الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 9796 لسنة 46 قعليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثانية (موضوع)

بالجلسة المنعقدة علنًا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ أحمد أمين حسان – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ بخيت محمد إسماعيلنائب رئيس مجلس الدولة/ لبيب حليم لبيب – نائب رئيس مجلس الدولة
/ محمود محمد صبحي – نائب رئيس مجلس الدولة/ بلال أحمد محمد – نائب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ حسام محمد إكرام – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / سيد رمضان عشماوي – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الأتي

في الطعن رقم 9796 لسنة 46 ق.عليا

المقام من

وزير المالية "بصفته".

ضد

مصطفى عبد الشافي إبراهيم
" في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بطنطا بجلسة 18/ 6/ 2000 في الدعوى 4246 لسنة 3 ق ".


الإجراءات

في يوم الثلاثاء الموافق 1/ 8/ 2000 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن السيد/ وزير المالية قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرًا بالطعن في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بطنطا بجلسة 18/ 6/ 2000 في الدعوى رقم 4246 لسنة 3 ق المقامة ضده من المطعون ضده والقاضي بأحقية المدعي في وضعه على الدرجة المالية الثانية بأقدمية ترجع إلى 1/ 3/ 1993 مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وطلب الطاعن للأسباب التي أوردها في تقرير طعنه أن تأمر دائرة فحص الطعون بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وبإحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا لتقضي بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء: أصليًا: بعدم قبول الدعوى شكلاً لرفعها بعد الميعاد، واحتياطيًا بوقف الدعوى وإلزام المطعون ضده بالمصروفات.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا ارتأت فيه قبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعًا، وإلزام الجهة الإدارية الطاعنة بالمصروفات.
وقد عرض الطعن على دائرة فحص الطعون فقررت بجلستها المعقودة بتاريخ 14/ 2/ 2005 إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا – دائرة الموضوع – فنظرته الأخيرة بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها.
وبجلسة 24/ 12/ 2005 قررت حجز الطعن لإصدار الحكم فيه بجلسة اليوم وفيها أصدرت الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونًا.
ومن حيث إن الطعن استوفى كافة أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عنا صر هذه المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق في أنه بتاريخ 9/ 6/ 1996 أقام المطعون ضده ضد الجهة الإدارية الطاعنة الدعوى رقم 4246 لسنة 3 ق أمام محكمة القضاء الإداري بطنطا – بطلب الحكم بأحقيته في وضعه على الدرجة الثانية المالية بأقدمية اعتبارًا 1/ 3/ 1993 مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وذكر شرحًا لدعواه أنه كان يعمل بوظيفة أمين شرطة ممتاز وبتاريخ 17/ 10/ 1993 صدر القرار رقم 814 لسنة 1993 بتعينه بوظيفة مندوب أمن بمصلحة الضرائب على المبيعات وفي 11/ 9/ 1994 صدر القرار رقم 888 لسنة 1994 بإلغاء القرار رقم 814 لسنة 1993 وبنقله للعمل بالمصلحة المذكورة بوظيفة مندوب أمن ثالث.
وأضاف المدعي أن الدرجة المعادلة لرتبة أمين شرطة ممتاز هي الدرجة الثانية وبالتالي فإنه يتعين وضعه على الدرجة المالية الثانية بأقدمية اعتبارًا من 1/ 3/ 1993 ونعى المدعي على مسلك الجهة الإدارية مخالفته للقانون وخلص إلى ما تقدم من طلبات.
وبجلسة 18/ 6/ 2000 قضت المحكمة المذكورة بحكمها المتقدم وأقامته على أن المشرع حين أباح النقل من الكادر الخاص إلى الكادر العام أو العكس فقد سكت عن بيان كيفية معادلة الفئات الواردة بكل من الكادرين بيد أنه يتعين اللجوء إلى معيار يمكن الاستهداء به وأن المعيار الأساسي هو معيار فقد متوسط مربوط الدرجة باعتباره أقرب المعايير وأنه لما كان متوسط مربوط رتبة أمين شرطة ممتاز يبلغ 118 جنيهًا وعلاواتها 4 جنيه وكان متوسط مربوط الدرجة الثانية يبلغ 117 جنيهًا وعلاواتها أربعة جنيهات ثم ضمه بحسب ما يبلغه المرتب الأساسي للعامل فإن رتبة أمين شرطة ممتاز تعادل الدرجة الثانية وبالتالي فإنه يجب وضع المدعي على الدرجة الثانية اعتبارًا من 1/ 3/ 1993 مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية.
ويقوم الطعن على أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله لأن المطعون ضده يطعن أصلاً على القرار الصادر بتعينه وبالتالي فإن دعواه تتقيد بالمواعيد المقررة لدعوى الإلغاء وإذ أقام المطعون ضده دعواه في 9/ 9/ 1996 فإن دعواه تكون غير مقبولة شكلاً.
ومن حيث إنه من المبادئ المسلمة أن المحكمة تستقل وحدها بتكييف طلبات الخصوم في الدعوى وإعطائها وصفها الحق دون أن تتقيد في ذلك بالوصف الذي يطلقه عليها أصحاب الشأن.
ومن حيث إن حقيقة طلبات المطعون ضده طبقًا للتكييف القانوني الصحيح هو إلغاء القرار رقم 888 لسنة 1984 فيما تضمنه من نقله إلى مصلحة الضرائب بوظيفة مندوب أمن ثالث مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
ومن حيث إن القرار المطعون عليه صدر في 11/ 9/ 1994 وعلم به في 15/ 9/ 1994 بتنفيذه بالتالي فإنه كان يتعين عليه إقامة طعنه عليه خلال ستين يوماً وإذ أقام دعواه في 9/ 6/ 1996 فإن دعواه تكون موردها بعد الميعاد ويتعين القضاء بعدم قبولها شكلاً.
ومن حيث إن الحكم الطعين خالف هذا النظر فإنه يكون قد صدر مخالفاً للقانون واجب الإلغاء.

– فلهذه الأسباب –

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد وألزمت المطعون ضده بالمصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي علنًا بالجلسة المنعقدة في يوم السبت الموافق 19 من محرم سنة 1427ه، والموافق 18/ 2/ 2006م بالهيئة المبينة بصدره.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات