المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 18424 لسنة 50 ق عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
بأسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثانيه ( موضوع )
بالجلسة المنعقده علنا برئاسة السيد الاستاذ المستشار/ د. محمد
أحمد عطيه إبراهيم – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الاستاذة المستشارين: بخيت محمد اسماعيل – نائب رئيس مجلس الدولة
منير عبد الفتاح غطاس – نائب رئيس مجلس الدولة
فوزى على حسين شلبي – نائب رئيس مجلس الدولة
د. حسين عبد الله قايد – نائب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الاستاذ المستشار: عبد الوهاب السيد عبد الوهاب – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ سيد رمضان عشماوى – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتى
فى الطعن رقم 18424 لسنة 50 ق عليا
المقام من
مجدى محمد محمد ابراهيم
ضد
1 ) وزير المالية بصفته
2 ) رئيس مصلحة الجمارك بصفته
3 ) رئيس قطاع جمارك بورسعيد بصفته
اجراءات الطعن
بتاريخ 29/ 9/ 2004 أودع الاستاذ/ أحمد عبده النعيم المحامى لدى
النقض والإدارية العليا قلم كتاب المحكمة الإدارية تقريرا بالطعن فى الحكم الصادر من
محكمة القضاء الإدارى بالإسماعيلية بجلسة 2/ 9/ 2004 فى الدعوى رقم 2998 لسنه 9 ق والذى
قضى " بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا والزام المدعى المصروفات.
وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن القضاء بالغاء الحكم المطعون فيه والغاء
القرار رقم 164 لسنه 2003 فيما تضمنه من نقله من وظيفة رئيس قسم التحريات بالإدارة
العامه لمكافحة التهرب الجمركى الى وظيفة رئيس قسم بالإدارة العامة للإستثمار مع مايترتب
على ذلك من آثار وتعويضه عما اصابه من أضرار مادية ونفسية ومافاته من كسب بسبب هذا
النقل.
وقد اعلن الطعن الى المطعون ضدهم على النحو المبين بالأوراق.
واودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فى ختامه الحكم بقبول الطعن
شكلا وبالغاء الحكم المطعون فيه والغاء القرار رقم 164 لسنه 2003 فيما تضمنه من نقل
الطاعن مع مايترتب على ذلك من آثار والزام جهة الإدارة بأن تؤدى الى الطاعن التعويض
الذى تقدره المحكمة.
وقد نظرت دائرة فحص الطعون الطعن وقررت بجلسة 14/ 2/ 2005 إحالته الى محكمة الموضوع
حيث نظر أمامها على النحو المبين بمحاضر الجلسات الى أن قررت إصدار الحكم فيه بجلسة
اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث أن الطعن أستوفى سائر أوضاعه الشكلية المقررة.
ومن حيث أن عناصر المنازعة تتحصل فى أن الطاعن كان قد أقام الدعوى رقم 2998 لسنه 9
ق بايداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى بالإسماعيلية طالبا الحكم بقبول الدعوى
شكلا وفى الموضوع بالغاء القرار رقم 164 لسنه 2003 فيما تضمنه من نقله من وظيفة رئيس
قسم التحريات بالإدارة العامة لمكافحة التهرب الجمركى ببورسعيد الى وظيفة رئيس قسم
بالإدارة العامة لجمارك الإستثمار ببورسعيد مع مايترتب على ذلك من آثار وتعويضه عن
الأضرار التى ألمت بنتيجة هذا القرار.
وذكر شرحا لدعواه علم بالقرار بتاريخ 7/ 12/ 2003 فتظلم منه دون جدوى ثم أقام دعواه
طعنا عليه لافتقادة ركن الغاية ولعدم تحديده الوظيفة المنقول اليها بالإضافة الى أنه
لم يعرض على لجنة شئون العاملين ولصدوره من رئيس قطاع جمارك بورسعيد وهو غير مختص بإصداره
وكعقاب له لقيامه بضبط الإخبارية رقم 27 لسنه 2003 للعلاقة الشخصية بين صاحب الإخبارية
وبعض المسئولين بالجمارك فى حين أنه من المميزين فى أداء عمله.
وقد نظرت محكمة القضاء الإدارى الدعوى وبجلسة 2/ 9/ 2004 أصدرت حكمها المطعون فيه والذى
أقامته على أساس أن القرار صدر من السلطة المختصة ولم يتضمن تنزيلا للوظيفة التى يشغلها
المدعى وانه جاء فى إطار سلطة جهة الإدارة فى نقل الموظف وفق مقتضيات الصالح العام
دون معقب عليها مادامت قد خلت الأوراق مما يفيد اساءة استعمال السلطة وهو ماخلت منه
الأوراق بالنسبة للقرار المطعون فيه ولا ينال من ذلك عدم عرضه على لجنة شئون العاملين
لأنه يأتى فى إطار تدوير العاملين داخل إدارة واحدة.
وخلصت المحكمة الى رفض طلب الغاء القرار المطعون فيه ورفض طلب التعويض لإنتفاء ركن
الخطأ فى جانب جهة الإدارة.
ولما لم يلق هذا القضاء قبولا لدى الطاعن فقد أقام طعنه الماثل بطلب الغاء الحكم المطعون
فيه والقضاء مجددا بالغاء القرار المطعون عليه وتعويضه عما أصابه من أضرار مادية وأدبية
وذلك على سند من أن الحكم قد خالف القانون لصدور القرار من غير مختص وعدم عرضه على
لجنة شئون العاملين فضلا عن صدوره مشوبا بعيب اساءة استعمال السلطة.
ومن حيث ان المستقر عليه فى قضاء هذه المحكمة ان مركز الموظف هو مركز قانوى عام يجوز
تغييره فى أى وقت وفق مقتضيات المصلحة العامه وحاجة العمل وليس للموظف حق مكتسب فى
البقاء فى وظيفة بعينها او مكان بعينه تحت أى اعتبار آخر ولا معقب من القضاء على قرارات
النقل مادامت لم تحمل فى طياتها قرارات مقنعة تمس مركز العامل كأن يتضمن النقل تنزيلا
لدرجة العامل الوظيفية أو تخفيضا فى مرتبه او تفويتا لدورة فى الترقية بالأقدمية وأن
يتم النقل الى وظيفة داخلة فى الهيكل التنظيمى للجهة المنقول اليبها.
ومن حيث انه متى كان ما تقدم وكان الثابت من مطالعة القرار رقم 164 لسنه 2003 المطعون
عليه أن رئيس الإدارة المركزية لجمارك بورسعيد قد أصدره فى إطار توزيع العاملين بالإدارات
العامة التابعة له, وبعد موافقة وكيل الوزارة رئيس مصلحة الجمارك إعمالا لمنشور التعليمات
رقم 5 لسنه 2002 بشأن ضرورة التحريك الدورى للعاملين بالمواقع الجمركية المختلفة وقد
تضمن القرار إعادة توزيع الطاعن من وظيفتة رئيس قسم بالإدارة العامه للتهرب الجمركى
ببورسعيد الى وظيفة رئيس قسم بالإدارة العامة للإستثمار ببورسعيد, وإذ صدر القرار على
النحو المتقدم من السلطة المختصة ولم يتضمن تنزيلا لوظيفة الطاعن, كما خلت الأوراق
مما يشوب القرار بأى سمه من سمات سوء استعمال السلطة فمن ثم يكون قد صدر صحيحا متفقا
وحكم القانون.
ولا ينال من ذلك القول بعدم عرض القرار على لجنة شئون العاملين ذلك أن الأمر فى الحالة
المعروضة لم يتضمن نقلا بالمعنى القانونى وانما توزيعا لبعض العاملين بين المواقع المختلفة
فى الإدارات التابعة للإدارة المركزية وتوزيعا للعمل بين العاملين بهذه الإدارات وهو
مايتم بطريقة دورية حسب منشور تعليمات مصلحة الجمارك رقم 5 لسنه 2002 نظرا لطبيعة المرفق
وأهميته, وبهذا الوصف لا يتأتى القول بأن مثل هذه الإجراءات التنظيمية الداخلية يتعين
عرضها على لجان شئون العاملين.
ومن حيث انه قد بان على التفصيل المتقدم مشروعية القرار الإدارى المطعون عليه فمن ثم
تنتفى مسئولية جهة الإدارة عن تعويض أيه أضرار تكون قد لحقت بالطاعن, وإذ قضى الحكم
المطعون فيه بذلك كله فإنه يكون قد صدر مطابقا لأحكام القانون ويكون الطعن عليه فى
غير محله متعينا رفضه والزام الطاعن المصروفات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا, ورفضه موضوعا وألزمت الطاعن
المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم السبت الموافق 23 من ذو الحجة سنه 1427 هجرية الموافق
13/ 1/ 2007 بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
