المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 9556 لسنة 48 ق عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثانية "موضوع"
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/
أحمد أمين حسان – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ بخيت محمد إسماعيل – نائب رئيس مجلس الدولة
محمود حمد صبحى العطار – نائب رئيس مجلس الدولة
بلال أحمد محمد نصار – نائب رئيس مجلس الدولة
مصطفي سعيد حنفي – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ أسامة الو رداني – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ سيد رمضان عشماوى – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن رقم 9556 لسنة 48 القضائية عليا
المقام من
1-محافظ سوهاج بصفته
2-مدير عام التربية والتعليم بسوهاج بصفته
ضد
ضاحي مرعي أحمد حماية
وذلك في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري (الدائرة الثانية بأسيوط) في الدعوى
رقم 702 لسنة 11 القضائية بجلسة10/ 4/ 2002
الإجراءات
في يوم الخميس الموافق 6/ 6/ 2002 أودع الأستاذ/ حسام كامل جمعة
النائب بهيئة قضايا الدولة بصفته نائبا عن الطاعنين، قلم كتاب هذه المحكمة تقريرا بالطعن
قيد بجدولها العام تحت رقم 9556 لسنة 48 القضائية عليا وذلك في الحكم الصادر من محكمة
القضاء الإداري بأسيوط في الدعوى رقم 702 لسنة 11 القضائية بجلسة 13/ 12/ 2000 القاضي
بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.
وطلب الطاعنان – للأسباب المبينة بالتقرير – قبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم
المطعون فيه والقضاء مجددا برفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي.
وأعلن تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا
ورفضه موضوعا وإلزام الطاعنين المصروفات.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 4/ 7/ 2005 حيث نظر بهذه الجلسة وما تلاها
من جلسات على النحو الثابت بمحاضرها حتى تقرر إحالة الطعن إلى دائرة الموضوع لنظره
بجلسة 4/ 3/ 2006 حيث نظر بالجلسة المحددة والجلسات التالية حتى تقرر إصدار الحكم بجلسة
24/ 6/ 2006 وفيها تقرر إرجاء النطق بالحكم لجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت المسودة
المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا.
من حيث إن الطعن استوفى كافة أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تتحصل- بحسب ما يبين من الأوراق – في أن المطعون ضده
أقام الدعوى رقم702 لسنة 11 القضائية طالبا وقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه
رقم 4 لسنة 1996 الصادر بتاريخ 30/ 9/ 1996 فيما تضمنه من إنهاء خدمته اعتبارا من 1/
4/ 1996 مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وقال شرحا لدعواه أنه حصل على ليسانس آداب عام 1993 وعين في وظيفة مدرس من الدرجة الثالثة
بمديرية التربية والتعليم بسوهاج في 13/ 10/ 1994 وبتاريخ 11/ 4/ 1996 انقطع عن العمل
لظروف مرضية وحين عاد إلى العمل في 3/ 10/ 1999 رفضت الجهة الإدارية تسليمه العمل وعلم
بصدور قرار بإنهاء خدمته فتظلم من هذا القرار ثم أقام دعواه وبجلسة 10/ 4/ 2002 أصدرت
محكمة القضاء الإداري حكمها بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار
وألزمت الجهة الإدارية المصروفات وشيدت المحكمة قضاءها على أساس أن الجهة الإدارية
أصدرت قرارها دون مراعاة إجراء شكلي جوهري يتمثل في ضرورة إنذار العامل قبل إنهاء خدمته.
ولم ترتض الجهة الإدارية حكم محكمة القضاء الإداري فطعنت عليه بالطعن الماثل الذي بني
على مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله لأن طول مدة الانقطاع
تكشف في حد ذاتها عن نية العامل في هجر وظيفته دون حاجة أو جدوى من إنذاره قبل هذا
الإنهاء.
ومن حيث إن الطعن أمام هذه المحكمة يفتح الباب أمامها لتزن الحكم المطعون فيه بميزان
القانون، ثم تنزل حكمه في المنازعة على الوجه الصحيح، لذلك يقتضي الأمر وبغض النظر
عن طلبات الطاعنين وأسبابها النظر فيما تثيره المنازعة ابتداء بشأن اختصاص المحكمة
التي أصدرت الحكم المطعون فيه بالفصل في الدعوى.
ومن حيث إن المحكمة الإدارية العليا (دائرة توحيد المبادئ) انتهت في حكمها الصادر بجلسة
11/ 3/ 2006 إلى اختصاص المحاكم الإدارية بالنظر في طعون الموظفين من المستوى الثاني
والثالث على القرارات الصادرة بإنهاء خدمتهم للانقطاع.
ومن حيث إن البين من الأوراق أن المطعون ضده كان معينا على وظيفة من وظائف الدرجة الثالثة
عند تعيينه ومن ثم ينعقد الاختصاص لنظر دعواه للمحكمة الإدارية وهو ما تقضي معه المحكمة
بإلغاء الحكم المطعون فيه وباختصاص المحكمة الإدارية بأسيوط لنظر الدعوى وإحالتها إليها
للفصل فيها مع إبقاء الفصل في المصروفات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وبإلغاء الحكم المطعون
فيه وباختصاص المحكمة الإدارية بأسيوط لنظر الدعوى وبإحالتها إليها للفصل فيها وأبقت
الفصل في المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي علنا في جلسة يوم السبت 6 جماد أخر 1427 هجرية، الموافق 1/ 7/ 2006
ميلادية، بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
