطلبات الإلغاء ستون يوما من تاريخ نشر القرار الإداري المعطون فيه فى الجريدة الرسمية أو في النشرات التي تصدرها المصالح العامة أو إعلان صاحب الشأن به.
وينقطع سريان هذا الميعاد بالتظلم إلى الجهة الإدارية التي أصدرت القرار أو الهيئات الرئاسية ويجب أن يبت في التظلم قبل مضي ستين يوما من تاريخ تقديمه….. ويعتبر مضي ستين يوما على تقديم التظلم دون أن تجيب عنه السلطات المختصة بمثابة رفضه ويكون ميعاد رفع الدعوى بالطعن في القرار الخاص بالتظلم ستين يوما من تاريخ انقضاء الستين يوما المذكورة ".
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن استطالة الأمد على صدور القرار لا يكفي وحده القول بتوافر العلم اليقيني بالقرار ولكنها قد تصلح مع قرائن وأدلة أخرى كدليل على توافر هذا العلم تستخلصه محكمة الموضوع من ظروف وملابسات النزاع المعروض عليها بشرط ألا يتجاوز ذلك المدة المقررة لسقوط الحقوق بصفة عامة وهى خمسة عشر عاما من تاريخ صدور القرار.
ومن حيث انه وإن كان القرار رقم 841 لسنة 1993 صدر بتاريخ 10/ 10/ 1993 إلا أن الأوراق خلت من ثمة دليل على إعلان المدعي أو إخطاره به في تاريخ سابق على يوم 1/ 1/ 1999 وهو التاريخ الذي قرر علمه فيه بالقرار، ولم تقدم الجهة الإدارية ما يفيد نشر هذا القرار بكافة مشتملاته بمقر عمل المدعي بما يتفق به علمه يقينا بكافة عناصره ومحتوياته في تاريخ سابق على ذلك التاريخ، الأمر الذي ينتفي معه علم المدعي بالقرار المطعون فيه آنف الذكر في تاريخ سابق على يوم 1/ 1/ 1999 ومن ثم فانه وقد تظلم من هذا القرار بتاريخ 9/ 1/ 1999، وأقام دعواه لإلغائه بتاريخ 3/ 4/ 1999 فتكون دعواه مقامة خلال الميعاد القانوني مقبولة شكلا، ويكون الحكم المطعون فيه وقد قضي بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد قد صدر بالمخالفة لأحكام القانون، ومتعينا القضاء بإلغائه، وبقبول الدعوى شكلا.
ومن حيث أن المادة 36 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 والمعدل بالقانون رقم 115 لسنة 1983 تنص على انه " مع مراعاة استيفاء العامل لاشتراطات شغل الوظيفة المرقي إليها تكون الترقية من الوظيفة التي تسبقها مباشرة في الدرجة والمجموعة النوعية التي ينتمي إليها……….
وتنص المادة 37 منه على انه " تكون الترقية لوظائف الدرجتين الممتازة والعالية بالاختيار………. وتكون الترقية إلى الوظائف الأخرى بالاختيار في حدود النسب الواردة في الجدول رقم "1" المرفق وذلك بالنسبة لكل سنة مالية على حده على أن يبدأ بالجزء المخصص للرقية بالأقدمية.
ويشترط في الترقية بالاختيار أن يكون العامل حاصلا على مرتبة ممتاز في تقرير الكفاية عن السنتين الأخيرتين ويفضل من حصل على مرتبة ممتاز في السنة السابقة مباشرة وذلك مع القيد بالأقدمية في ذات مرتبة الكفاية……….
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة جرى على أن ولئن كان الأصل أن الترقية بالاختيار من الملائمات التي تترخص فيها جهة الإدارة إلا أن مناط ذلك أن يكون هذا الاختيار قد استمد من عناصر صحيحة مؤدية إلي صحة النتيجة التي انتهت إليها وأن تجرى مفاضلة حقيقية وجادة بين العاملين على أساس مرتبة الكفاية بحيث لا يتخطى الأحدث الأقدم إلا إذا كان الأحدث أكثر كفاية وهو أمر تمليه دواعي المشروعية فإذا لم يقع الأمر على هذا الوجه فسد الاختيار وفسد القرار الذي اتخذ على أساسه. كما جرى قضاء هذه المحكمة على اعتبار جميع قطاعات كوادر ديوان عام وزارة المالية وحده واحدة في مجال التعيين والترقية والنقل والندب عند تطبيق أحكام قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978.
ومن حيث انه لما كان ما تقدم وكان الثابت من الأوراق أن المدعي/ عبد العزيز عبد الفتاح يشغل الدرجة الثالثة اعتبارا من 28/ 7/ 1985 وتقارير كفايته عن الأعوام 90/ 91/ 1992 بمرتبة ممتاز بينما ترجع أقدمية زميله السيد/ ناجي عبد الفتاح الأشقر- المرقي بالقرار المطعون فيه رقم 841 لسنة 1993 في تاريخ شغل الدرجة الثالثة إلى 15/ 6/ 1886، وبذلك يكون المدعي أقدم منه وأحق منه بالترقية إلى وظيفة من الدرجة الثانية، ومن ثم فان الجهة الإدارية المطعون ضدها وقد أصدرت القرار المطعون فيه رقم 841 لسنة 1993 متضمنا تخطي المدعي في الترقية إلي وظيفة من الدرجة الثانية التخصصية اعتبارا من 28/ 9/ 1993 أو بترقية زميله الأحدث منه في تاريخ شغل الدرجة الثالثة استنادا إلى كون المدعي يعمل بقطاع حسابات الحكومة والمديريات المالية، وأن المطعون على ترقيته يعمل بقطاع الموازنة العامة والتمويل، وكون كل قطاع يعتبر وحدة مستقلة عن الأخرى في مجال الترقية، فان قرارها هذا يكون قد صدر بالمخالفة لأحكام القانون مما يتعين القضاء بإلغائه فيما تضمنه من تخطي المدعي في الترقية إلى وظيفة من الدرجة الثانية اعتبارا من 28/ 9/ 1993 مع ما يترتب علي ذلك من آثار.
ومن حيث أن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا, وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبقبول الدعوى شكلا، وإلغاء القرار المطعون فيه رقم 841 لسنة 1993 فيما تضمنه من تخطي المدعي في الترقية إلى وظيفة من الدرجة الثانية التخصصية اعتبارا من 28/ 9/ 1993 مع ما يترتب على ذلك من آثار، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات عن درجتي التقاضي.
صدر هذا الحكم وتلي علينا بجلسة يوم السبت الموافق 30 شعبان 1427 ه والموافق 23/ 9/ 2006 بالهيئة المبينة بصدره

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات