المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 11285 لسنة46ق عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثانية
بالجلسة المنعقدة علنا
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ احمد أمين حسان – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ بخيبت محمد إسماعيل, محمود محمد صبحي، بلال احمد
محمد، مصطفى سعيد حنفي – " نواب رئيس مجلس الدولة "
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ د. حسن محمد هند – مفوض الدولة
وسكرتارية السد/ سيد رمضان عشماوى – أمين السر
أصدرت الحكم الاتى:
في الطعن رقم 11285 لسنة46ق عليا
المقام من
رمضان محمد أبو حامد
ضد
1 – محافظ الفيوم
2 – وزير الشئون الاجتماعية
3 – وكيل وزارة الشئون الاجتماعية بالفيوم
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى – دائرة الترقيات بجلسة 23/ 4/ 2000 في الدعوى
رقم 10328لسنة50ق
الإجراءات
في يوم الأحد الموافق 3/ 9/ 2000 أودع الأستاذ/ فوزي محمد محمد
العريان المحامى نائبا عن الأستاذ/ محمد رياض حواس المحامى بصفته وكيلا عن السيد/ رمضان
محمد أبو حامد قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 11285لسنة46ق
عليا ضد السادة/ 1- محافظ الفيوم ، 2 – وزير الشئون الاجتماعية، 3 – ووكيل وزارة الشئون
الاجتماعية بالفيوم، في الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى – دائرة الترقيات – بجلسة
23/ 4/ 2000 في الدعوى رقم 10328لسنة50ق والقاضي: بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد
الميعاد، وإلزام المدعي المصروفات.
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم، بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع
بإلغاء القرارين رقمي 120لسنة1991، 341لسنة1994، فيما تضمناه من تخطيه في الترقية إلى
الدرجة الرابعة، وإلزام الجهة الإدارية بترقيته أسوة بزملائه إلى تلك الدرجة، وما بعدها
وصرف المستحقات الخاصة به وإلزام المطعون ضده الأول المصروفات.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن
شكلا، ورفضه موضوعا وإلزام الطاعن المصروفات.
وقد نظر الطعن إمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة والتي قررت إحالته إلى الدائرة الثانية
موضوع لنظره بجلسة 9/ 4/ 2005، وفيها نظر إمام هذه المحكمة، وتدوول نظره بالجلسات على
الوجه الثابت بالمحاضر، وتقرر إصدار الحكم في الطعن بجلسة 24/ 12/ 2005 وأرجئ النطق
به لجلسة اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة 0
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه صدر بجلسة 23/ 4/ 2000، وتقدم الطاعن بالطلب رقم 402لسنة46ق
عليا للإعفاء من رسوم الطعن فيه بتاريخ 22/ 6/ 2000 إلى لجنة المساعدة القضائية بالمحكمة
الإدارية العليا والتي قررت بجلسة 7/ 8/ 2000 قبوله، فأقام طعنه الماثل بتاريخ 3/ 9/
2000 فيكون مقاما خلال الميعاد المقرر قانونا، واستوفى سائر أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن عناصر المنازعة تتحصل – حسبما يبين من الأوراق في أن الطاعن أقام الدعوى
رقم 10328لسنة50ق بعريضة أودعت ابتداء قلم كتاب المحكمة الإدارية لوزارة المالية بتاريخ
3/ 5/ 1994وقيدت بجدولها برقم 475لسنة41ق طالبا الحكم: بقبولها شكلا، وفى الموضوع بتسوية
حالته المالية للدرجة الرابعة، وما بعدها وفروق العلاوات المترتبة على ذلك وإلزام المدعى
عليهم المصروفات.
وقال المدعى شرحا لدعواه انه التحق بالعمل بمديرية الشئون الاجتماعية بالفيوم، بتاريخ
25/ 5/ 1969 على الدرجة السادسة خدمات معاونة، ثم نقل إلى المجموعة الحرفية في 1/ 7/
1987 عامل سويتش ثالث وسويت حالته على الدرجة الخامسة في 22/ 8/ 1985، إلا انه لم يتم
تسوية حالته وفقا للمادة 55 مكرر من القانون رقم 47لسنة1978 المضافة بالقانون رقم 115لسنة1983
وذلك بالتدرج في علاواته، ودرجته المالية إلى الدرجة الرابعة وما بعدها، وامتنعت الجهة
الإدارية عن تسوية حالته أسوة بزملائه/ سيد طه إبراهيم ، حسن عبد العاطى ، وصالح إسماعيل
صالح، الأمر الذي حدا به إلى إقامة دعواه بغية الحكم له بالطلبات المتقدمة.
وبجلسة 14/ 7/ 1996 قضت المحكمة الإدارية المذكورة بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى،
وأمرت بإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الادارى بالقاهرة للاختصاص، وأبقت الفصل في
المصروفات وقيدت الدعوى بجدول المحكمة المحال إليها بالرقم عاليه.
وبموجب صحيفة أودعت قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بتاريخ 24/ 2/ 2000 ومعلنة إلى الجهة
الإدارية عدل المدعى طلباته إلى طلب الحكم بإلغاء القرارين رقمي 120لسنة1991، 341لسنة1994.
وبجلسة 23/ 4/ 2000 حكمت محكمة القضاء الادارى – دائرة الترقيات: بعدم قبول الدعوى
شكلا لرفعها بعد الميعاد وألزمت المدعي المصروفات.
وشيدت المحكمة قضاءها على أن الثابت من كتاب الإدارة العامة للشئون المالية والإدارية
بمديرية الشئون الاجتماعية بالفيوم إلي النيابة الإدارية بالفيوم والمؤرخ 10/ 5/ 1994
– المودع بحافظة المستندات المقدمة من المدعى بجلسة 10/ 3/ 1996 انه تضمن ردا على كتاب
النيابة الإدارية المذكورة بتاريخ 27/ 4/ 1994، والمرفق به العريضة رقم 154لسنة1994
الخاصة بالمدعى بشأن تضر ره من عدم ترقيته إلى الدرجة الرابعة الحرفية أسوة بكل من
سيد طه إبراهيم، حسن عبد العاطى، وصالح إسماعيل صالح، فمن ثم فانه لما كان القرار رقم
120لسنة1991 تضمن ترقية كل من/ حسن عبد العاطى، وإسماعيل صالح إسماعيل إلى الدرجة الرابعة
الحرفية، فان شكوى المدعى إلى النيابة الإدارية المشار إليها تحمل في مبناها تظلما
من هذين القرارين، وبالتالي كان يتعين على المدعى أن يقيم دعواه الماثلة خلال الستين
يوما التالية لانقضاء ستين يوما من تاريخ التظلم عملا بحكم المادة 24 من قانون مجلس
الدولة رقم 47لسنة1972، إلا أن المدعى لم يطعن على هذين القرارين إلا بموجب صحيفة أودعت
قلم كتاب المحكمة بتاريخ 24/ 2/ 2000، اى بعد المواعيد المحددة قانونا، الأمر الذي
يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد.
ومن حيث أن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه قد اخطأ في تطبيق القانون وصدر
مجحفا بحق الطاعن إذ أن حقيقة طلباته بصحيفة الدعوى كانت الطعن على القرارين رقمي 120لسنة1991،
341لسنة1994 بالغائهما فيما تضمناه من تخطيه في الترقية وترقية زملائه المستشهد بهم
رغم تعيين بعضهم في تواريخ لاحقة لتاريخ تعيينه، وتساوى البعض الأخر معه في تاريخ التعيين،
وان الطاعن لم يطعن على هذين القرارين بالإلغاء بموجب الصحيفة المودعة قلم كتاب محكمة
القضاء الادارى بتاريخ 24/ 2/ 2000، وإنما كانت مجرد صحيفة بسداد رسم الطعن على القرارين
المشار اليهما.
ومن حيث أن المادة 24 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47لسنة1972 تنص على
أنه " ميعاد رفع الدعوى أمام المحكمة فيما يتعلق بطلبات الإلغاء ستون يوما من تاريخ
نشر القرار الادارى المطعون فيه في الجريدة الرسمية أو في النشرات التي تصدرها المصالح
العامة، أو إعلان صاحب الشأن به.
وينقطع سريان هذا الميعاد بالتظلم إلى الهيئة الإدارية التي أصدرت القرار أو الهيئات
الرئاسية، ويجب أن يبت في التظلم قبل مضى ستون يوما من تاريخ تقديمه، وإذا صدر القرار
بالرفض وجب أن يكون مسببا، ويعتبر مضى ستين يوما على تقديم التظلم دون أن تجيب عنه
السلطات المختصة بمثابة رفضه.
ويكون ميعاد رفع الدعوى بالطعن في القرار الخاص بالتظلم ستين يوما من تاريخ انقضاء
الستين يوما المذكورة ".
ومن حيث انه لما كان ما تقدم وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن أقام الدعوى رقم 10328لسنة50ق
بعريضة طالبا في ختامها الحكم بقبولها شكلا وفى الموضوع بتسوية حالته وترقيته إلى الدرجة
الرابعة، وصرف العلاوات والفروق المالية المستحقة له، ولم تتضمن العريضة طعنا على قرار
بعينه، وإنما جاءت تزويدا لما سبق وطالب به الجهة الإدارية بتاريخ 10/ 1/ 1989 " حسبما
هو ثابت بحافظة مستنداته المقدمة بجلسة 22/ 8/ 1994 كما قرر الطاعن صراحة بمذكرة دفاعه
المقدمة بجلسة 23/ 6/ 1996 انه لم يطالب بعريضة دعواه هذه بإلغاء القرارين رقمي 120لسنة1991،
3041لسنة1994 – بمراعاة أن القرار الأخير صدر بتاريخ 25/ 9/ 1994 بعد إقامة دعواه بما
يزيد على أربعة اشهر، كما أضاف الطاعن بمذكرة دفاعه المشار إليها " المقدمة بجلسة 23/
6/ 1996 " إلى طلباته طلبا أضافيا هو الحكم بإلغاء القرارين رقمي 120لسنة1991، 341لسنة1994
ولم يقم بإثبات طلباته المضافة هذه بمحضر الجلسة وفى مواجهة الجهة الإدارية المطعون
ضدها، ولا بإعلان الجهة الإدارية بها وفقا لما رسمته المادة 123 من قانون المرافعات
التي نصت على أن تقدم الطلبات العارضة من المدعى أو المدعى عليه إلى المحكمة بالإجراءات
المعتادة لرفع الدعوى قبل يوم الجلسة، أو بطلب يقدم سفاهة في الجلسة في حضور الخصم،
ويثبت في محضرها، ولم ينشط الطاعن إلى ذلك إلا بتاريخ 24/ 2/ 2000 بموجب صحيفة تعديل
الطلبات المودعة بالملف وذلك بعد مضى ما يزيد على الثلاث سنوات ونصف من تاريخ ثبوت
علمه بالقرارين المطعون فيهما في 23/ 6/ 1996 ومن ثم فان دعواه تكون – والحالة هذه
غير مقبولة شكلا لرفعها بعد الميعاد وهو ما يتعين القضاء به.
ومن حيث انه يضاف إلى ذلك كله انه حتى من الناحية الموضوعية فان زميل الطاعن السيدين/
حسن عبد العاطى، وصالح إسماعيل صالح المرقين إلى الدرجة الرابعة بالقرار رقم 120لسنة1991
أقدم من الطاعن في تاريخ شغل الدرجة الخامسة حيث يشغلها الطاعن اعتبارا من 22/ 8/ 1995
في حين يشغلها زميليه اعتبارا من 31/ 12/ 1974 بالنسبة للأول، واعتبارا من 24/ 6/ 1984
بالنسبة للثاني، ويكونان بذلك أحق منه بالترقية بالقرار رقم 120لسنة1991.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه وقد خلص لقضائه إلى عدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد
الميعاد فيكون محمولا على أسباب هذا الحكم – قد صدور متفقا وصحيح حكم القانون، الأمر
الذي يتعين معه القضاء برفض الطعن.
ومن حيث أن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.
" فلهذه الأسباب "
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا، ورفضه موضوعا وألزمت الطاعن
المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم السبت الموافق 26 من ذي القعدة 1426 هجرية. الموافق
31/ 12/ 2005 بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
