المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 12001 لسنة 50ق عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثانية
بالجلسة المنعقدة علناً
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ أحمد أمين حسان – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ بخيت محمد إسماعيل – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ محمود محمد صبحي – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ بلال أحمد محمد – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ مصطفى سعيد حنفي – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ حسام محمد إكرام – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ سيد رمضان عشماوي – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن رقم 12001 لسنة 50ق. عليا
المقام من
حسن عبد الله حسن
ضد
1- وزير الدولة للتنمية الإدارية بصفته
2- محافظ القاهرة بصفته
3- رئيس اللجنة الدائمة للقيادات بمحافظة القاهرة بصفته
4- مدير مديرية التربية والتعليم بمحافظة القاهرة بصفته
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري في الدعوى رقم 4441 لسنة 56ق بجلسة 19/ 4/
2004
الإجراءات
في يوم الاثنين الموافق 14 من يونيه 2004 أودع الأستاذ/ محمد المرصفي
المحامي المقبول للمرافعة أمام المحكمة الإدارية العليا بصفته وكيلاً عن الطاعن، قلم
كتاب هذه المحكمة، تقريراً بالطعن قيد بجدولها العام تحت رقم 12001 لسنة 50 القضائية
عليا وذلك في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري في الدعوى رقم 4441 لسنة 56 القضائية
القاضي بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع برفضها.
وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن بقبوله شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون
فيه والقضاء للمدعي بقبول طلباته وإلغاء القرار المطعون فيه وأحقيته في التعويض المطالب
به مع إلزام جهة الإدارة المصروفات.
وأعلن تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه قبول الطعن شكلاً
وإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً بإلغاء قرار جهة الإدارة بصرف النظر عن التعيين
في وظيفة مدير عام التعليم العام بمديرية التعليم بالقاهرة إلغاء مجدداً مع ما يترتب
على ذلك من آثار ورفض ما عاد ذلك من طلبات وإلزام الجهة الإدارية والطاعن المصروفات
مناصفة بينهما.
وقد عين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 14/ 3/ 2005 حيث نظر بهذه الجلسة وما
تلاها من جلسات حتى تقرر إحالة الطعن إلى دائرة الموضوع لنظره بجلسة 8/ 10/ 2005 حيث
نظر بالجلسة المحددة والجلسات التالية حتى تقرر إصدار الحكم في الطعن بجلسة 4/ 2/ 2006
ثم أرجئ إصدار الحكم في الطعن على النحو المبين بمحاضر الجلسات حتى جلسة اليوم وفيها
صدر الحكم وأودعت المسودة المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.
من حيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن عناصر المنازعة تتحصل – بحسب ما يؤخذ من الحكم المطعون فيه والمستندات والأوراق
المقدمة – في أن محافظة القاهرة أعلنت في عام 2000 عن التعيين في بعض الوظائف القيادية
بمديرية التربية والتعليم فتقدم الطاعن وآخرين لشغل وظيفة مدير عام التعليم العام إلا
أن لجنة القيادات المحافظة لم ترشح أياً منهم للتعيين في هذه الوظيفة بسبب ضعف مستواهم
وطلبت إعادة الإعلان للتعيين في الوظيفة المشار إليها واعتمد محضر لجنة القيادات من
المحافظ، وقد تظلم الطاعن من قرار عدم ترشيحه للتعين في الوظيفة المشار إليها وإذ لم
تجبه الجهة الإدارية إلى تظلمه قدم طلباً إلى لجنة فض المنازعات لإلغاء قرار لجنة القيادات
بعدم ترشيحه فرفضت طلبه فأقام دعواه أمام محكمة القضاء الإداري طالباً إلغاء قرار استبعاد
تعيينه في الوظيفة التي تقدم لها مع إلزام جهة الإدارة بتعويضه عما أصابه من أضرار
من جراء هذا القرار.
وبجلسة 19/ 4/ 2004 قضت محكمة القضاء الإداري بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع برفضها
وشيدت قضاءها على أن لجنة القيادات أعملت سلطتها التقديرية واستبعدت جميع المرشحين
للتعيين في وظيفة مدير عام التعليم العام نظراً لضعف مستواهم إذ لم تتجاوز الدرجات
التي حصل عليها كل منهم عند التقييم على 35 درجة مما يجعل قرارها قائماً على سببه الصحيح
وموافقاً لحكم القانون فيمتنع إلغاؤه ويكون طلب التعويض عنه غير قائم على أساس ومتعين
الرفض.
وإذ لم يرتض الطاعن حكم محكمة القضاء الإداري فقد طعن عليه بالطعن الماثل الذي بني
على مخالفة الحكم للواقع والقانون إذ لم يحصل الحكم وقائع الدعوى على وجهها الصحيح
كما أغفل إعمال الضوابط التي استنها المشرع في القانون رقم 5 لسنة 19914 في شأن الوظائف
المدنية القيادية في الجهاز الإداري للدولة والقطاع العام لتقييم المرشحين وترتيبهم
وتسبيب قرارات الاستعباد كما نعي على الحكم مخالفته للقانون فيما قضي به من رفض طلب
التعويض عن قرارا استبعاده من التعيين لأحقيته في التعيين في الوظيفة التي تقدم لها
بترشيح من الجهة الإدارية ذاتها.
ومن حيث أن البين من نصوص القانون رقم 5 لسنة 1991 في شأن الوظائف المدنية القيادية
في الجهاز الإداري للدولة والقطاع العام ولائحته التنفيذية أن اللجنة الدائمة لاختيار
القيادات المدنية بالوحدة الموجود بها الوظيفة المعلن عنها تقوم بفحص طلبات المتقدمين
وفقاً لمجموع درجات كل منهم في عنصري تاريخ المتقدم في النجاح وتحقيق الإنجازات في
أثناء حياتها لوظيفية، والمقترحات التي تقدم بها لتطوير أنظمة العمل في الوحدة الموجود
بها الوظيفة المعلن عنها والإنجازات التي يرى أنه قادر على تحقيقها وكان الثابت من
الأوراق أن لجنة القيادات بمحافظة القاهرة قامت بفحص الطلبات المقدمة من الطاعن وآخرين
للتعيين في وظيفة مدير عام التعليم العام وقدرت لهم درجات في عنصري المفاضلة كان مجموعها
بالنسبة للطاعن 35 درجة وللاثنين الآخرين 35 درجة و33 درجة فلا تثريب عليها بعد ذلك
إن انتهت إلى استبعاد التعيين في هذه الوظيفة وإعادة الإعلان للتعيين فيها بعد أن فشل
المتقدمون لها في الحصول على الحد الأدنى من الدرجات الذي يؤهل للتعيين بها وهو 50
درجة ويكون قرار المحافظ باعتماد قرار اللجنة بمنأى عن الإلغاء كما يضحى طلب التعويض
غير قائم على أساس لانقضاء خطأ جهة الإدارة فيتعين رفضه.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى هذا النظر فإنه يكون جديراً بالتأييد ويضحى
الطعن عليه خليقاً بالرفض.
ومن حيث أن من خسر الطعن يلزم مصروفاته.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه وألزمت
الطاعن المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة السبت الموافق 18/ 3/ 2006م، 18 من صفر 1427ه، ونطقت
به الهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
