المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 9931 لسنة 47 ق عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
بأسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثانيه ( موضوع )
بالجلسة المنعقده علنا برئاسة السيد الاستاذ المستشار/ د. محمد
أحمد عطيه إبراهيم – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الاستاذة المستشارين: بخيت محمد اسماعيل – نائب رئيس مجلس الدولة
بلال احمد محمد نصار – نائب رئيس مجلس الدولة
فوزى على حسين شلبي – نائب رئيس مجلس الدولة
د. حسين عبدالله قايد – نائب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الاستاذ المستشار: عبد الوهاب السيد عبد الوهاب – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ سيد رمضان عشماوى – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتى
فى الطعن رقم 9931 لسنة 47 ق عليا
المقام من
1 ) وزير التربية والتعليم بصفته
2 ) مدير عام التربية والتعليم بدمياط بصفته
3 ) محافظ دمياط بصفته
ضد
عزيزه مختار خليل الدعدع
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة ( الدائرة الثانية ) بجلسة 28/
5/ 2001 فى الدعوى رقم 2355 لسنه 18 ق
الاجراءات
فى يوم الأحد الموافق 22/ 7/ 2001 أودعت المستشاره/ شاديه فخرى
مفتاح المستشار بهيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية
العليا تقرير الطعن الماثل فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة الدائرة
الثانية بجلسة 28/ 5/ 2001 فى الدعوى رقم 2355 لسنه 18 ق والقاضى فى منطوقه بقبول الدعوى
شكلا وفى الموضوع بالغاء القرار المطعون فيه رقم 10 لسنه 1985 فيما تضمنه من إنهاء
خدمة المدعية إعتبارا من 25/ 2/ 1984 مع مايترتب على ذلك من آثار وألزمت جهة الإدارة
المصروفات.
وطلب الطاعنون للأسباب بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم
المطعون فيه, والقضاء مجددا:
أصليا: بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد.
واحتياطيا: برفض الدعوى, مع الزام المطعون ضدها المصروفات عن درجتى التقاضى فى أى من
الحالتين.
واودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى فى الطعن ارتأت فى ختامه الحكم بقبول
الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بعدم قبول الدعوى شكلا
لرفعها بعد الميعاد والزام المطعون ضدها المصروفات.
وتحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة جلسة 12/ 12/ 2005 وتدوول بالجلسات
على النحو وللأسباب المبينة بمحضر الجلسة حيث قررت بجلسة 27/ 3/ 2006 إحالة الطعن الى
دائرة الموضوع لنظره بجلسة 3/ 6/ 2006 وفيها نظر أمام هذه المحكمة وتدوول بالجلسات
على النحو المبين بمحاضرها, وبجلسة 25/ 11/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحكم فى الطعن
بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
ومن حيث أن الطعن قد أستوفى كافة أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة تتحصل – حسبما يبين من الأوراق فى أنه بتاريخ 31/ 10/
1994 أقامت امطعون ضدها الدعوى رقم 78 لسنه 4 ق أمام محكمة القضاء الإدارى ببورسعيد
بطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بالغاء القرار رقم 10 لسنه 1985 فيما تضمنه
من إنهاء خدمتها إعتبارا من 25/ 2/ 1984 مع مايترتب على ذلك من آثار والزام جهة الإدارة
المصروفات.
وذكرت شرحا للدعوى أنها حاصلة على ليسانس الآداب عام 1978 وعينت بموجبه بوظيفة مدرسة
بمدرسة السرو الثانوية التجارية اعتبارا من 1/ 12/ 1980 ثم انقطعت عن العمل اعتبارا
من 25/ 2/ 1984 فصدر القرار رقم 10 لسنه 1985 بتاريخ 24/ 3/ 1985 بإنهاء خدمتها اعتبارا
من 25/ 2/ 1984 تاريخ انقطاعها عن العمل مع إعادة تعيينها اعتبارا من 23/ 3/ 1985.
ونعت المدعية على قرار انهاء خدمتها سالف الذكر مخالفته للقانون حيث لم يسبق انذارهاقبل
إنهاء خدمتها
وقررت محكمة القضاء الإدارى ببورسعيد إحالة الدعوى الى محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة
حيث قيدت بها تحت رقم 2355 لسنه 18 ق, وبجلسة 28/ 5/ 2001 حكمت هذه المحكمة بقبول الدعوى
شكلا وفى الموضوع بالغاء القرار المطعون فيه رقم 10 لسنه 1985 فيما تضمنه من أنهاء
خدمة المدعية اعتبارا من 25/ 2/ 1984 مع مايترتب على ذلك من آثار والزمت جهة الإدارة
المصروفات.
وقد شيدت المحكمة قضاءها على أن قرار إنهاء خدمة المدعية صدر دون أن يسبقه انذار كتابى
بإنهاء خدمتها.
ومن حيث ان الطعن الماثل يقوم على أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه
وتأويله وذلك للأسباب الآتية:
أولا: الحكم المطعون فيه أخطأ فى تطبيق القانون وتأويله حين قضى بقبول الدعوى شكلا
بالرغم من إقامتها بعد الميعاد المنصوص عليه فى المادة 24 من القانون رقم 47 لسنه 1972
وذلك لصدور القرار المطعون فيه بتاريخ 24/ 3/ 1985 وتضمن فى البند أولا إنهاء خدمة
المطعون ضدها إعتبارا من تاريخ انقطاعها عن العمل فى 25/ 2/ 1984 وتضمن فى البند ثانيا:
إعادة تعيينها إعتبارا من 23/ 3/ 1985 ومن ثم تكون المطعون ضدها قد علمت عند استلام
العمل بإنهاء خدمتها بالقرار رقم 10 لسنه 1985 واذ أقامت دعواها بتاريخ 31/ 10/ 1994
بطلب الغاء قرار إنهاء خدمتها سالف الذكر ومن ثم تكون قد اقيمت بعد الميعاد لامقرر
قانونا.
ثانيا: أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله حين قضى بالغاء
القرار المطعون فيه وذلك لصدور هذا القرار متفقا مع صحيح أحكام القانون وذلك لأن المطعون
ضدها انقطعت عن العمل من عام 1984 حتى عام 1985 ولم تحاول طوال هذه الفترة الإتصال
بالجهة الإدارية ومن ثم فإن هذا الإنقطاع الطويل يدل على هجرها للوظيفة ومن ثم يصبح
التمسك بالإنذار نوعا من الإغراق فى الشكليات لا جدوى منه ولا مبرر له.
ومن حيث انه عن الوجه الأول من أوجه الطعن فقد نصت المادة ( 24 ) من القانون القانون
رقم 47 لسنه 1972 بشأن مجلس الدولة على أن " ميعاد رفع الدعوى أمام المحكمة فيما يتعلق
بطلبات الإلغاء ستون يوما من تاريخ نشر القرار الإدارى المطعون فيه فى الجريدة الرسمية
أو فى النشرات التى تصدرها المصالح العامة إو إعلان صاحب الشأن به.
وينقطع الميعاد بالتظلم الى الهيئة الإدارية التى أصدرت القرار أو الهيئات الرئاسية
ويجب أن يبت فى التظلم قبل مضى ستين يوما من تاريخ تقديمه, وإذ صدر القرار بالرفض وجب
أن يكون مسببا ويعتبر مضى ستين يوما على تقديم التظلم دون أن تجيب عنه السلطات المختصة
بمثابة رفضه.
ويكون ميعاد رفع الدعوى بالطعن فى القرار الخاص بالتظلم ستين يوما من تاريخ انقضاء
الستين يوما المذكورة "
ومن حيث ان الثابت من الأوراق ان المطعون ضدها انقطعت عن العمل إعتبارا من 25/ 2/ 1984
ثم عادت وتقدمت بطلب لعودتها للعمل فصدر القرار رقم 10 لسنه 1985 المطعون فيه متضمنا
مايلى.
أولا: انهاء خدمة المذكورة اعتبارا من تاريخ انقطاعها عن العمل فى 25/ 2/ 1984.
ثانيا: إعادة تعيينها إعتبارا من 23/ 3/ 1985.
ولما كان الثابت من الأوراق, ومنها طلب الأجازة المقدم منها بتاريخ 7/ 7/ 1985 والذى
قررت فيه أن تاريخ تعيينها هو 23/ 3/ 1985, وكذلك بيان الحالة الوظيفية المسلم اليها
بناء على طلبها بتاريخ 24/ 2/ 1994 والثابت أنها انقطعت عن العمل من 25/ 2/ 1984 واعيد
تعيينها فى 23/ 3/ 1985 واسقطت مدة الإنقطاع من مدة خدمتها, ان المطعون ضدها قد علمت
يقينا فى 24/ 2/ 1994 بصدور قرار بإنهاء خدمتها وإعادة تعيينها وأنها أقامت الدعوى
بتاريخ 31/ 10/ 1994 بطلب الغاء هذا القرار ومايترتب على ذلك من آثار ومن ثم تكون الدعوى
قد اقيمت بعد الميعاد المقرر قانونا فى المادة 24 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنه
1972 سالفة الذكر, مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد.
ومن حيث ان الحكم المطعون فيه وقد قضى بغير مايوجبه النظر المتقدم فإنه يكون قد صدر
مخالفا لصحيح أحكام القانون ومن ثم يضحى الطعن عليه قائما على أسباب تبرره, ويتعين
لذلك القضاء بالغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من قبول الدعوى شكلا والقضاء مجددا
بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد والزمت المدعية المصروفات.
ومن حيث ان من خسر الطعن يلزم بمصروفاته عملا بحكم المادة ( 184 ) من قانون المرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا, وبالغاء الحكم المطعون
فيه وبعدم قبول الدعوى شكلا والزمت المطعون ضدها المصروفات عن درجتى التقاضى..
صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم السبت الموافق 23 من ذو الحجة سنه 1427 هجرية الموافق
13/ 1/ 2007 بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
