الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 9038 لسنة 49 ق عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثانية موضوعي

بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ محمد أحمد عطيه إبراهيم – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ بلال أحمد محمد نصار – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ ناجي سعد الزفتاوي – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ منير عبد الفتاح غطاس – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ فوزي علي حسين شلبي – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد الوهاب سيد عبد الوهاب – مفوض الدولة
وحضور السيد الأستاذ/ سيد رمضان عشماوى – سكرتير الجلسة

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 9038 لسنة 49 ق. عليا

المقام من

1- وزير التربية والتعليم "بصفته"
2- محافظ القاهرة "بصفته"

ضد

محمد عبد الفتاح سيد أحمد لاشين
عن الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري (الدائرة التاسعة) بجلسة 24/ 3/ 2003 في الطعن رقم 633 لسنة 30 ق.س

المقام من

الطاعنين،

ضد

المطعون ضده.


الإجراءات

بتاريخ 22/ 5/ 2003 أودع الأستاذ/ محمد النبوي محمد النائب بهيئة قضايا الدولة – نيابة عن الطاعنين – قلم كتاب هذه المحكمة تقرير هذا الطعن في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري (الدائرة التاسعة) بجلسة 24/ 3/ 2003 في الطعن رقم 633 لسنة 30 ق.س الذي حكمت فيه "بقبول الطعن شكلاً، وبإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء بعدم اختصاص محكمة القضاء الإداري بهيئة عادية بنظرها، وبقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه فيما تضمنه من نقل المدعي، وألزمت الجهة الإدارية مصروفات هذا الطلب، وأمرت بإحالة الدعوى إلي هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني في طلب الإلغاء ".
وطلب الطاعنان – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – تحديد أقرب جلسة أمام دائرة فحص الطعون لتأمر بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه بصفة مستعجلة وإحالة الطعن إلي المحكمة الإدارية العليا لتقضي بقبوله شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجدداً برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع إلزام المطعون ضده بالمصروفات عن درجتي التقاضي.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعا ً، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون علي النحو المبين بمحاضر جلسات الفحص حيث قررت إحالته إلي هذه المحكمة والتي ورد إليها الطعن تنفيذاً لذلك ونظرته بجلسة 10/ 3/ 2007 فقررت إصدار الحكم فيه بجلسة 28/ 4/ 2007 ثم قررت إرجاء النطق بالحكم لجلسة 26/ 5/ 2007 لإتمام المداولة حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن وقائع المنازعة تتحصل حسبما جاء بالأوراق في أن المطعون ضده (مدعي) كان قد أقام بتاريخ 2/ 12/ 1997 الدعوى رقم 104 لسنة 45 ق أمام المحكمة الإدارية لوزارة التربية والتعليم وطلب في ختام عريضتها الحكم بقبولها شكلاً، وبإيقاف الأمر التنفيذي رقم 855 لسنة 1997 الصادر في 29/ 10/ 1997 الذي تضمن نقله من مدرسة التجارة الفنية المتقدمة بالقصر العيني بإدارة جنوب القاهرة التعليمية بمديرية التربية والتعليم بمحافظة القاهرة إلي أخصائي ثانوي بديوان مديرية التربية والتعليم بمحافظة المنيا، وفي الموضوع بإلغاء الأمر التنفيذي المشار إليه مع ما يترتب علي ذلك من آثار، وبجلسة 24/ 5/ 1998 أصدرت المحكمة الإدارية المذكورة حكمها في الدعوى والذي حكمت فيه (أولاً: برفض الدفع بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى وباختصاصها.، ثانياً: – بقبول الدعوى شكلاً وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه فيما تضمنه من نقل المدعي إلي وظيفة أخصائي بديوان مديرية التربية والتعليم بمحافظة المنيا وألزمت الجهة الإدارية مصروفات هذا الطلب، وأمرت بإحالة الدعوى إلي هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني في موضوعها) ولما لم يلق هذا الحكم قبولاً من الجهة الإدارية المدعي عليها أقامت عليه بتاريخ 19/ 7/ 1998 الطعن رقم 633 لسنة 30 ق.س أمام محكمة القضاء الإداري (الدائرة التاسعة) والتي أصدرت فيه بجلستها بتاريخ 24/ 3/ 2003 حكمها المطعون فيه بالطعن الماثل والذي حكمت فيه (بقبول الطعن شكلاً، وبإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء بعدم اختصاص المحكمة الإدارية للتربية والتعليم بنظر الدعوى وباختصاص محكمة القضاء الإداري بهيئة عادية بنظرها وبقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه فيما تضمنه من نقل المدعي، وألزمت الجهة الإدارية مصروفات هذا الطلب وأمرت بإحالة الدعوى إلي هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني في طلب الإلغاء)، وشيدت المحكمة قضاءها علي سند من أن القرار المطعون فيه صدر من مدير عام إدارة شئون العاملين بالوزارة دون أن يكون مفوضاً في ذلك من السلطة المختصة (المحافظ المختص) وأنه لم يستدل من الأوراق علي عرض أمر نقل المدعي علي لجنة شئون العاملين المختصة بكل من الجهة المنقول منها والجهة المنقول إليها، ومن ثم يكون القرار الطعين صادراً من غير مختص وبالمخالفة للإجراءات المقررة قانوناً وهو ما يتوافر به ركن الجدية في طلب وقف تنفيذه، كما يعد ركن الاستعجال متوافراً لأنه يترتب علي الاستمرار في تنفيذ القرار تشريد أسرة المدعي في ظل أزمة الإسكان وتكبده نفقات مالية جسيمة، وخلصت المحكمة من ذلك إلي توافر ركني الجدية والاستعجال وقضت بوقف تنفيذ قرار النقل المطعون عليه (الحكم المطعون فيه) فلم ترتض الجهة الإدارية بهذا القضاء وأقامت عليه طعنها الماثل علي سند مما نعته علي الحكم المطعون فيه من أنه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله لأن القرار المطعون فيه قد صدر بنقل المطعون ضده إلي مديرية التعليم بالمنيا بهدف تحقيق الصالح العام والتوزيع الجيد للعاملين بالإدارة المحلية، وأن قرار النقل قد تم تنفيذه بالفعل من جانب المطعون ضده وأنه لا يتصور أن تكون هناك ثمة نتائج يتعذر تداركها في استمرار تنفيذه أو خلق وضع يصعب تداركه أو درء خطره، وخلصت الجهة الإدارية من ذلك وعلي النحو الذي أوردته تفصيلاً بتقرير الطعن إلي طلباتها المذكورة التي اختتمت بها تقرير الطعن الماثل.
ومن حيث إن القضاء بوقف تنفيذ القرار الإداري وفق حكم المادة من قانون مجلس الدولة وما جري به قضاء هذه المحكمة رهين بضرورة توافر أمرين هما ركن الجدية وركن الاستعجال في طلب وقف التنفيذ، وركن الجدية مؤداه أن يكون القرار المطلوب وقف تنفيذه – وبحسب الظاهر من الأوراق غير مشروع أو مخالف للقانون، وأن يكون تنفيذ القرار مما يترتب عليه نتائج يتعذر تداركها، فإذا ما كان ذلك وأن البادي من الأوراق أن قرار نقل المطعون ضده من التعليم بالقاهرة إلي التعليم بالمنيا صادر من مدير عام إدارة شئون العاملين بوزارة التعليم وهو غير مختص بإصداره وفق قانون نظام الحكم المحلي الذي أسند الاختصاص في هذا الصدد للمحافظ بالنسبة للعاملين المدنيين بمديريات الخدمات ومنها التعليم التي نقلت اختصاصاتها للمحليات، إضافة إلي عدم ثبوت عرض أمر نقل المطعون ضده علي لجنة شئون العاملين المختصة وهو ما يعد إغفالاً لضمانة جوهرية كلفتها أحكام القانون في هذا الشأن، وبذلك يتوافر ركن الجدية في طلب وقف تنفيذ القرار المطعون عليه، فضلاً عن أن قرار نقل المطعون ضده من القاهرة إلي المنيا سيفضي إلي أضرار به وبأسرته يتعذر تداركها وهو ما يقوم به ركن الاستعجال في طلب وقف تنفيذ قرار النقل محل التداعي، ومن ثم وقد توافر ركن الجدية والاستعجال في هذا الشأن فإن القرار المطعون عليه يكون متعيناً وقف تنفيذه بصفة عاجلة، وإذ خلص إلي ذلك قضاء حكم محكمة القضاء الإداري المطعون فيه سالف الذكر فإنه يكون قد صادف صحيح القانون، الأمر الذي يكون معه الطعن الماثل عن غير سند من أحكام القانون السديدة وحريا لذلك برفصه مع إلزام الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات عملاً بحكم المادة من قانون المرافعات وهو ما تقضي به هذه المحكمة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة/ بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعاً، وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم 9 من شهر جماد الأول سنة 1428ه، السبت الموافق 26/ 5/ 2007م بالهيئة المبينة بصدره.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات