الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 12048 لسنة 46 ق عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثانية

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ أحمد أمين حسان – نائب رئيس مجلس الدولة رئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ بخيت محمد إسماعيل – نائب رئيس مجلس الدولة
/ لبيب حليم ليبب – نائب رئيس مجلس الدولة
/ محمود محمد صبحي العطار – نائب رئيس مجلس الدولة
/ بلال أحمد محمد نصار – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ حسن محمد هند – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ سيد رمضان عشماوي – أمين السر

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 12048 لسنة 46 ق. عليا

المقامة من

1- محافظ أسيوط " بصفته "
2- وكيل وزارة التربية والتعليم بأسيوط " بصفته "

ضد

ماهر عبد المجلى قنديل
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بأسيوط ( الدائرة الثانية) بجلسة 26/ 7/ 2000 في الدعوى رقم 1724 لسنة 7 ق.

المقامة من

المطعون ضده ( مدعي )

ضد

الطاعنين ( مدعى عليهما )


الإجراءات

بتاريخ 20/ 9/ 2000 أودع الأستاذ/ مهدي محمد سرار المستشار م. بهيئة قضايا الدولة – نيابة عن الطاعنين – قلم كتاب هذه المحكمة تقرير طعن الماثل في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بأسيوط ( الدائرة الثانية ) بجلسة 26/ 7/ 2000 في الدعوى رقم 1724 لسنة 7 ق. الذي حكمت فيه بقبول الدعوى شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه رقم 32 لسنة 1984 ق. فيما تضمنه من إنهاء خدمة المدعي، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وألزمت الجهة الإدارية بالمصروفات.
وطلب الطاعنان – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – تحديد أقرب جلسة أمام دائرة فحص الطعون لتأمر بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وبإحالة الطعن للمحكمة الإدارية العليا لتقضي بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً: أصلياً: بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد، واحتياطياً: رفض الدعوى موضوعاً، وإلزام المطعون ضده بالمصروفات عن درجتى التقاضي.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً بعدم قبول الدعوى شكلاً لرفعها بعد الميعاد، وإلزام المطعون ضده بالمصروفات.
وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون على النحو الوارد بالأوراق والمبين بمحاضر جلسات الفحص حيث قررت إحالته إلى هذه المحكمة والتي ورد إليها الطعن تنفيذاً لهذه الإحالة ونظرته بجلسة 4/ 7/ 2005 وبالجلسات التالية على النحو المبين بمحاضر الجلسات، وبعد أن استمعت المحكمة إلى ما رأت سماعه من أقوال وإيضاحات ذوي الشأن، قررت بجلسة 26/ 11/ 2005 إصدار الحكم في الطعن بجلسة 28/ 1/ 2006 وصرحت بمذكرات لمن يشاء خلال أسبوع.
وقد قررت المحكمة إرجاء النطق بالحكم لجلسة اليوم لإتمام المداولة حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

– بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد والمداولة..
ومن حيث إن الطعن استوفي سائر أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن وقائع المنازعة تتحصل حسبما جاء بالأوراق – في أن المطعون ضده ( مدعي ) أقام بتاريخ 28/ 3/ 1994 الدعوى الصادر فيها الحكم الطعين بعريضة أودعها ابتداء قلم كتاب المحكمة الإدارية بأسيوط حيث قيدت بجدولها دعوى برقم 420 لسنة 21 ق. وطلب ختامها قبولها شكلاً، وفي الموضوع ضم مدة خدمته بسلطنة عمان في الفترة من 1/ 9/ 1982 حتى 31/ 8/ 1993 إلى مدة خدمته بجمهورية مصر العربية، مع ما يترتب على ذلك من آثار مالية وترقيات أدبية وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وأبدى المدعي في الصحيفة شارحاً دعواه أنه كان يعمل بالتدريس بالمرحلة الابتدائية في الفترة من 15/ 9/ 1966 حتى 18/ 9/ 1982 حيث انقطع عن عمله بجمهورية مصر العربية لتعاقده للعمل بسلطنة عمان في ذات وظيفته وعمل بها من 19/ 9/ 1982 حتى 31/ 8/ 1993 حيث عاد إلى أرض الوطن فوجد أن خدمته انتهت بالقرار رقم 32 في أغسطس 1984 اعتباراً من تاريخ انقطاعه عن العمل، فتقدم بطلب لإعادة تعيينه من جديد وطالب بحساب مدة خدمته بالخارج إلى مدة عمله الجديد وعزز ذلك بالمستندات المعتمدة من مصر والخارج وسجل ذلك في الاستمارة 103 ع. ح ثم صدر قرار بإعادة تعيينه برقم 112 في 3/ 11/ 1993 وباعتبار أقدميته الاعتبارية من 30/ 10/ 1977 مسقطاً بذلك مدة عمله بسلطنة عمان من خدمته وهي إحدى عشر عاماً كاملة فتظلم للجهة الإدارية بتاريخ 29/ 11/ 1993 من قرار عدم احتساب مدة الخدمة ولم ترد عليه الجهة الإدارية وهو ما حدا به إلى رفع الدعوى مبتغياً الحكم له بضم مدة خدمته بسلطنة عمان وهي في الفترة من 19/ 9/ 1982 حتى 31/ 8/ 1993 إلى مدة خدمته بجمهورية مصر العربية مع ما يترتب على ذلك من آثار، وخلص المدعي من ذلك إلى طلباته سالفة الذكر التي إختتم بها عريضة دعواه، وبموجب صحيفة تعديل طلبات معلنة بتاريخ 29/ 3/ 1995 مقدمة إلى المحكمة الإدارية بأسيوط عدل المدعي طلباته في الدعوى رقم 420 لسنة 21 ق. إدارية أسيوط وطلب في ختام صحيفة التعديل: ( أولاً: قبول التعديل في الطلبات شكلاً باعتباره طلباً احتياطيا، ثانياً: وفي الموضوع بإلغاء قرار مديرية التربية والتعليم بأسيوط الصادر في قضية الشئون القانونية رقم 375 لسنة 1982 ديروط بتاريخ 23/ 8/ 1984 بإنهاء خدمته، وما يترتب عليه من آثار، مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات، وردد المدعي في صحيفة التعديل سيرته الوظيفية في الداخل والخارج كما سطرها سلفاً بعريضة دعواه وأضاف إلى ذلك نعيه على القرار رقم 32 لسنة 1984 في 25/ 8/ 1984 الصادر بإنهاء خدمته من الإدارة التعليمية بديروط نفاذاً لقرار مديرية التعليم بأسيوط الصادر بتاريخ 23/ 8/ 1984 أنه شابه عيب جسيم لصدوره من جهة غير مختصة مغتصبة لسلطة المحافظ المختص قانوناً ولأن الإنذار الموجه إليه الذي سبقه جاء مخالفاً لما تطلبه القانون لخلوه مما يدل صراحة على أن الجهة الإدارية ستقوم بإنهاء خدمته إذا لم يعد لعمله ورغم عدم وصول الإنذار كذلك إليه، وخلص المدعي في صحيفة تعديل طلباته إلى أن قرار إنهاء خدمته منعدم لا تلحقه حصانة ولا يتقيد الطعن عليه بميعاد وحرياً بإلغائه وأنه قد تظلم منه لجهة عمله بتظلمه المقيد برقم 21 لسنة 1995 وأصبح مؤكداً أن الرد بالرفض مما حدا به إلى أن يقرر بجلسة 6/ 2/ 1995 أمام مفوض الدولة طلبه بتصحيح شكل الدعوى بإضافة طلب آخر وهو إلغاء قرار إنهاء الخدمة المشار إليه مع التمسك بالطلب الأصلي، وخلص المدعي من ذلك إلى طلباته التي أوردها بختام صحيفة تعديل طلباته المذكورة.
وتدوول نظر الدعوى لدى هيئة مفوضي الدولة وأمام المحكمة الإدارية بأسيوط على النحو الوارد بالأوراق حيث أصدرت المحكمة الإدارية بأسيوط بجلستها بتاريخ 27/ 5/ 1996 حكمها: ( أولاً: بعدم اختصاصها نوعياً بنظر طلب المدعي بإلغاء قرار إنهاء خدمته رقم 32 لسنة 1984 وأمرت بإحالته بحالته إلى محكمة القضاء الإداري دائرة مدينة أسيوط للاختصاص وأبقت الفصل في مصروفاته.
ثانياً: بالنسبة لطلب المدعي بأحقيته في ضم مدة خدمته التي قضاها بسلطنة عمان خلال الفترة من 19/ 9/ 1982 حتى 31/ 8/ 1993 إلى مدة خدمته الحالية بوقف الدعوى تعليقاً لحين فصل محكمة القضاء الإداري في طلب إلغاء القرار رقم 32 لسنة 1984 المذكور.
ونفاذاً لهذا الحكم أحيلت الدعوى إلى محكمة القضاء الإداري بأسيوط وقيدت بجدولها دعوى برقم 1724 لسنة 7 ق. والتي تدوول نظرها لدى هيئة مفوضي الدولة ثم أمام محكمة القضاء الإداري بأسيوط على النحو الوارد بالأوراق والمبين بمحاضر الجلسات حيث أصدرت فيها محكمة القضاء الإداري بأسيوط بجلستها بتاريخ 26/ 7/ 2000 حكمها سالف الذكر (المطعون فيه ) وشيدت قضاءها على سند من أن كلاً من مدير مديرية التربية والتعليم بأسيوط ووكيل الوزارة يعد غير مختص بإصدار قرارات إنهاء خدمة العاملين بالمديرية التعليمية وأن المختص في هذا الصدد طبقاً لأحكام قانون نظام الحكم المحلي رقم 43 لسنة 1979 والمادة منه معدلاً بالقانون رقم 50 لسنة 1981 هو المحافظ وأن قرار إنهاء خدمة المدعي وهو لم يصدر من المحافظ ولا بتفويض منه يكون قد صدر ممن لا يملك إصداره مشوباً بعيب عدم الاختصاص الجسيم الذي ينحدر به إلى درجة الإنعدام باعتباره غصباً للسلطة ولا تلحقه أي حصانة ويكون الطعن عليه في أي وقت، وخلصت المحكمة استناداً لذلك إلى قضاءها بقبول الدعوى شكلاً وبإلغاء القرار المطعون فيه رقم 32 لسنة 1984 فيما تضمنه من إنهاء خدمة المدعي، مع ما يترتب على ذلك من آثار، ( الحكم المطعون فيه ) فلم ترتض الجهة الإدارية بهذا القضاء وأقامت عليه طعنها الماثل على سند مما نعته على الحكم المطعون فيه من أنه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله لأن الثابت من الأوراق أن المدعي ( المطعون ضده ) كان من عداد العاملين بمديرية التعليم وانقطع عن عمله اعتبارا من 18/ 9/ 1982 مما حدا لجهة الإدارة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية ضده المنصوص عليها في القانون رقم 47 لسنة 1978 بنظام العاملين المدنين بالدولة فأصدر مدير مديرية التربية والتعليم بأسيوط قراره بتاريخ 23/ 8/ 1984 في القضية رقم 375 لسنة 1982 المتضمن إنهاء خدمته وبتاريخ 25/ 8/ 1984 واستناداً إلى التفويض الصادر من السيد المحافظ أصدر وكيل وزارة التربية والتعليم بأسيوط القرار رقم 32 لسنة 1984 والمتضمن رفع اسم المدعي من الخدمة اعتباراً من 18/ 9/ 1982 وعليه يكون القرار المطعون فيه قد صدر وفق أحكام القانون مما يكون معه الحكم المطعون فيه حقيقاً بالإلغاء، وخلصت الجهة الإدارية على الوجه الذي أوردته تفصيلاً بتقرير الطعن إلى طلباتها المذكورة التي إختتمت بها تقرير طعنها الماثل.
ومن حيث إن المادة من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة تنص على أن ( ميعاد رفع الدعوى أمام المحكمة فيما يتعلق بطلبات الإلغاء ستون يوماً من تاريخ نشر القرار الإداري المطعون فيه في الجريدة الرسمية أو في النشرات التي تصدرها المصالح العامة أو إعلان صاحب الشأن به.
وينقطع سريان هذا الميعاد بالتظلم إلى الهيئة الإدارية التي أصدرت القرار أو الهيئات الرئاسية، ويجب أن يبت في التظلم قبل مضي ستين يوماً من تاريخ تقديمه، وإذا صدر القرار بالرفض وجب أن يكون مسبباً، ويعتبر مضي ستين يوماً على تقديم التظلم دون أن تجيب عنه السلطات المختصة بمثابة رفضه.
ويكون ميعاد رفع الدعوى بالطعن في القرار الخاص بالتظلم ستين يوماً من تاريخ انقضاء الستين يوماً المذكورة.
ومن حيث إنه من الأصول القانونية المسلمة التي جرى بها قضاء هذه المحكمة أن ميعاد التظلم من القرار الإداري وميعاد الطعن عليه قضائياً بطلب إلغائه يسري أيضاً في حق صاحب الشأن ويتم حسابه من التاريخ الذي يثبت فيه علمه علماً يقينياً بالقرار من أي مصدر بالأوراق تستنبطه المحكمة، ولما كان ذلك كذلك، وأن الثابت بالأوراق أن المطعون ضده قد انقطع عن عمله من 18/ 9/ 1982 وصدر لذلك في 25/ 8/ 1984 القرار رقم 32 لسنة 1984 من السيد وكيل وزارة التربية والتعليم بأسيوط رقم 32 لسنة 1984 متضمناً إنهاء خدمته اعتبارا من 18/ 9/ 1982 لانقطاعه عن العمل من هذا التاريخ نفاذاًَ لقرار مديرية التربية والتعليم بأسيوط في 23/ 8/ 1984 بالقضية رقم 375 لسنة 1982 المتضمنة إنهاء خدمته، وإذ أن الثابت بالأوراق أن المطعون ضده ( ماهر عبد المجلي قنديل ) قد تقدم بطلب مؤرخ 22/ 6/ 1993 وتأشر عليه ش قانونية 22/ 6/ 1993 إلى/ مدير الإدارة التعليمية بديروط ذكر وسطر به (……. أتشرف بعرض الآتي: انقطعت عن العمل بتاريخ 18/ 9/ 1982 وقيد الانقطاع بالقضية رقم 375 لسنة 1982، وصدر قرار إنهاء خدمتي رقم 32 في 25/ 8/ 1984 من وكيل الإدارة التعليمية بديروط وحيث أنني أرغب في العودة إلى عميل لظروفي العائلية، لذا ألتمس من سيادتكم التكرم بالموافقة وعمل اللازم نحو إعادتي إلى عملي…….. ) وتأشر على هذا الطلب ش قانونية 22/ 6/ 1993 بعد التوقيع على هذه التأشيرة، وإذ أن الثابت من ذلك أن المطعون ضده قد علم في 22/ 6/ 1993 الثاني والعشرين من يونيه عام ثلاثة وتسعين علماً يقينياً بالقرار رقم 32 لسنة 1984 الصادر بإنهاء خدمته المطعون عليه ( حافظة المستندات المودعة بجلسة 13/ 6/ 1999 من هيئة قضايا الدولة بأسيوط بالدعوى الصادر فيها الحكم الطعين ).، ولما كان ثابتاً ذلك وأن المطعون ضده لم يتقدم منذ 22/ 6/ 1993 التاريخ المتيقن بثبوت علمه فيه يقيناً بالقرار الصادر بإنهاء خدمته إلا بتظلم لجهة الإدارة بتاريخ 29/ 11/ 1993 من قرار إعادة تعيينه رقم 112 في 3/ 11/ 1993 وفق ما أورده صراحة في طلب عريضة دعواه ثم أقام دعواه بتاريخ 28/ 3/ 1994 ولم يختصم القرار الصادر بإنهاء خدمته بطلب إلغائه إلا بتاريخ 28/ 3/ 1995 بموجب صحيفة تعديل طلباته المعلنة في 29/ 3/ 1995 إنقاذا لطلبه في 6/ 2/ 1995 أمام هيئة مفوضي الدولة أن يقوم بتصحيح شكل الدعوى لهذا الغرض، وثابتاً أيضاً أنه لم يتقدم بتظلم من قرار إنهاء خدمته الرقيم 32 لسنة 1984 إلا بالتظلم المؤرخ 15/ 2/ 1995 المقيد برقم 21 لسنة 1995 قبيل إختصامه بطلب إلغائه بموجب صحيفة تعديل طلباته التي ذكر بها صراحة أنه (…….. قام بالتظلم منه لجهة عمله والذي قيد تحت رقم 21 لسنة 1995……. ) على التفصيل السابق بيانه، فمن ثم فإن طلب إلغاء القرار الصادر بإنهاء خدمته المطعون ضده المشار إليه يكون مقدماً بعد انقضاء الميعاد المقرر قانوناً الأمر الذي يكون معه هذا الطلب غير مقبول شكلاً لتقديمه بعد الميعاد طبقاً لحكم المادة من قانون مجلس الدولة، وإذ قضى بغير ذلك الحكم المطعون فيه فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله ويكون حرياً لذلك بالقضاء بإلغائه وبعدم قبول طلب إلغاء القرار الصادر بإنهاء خدمة المطعون ضده ( المطعون عليه ) شكلاً لتقديمه بعد الميعاد المقرر قانوناً وإلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي عن هذا الطلب وعن الطعن الماثل عملاً بحكم المادة من قانون المرافعات وهو ما تقضى به هذه المحكمة في هذا الشأن.
هذا ولا يغير من ذلك ولا ينال من هذا القضاء الحجاج الذي يعزي إلى القرار بإنهاء الخدمة المطعون عليه أنه منعدم لصدوره من المديرية التعليمية وليس من المحافظ وأن في ذلك غصباً للسلطة بعدم القرار لأن هذه المخالفة المتعلقة بالاختصاص حتى وعلى فرض حدوثها فإنها تدور في فلك توزيع الاختصاص في إطار وفي داخل نطاق السلطة التنفيذية والسلطة الإدارية فرع منها فيما بين مديرية التعليم والمحافظ وأن غصب السلطة لا يتحقق إلا بممارسة السلطة التنفيذية صلاحيات أو أعمال هي من صميم أي من السلطتين التشريعية والقضائية أما مجرد ممارسة سلطة إدارية لاختصاص سلطة إدارية أخرى وكلاهما فرع من السلطة التنفيذية لا يقوم به إلا مجرد عيب عدم الاختصاص البسيط الذي يتعدى أثره سوى البطلان ويبقي القرار تزايله الصفة الإدارية ويتقيد الطعن عليه بالمواعيد والإجراءات المنصوص عليها في قانون مجلس الدولة.
( حكم المحكمة الإدارية العليا بجلسة 29 من يناير سنة 2005 في الطعن رقم 4614 لسنة 47 ق. عليا ).

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً، وبإلغاء الحكم المطعون فيه، وبعدم قبول طلب إلغاء قرار إنهاء خدمة المطعون ضده شكلاً لتقديمه بعد الميعاد المقرر قانوناً، وألزمت المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي.
صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم السبت الموافق 4 من صفر سنة 1427 ه الموافق 4/ 3/ 2006 بالهيئة المبينة بصدره.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات