المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 3260 لسنة 53 ق عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثانية موضوعي
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/
محمد أحمد عطيه إبراهيم – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ ناجي سعد الزفتاوي – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ منير عبد الفتاح غطاس – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ فوزي علي حسين شلبي – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ حسين عبد الله قايد – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد الوهاب سيد عبد الوهاب – مفوض الدولة
وحضور السيد الأستاذ/ سيد رمضان عشماوى – سكرتير الجلسة
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن رقم 3260 لسنة 53 ق. عليا
المقام من
خديجة محمد شكري محمد
ضد
1- محافظ القليوبية "بصفته"
2- وكيل وزارة مديرية التربية والتعليم بالقليوبية "بصفته"
في الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثانية في الطعن رقم 8639 لسنة
50ق.عليا بجلسة 11/ 11/ 2006.
الإجراءات
في يوم الثلاثاء الموافق 19/ 12/ 2006 أودع الأستاذ/ محمد عبد المنعم
البربري المحامي بالنقض بصفته وكيلاً عن الطاعنة قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا
تقريراً بالطعن بالتماس إعادة النظر في الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا في
الطعن رقم 8639 لسنة 50 ق. عليا بجلسة 11/ 11/ 2006 والقاضي "بعدم قبول الطعن شكلاً
وإلزام الطاعنة المصروفات".
وطلبت الملتمسة – للأسباب الواردة بصحيفة الالتماس – الحكم بقبول الالتماس شكلاً وبوقف
تنفيذ وإلغاء الحكم الملتمس فيه والقضاء مجدداً بقبول الطعن الأصلي شكلاً وبإلغاء القرار
رقم 879 الصادر بتاريخ 3/ 9/ 1994 فيما تضمه من إنهاء خدمة الطاعنة وما يترتب علي ذلك
من آثار، وإلزام الإدارة المصروفات عن درجتي التقاضي.
وتدوول نظر الطعن بالتماس إعادة النظر علي النحو الثابت بمحاضر الجلسات، حيث قررت المحكمة
إحالته إلي هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني فيه، والتي بدورها أعدت
هذا التقرير ورأت فيه الحكم بعدم جواز نظر التماس إعادة النظر، وإلزام الطاعنة المصروفات.
وبجلسة 14/ 4/ 2007 قررت المحكمة حجز الالتماس ليصدر الحكم فيه بجلسة 26/ 5/ 2007 وفيها
صدر وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع علي الأوراق،وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
من حيث إن عناصر المنازعة تخلص في أن الملتمسة أقامت الدعوى رقم 1180 لسنة 2 ق أمام
محكمة القضاء الإداري – دائرة القليوبية – طالبة الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار رقم
879 لسنة 1994 فيما تضمنه من إنهاء خدمتها مع ما يترتب علي ذلك من آثار وإلزام الجهة
الإدارية المصروفات.
وقالت شرحاً لدعواها أنها كانت تعمل بوظيفة مدرسة بمدرسة فاطمة الزهراء الإعدادية التابعة
لإدارة بنها التعليمية ولظروف خارجة عن إرادتها انقطعت عن العمل اعتباراً من 5/ 9/
1992 وعند توجهها لجهة العمل لاستلام
العمل بتاريخ 14/ 8/ 2002 فوجئت بصدور القرار رقم 879 لسنة 1994 بإنهاء خدمتها لانقطاعها
عن العمل، وذلك علي نحو لا يتفق وأحكام القانون.
وتدوول نظر الدعوى أمام المحكمة علي النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 24/ 2/ 2003
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى شكلاً، وألزمت المدعية المصروفات.
وإذ لم ترتض الملتمسة هذا الحكم فقد أقامت الطعن رقم 8639 لسنة 50 ق.عليا بتقرير طعن
أودعه الأستاذ/ محمد عبد المنعم المحامي بالنقض بصفته وكيلاً عن الطاعنة قلم كتاب المحكمة
الإدارية العليا بتاريخ 21/ 4/ 2004 وطلبت الملتمسة أن تقضي دائرة فحص الطعون بصفة
عاجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع
بإلغاء القرار رقم 1879 لسنة 1994 فيما تضمنه من إنهاء خدمة الطاعنة، مع ما يترتب علي
ذلك من آثار.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الطعن، ثم تدوول نظر الدعوى أمام
دائرة فحص الطعون التي نظرته بجلساتها علي النحو المبين بمحاضر الجلسات، وبجلسة 27/
3/ 2006 قررت إحالة الطعن إلي الدائرة الثانية بالمحكمة الإدارية العليا والتي تداولت
نظره، وبجلسة 11/ 11/ 2006 قضت فيه بعدم قبول الطعن شكلاً وإلزام الطاعنة المصروفات.
وشيدت المحكمة قضاءها علي أن حكم محكمة القضاء الإداري المطعون فيه صدر بجلسة 24/ 2/
2003 وأن الطعن عليه أقيم بتقرير أودع قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا بتاريخ 21/
4/ 2004 أي بعد ما يقرب من أربعة عشر شهراً علي صدور الحكم المطعون فيه، ومن ثم يكون
الطعن مقاماً بعد فوات المواعيد المقررة قانوناً.
ومن حيث إن مبني التماس إعادة النظر في الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا –
الدائرة الثانية موضوع – أن الحكم المطعون فيه الصادر من محكمة القضاء الإداري قد صدر
بتاريخ 24/ 2/ 2004 وليس 24/ 2/ 2003 كما ورد خطأ في هذا الحكم، ويؤكد ذلك مسودة الحكم،
فمن ثم وقد أقيم الطعن فيه أمام المحكمة الإدارية العليا بتاريخ 21/ 4/ 2004 أي بعد
مضي سبعة وخمسين يوماً علي صدور الحكم المطعون فيه ومن ثم فإن الطعن يكون قد أقيم في
المواعيد المقررة قانوناً.
وخلصت الملتمسة إلي طلب الحكم بطلباتها سالفة البيان.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد استقر علي أن أحكامها لا تقبل الطعن بطريق التماس إعادة
النظر، وذلك استناداً إلي المستفاد بمفهوم المخالفة من نص المادة من قانون مجلس
الدولة رقم 47 لسنة 1972 حيث قضي بأنه "يجوز الطعن في الأحكام الصادرة من محكمة القضاء
الإداري والمحاكم الإدارية والمحاكم التأديبية بطريق التماس إعادة النظر في المواعيد
والأحوال المنصوص عليها في قانون المرافعات المدنية والتجارية أو قانون الإجراءات الجنائية
حسب الأحوال، وذلك بما لا يتعارض مع طبيعة المنازعة المنظورة أمام هذه المحاكم، فالمحكمة
الإدارية العليا باعتبارها علي رأس المحاكم التي يتكون منها جهه القضاء الإداري وهي
خاتمة المطاف فيما يعرض من أقضية علي القضاء الإداري، تكون أحكامها بمنجاة من الطعن
عليها بطريق التماس إعادة النظر، ومن ثم يتعين الحكم بعدم جواز نظر الالتماس في الطعن
رقم 8639 لسنة50 ق.عليا والمشار إليه آنفا.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم بمصروفاته عملاً بحكم المادة من قانون المرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة/ بعدم جواز نظر الالتماس وألزمت الملتمسة المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم 9 من شهر جماد الأول سنة 1428ه، السبت الموافق 26/
5/ 2007م بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
