المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 10476 لسنة 47ق عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثانية ( موضوعي )
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ أحمد أمين
حسان – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / بخيت محمد إسماعيل – نائب رئيس مجلس الدولة
/ محمود محمد صبحي العطار – نائب رئيس مجلس الدولة
/ بلال محمد احمد – نائب رئيس مجلس الدولة
/ مصطفي سعيد حنفي – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / حسام محمد إكرام – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / سيد رمضان عشماوى – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الأتي
في الطعن رقم 10476 لسنة 47ق عليا
المقام من
1- وزير العدل بصفته
2- وكيل وزارة العدل لشئون المحاكم بصفته
3- رئيس محكمة المنيا الابتدائية بصفته
ضد
أحمد عباس مسعد
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بأسيوط في الدعوى رقم 366 لسنة 10 ق بجلسة
13/ 6/ 2001
الإجراءات
في يوم الخميس الموافق 9/ 8/ 2001 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة
عن الطاعنين – قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن في الحكم الصادر من محكمة
القضاء الإداري بأسيوط في الدعوى رقم 366 لسنة 10ق بجلسة 13/ 6/ 2001 والقاضي بقبوله
الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلغاء تقرير كفاية أداء المدعي عن عام 1997 المطعون فيه بمرتبة
( جيد جدا ) مع ما يترتب على ذلك من آثار. وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وطلب الحاضر عن الطاعنين للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وبصفة
مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفى الموضوع بإلغائه وبرفض الدعوى وإلزام المطعون
ضده المصروفات عن درجتي التقاضي.
وأعلن تقرير الطعن قانونا للمطعون ضده.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن
شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.
وتدوول الطعن أمام الدائرة الثانية عليا لفحص الطعون على النحو الثابت بمحاضر الجلسات
وبجلسة 9/ 5/ 2005 قررت الدائرة إحالته إلى دائرة الموضوع لنظره بجلسة 4/ 7/ 2005 حيث
نظر الطعن وتدوول وبجلسة 26/ 11/ 2005 قررت المحكمة إصدار الحكم فيه بجلسة 28/ 1/ 2006
وبهذه الجلسة إرجاء النطق بالحكم لجلسة اليوم 18/ 3/ 2006 لإتمام المداولة حيث صدر
الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا
0
ومن حيث أن الطعن استوفى كافة أوضاعه الشكلية 0
ومن حيث إنه عن الموضوع فان وقائع هذا الطعن تتحصل حسبما يبين من الإطلاع على أوراقه
في أن المدعي – المطعون ضده – كان قد أقام الدعوى رقم 366 لسنة 10ق أمام محكمة القضاء
الإداري بأسيوط بإيداع عريضتها قلم كتاب المحكمة بتاريخ 1/ 12/ 1998 لطلب الحكم بقبول
الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلغاء تقرير كفايته عن عام 1997 بمرتبة جيد جدا مع ما يترتب
على ذلك من آثار وأهمها رفع كفايته عن ذات العام إلى مرتبة ممتاز وإلزام جهة الإدارة
المصروفات.
وقال المدعي شرحا للدعوى انه يشغل وظيفة رئيس قلم المحضرين بمحكمة ديرمواس الجزئية
بالمنيا وقد أخطر بتاريخ 28/ 9/ 1998 بتقرير كفايته عن عام 1997 بمرتبة ( جيد جدا)
على الرغم من أن تقارير كفايته السابقة كانت بمرتبة ممتاز. وقد استندت الجهة الإدارية
في تخفيض كفايته على جزاء الإنذار الذي وقع عليه بتاريخ 11/ 5/ 1997.
وأضاف المدعي انه تظلم من هذا التقرير بتاريخ 16/ 11/ 1998 ثم أقام دعواه.
وبجلسة 13/ 6/ 2001 أصدرت محكمة القضاء الإداري بأسيوط حكمها المطعون فيه والقاضي بقبول
الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلغاء تقرير كفاية أداء المدعي عن عام 1997 المطعون فيه بمرتبة
( جيد جدا) مع ما يترتب على ذلك من آثار. وشيدت المحكمة قضاءها على أن الرئيس المباشر
للمدعي قدر كفايته بمرتبة جيد جدا بمجموع درجات درجة وعلق على ذلك بأن المذكور
مجتهد في العمل وذو سمعة طيبة في محيط العمل. وقد اعتمد كل من الرئيس الأعلى ولجنة
شئون العاملين التقرير بنفس المرتبة وذات المجموع- وانه ولئن كان ذلك يدخل في نطاق
السلطة التقديرية للرئيس المباشر وكذلك الرئيس الأعلى ولجنة شئون العاملين إلا انه
بمناظرة عناصر التقويم الثابت بالتقرير يبين أن المدعي قد منح في عنصري أداء العمل
ومستواه وفقا للخطة المعتمدة والقدرات الإدارية والفنية مرتبة ممتاز بمجموع درجات 73/
80 بينما منح في عنصر المهارات السلوكية ( علاقات العمل – الانضباط( مرتبة جيد جدا
16/ 20 فإذا كان الثابت بالتقرير أن الرئيس المباشر للمدعي قد دون بتعليقه على المدعي-
وأيده في ذلك كل من الرئيس الأعلى ولجنة شئون العاملين – انه مجتهد في العمل وذو سمعة
طيبة في محيط العمل كما انه لم يحصل على أجازة اعتيادية أو مرضية خلال سنة التقرير
فإن ذلك يدل دلالة أكيدة على انضباط المدعي في العمل وحسن سلوكه ومواظبته عليه وهو
ما يتناقض مع الدرجة التي منحت له في هذا العنصر ويجعل المقدمات تتناقض مع النتائج
في هذا التقرير ومن ثم يكون هذا التقرير قد صدر مشوبا بالفساد في الاستدلال والتعسف
في استعمال السلطة جديرا بالإلغاء.
ومن حيث أن مبني الطعن هو مخالفة الحكم للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله بمقولة أن
الجهة الإدارية قدرت كفاية المطعون ضده بمرتبة جيد جدا بما لها من سلطة تقديرية في
هذا الشأن- ولا يجوز للمطعون ضده أن يستعجب تقاريره السابقة – وأنه ولئن كانت الجهة
الإدارية قد خفضت التقرير بسبب جزاء الإنذار الذي وقع عليه خلال عام 1997 – إلا أن
حق جهة الإدارة مازال قائما في تقدير الدرجة التي يستحقها المطعون ضده بما لها من سلطة
تقديرية. وإذ قضي الحكم المطعون فيه على خلاف ذلك فانه يكون قد خالف القانون متعينا
الإلغاء.
ومن حيث إن المادة من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978
تنص على أن " تضع السلطة المختصة نظاما يكفل قياس كفاية الأداء الواجب تحقيقه بما يتفق
مع طبيعة نشاط الوحدة وأهدافها ونوعية الوظائف بها".
ويكون قياس الأداء مرة واحدة خلال السنة قبل وضع التقرير النهائي لتقرير الكفاية وذلك
من واقع السجلات والبيانات التي تعدها الوحدة لهذا الغرض.
ويعتبر الأداء العادي هو المعيار الذي يؤخذ أساسا لقياس كفاية الأداء ويكون تقرير الكفاية
بمرتبة ممتاز أو جيد جدا أو جيد أو متوسط أو ضعيف……
ويكون وضع التقارير النهائية عن سنة تبدأ في أول يناير وتنتهي في أخر ديسمبر وتقدم
خلال شهري يناير وفبراير وتعتمد خلال شهر مارس.
وتنص المادة من ذات القانون على انه " يجب إخطار العاملين الذين يري رؤسائهم في
أن مستوي أدائهم أقل من مستوي الأداء العادي بأوجه النقض في هذا الأداء طبقا لنتيجة
القياس الدوري للأداء أولا بأول".
وحيث أن قضاء هذه المحكمة قد ذهب إلى أن تقدير كفاية العامل أمر يترخص فيه كل من الرئيس
المباشر والرئيس الأعلى ولجنة شئون العاملين كل في حدود اختصاصه ولا سبيل للتعقيب عليه
ما لم يثبت أن تقديراتهم كانت مشوبة بالانحراف أو إساءة استعمال السلطة لتعلق ذلك بصميم
اختصاص الإدارة، ومن ثم يكون التقرير صحيحا متى كان مستكملا لشرائطه المقررة ومستوفيا
المراحل والإجراءات التي رسمها القانون لذلك، ويجب أن تكون تقديرات الرؤساء مستمدة
من عناصر صحيحة ولم يقم دليل بالأوراق على نفيها أو إهدار قيمتها.
ومن حيث أن المادة (31 مكرر) من اللائحة التنفيذية لقانون نظام العاملين المدنيين بالدولة
رقم 47 لسنة 1978 الصادر بقرار لجنة شئون الخدمة المدنية رقم 2 لسنة 1978 على انه "
لا يجوز تقرير كفاية العاملين من الفئات المبينة فيما بعد بمراتب جيد أو جيد جدا أو
ممتاز.
أ- العامل الذي اتيحت له فرصة التدريب وتخلف عنه………
ب- العامل الذي وقع عليه جزاء تأديبي بعقوبة الخصم من أجره أو الوقف عن العمل لمدة
تزيد على عشرة أيام أو جوزي بجزاءات مجموعها خمسة عشر يوما في العام الذي يوضع عنه
التقرير.
ومن حيث بالبناء على ما تقدم – ولما كان الثابت من مطالعة تقرير كفاية المطعون ضده
عن عام 1997 أن الرئيس المباشر له قدر كفايته بمرتبة جيد جدا بمجموع درجات درجة
وقد علق على ذلك بأن المذكور مجتهد في العمل وذو سمعة طيبة في محيط العمل وقد اعتد
كل من الرئيس الأعلى ولجنة شئون العاملين التقرير بنفس المرتبة وذات المجموع- وانه
ولئن كان ذلك يدخل في نطاق السلطة التقديرية للرئيس المباشر ومن بعده الرئيس الأعلى
ولجنة شئون العاملين إلا أن مناط ذلك أن يكون التقدير مستمد من عناصر ثابتة ومستخلصة
استخلاصا سائغا في الأوراق – والثابت أن المطعون ضده كان يحصل على تقديرات بمرتبة ممتاز
في الأعوام السابقة على عام 1997 وانه ولئن كان من المقرر انه لا يستصحب ذلك التقرير
إلا أن خفضه يتعين أن يقوم على سببه المبرر قانونا، وقد خلت الأوراق من ثمة نقص في
أداء المطعون ضده للعمل أو في أي من عناصر التقرير بل على العكس شهد له الرئيس المباشر
ومن بعده الرئيس الأعلى انه مجتهد في العمل وذو سمعة طيبة في محيط العمل واعتمد ذلك
من لجنة شئون العاملين الأمر الذي يكون معه تقرير كفاية المطعون ضده عن عام 1997 غير
قائم على سببه المبرر قانونا وغير مستخلص استخلاصا سائغا من الأوراق.
ولا ينال من ذلك انه قد وقع عليه جزاء الإنذار خلال السنة الموضوع عنها التقرير المطعون
فيه، ذلك أن جزاء الإنذار لا يمنع قانونا من تقرير كفاية العامل بمرتبة ممتاز طبقا
لما ورد بالمادتين( 31، 31مكرر) من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 47 لسنة 1978 مما
يتعين معه القضاء بإلغاء تقرير كفاية المطعون ضده عن عام 1997 بمرتبة جيد جدا مع ما
يترتب على ذلك من آثار.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قد انتهي إلى ذات النتيجة فانه يكون قد صادف صحيح حكم
القانون ويضحي الطعن عليه غير قائم على سند قانوني خليقا بالرفض.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم بمصروفاته عملا بنص المادة مرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وألزمت الجهة
الإدارية الطاعنة المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي علينا بجلسة يوم السبت الموافق 18 من صفر سنة 1427 ه والموافق 18/
3/ 2006 بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
