المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم/ 792 لسنة 8ق عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثانية – موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ أحمد أمين
حسان نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأستاذة المستشارين/ بخيت محمد إسماعيل و/ لبيب حليم لبيب/ محمود محمد
صبحي/ مصطفي سعيد حنفي – نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ حسام محمد أكرام – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ سيد رمضان عشماوي – أمين السر
أصدرت الحكم الأتي
في الطعن رقم/ 792 لسنة 8ق. عليا
المقام من
محافظ المنيا
ضد
سلوي عبد العظيم عبد السلام
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بأسيوط بجلسة 27/ 10/ 1999 في الدعوي رقم
792 لسنة 8 ق
الإجراءات
في يوم السبت الموافق 25/ 12/ 1999 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها
نائبه عن السيد محافظ المنيا قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن في الحكم
الصادر من محكمة القضاء الإداري بأسيوط بجلسة 27/ 10/ 1999 في الدعوي رقم 792 لسنة
8 ق المقامة ضده من المطعون ضدها والقاضي بقبول الدعوي شكلا وبالغاء القررار المطعون
فيه فيما تضمنة من إنهاء خدمه المدعيه للأنقطاع مع مايترتب علي ذلك من آثار.
وطلبت هيئة قضايا الدولة للأسباب التي ساقتا في تقرير الطعن أن تار دائرة فحص الطعون
بوقف تنفيذ الحكم الطعين وأحالة الطعن إلي المحكمة الإدارية العليا تقتضي بقبول الطعن
شكلا وبالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء برفض الدعوي وإلزام المطعون ضدها بالمصروفات.
وأودعت هيئة مفوض الدولة تقريرا أرتات فيه قبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الجهة
الإدارية الطاعنه بالمصروفات.وعرض الطعن علي دائرة فحص الطعون فقررت بجلستها المنعقدة
بتاريخ 13/ 12/ 2004 أحالة الطعن إلي المحكمة الإدارية العليا فتظرته الأخيرة بالجلسات
علي النحو المبينى بمحاضرها وبجلسة 10/ 12/ 2005 قررت حجز الطعن لأصدار الحكم فيه بجلسة
اليوم وفيها أصدرت الحكم أودعت مسودتة المشتملة علي أسبابه عندالنطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع االايضاحات والمداولة قانونا
ومن ن الطعن أستوفي كافة أوضاعه الشكلية.
ومن حيث انه عناصر هذه المنازعه تخلص جسيما يبين من الأوراق في أنه بتاريخ 4/ 2/ 1997
أقامت المطعون ضدهات ضد الجهة الإدارية الطاعنه الدعوي رقم 792 لسنة 8 ق أمام محكمة
القضاء الإداري بأسيوط بطلب إلغاء القرار الصادر بأنهاء خدمتها للأنقطاع مع مايترتب
علي ذلك من آثار.
وذكرت شرحا لدعواها أنها تقدمت بطلب للحصول عنه أجازة بدون مرتب لمرافقه الزوج الذي
يعمل بالسعودية وأزاء رفق جهة الأدارة تكيفه طلبها أنقطعت عن عملها أعتبارا من 9/ 9/
1986 وبعد وفأة زوجها عادت إلي أرض الوطن وتقدمت بطلب في 14/ 10/ 1996 لأستلام عملها
الا أن الجهة الإدارية أصدرت في 15/ 12/ 1996 قرارا بأنهاء خدمتها. ونعت المجعية علي
هذا القرار مخالفته للقانون وخلصت إلي ماتقدم من طلبات.
وبجلسة 27/ 10/ 1999 قضت المحكمة المذكورة بحكمها المتقدم وأقامته علي أن المدعية وأن
كانت قد أنقطعت عن عملها أعتبارا من 9/ 9/ 1986 الا أن الجهة الإداترية لم تقدم مايفيد
أنذارها للمدعية ومن ثم فأن القرار المطعون فيه يكون قد صدر دون أتخاذ الإجراءات التي
أوزجبتها المادة 98 من نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة
1978 مما يجعله مخالفا للقانون واجب الإلغاء.
ويقوم الطعن علي أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقة وتأويلة لأن المطعون
ضدها أنقطعت عن عملها بدون إذن عشرة سنوات ومن ثم كان هذا الأنقطاع يكشف عن نفسها في
هجر الوظيفة وبالتالي فأنه الأنذار لإمبرر له.
ومن حيث أنه إذا كان مؤدي نص المادة 98 من القانون رقم 47 لسنة 1978 بشأن العاملين
المدنيين بالدولة إلزام الجهة الإدارية بأنذار العامل كتابة بعدم أنقطاعه عن العمل
وأنه علي ماجري عليه قضاء هذه المحكمة يعتبر الأنذار إجراء جوهريا الغرضر منه أن كتشف
جهة الإدارة مدي أصرار العامل علي تركه العمل وعزوفه عنه وفي ذات الوقت إعلامه بما
يراد أتخاذه رياله من أجراء بسبب أنقطاعه عن العمل تمكينا له من إبداء عذره قبل أتخاذ
الإجراء ولئن كان الأمر كذلك الإ أن هذا الإجراء ليس مقصودا لذاته وأنما الهدف منه
هو أن تبين جهة الإدارة مدي أصرار العامل علي تركه العمل وهجرة الوظيفة فاذا كان هذا
المعتمد من الأنذار فإن مقتضي ذلك فإن الأنذار في مثل هذه الظروف لآ مبرر له ولا جدوي
منه.
ومن حيث أنه لما كان ماتقدم وكان الثابت من الأوراق أن المطعون ضدها تعمل بوظيفة مدرسة
بمدرسة الأتحاد الأعدادية بنين بناحية ديرمواس وقد حصلت بدون مرتب المدة من 8/ 9/ 1985
حتي 7/ 9/ 1986 لمرافقه الزوج الا أنها لم تعد إلي عملها بعد أنتهاء هذه الإجازة وأنقطعت
عن عملها أعتبارا من 8/ 9/ 1986 ولم تتصل بالجهة الإدارية الا في 15/ 1/ 1997 أي بعد
حوالي عشرة سنوات كاملة الا نقطاع فأن هذا الأنقطاع الطويل كان وحدة للقطع بأنها لأترغب
في وظيفتها ويكشف عن نفسها في هجر الوظيفة وتركبها وهذا هو الهدف من الأنذار لحسم الشك
في مسألة الأنقطاع فأذا كان هذا القصد بأت وأضحا وجليان من هذا الأنقطاع الطويل وحاسما
في ولالته علي نية ترك الوظيفة فأنه لإجدوي من الأنذار ولافائدة منه ومن ثم فأن هذا
الأمر يخرج عن نطاق وجدي الأنذار الوارد في نص المادة 98 أنفه البيان وبالتالي فأن
القرار المطعون عليه يكون قد صدر سليما وبمثابي من الإلغاء. وإذ كان ماتقدم وكان الحكم
الطعن قد خالف هذا النظر فأنه يكون معيبا واجب الإلغاء.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: – بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوي وألزم المطعون ضدها بالمصروفات.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
