الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 9973 لسنة 49 قع

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثانية " موضوع "

بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد المستشار / أحمد أمين حسان – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / بخيت محمد إسماعيل – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / لبيب حليم لبيب – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمود محمد صبحي العطار – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / بلال أحمد محمد نصار – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / سلامة السيد محمد – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / سيد رمضان عشماوي – أمين السر

أصدرت الحكم الأتي

في الطعن رقم 9973 لسنة 49 ق.ع

المقامة من

محمد السيد على عاصي

ضد

1- رئيس مجلس الوزراء
2- فضيلة الأمام الأكبر شيخ الأزهر
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بجلسة 21/ 4/ 2003 في الدعوى 5251 لسنة 55ق


الإجراءات

في يوم الاثنين الموافق 9/ 6/ 2003 أودع الأستاذ/ حامد محمد شديد بصفته وكيلاً عن الأستاذ/ محمد السيد على عاصي قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بجلسة 21/ 4/ 2003 في الدعوى رقم 5251 لسنة 55ق المقامة منه ضد المطعون ضدهما والقاضي بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً وإلزام المدعي المصروفات0.
وطلب الطاعن للأسباب التي أوردها في تقرير طعنه قبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء له بطلباته المبنية بعريضة دعواه أمام محكمة أول درجة.0
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً ارتأت فيه قبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0.
وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون فقررت بجلستها المعقودة بتاريخ 10/ 1/ 2005 إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثانية موضوع – فنظرته الأخيرة بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها وبجلسة 30/ 4/ 2005 قررت حجز الطعن لإصدار الحكم فيه بجلسة اليوم فيها أصدرت الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به0.

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً. 0
من حيث أن الطعن استوفى كافة أوضاعه الشكلية0.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق في أنه بتاريخ 12/ 4/ 2001 أقام الطاعن ضد المطعون ضدهما الدعوى رقم 5251 لسنة 55ق أمام محكمة القضاء الإداري بطلب الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار رقم 203 أ لسنة 2000 فيما تضمنه من تخطيه في التعيين في وظيفة مدير عام مكتبة مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات وذكر شرحاً لدعواه أنه يشغل وظيفة مدير مخطوطات مكتبة الأزهر ورئيس لجنة التطوير والتحديث بالمكتبة منذ عام 1995 وقد أعلن الأزهر عن حاجته لشغل وظيفة مدير عام مكتبة البحوث الإسلامية فتقدم وآخرون لشغل هذه الوظيفة غير أنه فوجئ بتخطيه في التعيين وتعيين السيد/ محمد فوزان فيها رغم عدم توافر شروط التعيين في شأنه. ونعى المدعي على هذا القرار مخالفته للقانون وخلص إلى ما تقدم من طلبات.
وبجلسة 21/ 4/ 2003 قضت المحكمة المذكورة بحكمها المتقدم وإقامته على أن الثابت من الأوراق أن المطعون على تعيينه جاء ترتيبه متقدماً على المدعي وبالتالي فإن الأول يكون هو الأحق بالتعيين ويكون القرار الطعين قد صدر صحيحاً وبمنأى من الإلغاء0.
ويقوم الطعن على أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله لأن عضو واحد فقط من أعضاء لجنة تقييم المتقدمين هو الذي وقع على نتيجة التقييم وإذ صدر القرار الطعين استنادا إلى قرار لجنة التقييم فإن هذا القرار يكون قد صدر باطلاً.0
ومن حيث أن المادة الأولى من القانون رقم 5 لسنة 1991 تنص على أن يكون شغل الوظائف المدنية القيادية في الحكومة ووحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة والأجهزة الحكومية التي لها موازنة خاصة وهيئات القطاع العام وشركاته والمؤسسات العامة وبنوك القطاع العام والأجهزة والبنوك ذات الشخصية الاعتبارية العامة لمدة لا تجاوز ثلاث سنوات قابلة للتجديد لمدة أو لمدد أخرى طبقاً لأحكام هذا القانون0….
وتنص المادة الثالثة من اللائحة التنفيذية للقانون الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1596 لسنة 1991 على أن تعلن كل جهة عن شغل الوظائف القيادية الخالية بها أو المتوقع خلوها من بين العاملين بها أو من غيرهم 0…
وتنص المادة السادسة على أن تشكل بقرار من السلطة المختصة في كل وزارة أو محافظة أو وحدة لجنة دائمة للوظائف القيادية من درجة مدير عام أو الدرجة العالية0….
وتنص المادة السابقة على أن تختص اللجان المنصوص عليها في المادة السابقة بالنظر في الترشيح والاختيار والإعداد لشغل الوظائف القيادية الشاغرة 0.
وتنص المادة العاشرة على أن تقوم لجنة الوظائف القيادية المختصة بفحص طلبات المتقدمين من واقع الكشوف التي تعرضها الأمانة الفنية ولها أن تجري المقابلات والاختيارات التي تراها لازمة للتعرف على قدراتهم ويتم ترتيبهم وفقاً لمجموع درجات كل منهم في العنصريين الآتيين: –
1- تاريخ المتقدم في النجاح وتحقيق الإنجازات أثناء حياته الوظيفية وتقدر درجات هذا العنصر ب 50 درجة 0.
2- المقترحات التي تقدم بها لتطوير أنظمة العمل في الجهة التي تقدم لشغل وظيفة قيادية بها.. ويقدر هذا العنصر ب 50 درجة 0.
وتنص المادة 12 من ذات اللائحة على أن يتم التعيين في الوظائف القيادية بحسب الأسبقية الواردة في الترتيب النهائي للمتقدمين وفقاً للمادة السابقة 0.
ومفاد ما تقدم أن المشرع في القانون رقم 5 لسنة 1991 وضع نظاماً خاصاً للتعيين في الوظائف المدنية القيادية وأناط باللجنة الدائمة للوظائف القيادية تحديد ترتيب المتقدمين في ضوء التقييم المشار إليه وأوجب عليها ترتيب المتقدمين وفقاً لمجموع ما يحصل عليه كل منهم في العنصرين أنفي البيان وهذا التقدير وإن كان غير خاضع لرقابة القضاء إلا أن الأخير يراجع كيفية استخلاص اللجنة لهذا التقدير استخلاصاً سائغاً من أصول تنتجها.0
ومن حيث أن الثابت من الأوراق أنه بتاريخ 22/ 2/ 2000 أصدر شيخ الأزهر القرار رقم 130 لسنة 2000 ناصاً في المادة الأولى منه على أن تشكل اللجنة الدائمة لوظائف القيادية بالأزهر الشريف للنظر في الاختيار لشغل الوظائف بالدرجة الممتازة برئاسة شيخ الأزهر وعضوية الأستاذ الدكتور/ أحمد عمر هاشم رئيس جامعة الأزهر وفضيلة الشيخ سامي محمد متولي الشعراوي أمين عام مجمع البحوث الإسلامية وتشكل اللجنة الدائمة للوظائف القيادية بالأزهر الشريف للنظر في الاختيار لشغل الوظائف بالدرجة العالية وبدرجة مدير عام برئاسة شيخ الأزهر وعضوية فضيلة وكيل الأزهر أو من يقوم بعمله وفضيلة الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية أو من يقوم بعمله وفضيلة الأمين العام للمجلس الأعلى للأزهر
وفضيلة رئيس قطاع المعاهد الأزهرية وتختص هذه اللجان بالنظر في الترشيح والاختيار لشغل الوظائف القيادية الشاغرة بهيئات الأزهر عدا جامعة الأزهر0.
ومن حيث إن الثابت أيضاً أن الأزهر الشريف أعلن في 28/ 6/ 2000 عن حاجته لشغل وظيفة مدير عام مكتبة مجمع البحوث الإسلامية وقد تقدم الطاعن وآخرين لشغل هذه الوظيفة وإذا تبين من مطالعة محضر اجتماع اللجنة الدائمة للقيادات بتاريخ 30/ 7/ 2000 أنه لم يوقع من أعضاء هذه اللجنة سوى فضيلة الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر بصفته رئيس اللجنة الدائمة للقيادات مما يكشف بحق عن عدم حضور أعضاء اللجنة أثناء فحص وتقييم واختيار المرشحين لشغل الوظيفة محل التداعي. وإذا كان القرار الطعين قد صدر مستنداً إلى توصيات هذه اللجنة فإن هذا القرار يكون قد صدر مخالفاً للقانون لصدوره بناء على إجراءات باطلة0.
ومن حيث إن الحكم الطعين خالف هذا النظر فإنه يكون قد صدر مخالف للقانون متعين الإلغاء 0.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبإلغاء قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 203 أ لسنة 2000 إلغاءاً مجرداً مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المطعون ضدها بالمصروفات0.
صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم السبت الموافق 18 من جمادي الأولى 1426ه ، الموافق25/ 6/ 2005 بالهيئة المبينة بصدره0.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات