الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 4197 لسنة 41 ق ع

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثانية (موضوع)

بالجلسة المنعقدة علنًا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ بخيت محمد إسماعيل – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ لبيب حليم لبيب – نائب رئيس مجلس الدولة/ محمود محمد صبحي – نائب رئيس مجلس الدولة/ بلال أحمد محمد – نائب رئيس مجلس الدولة/ مصطفى سعيد حنفي – نائب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ حسام محمد إكرام – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / سيد رمضان عشماوي – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الأتي

في الطعن رقم 4197 لسنة 41 ق. ع

المقام من

1- محافظ أسيوط.
2- وزير المالية.

ضد

جميل شاكر قلدس
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بأسيوط بجلسة 31/ 5/ 1995 في الدعوى رقم 1063 لسنة 3 ق


الإجراءات

في يوم الأربعاء الموافق 19/ 7/ 1995 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن السيدين:
1- محافظ أسيوط. 2- وزير المالية. قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرر طعن قيد بجدولها برقم 4197 لسنة 41 ق 0 عليا ضد السيد/ جميل شاكر قلدس في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بأسيوط بجلسة 31/ 5/ 1995 في الدعوى رقم 1063 لسنة 3 ق والقاضي بقبول الدعوى شكلاً، وفي الموضوع بأحقية المدعي في حساب المدة من 25/ 10/ 1976 في 31/ 12/ 1977 مدة مضاعفة في حساب المعاش، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وطلب الطاعنان للأسباب الواردة بتقرير الطعن – أن تأمر دائرة فحص الطعون بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه، وبإحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا لنقض بقبوله شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبرفض الدعوى الدعوى، وإلزام المطعون ضده المصروفات عن الدرجتين.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا مسببًا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً، وبرفضه موضوعًا، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وقد نظر الطعن أمام الدائرة الثامنة فحص طعون بالمحكمة الإدارية العليا، والتي قررت إحالته إلى الدائرة الثامنة موضوع لنظره بجلسة 11/ 1/ 2004م وفيها نظر أمام تلك الدائرة، ثم قررت بجلسة 28/ 3/ 2004 إحالته إلى الدائرة الثانية موضوع لنظره بجلسة 13/ 5/ 2004، وفيه نظر أمام هذه المحكمة وتقرر إصدار الحكم في الطعن بجلسة 22/ 10/ 2005، وأرجئ النطق به لجلسة اليوم على النحو الثابت بالمحاضر لإتمام المداولة، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تتحصل – حسبما يبين من الأوراق في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 1063 لسنة 3 ق أمام محكمة القضاء الإداري بأسيوط بتاريخ 2/ 6/ 1992 طالبًا الحكم بقبولها شكلاً، وفي الموضوع بأحقيته في احتساب مدة تجنيده بالقوات المسلحة وقدرها 6 يوم، 2 شهر، 1 سنة مضاعفة في المعاش إعمالاً للقرار الجمهوري رقم 807 لسنة 1971، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وقال المدعي شرحًا لدعواه أنه أدى الخدمة العسكرية أثناء الحرب في الفترة من 25/ 10/ 1976 حتى 31/ 12/ 1977 واستبقى بالجيش حتى 1978، وقد عين مأمور ضرائب بمأمورية الضرائب العقارية بمنفلوط اعتبارًا من 25/ 8/ 1979، وأنه وفقًا لأحكام القرار الجمهوري رقم 807 لسنة 1971 تحسب مدة خدمته العسكرية مدة مضاعفة في المعاش، وقد طالب الجهة الإدارية بذلك إلا أنها لم تستجب له، الأمر الذي حدا به إلى إقامة دعواه بغية الحكم له بالطلبات المتقدمة.
وبجلسة 31/ 5/ 1995 حكمت محكمة القضاء الإداري بأسيوط بقبول الدعوى شكلاً، وفي الموضوع بأحقية المدعي في حساب المدة من 25/ 10/ 1976 حتى 31/ 12/ 1977 مدة مضاعفة في المعاش، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.
وشيدت المحكمة قضاءها بعد استعراضها لبعض نصوص القانون رقم 116 لسنة 1964 في شأن المعاشات والمكافآت والتأمين والتعويض للقوات المسلحة – إلى أنه تطبيقًا لنص المادة السادسة من القانون المشار إليه أصدر رئيس الجمهورية القرار رقم 807 لسنة 1971 باعتبار الخدمة بالقوات المسلحة خدمة حرب من 5/ 6/ 1967 وحتى تاريخ انتهاء الحرب الذي يحدد بقرار لاحق، ووفقًا لهذا القرار فإن العاملين المدنيين المخاطبين بأحكام القانون رقم 116 لسنة 1964 وهم الضباط وضباط الصف والجنود والاحتياط من الموظفين العموميين والمكلفين بخدمة القوات المسلحة والعاملين المدنيين بالقوات المسلحة لهم الحق في إضافة مدة مادية لمدة خدمتهم التي أمضوها بالقوات المسلحة في الفترة بالقرار المشار إليه عند حساب معاشهم أو مكافآتهم.
وخلصت المحكمة إلى أن الثابت أن المدعي قد جند في 25/ 10/ 1976 واستبقى بتاريخ 1/ 1/ 1978، ومن ثم فإن مدة الخدمة الإلزامية التي قضاها المدعي في الفترة من 25/ 10/ 1976 حتى 31/ 12/ 1977 وهي مدة حرب وفقًا للقرار الجمهورية رقم 807 لسنة 1971 المشار إليه، الأمر الذي يتعين معه حسابها مدة مضاعفة في المعاش.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه خالف القانون، وأخطأ في تطبيقه وتأويله ذلك أن المشرع اشترط التطبيق أحكام القانون رقم 116 لسنة 1964 على الضباط وضباط الصف وجنود الاحتياط أن يكونوا من الموظفين العموميين، وأنه لما كان الثابت بالأوراق أن المطعون ضده التحق بخدمة جهة الإدارة في 15/ 8/ 1979، وأن مدة خدمته العسكرية في الفترة من 15/ 10/ 1976 حتى 31/ 12/ 1977 سابقة على تعيينه، ومن ثم لا يجوز حسابها مدة مضاعفة في المعاش.
ومن حيث إن المادة من القانون رقم 505 لسنة 1955 في شأن الخدمة العسكرية والوطنية – والتي تسرى أحكامه على موضوع التداعي – تنص على أنه:
"يحتفظ الموظف أو المستخدم، أو العامل أثناء وجوده في الخدمة العسكرية أو الوطنية بما يستحقه من ترقيات وعلاوات كما لو كان يؤدي عملاً فصلاً، وتضم مدة خدمته فيها لمدة عمله وكسب في المكافأة أو المعاش……….".
وتنص المادة منه معدلة بالقانون رقم 38 لسنة 1971 على أنه:
"تعتبر مدة الخدمة العسكرية والوطنية الفعلية الحسنة بما فيها مدة الاستبقاء بعد إتمام مدة الخدمة الإلزامية المجندين الذين يتم تعيينهم أثناء مدة تجندهم، أو بعد انقضائها في وزارات الحكومة ومصالحها ووحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة……… كأنها قضت بالخدمة المدنية وتحسب هذه المدة في الأقدمية بالنسبة إلى العاملين بالجهاز الإداري للدولة والهيئات العامة، كما تحسب كمدة خبرة بالنسبة إلى العاملين بالقطاع العام………………… وفي جميع الأحوال لا يجوز أن يترتب على حساب هذه المدة على النحو المتقدم أن تزيد أقدمية المجندين…… على أقدمية……… زملائهم في التخرج الذي عينوا في الجهة ذاتها".
وقد صدر قانون التأمين الاجتماعي القانون رقم 79 لسنة 1975 ونصت المادة منه على أنه:
"تسرى أحكام هذا القانون على العاملين من الفئات الآتية: –
أ- العاملون المدنيون بالجهاز الإداري للدولة والهيئات العامة، والمؤسسات العامة………………………
ونصت المادة منه على أنه:
"استثناء من أحكام المادة تسرى أحكام هذا القانون على العاملين الذين سبق التأمين عليهم وفقًا لقوانين التأمينات الاجتماعية والتأمين والمعاشات المشار إليها بالمادة الثانية من قانون الإصدار…………………".
ونظم الفصل الرابع من الباب الثالث من القانون المشار إليه قواعد معاملة المؤمن عليهم الذين كانوا من أفراد القوات المسلحة، والمستحدث بالقانون رقم 25 لسنة 1977 فنصت المادة منه على أن:
"تضم مدة الخدمة بالقوات المسلحة إلى مدة الاشتراك في تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة وذلك بالنسبة للمنقولين من الضباط أو ضباط الشرف أو المساعدين، أو ضباط الصف، أو الجنود المتطوعين، أو مجددي الخدمة ذوى الرواتب العالية إلى الخدمة المدنية………………. وتسوى حقوق المؤمن عليه من المشار إليهم بالفقرة السابقة عند انتهاء خدمته وفقًا للآتي: ……".
وأخيرًا نصت المادة من القانون المذكور معدلة بالقانون رقم 93 لسنة 1980 على أنه: "تحسب الاشتراكات التي يؤديها صاحب العمل على أساس ما يستحقه المؤمن عليه من أجر خلال شهر……………… ولا تؤدي أية اشتراكات عن المدد التي لا يستحق عنها أجر، أو تعويضًا عنه…………………".
ثم صدر قانون التقاعد والتأمين والمعاشات للقوات المسلحة بالقانون رقم 90 لسنة 1975 ونصت المادة الأولى منه على أنه:
"تسرى أحكام هذا القانون على المنتفعين الآتي بيانهم: أ- الضباط العاملون، وضباط الشرف بالقوات المسلحة. ب- ضباط الصف والجنود المجندون بالقوات المسلحة أو بوحدات الأعمال الوطنية، ومن في حكمهم…………….".
ونصت المادة الثانية منه على أنه:
"يقتطع احتياطي المعاش بنسبة 9% شهريًا من الرواتب الأصلية والإضافية التي يتقاضاها المنتفعون المنصوص عليهم في البندين أن ب من المادة ……………………".
ونصت المادة الثامنة منه على أنه:
"تضاف الضمائم الآتية إلى مدة الخدمة عند حساب المعاش أو المكافأة: أ- مدة مساوية لمدة الخدمة – في زمن الحرب – وتحدد مدة الحرب بقرار من رئيس الجمهورية، ويحدد وزير الحربية فئات المنتفعين بهذه الضمية………………".
كما تنص المادة العاشرة من ذات القانون على أنه:
"تضم الضمائم والمدد الإضافية طبقًا للأحكام المنصوص عليها في المادتين (8، 9) إلى مدة الخدمة الفعلية التي قضاها المعينون من الصفوف بالقوات المسلحة في درجة ضباط صف، أو جندي متطوع، أو مجدد خدمة براتب عال حتى تم حسابها في مدة الخدمة التي تعطي الحق في المعاش، أو المكافأة طبقًا لأحكام المادتين (4، 5)".
وتنص المادة منه على أنه:
"يمنح ضباط وضباط صف وجنود الاحتياط من غير العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام عند انتهاء خدمتهم العسكرية بغير سبب تأديبي أو جنائي مكافأة تحسب عن كل فترة استدعاء……………… وفي حساب هذه المكافأة تحسب كسور الشهر شهر كاملاً، كما تحسب لهم الضمائم والمدد الإضافية المنصوص عليها في المادتين (8، 9)……………..".
وأخيرًا تنص المادة منه على أنه:
"تضاف الضمائم، ومدد الخدمة الإضافية المنصوص عليها بالمادتين (8، 9) من هذا القانون إلى مدد خدمة الضباط وضباط الصف، والجنود والاحتياط من العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام في حساب معاشهم أو مكافآتهم عند انتهاء خدمتهم في هذه الجهات.
ونظر إدارة شئون الضباط للقوات المسلحة، وإدارة السجلات العسكرية المختصة جهات الوظائف المشار إليها لهؤلاء الأفراد بالضمائم والمدد الإضافية المستحقة لهم".
ومن حيث إنه يبين من جماع ما تقدم من نصوص أن المجند لا يستحق عند انتهاء مدة خدمته العسكرية الإلزامية معاشًا عن تلك المدة طبقًا لأحكام القانون رقم 90 لسنة 1975 بشأن التقاعد والتأمين والمعاشات للقوات المسلحة، إلا ما استثنى بنص خاص، لعدم استقطاع احتياطي معاش منه عنها أو أن احتسابها ؟؟؟؟؟؟ في المعاش للعاملين المدنيين بالدولة الخاضعين لأحكام قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 يقتضي التفرقة بين حالتين: 1- مدة الخدمة العسكرية الإلزامية التي يؤديها العامل بعد تعيينه بالجهاز الإداري للدولة والهيئات العامة أي مدة التجنيد التالية للتعيين في الوظيفة العامة، فإنه رغم عدم أداء اشتراكات تأمينية عنها طبقًا لأحكام قانون التأمين الاجتماعي، إلى أن المشرع نص صراحة في المادة من القانون رقم 505 لسنة 1955 ومن بعدها المادة من قانون الخدمة العسكرية والوظيفة الصادر بالقانون رقم 127 لسنة 1981 على حسابها في المعاش، ومن ثم فتحسب هذه المدة ؟؟؟؟؟؟؟؟ في المعاش إذ اقتضت في زمن الحرب وتحققت في شأنها الشروط المنصوص عليها في القانون رقم 90 لسنة 1975. 2- أما بالنسبة لمدة الخدمة العسكرية الإلزامية التي يؤديها العامل قبل تعيينه في الوظيفة المدنية فإن المشرع قد نص صراحة في المادة من القانون رقم 505 لسنة 1955، ومن بعدها المادة من القانون رقم 127 لسنة 1980على حسابها في الأقدمية، ولم يرد نص صريح على حسابها في المعاش لعدم أداء اشتراكات تأمينية عنها طبقًا لأحكام القانون رقم 79 لسنة 1975، ولعدم استقطاع احتياطي معاش عنها طبقًا لأحكام القانون رقم 90 لسنة 1975، ولا يجوز بالتالي النظر في حساب مدة التجنيد التي قضت قبل التعيين في الوظيفة المدنية ؟؟؟؟؟ في المعاش.
من حيث إنه لما كان ما تقدم، وكان الثابت من الأوراق أن المطعون ضده قد جند بالخدمة العسكرية الإلزامية خلال الفترة من 25/ 10/ 1976 حتى 1/ 1/ 1978، ثم عين بالجهة الإدارية الطاعنة اعتبارًا من 15/ 8/ 1979، ومن ثم فإنه لا يجوز النظر في حساب مدة تجنيده هذه ؟؟؟؟؟؟ في المعاش لأدائها قبل التحاق بالوظيفة المدنية، مما يتعين معه القضاء برفض دعواه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه وقد قضى بغير هذا النظر فيكون قد جانب الصواب، والخطأ في تطبيق القانون وتأويل الأمر الذي يتعين معه القضاء بإلغائه، وبرفض الدعوى، وإلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي.

– فلهذه الأسباب –

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبرفض الدعوى، وألزمت المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي.
صدر هذا الحكم وتلي علنًا بجلسة يوم السبت الموافق 17 من ربيع أول سنة 1427ه، والموافق 15/ 4/ 2006م بالهيئة المبينة بصدره.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات