الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 10244 لسنة 47قعليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثانية

بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ محمد أحمد عطية إبراهيم – نائب رئيس مجلس الدولة رئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ بلال أحمد محمد نصار – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ ناجي سعد الزفتاوي – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ منير عبد الفتاح غطاس – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ .فوزي علي حسين شلبي – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد الوهاب سيد عبد الوهاب – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ سيد رمضان عشماوي – أمين السر

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 10244 لسنة 47ق.عليا

المقامة من

1- محافظ المنيا "بصفته"
2- وكيل وزارة التربية والتعليم "بصفته"

ضد

1- كما أدب إسكندر.
2- موريس عزيز ميخائيل.
3- ممدوح خلف عبد الباقي.
4- موريس فريد سمعان.
5- محمد نجيب عبد الحافظ.
6- عادل راضي إسحق.
7- شعبان محمد عبد الظاهر.
8- محمود أحمد محمد.
9- محمد أحمد غزاوي.
10- فتحي عبد الرحيم خفاجي.
11- محمد عمر حماد.
12- محمد محسن مصطفى.
13- أنور أحمد إبراهيم.
14- ماهر محمد أحمد.
عن الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بأسيوط- (الدائرة الثانية) بجلسة 13/ 6/ 2001 في الدعوى رقم 1217لسنة 9ق

المقامة من

المطعون ضدهم وآخرين (مدعين)

ضد

الطاعنين (مدعى عليهما)


الإجراءات

بتاريخ 1/ 8/ 2001 أودع الأستاذ/ سلامة أبو العلا المستشار بهيئة قضاياي الدولة -نيابة عن الطاعنين- قلم كتاب هذه المحكمة تقرير هذا الطعن في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بأسيوط (الدائرة الثانية) بجلسة 13/ 6/ 2001 في الدعوى رقم 1217لسنة 9ق. الذي حكمت فيه (بقبول الدعوى شكلاً وبرفضها موضوعاً بالنسبة للمدعيين الثالث والسادس وإلزامهما المصروفات، وبالنسبة لباقي المدعين بإلغاء القرار قم 2856لسنة 1985 فيما تضمنه من تخطيهم في الترقية إلى الدرجة الثانية الفنية اعتباراً من 23/ 1/ 1985 وبإلغاء القرار رقم 22لسنة 1992 فيما تضمنه من تخطيهم في الترقية إلى الدرجة الأولى مالية وألزمت الجهة الإدارية المصروفات).
وطلب الطاعنان -للأسباب الواردة بتقرير الطعن- إحالة الطعن إلى دائرة فحص الطعون لتأمر بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه بصفة مستعجلة وإحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا لتقضي بقبوله شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجدداً بعدم قبول الدعوى شكلاً لرفعها بعد الميعاد، وإلزام المطعون ضدهم المصروفات عن درجتي التقاضي.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجدداً بعدم قبول الدعوى شكلاً لرفعها بعد الميعاد المقرر قانوناً، وإلزام المطعون ضدهم المصروفات.
وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون على النحو الوارد بالأوراق والمبين بمحاضر جلسات الفحص فقررت إحالته إلى هذه المحكمة، والتي ورد إليها الطعن تنفيذاً لذلك ونظرته بجلسة 17/ 12/ 2005 وبالجلسات التالية على النحو المبين بمحاضر الجلسات، وبجلسة 20/ 1/ 2007 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة 3/ 3/ 2007 حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن وقائع المنازعة تتحصل حسبما جاء بالأوراق في أن المطعون ضدهم وآخرين (مدعين) أقاموا بتاريخ 11/ 4/ 1998 الدعوى الصادر فيها الحكم الطعين وطلبوا في ختام عريضتها الحكم بقبولها شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء قرار الترقيات الصادر بالأمر التنفيذي رقم 4لسنة 1985 فيما تضمنه من تخطيهم في الترقية للدرجة الثانية الفنية اعتباراً من 13/ 7/ 1992 وصرف الفروق المالية المستحقة مع إلزام جهة الإدارة المصروفات.
وأبدى المدعون في الصحيفة شرحاً لدعواهم أنهم فوجئوا بمن هم أحدث منهم من الزملاء تخرجاً وتعييناً قد رقوا للدرجة الأولى بالمجموعة الفنية للتعليم اعتباراً من 13/ 7/ 1992 بموجب قرار الترقيات الصادر بالأمر التنفيذي رقم 22لسنة 1992 فتظلموا من ذلك إلى الجهة الإدارية لتخطيهم في الترقية لدرجة الأولى الفنية وعدم ترقيتهم أسوة بزملائهم الأحدث منهم تخرجاً وتعييناً ومنهم على سبيل المثال/ قناوي سيد محمد المعين في 1/ 9/ 1973 في حين أن أقدمهم (المدعين)عُين في 10/ 3/ 1970 وأحدثهم عُين في 1/ 9/ 1973 تاريخ تعيين المسترشد به، وإذا بهم يفاجئوا برد الجهة الإدارية المدعي عليها بأن أقدمياتهم بالدرجة الثانية الفنية ترجع إلى 5/ 5/ 1991 وأن المطعون على ترقيته القرار 22لسنة 1992 ترجع أقدميته في الدرجة الثانية الفنية إلى 23/ 1/ 1985 وأن المرقين إلى الدرجة الأولى الفنية ترجع أقدميته في الدرج الثانية الفنية إلى 29/ 6/ 1989 وبالتالي لم يصبهم الدور في الترقية للدرجة الأولى الفنية،ونعى المدعون على القرارين رقمي 4لسنة 1985 و 22لسنة 192 أنهما تضمنا تخطيهم في الترقية للدرجة الثانية وفي الترقية للدرجة الأولى بالمخالفة لأحكام القانون لأن أقدمهم عُين في 10/ 3/ 1970 وشغل الدرجة الثالثة الفنية في 31/ 12/ 1974 وأحدثهم عُين في 1/ 9/ 1973 وشغل الدرجة الثالثة الفنية في 31/ 12/ 1974 وأنهم أقدم من زميلهم (على سبيل المثال) المدعو/ قناوي سيد محمد المطعون على ترقيته المعُين في 1/ 9/ 1973 وشغل الدرجة الثالثة الفنية في 31/ 12/ 1976 وتم ترقيته للدرجة الثانية الفنية في 23/ 1/ 1985 والى الدرجة الأولى الفنية بالقرار رقم 22لسنة 1992، وخلص المدعون من ذلك وعلى النحو الذي أورده تفصيلاً في عريضة الدعوى إلى طلباتهم سالفة الذكر التي اختتموا بها صحيفة دعواهم.
وقد جرى تحضير الدوى لدى هيئة مفوضي الدولة على النحو الوارد بالأوراق ونظرتها محكمة القضاء الإداري بأسيوط على النحو المبين بمحاضر جلساتها حيث أصدرت فيها بجلساتها بتاريخ 13/ 6/ 2001 حكمها سالف الذكر (المطعون فيه) وشيدت قضاءها على سند من أن المدعين يهدفون من دعواهم إلى إلغاء القرارين من 23/ 1/ 1985 و 22لسنة 1992 فيما تضمناه من تخطيهم اعتباراً من 23/ 1/ 1985 في الترقية للدرجة الثانية بالمجموعة الفنية للتعليم واعتباراً من 13/ 7/ 1992 في الترقية إلى الدرجة الأولى بذات المجموعة، مع ما يترتب من آثار، وأنهم تظلموا من القرارين فور علمهم بهما بتاريخ 15/ 2/ 1998، 23/ 3/ 1998 على النحو الوارد بالأوراق وأخطرتهم الجهة الإدارية في غضون شهر 3لسنة 1998 على التفصيل الوارد بالأوراق برفض تظلماتهم، وأنهم أقاموا الدعوى بتاريخ 11/ 4/ 1998 وهي بذلك مقامة أثناء الميعاد المقرر قانوناً ومستوفاة أوضاعها الشكلية ومقبولة لذلك شكلاً، واستعرضت المحكمة في الموضوع حكمي المادتين و من القانون رقم 47لسنة 1978 بإصدار قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة، كما استعرضت المحكمة السيرة الوظيفية للمطعون ضدهم والمطعون على ترقيته المدعو/ قناوي سيد محمد مقارنة من حيث المؤهلات الدراسية وتاريخ التخرج وأقدميات بداية التعيين والأقدمية في الدرجة الثالثة وأبانت أن المطعون ضدهم هم الأقدم من المطعون على ترقيته المذكور وذلك على النحو الذي استعرضه تفصيلاً الحكم الطعين، وخلصت المحكمة من ذلك إلى أن القرارين المطعون عليهما قد صدرا بالمخالفة لأحكام القانون وحقيقين بالإلغاء فيما تضمناه من تخطي المطعون ضدهم في الترقية من 23/ 1/ 1985 للدرجة الثانية الفنية لتعليم ومن 13/ 7/ 1992 للدرجة الأولى الفنية مع ما يترتب على ذلك من آثار، وقضت بذلك (الحكم الطعين) فلم ترتض الجهة الإدارية بهذا القضاء وأقامت عليه طعنها الماثل على سند مما نعته على الحكم المطعون فيه من أنه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله لأن الدعوى الصادر فيها الحكم الطعين رفعت بعد انقضاء الميعاد المقرر قانوناً المنصوص عليه بالمادة نم قانون مجلس الدولة لأن استطالة الأمد بين صدور القرارين 4لسنة 1985 و 22لسنة 1992 وتاريخ رفع الدعوى بطلب إلغائهما في 11/ 4/ 1998 أي بعد مرور أكثر من ثلاثة عشر عاماً على القرار الأول وخمس سنوات من القرار الثاني يقطع بالعلم القرارين ورفع الدعوى بعد فوات المواعيد المقررة قانوناً، وخلصت الجهة الإدارية من ذلك إلى طلباتها سالفة الذكر التي اختتمت بها تقرير طعنها الماثل.
ومن حيث أنه لم يثبت من مطالعة الأوراق إخطار المطعون ضدهم ولا إعلانهم بالقرارين رقمي 4لسنة 1985 و 2لسنة 1992 المطعون عليهم، هذا وليس يكفي قانوناً في هذا الصدد مجرد استطالة الأمد وحدها بين صدور هذين القرارين وتاريخ رفع الدعوى بطلب إلغائهما للقول بتوافر العلم اليقيني بهما وبأن طلب إلغائهما مقدماً بعد فوات الميعاد المقرر قانوناً (حكم المحكمة الإدارية العليا – دائرة توحيد المبادئ – بجلسة 8/ 5/ 2003 في الطعن رقم 11225لسنة 46ق.عليا)، ولما كان ذلك، وكان ذلك، وثابتاً أن المطعون ضدهم قد تظلموا بتاريخ 15/ 2/ 1998 و 23/ 3/ 1998 من القرارين المطعون عليهما فور علمهم بهما وأخطرتهم الجهة الإدارية خلال شهر مارس 1998 برفض تظلماتهم على النحو الوارد بالأوراق، فإذا ما كان ذلك وأنهم أقاموا بتاريخ 11/ 4/ 1998 الدعوى، فمن ثم فإن دعواهم تكون قد أقيمت أثناء الميعاد المقرر قانوناً طبقاً لحكم المادة من قانون مجلس الدولة وحازت سائر أوضاعها الشكلية الأخرى ومقبولة شكلاً.
ومن حيث أن الترقية بالاختيار طبقاً لحكمي المادتين و من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47لسنة 1978 ووفق ما جرى به قضاء هذه المحكمة تجد حدها الطبيعي في ذلك المبدأ الذي مؤداه عدم جواز تخطي الأقدم إلى الأحدث إلا إذا كان الأخير هو الأكفأ، وأنه عند التساوي في مرتبة الكفاية يتوجب التقيد في إجراء الترقية بالأقدمية بين المرشحين لها. ولما كما ذلك كذلك، وأن الثابت من الأوراق ولم تجحده الجهة الطاعنة أن المطعون ضدهم هم الأقدم في الدرجة الثالثة التي أجرت منها الترقية بالقرار رقم 4لسنة 1985 نم المدعو/ قناوي سيد محمد المرقى بهذا القرار (المطعون على ترقيته) ولم تهون الجهة الإدارية من كفاية أي من المطعون ضدهم لترقية كما لم يثبت أفضلية عليهم في الكفاية للمطعون على ترقيته، كما لم يثبت قيام أي من موانع الترقية قانوناً في حق المطعون ضدهم، فمن ثم فإن القرار رقم 4لسنة 1985 – والحال على ما تقدم – يكون منطوياً على تخطي المطعون ضدهم بالمخالفة لأحكام القانون في الترقية للدرجة الثانية اعتباراً من 23/ 1/ 1985 وحقيقاً لذلك بإلغائه في هذا الشأن مع ما يترتب على ذلك من آثار.
ومن حيث إنه لما كان ما تقم وأن أقدمية المطعون ضدهم في الدرجة الثانية بمجموعة الوظائف الفنية للتعليم تستحق قانوناً اعتباراً من 23/ 1/ 1985 وقد بان مما تقدم أنهم هم الأقدم من المطعون على ترقيته المذكور فإن ذلك يستتبع أنهم أي المطعون ضدهم يكونوا هم الأسبق في ترتيب الأقدمية في الدرجة الثانية من المطعون على ترقيته وذلك بحكم أنهم أي المطعون ضدهم يستصحبون قانوناً أقدمياتهم وأسبقياتهم المشار إليها في الدرجات التالية، فإذا ما كان ذلك، ولم يثبت تفوق المطعون على ترقيته في الكفاية عليهم، ولم تهون الجهة الإدارية من كفايتهم، ولم يثبت قيام أي من الموانع القانونية للترقية للدرجة الأولى في حقهم، فمن ثم فإن القرار رقم 22لسنة 1992 المطعون عيه يكون هو الآخر قد انطوى على تخطي المطعون ضدهم في الترقية للدرجة الأولى بمجموعة الوظائف الفنية للتعليم اعتباراً من 13/ 7/ 1992 عن غير سند وبالمخالفة لأحكام القانون وحقيقاً لذلك بإلغائه في هذا الصدد مع ما يترتب على ذلك من آثار.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قد خلص إلى النظر المتقدم في قضائه فنه يكون مصادفاً صحيح القانون، الأمر الذي يكون معه هذا الطعن -والحال على ما تقدم- قد جاء عن غير سند صحيح يبره من أحكام القانون السديدة وحرياً لذلك برفضه مع إلزام الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات عملاً بحكم المادة من قانون المرافعات وهو ما تقضي به هذه المحكمة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً، وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلى علناً بجلسة يوم السبت الموافق 3/ 3/ 2007 الميلادية، الموافق 7 صفر 1428 هجرية وبالهيئة المبينة بصدره.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات