الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 6570 لسنة 50 ق عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثانية

الجلسة العلنية المنعقدة علنا بالمحكمة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار د/ محمد احمد عطية إبراهيم – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ بخيت محمد إسماعيل – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ منير عبد الفتاح غطاس – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ فوزي على حسين شلبي – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشارد/ حسين عبد الله قايد – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد الوهاب سيد عبد الوهاب – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / سيد رمضان عشماوى – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

1) فى الطعن رقم 6570 لسنة 50 ق. عليا

المقام من

ناصر محمد عثمان إبراهيم

ضد

1- وزير التربية والتعليم بصفته
2- محافظ أسيوط بصفته


الإجراءات

فى يوم الثلاثاء الموافق 16/ 3/ 2004 أودع الأستاذ/ زكريا فرج العناني المحامي بالنقض والإدارية العليا – بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب هذه المحكمة تقرير بالطعن فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بأسيوط- الدائرة الثانية – فى الدعوى رقم 2967 لسنة 13ق بجلسة 28/ 1/ 2004 والقاضي " بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وألزمت المدعي المصروفات "
وطلبت الطاعن- للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلا وبإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بإلغاء القرار المطعون فيه رقم 10 لسنة 1997 مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها تسليمه العمل وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وقد أعلن الطعن قانونا للمطعون ضدهما وأودعت هيئة مفوضي الجولة تقرير بالرأي القانوني فيه.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون التي قررت إحالته إلى دائرة الموضوع بهذه المحكمة حيث نظر أمامها وقررت إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث أن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن عناصر المنازعة تتحصل فى أن الطاعن كان قد أقام بتاريخ 4/ 2/ 2002 الدعوى رقم 2967 لسنة 13ق بإيداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بأسيوط طالبا الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار إنهاء خدمته مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وذكر شرحا لدعواه انه عين بوظيفة فني ألة كاتبة بمدرسة العقال البحري الثانوية التجارية فى غضون عام 1991 ولمرضه النفسي ولظروف أخرى خارجة عن إرادته انقطع عن العمل وبعد زوال تلك الظروف عاد إلى عمله لكنه فوجئ بصدور القرار رقم 10 لسنة 1997 بإنهاء خدمته دون سند من القانون.
وخلص المدعي إلى طلب الحكم له بالطلبات.
وقد نظرت محكمة القضاء الإداري الدعوى وبجلسة 28/ 1/ 2004 أصدرت حكمها برفض الدعوى موضوعا تأسيسا على انه انقطع عن عمله اعتبارا من 8/ 12/ 1996 وأن جهة الإدارة قامت بإنذاره بثلاثة إنذارات لكنه لم يعد إلى العمل ومن ثم يكون قرار إنهاء خدمته للانقطاع قد صدر صحيحا متفقا وحكم القانون.
ولما لم يلق ذلك قبولا لدي الطاعن فقد أقام طعنه الماثل علي سند من أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله حيث لم يثبت وصول الإنذارات إلى الطاعن وبالتالي يكون القرار المستند إلى هذه الإنذارات مخالفا لأحكام القانون مستوجبا الإلغاء.
ومن حيث أن المادة من نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 تنص على انه " يعتبر العامل مقدم استقالته فى الحالات الآتية:
1- إذا انقطع عن عمله بغير إذن أكثر من خمسة عشر يوما متتالية.
2- إذا انقطع عن عمله بغير إذن تقبله جهة الإدارة أكثر من ثلاثين يوما غير متصلة.
وفى الحالتين السابقتين يتعين إنذار العامل كتابة بعد انقطاعه لمدة خمسة أيام فى الحالة الأولي وعشرة أيام فى الحالة الثانية.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة مستقر علي انه يشترط لإعمال حكم هذه المادة واعتبار العامل مستقيلا بسبب الانقطاع الذي اعتبره النص قرينة على الظروف عن الوظيفة العامة إنذار العامل كتابة بعد خمسة أيام فى حالة الانقطاع المتصل وعشرة أيام فى حالة الانقطاع غير المتصل وذلك حتى تتبين الإدارة مدي إصراره على ترك الوظيفة وحتى يكون العامل على بينة بالإجراء الذي تنوى الإدارة اتخاذه فى مواجهته أما بإنهاء الخدمة أو بالمساءلة التأديبية، الأمر الذي يقتضي حتما أن يكون الإنذار المكتوب صريحا فى الدلالة على اختبار الإدارة أيا من الإجرائين وأن يصل إلى العامل.
ومن حيث انه متي كان ذلك وكان الثابت فى الحالة المعروضة أن الطاعن وهو يعمل فني ألة كاتبة بمدرسة العقال البحري الثانوية التجارية التابعة لإدارة البداري التعليمية كان قد انقطع عن عمله اعتبارا من 8/ 12/ 1996 فقامت جهة الإدارة بإنذاره بثلاثة إنذارات بتواريخ 18 و 23/ 1/ 1997 و 3/ 2/ 1997 وقد ارتدت جميع هذه الإنذارات مؤشرا عليها بما يفيد أن المذكور غير موجود بالبلدة.
وإذ يعني ذلك أن الإنذارات التي وجهتها جهة الإدارة إلى الطاعن لم تصل إلى عمله وبالتالي فإنها لم تنتج أثرها فى تخديره من مغبة ما قد يسفر عنه انقطاعه عن العمل دون إذن وعلى ذلك فان توافر إنهاء الخدمة رقم 10 لسنة 1997 المطعون فيه والمستند إلى هذه الإنذارات يكون قد صدر معيبا بعيب شكلي يبطله لافتقاده شرط الإنذار الذي يعتبر إجراءا جوهريا لازما لصحته.
وإذ أخذ الحكم المطعون فيه بخلاف ما تقدم فانه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله وبالتالي يتعين القضاء بإلغائه وبإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة بالمصروفات عملا بنص المادة 184 من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وبإلغاء الحكم المطعون فيه وبإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت جهة الإدارة المصروفات عن درجتي التقاضي.
صدر هذا الحكم وتلي علينا بجلسة يوم السبت الموافق لسنة 1428 ه الموافق 16/ 6/ 2007 بالهيئة المبينة بصدره.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات