الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 5130 لسنة 47 ق عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
بأسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثانيه ( موضوع )

بالجلسة المنعقده علنا برئاسة السيد الاستاذ المستشار/ د. محمد أحمد عطيه إبراهيم – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الاستاذة المستشارين: ناجى سعد الزفتاوى – نائب رئيس مجلس الدولة
منير عبد الفتاح غطاس – نائب رئيس مجلس الدولة
فوزى على حسين شلبي – نائب رئيس مجلس الدولة
د. حسين عبدالله قايد – نائب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الاستاذ المستشار: عبد الوهاب السيد عبد الوهاب – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ سيد رمضان عشماوى – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتى

فى الطعن رقم 5130 لسنة 47 ق عليا

المقام من

1 ) وزير التربية والتعليم بصفته
2 ) محافظ دمياط بصفته
3 ) مدير التربية والتعليم بدمياط بصفته
4 ) مدير إدارة فارسكور التعليمية بصفته
5 ) مدير إدارة التفتيش الفنى بمديرية التربية والتعليم بدمياط بصفته

ضد

حسن حسن جوده
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة فى الدعوى رقم 1304 لسنه 18 ق بجلسة 25/ 12/ 2000


الاجراءات

فى يوم الخميس الموافق 22/ 2/ 2000 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعنين بصفاتهم قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة بجلسة 25/ 12/ 2000فى الدعوى رقم 1304 لسنه 18 ق والقاضى بقبول الدعوى شكلا وفىالموضوع بالغاء القرار رقم 36 بتاريخ 7/ 3/ 1993 فيما تضمنه من الغاء القرار رقم 122 الصادر بتاريخ 12/ 10/ 1992 بترقية المدعى الى وظيفة مدير مدرسة ثانوى مع مايترتب على ذلك من آثار والزمت جهة الإدارة المصروفات.
وطلب الطاعنون بصفاتهم للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض الدعوى والزام المطعون ضده المصروفات عن درجتى التقاضى.
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا والزام الطاعنين بصفاتهم بالمصروفات.
وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة والتى قررت إحالته الى الدائرة الثانية عليا موضوع لنظره بجلسة 18/ 3/ 2006 وبها أودع الحاضر عن هيئة قضايا الدولة مذكرة طلب في ختامها الحكم بذات طلباته الواردة بتقرير الطعن, وبجلسة 18/ 11/ 2006 قررت إصدار الحكم فى الطعن بجلسة 13/ 1/ 2006 وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث أن الطعن أستوفى كافة أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن عناصر المنازعه تتحصل حسبما يبين من الأوراق فى أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 777 لسنه 2 ق أمام محكمة القضاء الإدارى ببورسعيد بتاريخ 29/ 4/ 1993 طالبا الحكم بقبولها شكلا وبصفه مستعجلة بوقف تنفيذ والغاء قرار جهة الإدارة رقم 36 بتاريخ 7/ 3/ 1993 فيما تضمنه من سحب ترقيته الى وظيفة مدير مدرسة ثانوى بإدارة فارسكور التعليمية وإعتباره كأن لم يكن, مع مايترتب على ذلك من آثار والزام جهة الإدارة المصاريف ومقابل أتعاب المحاماه.
وقال شرحا لدعواه أنه حاصل على ليسانس آداب عام 1963 وشغل العديد من الوظائف بالتربية والتعليم لمدة تزيد على ثلاثين عاما آخرها مديرا لمدرسة الفوابين الثاوية التجارية التابعة لإدارة فارسكور التعليمية بالقرار رقم 122 بتاريخ 12/ 10/ 1992 وكانت تقارير كفايته بتقدير ممتاز خلال هذه السنوات, وقد صدرت عدة قرارات اثناء شغله للوظيفة المذكورة تتمثل فى الآتى:
1 ) القرار رقم 196 بتاريخ 13/ 12/ 1992 بالغاء ترقيته لوظيفة مدير مدرسة ثانوية بإدارة فارسكور واعتباره مديرا لمدرسة إعدادية بإدارة فارسكور التعليمية.
2 ) القرار رقم 5 بتاريخ 6/ 11/ 1993 بترقيته من مدير مدرسة إعدادى الى وظيفة مدير ثانوى بإدارة فارسكور التعليمية.
3 ) القرار رقم 36 بتاريخ 7/ 3/ 1993 بالغاء القرار رقم 5 لسنه 1993.
واستطرد المدعى أنه تظلم من القرار رقم 36 لسنه 1993 الى جهة الإدارة وقيد لديها برقم 536 بتاريخ 18/ 3/ 1993 ولكنه لم يتلق ردا, رغم أن هذا القرار أضر به وبمستقبله الوظيفى لعدم ترقيته فى المواعيد القانونية اسوة بزملائه, كما أن القرارات المشار اليها صدرت وهو يعمل مديرا لمدرسة الفوابين الثانوية التجارية وظل يعمل بها بكفاءة دون تغيير.
وخلص المدعى بعريضة دعواه الى طلب له بطلباته سالفة البيان.
وتدوول نظر الدعوى أمام هيئة مفوضى الدولة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث أودع الحاضر عنالمدعى:
1 ) مذكرة بالدفاع التمس فى ختامها الحكم بذات طلباته المشا راليها سلفا, وارفق بهذه المذكرة شهادة رسمية تفيد أنه شغل وظيفة مدير مدرسة الفوابين الثانوية التجارية فى الفترة من 1/ 10/ 1989 حتى 28/ 9/ 1993 وأن تقارير كفايته خلالها كانت بتقدير ممتاز.
2 ) حافظتى مستندات من بين ما تضمنتاه صورة تظلم المدعى من القرار رقم 36 لسنه 1993 والمحرر فى 16/ 3/ 1993 ومقيد بالجهة الإدارية برقم وارد 536 بتاريخ 18/ 3/ 1993 صور القرارات ارقام 122 بتاريخ 12/ 10/ 1992, 196 بتاريخ 12/ 12/ 1992, 5 بتاريخ 6/ 1/ 1993 وتقارير كفايته منعام 1989 حتى عام 1991 بتقدير ممتاز, صورة تظلم مؤرخ 21/ 2/ 1993 من القرار الصادر فى 12/ 12/ 1992بالغاء قرار ترقيته مدير ثانوى بإدارة فارسكور التعليمية الصادر بتاريخ 12/ 10/ 1992, كما أودع الحاضر عن هيئة قضايا الدولة حافظة مستندات من بين ماتضمنته كتاب إدارة تنسيق الإعدادى والثانوى بمديرية التربيةوالتعليم بدمياط الى مدير إدارة الشئون القانونية بالمديرية والمؤرخ 29/ 5/ 1993.
وبناء على قرار الإستاذ المستشار/ رئيس مجلس الدولة رقم 267 لسنه 1995 أحيلت الدعوى الى محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة حيث أودعت هيئة مفوضىالدولة بها تقريرا مسببا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بالغاء القرار رقم 36 الصادر فى 7/ 3/ 1993 فيما تضمنه من الغاء ترقية المدعى لوظيفة مدير مدرسة ثانوية مع مايترتب على ذلك من آثار والزام جهة الإدارة الصاريف.
وتداولت محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة نظر الدعوى على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث أودع الحاضر عن هيئة قضايا الدولة مذكرتين الأولى بجلسة 19/ 12/ 1998 والأخرى بجلسة 14/ 8/ 1999 التمس فى ختامها الحكم برفض الدعوى والزام المدعى بالمصاريف وبجلسة 25/ 12/ 2000 قضى فى الدعوى بقبولها شكلا وفى الموضوع بالغاء القرار رقم 36 بتاريخ 7/ 3/ 1993فيما تضمنه من الغاء القرار رقم 122 الصادر بتاريخ 12/ 10/ 1992 بترقية المدعى الى وظيفة مدير مدرسة ثانوى مع مايترتب على ذلك من آثار والزمت جهة الإدارة المصروفات.
وشيدت المحكمة قضاءها بالنسبة لشكل الدعوى على أن القرار المطعون فيه صدر بتاريخ 7/ 3/ 1993 وتظلم منه المدعى بتاريخ 18/ 3/ 1993 وأقيمت الدعوىبتاريخ 29/ 4/ 1993 واذ استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكليه, فمن ثم تكون مقبولة شكلا.
كما أقامت المحكمة قضاءها بالنسبة لموضوع الدعوى على أن المدعى رقى الى وظيفة مدير مدرسة ثانوى بإدارة فارسكور التعليمية بالقرار رقم 122 فى 12/ 10/ 1992 ثم عادت الجهة الإدارية وأصدرت القرار المطعون فيه بتاريخ 7/ 3/ 1993 بسحب هذا القرار وذلك بعد فوات مدة الستين يوما المحددة للسحب أو الإلغاء, وبالتالى يكون القرار المطعون فيه قد صدر مخالفا للقانون.
ومن حيث ان مبنى الطعن الماثل ان الحكم المطعون فيه قد خالف أحكام القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله ذلك أن الثابت بالأوراق ان جهة الإدارة أصدرت القرار رقم 5 لسنه 1993 بترقية المطعون ضده الى وظيفة مدير مدرسة ثانوى وعندما تبين لها خلال المدةالمحددة للسحب انها أخطئت فى إصداره فقد أصدرت القرا ررقم 36 بتاريخ 7/ 3/ 1993 بسحب هذا القرار وبالتالى يكون مطابقا للقانون, اما ماذهب اليه الحكمبأ، القرار الساحب قد صدر بعد المواعيد المقررة قانونا بإعتباره منصبا على القرار رقم 122 لسنه 1992 فإن هذا يخالف لاواقع لأن القرار المذكور أخيرا تم سحبه بالقرار رقم 96 لسنه 1992 والذى تحصن بعدم الطعن لعيه.
ومن حيث ان قضاء المحكمة الإدارية العليا جرى على أن القرارات التى تولد حقا أو مركزا شخصيا للأفراد لا يجوز سحبها فى أى وقت متى صدرت سليمة وذلك استجابة لدواعى المصلحة العامة التى تقتضى استقرار تلك القرارات أما بالنسبة للقرارات الفردية غير المشروعة فالقاعدة عكس ذلك اذ يجب على جهة الإدارة ان تسحبها التزاما منها بحكم القانون وتصحيحا للأوضاع المخالفة له, الا أن دواعى المصلحة العامة ايضا يقتضى انه اذا صدر قرار فردى معيب من شأ،ه أن يولد حقا فإن هذا القرار يجب ان يستقر عقب فترة معينة من الزمن بحيث يسرى عليه مايسرى على القرار الصحيح الذى يصدر فى الموضوع ذاته, وقد استقر الرأى على تحديد هذه الفترة بستين يوما من تاريخ نشر القرار أو إعلانه قياسا على مدة الطعن القضائي بحيث اذا انقضت هذه الفترة اكتسب القرار حصانه تعصمه من أى الغاء أو تعديل ويصبح عندئذ لصاحب الشأن حق مكتسب فيما تضمنه القرار وكل إخلال بهذا الحق بقرار لاحقيعد أمرا مخالفا للقانون يعيب القرار الأخير ويبطله, الا ان ثمة استثناءات من موعد الستين يوما هذه تتمثل أولا فيما اذا كان القرار المعيب معدوما أى لحقت به مخالفة جسيمة للقانون تجرده من صفته كتصرف قانونى لتنزل به الى حد غصب السلطة وتنحدر به الى مجرد الفعل المادى المنعدم الأثر قانونا ولا تلحقه اى حصانه وثانيا فيما لو حصل الأفراد على قرار ادارى نتيجة غش أو تدليس من جانبه اذ ان الغش بعيب الرضا ويشوب الإدارة, والقرار الذى يصدر من جهة الإدارة نتيجة الغش والتدليس يكون غير جدير بالحماية بهذه الأحوال الإستثنائية التى توجب سحب القرار دون التقيد بموعد الستين يوما فتصدر جهة الإدارة قرارها بالسحب فى أى وقت كان حتى بعد فوات هذا الموعد.
( حكمها فى الطعن رقم 40 لسنه 18ق عليا بجلسة 29/ 6/ 1976 )
ومن حيث انه لما كان ماتقدم وكان الثابت من الأوراق أن المطعون ضده (المدعى ) حاصل على ليسانس آداب عام 1963 وعين بمديرية التربية والتعليم بمحافظة دمياط وظل يترقى بها الى أن شغل وظيفة مدير مدرسة ثانوى بإدارة فارسكور التعليمية بالقرار رقم122 فى 12/ 10/ 1992 الا أن الجهة الإدارية عادت وسحبت هذا القرار بالقرار رقم 196 بتاريخ 12/ 12/ 1992 وأعادته الى الوظيفة التى كان يشغلها قبل الترقية وهى وظيفة مدير مدرسة اعدادى بإدارة فارسكور التعليمية, ولكنها أصدرت القرار رقم 5 في 6/ 1/ 1993 بترقيته مرة قانية الى وظيفة مدير مدرسة ثانويه وأخطرته فى 23/ 1/ 1993 بنقله الى مدرسة الروضة الثانوية ولكنه لم ينفذ هذا النقل واستمر مديرا لمدرسة الفوابين الثانوية التجارية, فأصدرت الجهة الإدارية القرار المطعون فيه رقم 36 فى 7/ 3/ 1993 والمعتمد من وكيل الوزارة مدير مديرية التربية والتعليم بمحافظة دمياط بتاريخ 9/ 3/ 1993 بسحب القرار رقم 5 لسنه 1993 وإعتباره بوظيفة مدير مدرسة إعدادى بإدارة فارسكور التعليمية.
وحيث انه بناء على ما تقدم, فإن القرار المطعون فيه الساحب للقرار رقم 5 لسنه 1993 قد صدر بعد اكثر من الستين يوما المقررة للسحب أو الإلغاء دون ان يثبت ان القرار المسحوب قد صدر بناء على غش أو تدليس ولم يلحقه عيب ينحدر به لحد الإنعدام, وبالتالى فإن القرار المطعون فيه صدر مخالفا للقانون مما يوصمه بالبطلان, ومن ثم يتعين القضاء بالغائه فيما تضمنه من سحب القرار رقم 5 لسنه 1993 فيما تضمنه من ترقية المطعون ضده لوظيفة مدير مدرسة ثانوية, وما يترتب على ذلك من آثار.
ولا ينال من النتيجة المتقدمة أن القرار المطعون فيه صدر بتاريخ 7/ 3/ 1993 وبالتالى يكون قد صدر خلال الستين يوما التالية للقرار المسحوب رقم 5 لسنه 1993 والصادر بتاريخ 6/ 1/ 1993 لأنه مردود على ذلك بأن القرار الصادر بالترقية يستجمع كافة مقومات الإدارى وسماته بحسبانه تعبيرا عن الإرادة الملزمة لجهة الإدارة بما لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح بقصد إحداث اثر قانونى أو تعديله, ويصدر قرار الترقية من السلطة المختصة بالتعيين, وتعد الترقية نافذه اعتبارا من تاريخ صدور القرار بها اى من ترايخ اعتماده من هذه السلطة, وأنه لما كان القرار الطعين قد اعتمد من السلطة المختصة بإصداره فى 9/ 3/ 1993 طبقا لما هو ثابت بالقرار المطعون فيه والمودع بحافظة مستندات الجهة الإدارية بجلسة 6/ 12/ 1993 فإن هذا القرار يعتبر نافذا من هذا التاريخ ولا يعتد فى هذا الشأن بأآ تاريخ سابق على التاريخ المذكور لأن ماتقوم به الإدارات المختلفة بالجهات الإدارية للإعداد لصدور القرار الإدارى تثل إجراءات تمهيدية سابقة على صدوره, ومن ثم تكون ماساقته الجهة الإدارية من أن القرار المطعون فيه صدر بتاريخ 7/ 3/ 1993 لا يتفق وصحيح حكم الواقع والقانون ويتعين الإلتفات عنه.كما لا ينال من النتيجة المتقدمة, مارددته الجهة الإدارية بأن المطعون ضده تم تطبيق حكم المادة ( 20 ) من قراتر وزير التربية والتعليم رقم 213 لسنه 1987 والمعدلة بالقرار رقم 9 لسنه 1988 عليه والتى جرى نصها على أن " كل من يعين فى وظيفة أعلى من غير وظائف اخصائى أو فنى تدريس, عليه أم يمارس أعباء الوظيفة المرقى اليها فإذا تخلف المرقى عن تسلم العمل فى هذه الوظيفة لمدة ثلاثين يوما من تاريخ صدور القرار ينقل الى وظيفة إخصائى أو فنى تدريس أو مايعادلها من تسلسل التى تتفق مع درجته المالية أو التقسيم داخلها " فقد أخطرت الجهة الإدارية المطعون ضده فى 23/ 1/ 1993 بأنه تم نقله للعمل بمدرسة الروضة الثانوية تنفيذا لقرار ترقيته المطعون فيه الا أنه لم ينفذ قرارالنقل نهائيا وظل يمارس وظيفته المرقى اليها بمرسة الفوابين الثانوية التجارية مما دفع الجهة الإدارية الى إصدار القرار الطعين بسحب القرار رقم 5 لسنه1993, فمردود على ذلك بأنه لا تعارض بين تطبيق المادة ( 20 ) المذكورة وبين تطبيق القاعدة المقررة قانونا والمتمثلة فى ضرورة التزام الجهة الإدارية بسحب أو الغاء القرار الإدارى خلال مدة الستين يوما من تاريخ صدوره على النحو السابق تفصيله, وترتيبا على ذلك اذا لم تقم الجهة الإدارية بسحب القرار رقم 5 لسنه 1903 والصادر فى 6/ 1/ 1993 خلال الستين يوما التالية بل قامت بسحبه بالقرار المطعون فيه بتاريخ 9/ 3/ 1993, فإن القرار المسحوب أصبح بمنأى غمن السحب أو الإلغاء, ويكون القرار الطعين قد صدر بالمخالفة لصحيح حكم القانون موصوما بالبطلان, ومن ثم يطرح ما رددته الجهة الإدارية فى هذا الخصوص جانبا.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم بمصروفاته عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا, ورفضه موضوعا وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم السبت الموافق 23 من ذو الحجة سنه 1427 هجرية الموافق 13/ 1/ 2007 بالهيئة المبينة بصدره.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات