الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 8784 لسنة 48 ق

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثانية

بالجلسة المنعقدة علنًا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ أحمد أمين حسان – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأساتذة المستشارين/ بخيت محمد إسماعيل – نائب رئيس مجلس الدولة
/ لبيب حليم لبيب – نائب رئيس مجلس الدولة
/ محمود محمد صبحي العطار – نائب رئيس مجلس الدولة
/ بلال أحمد محمد نصار – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ سلامة السيد محمد – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ سيد رمضان عشماوي – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 8784 لسنة 48 ق

المقام من

حسن علي علي الفحار

ضد

1- محافظ الدقهلية.
2- وكيل وزارة التعليم بالدقهلية.
3- وزير التعليم.
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة بجلسة 25/ 3/ 2002 في الدعوى 221/ 18ق


الإجراءات

في يوم السبت الموافق 25/ 5/ 2002 وأودع الأستاذ أحمد فرحات المحامي نائبًا عن الأستاذ علي يسري المحامي بصفته وكيلاً عن السيد/ حسن علي علي الفحار قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرًا بالطعن في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة بجلسة 25/ 3/ 2002 في الدعوى رقم 221 لسنة 18ق المقامة منه ضد المطعون ضدهم والقاضي بعدم قبول الدعوى بالنسبة إلى طلب إلغاء القرار رقم 441 لسنة 1987 وبقبول طلب إلغاء القرار رقم 441 لسنة 1987 شكلاً ورفضه موضوعًا وألزمت المدعي المصروفات.
وطلب الطاعن للأسباب التي أوردها في تقرير طعنه إلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء له بطلباته المبينة بعريضة دعواه أمام محكمة أول درجة.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعًا وإلزام الطاعن المصروفات.
وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون فقررت بجلستها المعقودة بتاريخ 27/ 12/ 2004 إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثانية موضوع – فنظرته بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها وبجلسة 16/ 4/ 2005 قررت حجز الطعن لإصدار الحكم فيه بجلسة اليوم وفيها أصدرت الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونًا.
ومن حيث أن الطعن استوفى كافة أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن عناصر هذا النزاع تتحصل حسبما يبين من الأوراق في أنه بتاريخ 2/ 11/ 1995 أقام الطاعن ضد المطعون ضدهم الدعوى رقم 221 لسنة 18ق أمام محكمة القضاء الإداري بالمنصورة بطلب إلغاء القرارين رقمي 441 لسنة 1987 و64 لسنة 1997 فيما تضمناه من تخطيه في الترقية إلى الدرجتين الثانية والأولى مع مايترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات. وذكر شرحًا لدعواه أنه حاصل على بكالوريوس هندسة وعين بوظيفة مدرس بمدرسة المنصورة الثانوية الميكانيكية وحصول على أجازة لمرافقة زوجته الفترة من 19/ 10/ 1983 حتى 21/ 1/ 1985 ثم حصول على أجازة أخرى الفترة من 22/ 1/ 1985 حتى 18/ 7/ 1995 ولما عاد وتسلم عمله علم أن الجهة الإدارية أصدرت القرارين المطعون فيهما بترقية زملاء له إلى الدرجتين الثانية والأولى إلا أنها أغفلت ترقيته رغم أنه أقدم المرقين بهذين القرارين. ونعى المدعي على هذين القرارين مخالفتها للقانون وخلص إلى ما تقدم من طلبات.
وبجلسة 25/ 3/ 2002 قضت المحكمة المذكورة بحكمها المتقدم وإقامته على أن القرار المطعون فيه رقم 441 صدر في 9/ 9/ 1987 إلا أن المدعي لم يبادر إلى الطعن عليه إلا في 2/ 11/ 1995 وبالتالي فإن دعواه في هذا الشق فيها تكون غير مقبولة شكلاً. وأضافت المحكمة أن الثابت من الأوراق أن المدعي يشغل الدرجة الثانية من 12/ 10/ 1995 حين أن آخر المرقين بالقرار رقم 64 لسنة 1997 يشغل هذه الدرجة اعتبارًا من 1/ 9/ 1987 ومن ثم فإن أقدمية المدعي لم تكن تؤهله للترقية إلى الدرجة الأولى.
ويقوم الطعن على أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله لأنه لم يعلم بالقرار رقم 441 لسنة 1987 إلا في 2/ 9/ 1995 وإذ أقام دعواه في 2/ 11/ 1995 فإن دعواه تكون مقبولة شكلاً. وأضاف الطاعن أنه إذا ما ألغى القرار المذكور فإن أقدميته في الدرجة الثانية ترتد إلى 9/ 9/ 1987 وبالتالي فإنه يكون أقدم من رقوا إلى الدرجة الأولى بالقرار رقم 64 لسنة 1997.
ومن حيث أن المادة 24 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 نصت على أن يعاد رفع الدعوى أمام المحكمة فيما يتعلق بطلبات الإلغاء ستدن يومًا م تاريخ نشر القرار الإداري المطعون فيه في الجريدة الرسمية أو في النشرات التي يصدرها المصالح العامة أو إعلان صاحب الشأن به.
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن النشر المقصود في المادة 24 آنفة البيان هو الذي يكشف عن فحوى القرار الإدارية بحيث يكون في وسع صاحب الشأن أن يحدد موقفه حياله.
ومن حيث أن الجهة الإدارية عجزت عن تقديم ثمة دليل يفيد علم الطاعن بالقرار المطعون فيه في تاريخ سابق على 2/ 9/ 1995 وإذ تظلم الطاعن من هذا القرار في ذات التاريخ وبادر إلى إقامة دعواه في 2/ 11/ 1992 فإنه لا مناص من القضاء بقبول الدعوى شكلاً.
ومن حيث أن المادة 36 من نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1987 تنص على أنه: مع مراعاة استبقاء العامل لاشتراطات شغل الوظيفة المرقي إليها تكون الترقية من الوظيفة التي تسبقها مباشرة في الدرجة والمجموعة النوعية التي تنتمي إليها.
وتنص المادة على أن تكون الترقية لوظائف الدرجتين الممتاز والعالية بالاختيار… وتكون الترقية إلى الوظائف الأخرى بالاختيار في حدود النسب الواردة في الجدول رقم المرفق وذلك بالنسبة لكل منه مالية على حده على أن يبدأ بالجزء المخصص للترقية بالأقدمية ويشترط في الترقية بالاختيار أن يكون العامل حاصلاً على مرتبه ممتاز في تقارير الكفاية عن السنتين الأخيرتين ويفضل من حصل على مرتبه ممتاز في السنة السابقة مباشرة مع التقييد بالأقدمية في ذات مرتبة الكفاية ومن ثم فإنه لا يجوز تخطي الأقدم إلى الأحدث إلا إذا كان هذا الأخير أكثر كفاءة أما عند التساوي في الكفاية فإن الأقدم هو الأولى بالترقية.
ومن حيث أن المادة 69 من ذات القانون تجيز للسلطة المختصة وفي غير حالة الترقية لدرجات الوظائف العليا لا يجوز ترقية العامل الذي تجاوز مدة أجازته أربع سنوات متصلة. وتعتبر المدة متصلة إذا تباعدت أيامها أو فصل بينهما فاصل زمني يقل عن سنة وتحدد أقدمية العامل عند عودته من الأجازة التي تجاوز مدة أربع سنوات على أساس أن يوضع أمامه عدد من العاملين مماثل للعود الذي كان يسبقه في نهاية مدة الأربع سنوات أو جميع العاملين الشاغلين لدرجة الوظيفة أيهما أقل.
ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن الطاعن يعمل بوظيفة مدرس وحصول على أجازة لمرافقة زوجته المدة من 19/ 10/ 1983 حتى 31/ 8/ 1990 ثم حصل على أجازة خاصة للتعاقد خارج البلاد المدة من 1/ 9/ 1990 حتى 18/ 7/ 1995. وإذ صدر القرار الطعون فيه رقم 441 بتاريخ 9/ 9/ 1987 بترقية بعض زملاء الطاعن إلى الدرجة الثانية فإن أجازة الطاعن في تاريخ صدور القرار المطعون فيه لم تكن قد تجاوزت الأربعة سنوات وإذ تخطاه القرار الطعين تأسيسًا على أنه كان في أجازة تجاوزت مدتها الأربعة سنوات فإن هذا القرار يكون قد صدر مخالفًا للقانون متعين الإلغاء.
ومن حيث أنه متى خلصت المحكمة إلى أن الطاعن كان في أجازة بدون مرتب المدة من 19/ 10/ 1983 حتى 31/ 8/ 1990 والمدة من 1/ 9/ 1990 حتى 18/ 7/ 1995 وإعمالاً لحكم المادة 69 سالفة البيان فإنه يوضع أمامه عدد من العاملين مماثل للعدد الذي كان يسبقه في نهاية مدة الأربع سنوات أو جميع العاملين الشاغلين لدرجة وظيفته أيهما أقل وبالتالي فإنه لا يعد زميلاً للمستشهد بهم من العاملين معه لأنهم إعمالاً لحكم المادة 69 يسبقونه في الأقدمية وإذ صدر القرار المطعون عليه بترقية زملائه المستشهد بهم إلى الدرجة الأولى دون النظر في ترقيته لأن أقدميته وقت صدور هذا القرار لم تكن تؤهله للترقية فإن هذا القرار يكون صحيحًا وبمنأى من الإلغاء.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من عدم قبول طلب إلغاء القرار رقم 441 لسنة 1987 شكلاً وبقبول هذا الطلب شكلاً وبإلغاء هذا القرار فيما تضمنه من تخطي المدعي في الترقية إلى الدرجة الثانية مع ما يترتب على ذلك من آثار ورفضت ما عدا ذلك من طلبات وألزمت المدعي وجهة الإدارة بالمصروفات مناصفة.
صدر هذا الحكم وتلى علنا فى يوم السبت الموافق 20 من ربيع الآخر 1426 ه الموافق 28/ 5/ 2005م بالهيئة المبينة بصدره.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات