الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 440 لسنة 45ق عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثانية

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ أحمد أمين حسان – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ بخيت محمد إسماعيل – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ لبيب حليم لبيب – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ بلال أحمد محمد نصار – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ مصطفى سعيد حنفي – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ حسام محمد إكرام – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ سيد رمضان عشماوي – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 440 لسنة 45ق. عليا

المقام من

وزير التموين

ضد

عبد العاطى احمد الصغير
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بقنا بجلسة 10/ 9/ 1998 في الدعوى رقم 800 لسنة 6 ق


الإجراءات

في يوم السبت الموافق 24/ 10/ 1998 أودعت هيئة قضايا الدولة نائبة عن السيد/ وزير التموين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 440 لسنة 45ق عليا ضد السيد/ عبد العاطى احمد الصغير في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بقنا بجلسة 10/ 9/ 1998 في الدعوى رقم 800 لسنة 6ق والقاضي بقبول الدعوى شكلا ووقف تنفيذ القرار رقم 171 لسنة 1994 مع ما يترتب على ذلك من أثار وإلزام جهة الإدارة مصروفات هذا الطلب0
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – إن تأمر دائرة فحص الطعون بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وبإحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا لتقضى بقبوله شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه واصليا بعدم قبول الدعوى شكلا لعدم سابقة التظلم ولرفعها بعد الميعاد، واحتياطيا برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع إلزام المطعون ضده المصروفات0
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا مع إلزام الطاعن المصروفات0
وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة والتي قررت أحالته إلى الدائرة الثانية موضوع لنظره بجلسة 11/ 2/ 2006 وفيها نظر أمام هذه المحكمة وتقرر إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به0


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة 0
ومن حيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن عناصر المنازعة تتحصل – حسبما يبين من الأوراق في إن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 800 لسنة 6ق أمام محكمة القضاء الإداري بقنا بتاريخ 21/ 2/ 1998 طالبا الحكم بقبولها شكلا وبوقف تنفيذ وإلغاء القرار رقم 171 لسنة 1994 فيما تضمنه من إلغاء قرار تعينه في وظيفة باحث قانوني بالدرجة الثالثة بمديرية التموين والتجارة الداخلية بقنا مع ما يترب على ذلك من أثار وذلك على سند من القول انه صدر القرار رقم 78 لسنة 1994 بتاريخ 15/ 5/ 1994 بترشيحه للعمل في وظيفة باحث قانوني بناء على المسابقة رقم 1 لسنة 1993 التي أجرتها مديرية التنظيم والإدارة بقنا وأثناء قيامه باستيفاء مسوغات التعيين تم اعتقاله في الفترة من 28/ 8/ 1994 حتى 9/ 2/ 1997 وبعد الإفراج عنه توجه إلى مديرية التموين بقنا لاستكمال المطلوب واستلام عمله إلا انه علم بصدور القرار المطعون فيه رقم 171 لسنة 1994 يرفع اسمه من سجلات العاملين بالمدرية لعدم استيفائه مسوغات التعيين، فتظلم من هذا القرار بتاريخ 27/ 10/ 1997 إلا إن الجهة الإدارية لم تستجب لتظلمه الأمر الذي حدا بعه إلى إقامة دعواه بغية الحكم له بالطلبات المتقدمة 0
وبجلسة 10/ 9/ 1998 حكمت محكمة القضاء الإداري بقنا بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ القرار رقم 171 لسنة 1994 مع ما يترتب على ذلك من أثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات0
وشيدت المحكمة على إن الظاهر من الأوراق إن القرار المطعون فيه رقم 171 لسنة 1994 قد تضمن إلغاء تعيين المدعى والمرشح للتعيين على الدرجة الثالثة قانون بإدارة تموين دشنا لعدم ورود استطلاع الرأي وهو سبب لا دخل لإرادة المدعى فيه بحيث يمكن إن يوصف عدم استيفائه تقاعسا منه عن أداء ما تتطلبه الإدارة من أوراق تفصل بصلاحية موظفيها وتوافر الشروط المطلوبة في حقهم فلا يمكن إن تستمر رابطة التوظف إذ قصر الموظف في تقديم هذه المسوغات في الميعاد وكان هذا التقصير راجعا إلى إهمال الموظف بإرادته الحرة إما وقد تبين إن سبب عدم استكمال المدعى هذا البيان هو عدم رد جهات الأمن المختصة في الميعاد المناسب ثم اعتقال المدعى بعد ذلك في 5/ 9/ 1994 استمرار الاعتقال حتى 8/ 2/ 1997 وان كان قد أفرج عنه خلال هذه المدة إلا إن الملاحظ إن الإفراج كان يتم لأيام لا تسمح بالتردد على الجهات الإدارية، فضلا عن إن اعتقاله كان سببا في عدم ورود رأي الجهات الأمنية وإذ لم تفصح الأوراق عن ان اعتقاله كان لأسباب تمس النزاهة والسمعة بما يؤثر في عمله في الوظيفة العامة، ويفقده شرطا من شروطها فعليه تحمل هذه الواقعة على أنها كانت لأسباب سياسية مما لا يفقد المدعى شرطا من شروط شغل الوظيفة الأمر الذي يتوافر معه ركن الجدية في طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه فضلا عن إن وظيفة المدعى المرشح عليها هى مصدر رزقه الوحيد الذي يعتمد عليه في حياته وتوفير كل متطلباته المعيشية بما يتوافر به ركن الاستعجال مما يتعين معه إجابة المدعى إلى طلب وقف تنفيذ القرار رقم 171 لسنة 1994 مع ما يترتب على ذلك من أثار أهمها تسليم المدعى عمله ثم تدبير الدرجة المالية 0
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل إن الحكم المطعون فيه خالف القانون واخطأ في تأويله إذ الثابت إن القرار المطعون فيه رقم 171 قد صدر بتاريخ 17/ 11/ 1994 وقد اخطر به المطعون ضده ولم يطعن عليه أو يتظلم منه خلال المواعيد القانونية رغم الإفراج عنه أكثر من مرة خلال المدة المشار إليها وتكون دعواه مقامة بعد المواعيد المقررة قانونا غير مقبولة شكلا فضلا عن إن المطعون ضده تباطأ في استيفاء أوراق تعينه رغم الإفراج عنه أكثر من مرة خلال فترة اعتقاله من 28/ 8/ 1994 حتى 9/ 2/ 1997 0
ومن حيث إن المادة العاشرة من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 تنص على إن " تختص محاكم مجلس الدولة دون غيرها بالفصل في المسائل آلاتية: -00000 ثالثا الطلبات التي يقدمها ذوو الشأن بالطعن في القرارات الإدارية النهائية الصادرة التعيين في الوظائف العامة أو الترقية أو بمنح العلاوات 0
رابعا الطلبات التي يقدمها الموظفون العموميون بإلغاء القرارات الإدارية الصادرة بإحالتهم إلى المعاش أو الاستيداع أو فصلهم بغير الطريق التاديبى 000 " وتنص المادة 14 منه على انه " تختص المحاكم الإدارية: 1- بالفصل في طلبات القرارات المنصوص عليها في البنود ثالثا ورابعا من المادة متى كانت متعلقة بالموظفين العموميين من المستوى الثاني والمستوى الثالث ومن يعادلهم وفى طلبات التعويض المترتبة على هذه القرارات 00 "
ومن حيث إن المحكمة الإدارية العليا – دائرة توحيد المبادئ المشكلة طبقا لنص المادة 54 مكررا من القانون رقم 47 لسنة 1972 والمضافة بالقانون رقم 136 لسنة 1984 قضت بجلسة 11/ 3/ 2006 في الطعن رقم 3877 لسنة 48ق عليا باختصاص المحاكم الإدارية بالنظر في طعون الموظفين العموميين من المستويين الثاني والثالث على القرارات الصادرة بإنهاء خدمتهم تطبيقا لأحكام قانون العاملين المدنيين بالدولة وكل ما يتصل بشئون توظيفهم كالنقل وغيره0
ومن حيث انه لما كان ما تقدم وكان المطعون ضده يطعن بدعواه الصادر فيها الحكم المطعون فيه على القرار رقم 171 لسنة 1994 الصادر بإلغاء القرار رقم 58 لسنة 1994 بتعينه في وظيفة من الدرجة الثالثة وهو ما ينعقد الاختصاص بالفصل فيه نوعيا للمحكمة الإدارية بقنا ويخرج عن نطاق والاختصاص النوعي لمحكمة القضاء الإداري بقنا ومن ثم فان الحكم المطعون فيه وقد قضى بقبول الدعوى شكلا وتصدى للفصل في طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه فيكون قد جانب الصواب واخطأ في تطبيق القانون وتأويله الأمر الذي يتعين معه القضاء بإلغائه وباختصاص المحكمة الإدارية بقنا نوعيا بنظر الدعوى وبإحالتها إليها مع إبقاء الفصل في المصروفات 0

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبعدم اختصاص محكمة القضاء الإداري بقنا نوعيا بنظر الدعوى، وباختصاص المحكمة الإدارية بقنا نوعيا بنظرها، وأمرت بإحالة الدعوى بحالتها إليها وأبقت الفصل في المصروفات0
صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة السبت30 من شعبان 1427ه، الموافق 23/ 9/ 2006م، بالهيئة المبينة بصدره.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات