المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 4078 لسنة 48 ق عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثانية – موضوع
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ د. محمد أحمد عطية إبراهيم – نائب
رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ بلال أحمد محمد نصار – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ منير عبد الفتاح غطاس – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ فوزي على حسين شلبي – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ د. حسين عبد الله قايد – نائب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد الوهاب سيد عبد الوهاب – مفوض الدولة
وحضور السيد/ سيد رمضان عشماوي – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن رقم 4078 لسنة 48 ق. عليا
المقام من
1- محافظ أسيوط بصفته
2- وكيل وزارة التربية والتعليم بأسيوط بصفته
ضد
محمد حسين محمد محمد
إجراءات الطعن
في يوم الأربعاء الموافق 20/ 2/ 2002 أودعت هيئة قضايا الدولة نائبة
عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن في الحكم الصادر من محكمة
القضاء الإداري-الدائرة الثانية-أسيوط في الدعوى رقم 1274 لسنة 11ق بجلسة 9/ 1/ 2002
القاضي "بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون عليه مع ما يترتب على
ذلك من آثار".
وطلب الطاعنان-للأسباب الواردة بتقرير الطعن-الحكم بقبول الطعن شكلا وبإلغاء الحكم
المطعون فيه والقضاء مجددا برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي.
وقد أعلن الطعن قانونا إلى المطعون ضده وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني
في الطعن.
ثم نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون التي قررت إحالته إلى دائرة الموضوع بهذه المحكمة
حيث تقرر بجلسة 12/ 5/ 2007 إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته
المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا.
ومن حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تتحصل في أن المطعون ضده كان قد أقام بتاريخ 30/ 11/ 2000
الدعوى رقم 1274 لسنة 11ق بإيداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بأسيوط طالبا
الحكم بقبولها شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار رقم 2 لسنة 1997 فيما تضمنه من إنهاء
خدمته اعتبارا من 31/ 7/ 1978 مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وذكر شرحا لدعواه أن عين بمدرسة البداري الابتدائية بتاريخ 5/ 6/ 1973 وفي عام 1978
أقامت للعمل بالمملكة العربية السعودية وعندما عاد إلى الوطن تقدم بطلب لاستلام العمل
لكنه فوجئ بصدور القرار رقم 2 لسنة 1997 بإنهاء خدمته وأنه تم إعادة تعيينه وإسقاط
المدة من 31/ 7/ 1978 حتى 2/ 5/ 1998 من مدة الخدمة ونعي المدعي على القرار صدوره من
غير مختص ودون إنذار طبقا لنصوص القانون وخلص إلى طلب الحكم له بالطلبات.
وقد نظرت محكمة القضاء الإداري الدعوى وبجلسة 9/ 1/ 2002 أصدرت حكمها المطعون فيه على
أساس أن القرار صدر من يغر مختص فضلا عن مخالفة نص المادة من القانون رقم 47 لسنة
1978 حيث لم يسبقه إنذار المدعي وبالتالي يكون القرار مخالفا لأحكام القانون متعينا
القضاء بإلغائه.
ويقوم مبني الطعن الماثل على سند من أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وأخطأ في
تطبيقه وتأويله لأن المطعون ضده قد تقدم إلى جهة الإدارة بطلب لإعادة تعيينه وقد تم
ذلك بالقرار رقم 14 لسنة 1998 بتاريخ 2/ 5/ 1998 واستلم العمل بناءا على ذلك بتاريخ
13/ 9/ 1998 وكان عليه أن يبادر إلى إقامة دعواه خلال المواعيد المقررة إلا أنه لم
يقم بذلك إلا في 30/ 11/ 2000 بعد ما يزيد على سنتين من تاريخ استلام العمل ومن ثم
تكون دعواه غير مقبولة شكلا.
ومن حيث إنه طبقا لنص المادة من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 فإن ميعاد
رفع الدعوى فيما يتعلق بطلبات إلغاء القرارات الإدارية ستون يوما من تاريخ إعلان صاحب
الشأن وأن هذا الميعاد ينقطع بالتظلم من هذه القرارات ويعتبر مضي ستين يوما على تقديم
التظلم دون أن تجيب عنه السلطات المختصة بمثابة رفضه ويكون ميعاد رفع الدعوى بالطعن
في القرار الخاص بالتظلم ستين يوما من تاريخ انقضاء الستين يوما المذكورة.
ومن حيث إن الثابت بالأوراق أن المطعون ضده كان قد عين مدرسا بمدرسة البداري الابتدائية
التابعة لمديرية التربية والتعليم بأسيوط بتاريخ 5/ 6/ 1973 ثم انقطع عن العمل دون
إذن اعتبارا من 31/ 7/ 1978 وعندما عاد لاستلام عمله فوجئ بصدور قرار إنهاء خدمته رقم
2 لسنة 1997 فتدقم بطلب لإعادة تعيينه بوظيفته السابقة فصدر القرار رقم 14 لسنة 1998
بتاريخ 2/ 5/ 1998 بإعادة تعيينه-بناءا على طلبه-وتسلم العمل بموجب قرار إعادة التعيين
المشار إليه.
ومن حيث إنه متى كان ذلك فإنه يكون قد علم علما يقينيا بقرار إنهاء خدمته في تاريخ
تقديمه لطلب إعادة التعيين أي قبل 2/ 5/ 1998-تاريخ صدور قرار إعادة التعيين-وإذ لم
يتظلم من القرار الصادر بإنهاء خدمته ولم يبادر بإقامة دعواه بطلب إلغاء ذلك القرار
خلال المواعيد المقررة قانونا وأقامها بعد ما يزيد على سنتين من تاريخ علمه به فإنه
يكون قد أقام الدعوى بعد الميعاد وتكون لذلك غير مقبولة شكلا وإذ لم يقض الحكم المطعون
فيه بذلك فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله متعينا القضاء بإلغائه
وبإلزام المطعون ضده المصروفات عملا بنص المادة 184 من قانون المرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وبإلغاء الحكم المطعون فيه
وبعدم قبول الدعوى شكلا وألزمت المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي.
صدر هذا الحكم وتلي علنا في جلسة يوم السبت الموافق 24 من جماد الأخر سنة 1428هجريه،
والموافق 9/ 7/ 2007 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره.
حضر المستشار الدكتور محمد أحمد عطية جلسات المرافعة واشترك في المداولة ووقع مسوده
الحكم وحضر بدلا منه جلسة النطق بالحكم المستشار بخيت محمد إسماعيل.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
