الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 5828 لسنة 46 ق عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثانية

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ احمد أمين حسان – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ بخيت محمد إسماعيل – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ لبيب حليم لبيب – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ بلال أحمد محمد نصار – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ مصطفي سعيد حنفي – نائب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد/ أسامه الورداني – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / سيد رمضان عشماوى – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 5828 لسنة 46 ق. عليا

المقام من

1- صلاح مجاهد محمد علي.
2- عزت محمود مرسي.
3- محمد صدقي عبد السلام.
4- أحمد التيجاني محمد.
5- محمود محسن محمد.
6- برسوم فهيم عوض.
7- إسماعيل حنفي خليل يوسف.
8- مدبولي حسن محمد عبد الشافي.
9- ورثة المرحوم/ عبده محمد مصطفي وهي نبيلة عبد الله أحمد بهنساوى.

ضد

1- رئيس الهيئة القومية للتأمين والمعاشات
2- محافظ الشرقية.
في الحكم الصادر في الدعوى رقم 6797 لسنة1 القضائية من محكمة القضاء الادارى بالإسماعيلية بجلسة 26/ 2/ 2000.


الإجراءات

في يوم الخميس الموافق 27 من أبريل سنة 2000 أودع الأستاذ/ محمد حلمي بدوي المحامى المقبول للمرافعة أمام المحكمة الإدارية العليا بصفته وكيلا عن الطاعنين قلم كتاب هذه المحكمة تقريرا بالطعن قيد بجدولها العام تحت رقم 5828/ 46ق. عليا وذلك في الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى بالإسماعيلية – في الدعوى رقم 6797 لسنة1 القضائية والقاضي بقبول طلب احتساب الزيادة في المعاش علي أساس المعاش الإجمالي شكلا ورفضه موضوعا وبعدم قبول ما عدا ذلك من طلبات لإقامتها بعد الميعاد.
وطلب الطاعنون – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – بقبوله شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بأحقية الطاعنين في تسوية معاشاتهم عن الأجر المتغير بزيادته إلي 50% من متوسط أجر تسوية هذا المعاش، وذلك اعتبارا من 1/ 7/ 1987 وضم العلاوات المنصوص عليها في القوانين 101/ 1987و 149/ 1988و 123/ 1989و 3/ 1990 و 13/ 1991، مع ما يترتب علي ذلك من آثار.
وأعلن تقرير الطعن علي النحو المبين بالأوراق.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا، ورفضه موضوعا.
وقد أحيل الطعن من الدائرة الثامنة ( موضوع ) بالمحكمة الإدارية العليا إلي هذه الدائرة حيث تداول بالجلسات علي النحو المبين بمحاضرها حتى تقرر إصدار الحكم بجلسة 31/ 12/ 2005 ثم أرجئ إصدار الحكم حتى جلسة اليوم علي النحو المبين بمحاضر الجلسات، وفيها صدر الحكم وأودعت المسودة المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا.
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تتحصل- في أن الطاعنين " المدعين " أقاموا الدعوى رقم 6797 لسنة 1 القضائية طالبين القضاء بأحقيتهم في تسوية معاشهم عن الأجر المتغير بنسبة 50% من أجورهم المتغيرة واحتساب العلاوات الخاصة التي منحوا إياها بالقوانين 101/ 1987و 149/ 1988و 123/ 1989و 3/ 1990 و 13/ 1991 وضمت إلي المرتب الأساسي بالقانون رقم 29/ 1992 ضمن معاش الأجر الأساسي.
وقال المدعون شرحا لدعواهم أنهم كانوا من العاملين بالتربية والتعليم بالشرقية وقد أحيلوا إلي المعاش في سنوات مختلفة في المدة من 1/ 7/ 87 حتى 30/ 6/ 1992 وقامت الهيئة بربط معاشاتهم دون أن تأخذ في حسابها تطبيق حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 20 يونية 1994 والذي قضي بعدم دستورية المادة الأولي من القانون رقم 1 لسنة 1991 بتعديل المادة الأولي من القانون رقم 107/ 1987 بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79/ 1975 كما أنها لم تحسب ضمن معاش الأجر الأساسي العلاوات الخاصة التي منحوا إياها أثناء وجودهم بالخدمة.
وبجلسة 26/ 2/ 2000 قضت محكمة القضاء الإداري- بقبول طلب احتساب الزيادة في المعاش علي أساس المعاش الإجمالي شكلا ورفضه موضوعا وبعدم قبول ما عدا ذلك من طلبات لإقامتها بعد الميعاد.
وشيدت المحكمة قضاءها – علي أساس أن المدعي عليه الأول أحيل إلي المعاش في 27/ 6/ 1992 والثاني في 30/ 6/ 91 والثالث في 10/ 4/ 90 والرابع في 5/ 9/ 91 والخامس في 4/ 2/ 1992 والسادس في 7/ 2/ 1991 والسابع في 30/ 9/ 1989 والثامن في 24/ 6/ 1992 والتاسع في 17/ 4/ 1992 والعاشر في 21/ 8/ 1989 أي أنهم كانوا موجودين بالخدمة في 1/ 7/ 1987 وأحيلوا إلي المعاش وتحدد مركزهم القانوني بعد التاريخ المذكور ومن ثم فلا مجال لتطبيق الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا علي حالاتهم وإذا كانت الهيئة المدعي عليها قد أخطرت المدعي الأول بربط معاشة في 10/ 8/ 1992 والثاني بكتابها رقم 12043 في 12/ 8/ 1991 والثالث بكتابها رقم 1076 في 7/ 8/ 1990 والرابع بكتابها رقم 7728 في 14/ 3/ 1991 والخامس بكتابها رقم91992 في 2/ 6/ 1992 والسادس بكتابها رقم 8957 في 21/ 4/ 1991 والسابع بكتابها رقم 1952 في 19/ 11/ 1989 والثامن برقم 994 في 31/ 8/ 1992 والتاسع برقم 8536 في 18/ 5/ 1992 والعاشر برقم 1941 في 19/ 11/ 1989 وأقاموا دعواهم الماثلة في 16/ 9/ 1995 فإنهم يكونوا قد أقاموها بعد الميعاد المقرر بالمادة 142 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79/ 1975 التي لم تجز رفع الدعوى بطلب تعديل الحقوق المقررة بهذا القانون بعد انقضاء سنتين من تاريخ الإخطار بربط المعاش، أما طلب احتساب العلاوات الخاصة في المعاش فقد كيفته المحكمة أنه طلب المدعين باحتساب العلاوات الخاصة بالزيادة المقررة للمعاشات علي أساس المعاش الإجمالي وليس الأساسي وقبلته شكلا علي أساس أن هذه العلاوات تقررت بالقوانين الصادرة بعد إحالتهم إلي المعاش وحتى تاريخ إقامة الدعوى ورفضت الطلب موضوعا علي أساس أن الزيادات التي تقررت بالقوانين 30/ 1992 و 175/ 1993 و 204/ 1994 و 24/ 1995و 86/ 1996 وما تلاها من قوانين أخري نصت صراحة علي أن المقصود بالمعاش الذي تحتسب علي أساسه الزيادات معاش الأجر الأساسي وليس المعاش الإجمالي.
ومن حيث إن المدعين لم يرتضوا الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري وطعنوا عليه بالطعن الماثل الذي بني علي مخالفة الحكم للقانون والخطأ في تطبيقه لأن طلبات المدعين تتمثل في تطبيق حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 20 يونية سنة 1994 وعلي ذلك فإنهم إذا كانوا قد أقاموا دعواهم في هذا الشأن في 16/ 9/ 1995 أي قبل انقضاء سنتين من صدور هذا الحكم فإن دعواهم تكون مقبولة شكلا وإذ قضي الحكم المطعون فيه بخلاف هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون، وأضاف الطاعنون أن طلبهم الثاني في الدعوى يتمثل في ضم العلاوات الخاصة التي منحوا إياها أثناء مدة خدمتهم إلي أجورهم الأساسية وإعادة حساب معاشهم علي أساس هذا الضم وقد فصلت المحكمة في هذا الطلب ورفضته علي خلاف الواقع وأحكام القانون.
ومن حيث إن المادة من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79/ 1975 تنص علي أن " مع عدم الإخلال بأحكام المادتين (56،59) لا يجوز رفع الدعوى بطلب تعديل الحقوق المقررة بهذا القانون بعد انقضاء سنتين من تاريخ الإخطار بربط المعاش بصفة نهائية أو من تاريخ الصرف بالنسبة لباقي الحقوق وذلك فيما عدا حالات طلب إعادة تسوية هذه الحقوق بالزيادة نتيجة تسوية تمت بناء علي قانون أو حكم قضائي نهائي وكذلك الأخطاء المادية التي تقع في الحساب عند التسوية.
ومن حيث إن البين من هذا النص أن المشرع فرض مدة تقادم من نوع خاص يمتنع بعدها المنازعة في قيمة الحقوق التأمينية وهو تقادم فرضه المشرع لاعتبارات من المصلحة العامة هي ملاءمة استقرار الأوضاع التي تنشأ عند انتهاء الخدمة، فلم يجز المطالبة بتعديل الحقوق المقررة في القانون بعد انقضاء سنتين من تاريخ الأخطار بربط المعاش بصفه نهائية أو من تاريخ الصرف بالنسبة لباقي الحقوق وذلك فيما عدا حالات طلب إعادة تسوية الحقوق بالزيادة نتيجة تسوية تمت بناء علي قانون لاحق أو حكم قضائي نهائي، وبديهي أن الحكم القضائي النهائي المعنى هو الحكم الصادر لغير صاحب الشأن في حالة مماثلة.
ومن حيث إنه لما كان ذلك وكان حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 20 يونية 1994 الذي يطالب الطاعنون بتطبيقه علي حالتهم يتعلق بعدم دستورية المادة الأولي من القانون رقم 1/ 1991 بتعديل المادة الأولي من القانون رقم 107/ 1987 بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79/ 1975 والتي قصرت الحق في الحد الأدنى لمعاش الأجر المتغير علي الموجودين في الخدمة في أول يوليه 1987 دون أولئك الذين أحيلوا إلي التقاعد قبل هذا التاريخ وكان الطاعنون قد انتهت خدمتهم جميعا بعد أول يوليو 1987 ومن ثم لا يستفيدون من حكم المحكمة الدستورية العليا للمطالبة في إعادة تسوية معاشهم بالزيادة بعد انقضاء سنتين علي إخطارهم بربط معاشهم.
ومن حيث إن الطاعنين طلبوا إعادة تسوية معاشهم بناء علي القانون رقم 29/ 1992 الذي ضم إلي الأجور الأساسية العلاوات الخاصة المقررة بالقوانين 101/ 1987و 149/ 1988و 123/ 1989و 3/ 1990 و 13/ 1991 و 29/ 1992 وإعادة احتساب معاش الأجر الأساسي بعد ضم العلاوات الخاصة التي حصلوا عليها أثناء خدمتهم إلي مرتباتهم بناء علي القانون المشار إليه.
ومن حيث إن القانون رقم 29/ 1992 بتقرير علاوة خاصة للعاملين بالدولة وضم العلاوات الإضافية إلي الأجور الأساسية لا يسري علي أي من الطاعنين الذين انتهت خدمتهم قبل صدوره والعمل بأحكامه فلا يسري في شأنهم تقرير علاوة خاصة لهم بمقتضي أحكام هذا القانون، كما لا يسري في حقهم حكم المادة الرابعة من هذا القانون بضم العلاوات الخاصة السابق صرفها إلي المرتب الأساسي، إذ أن هذه الأحكام جميعها لا تسري إلا علي العاملين الموجودين بالخدمة وقت العمل بها، وعلي ذلك فإن الطاعنين لا يفيدون من أحكام هذا القانون في المطالبة بإعادة تسوية المعاشات المربوطة لهم.
ومن حيث إنه لما كان ذلك وكان الطاعنون وفق ما تقدم قد اخطروا بربط معاشهم في التواريخ المشار إليها وآخرها في 31/ 8/ 1992 وأقاموا دعواهم في 16/ 9/ 1995 بطلب إعادة تسوية معاشهم بعد أكثر من سنتين علي إخطارهم بربط المعاش فإن دعواهم تكون غير مقبولة شكلا ولا يغير من ذلك الاستناد إلي حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في 20 من يونيه 1994 أو ضم العلاوات الخاصة إلي المرتب الأساسي بالقانون رقم 29/ 1992 ذلك أن حكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه لا ينطبق علي حالة الطاعنين، كما أن القانون رقم 29/ 1992 لا يخاطب إلا العاملين الموجودين في الخدمة وقت العمل به وهم ليسوا منهم فلا يفيدون من أحكامه ولا يحق لهم المطالبة بإعادة تسوية معاشهم بناء عليه بعد الميعاد الذي حدده القانون.
ومن حيث إنه بناء علي ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر في شق منه فإنه يكون مستوجب التعديل في هذا الخصوص والقضاء بعدم قبول الدعوى شكلا.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة/ بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه ليكون بعدم قبول الدعوى شكلا وألزمت الطاعنين المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة اليوم السبت 24 من ربيع أول سنة 1427ه، الموافق 22/ 4/ 2006 بالهيئة المبينة بصدره.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات