الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 7831 لسنة 45قعليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثانية

بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ محمد أحمد عطية إبراهيم – نائب رئيس مجلس الدولة – رئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ ناجي سعد الزفتاوي – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ منير عبد الفتاح غطاس – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ فوزي علي حسين شلبي – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ .حسين عبد الله قايد – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد الوهاب سيد عبد الوهاب – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ سيد رمضان عشماوي – أمين السر

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 7831 لسنة 45ق.عليا

المقامة من

سعدية مصطفى السعيد

ضد

وزير التعليم العالي "بصفته"
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري -دائرة الترقيات- في الدعوى رقم 8248لسنة 50ق بجلسة 20/ 6/ 1999


الإجراءات

في يوم الأربعاء الموافق 18/ 8/ 1999 أودع الأستاذ/ شريف أحمد زكي المحامي بالنقض والإدارية العليا وكيلاً عن الطاعنة قم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري -دائرة الترقيات- بجلسة 20/ 6/ 1999 في الدعوى رقم 8248لسنة 50ق والقاضي بعدم قبول الدعوى شكلاً لرفعها بعد المواعيد المحددة قانوناً وإلزام المدعية المصروفات.
وطلبت الطاعنة -للأسباب التي أوردتها في تقرير طعنها- الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بالطلبات الواردة بصحيفة الدعوى برد أقدمية الطاعنة إلى تاريخ 2/ 4/ 1994 تاريخ صدور القرار رقم 852لسنة 1994.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة مع إلزام الطاعنة بالمصروفات.
وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة، حيث أودع الحاضر عن الدولة مذكرة بالدفاع طلب في ختامها الحكم أصلياً بعدم قبول الطعن شكلاً لرفعه على غير ذي صفة، واحتياطياً: برفض الطعن وتأييد الحكم المطعون فيه، مع إلزام الطاعنة المصروفات في أي من الحالين، وبجلسة 9/ 5/ 2005 قررت المحكمة إحالة الطعن إلى الدائرة الثانية موضوع لنظره بجلسة 2/ 7/ 2005 والتي تداولت نظره بالجلسات على النحو المبين بالمحاضر، ثم قررت إصدار الحكم في الطعن بجلسة 3/ 3/ 2007 وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن استوفى سائر أوضاعها الشكلية.
ومن حيث أن عناصر المنازعة تتحصل – حسبما يبين من الأوراق- في أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم 8248لسنة 50ق أمام محكمة القضاء الإداري (دائرة الترقيات) بتاريخ 15/ 7/ 1996 طالبة الحكم بقبولها شكلاً وفي الموضوع بإعادة أقدميتها في الدرجة الأولى التخصصية (وظائف التعليم) اعتباراً من تاريخ القرار رقم 850 الصادر في 2/ 4/ 1994.
وذكرت في شرح دعواها أنه بتاريخ 2/ 4/ 1994 أصدرت مديرية التربية والتعليم بمحافظة الجيزة القرار ورقم 850بترقيتها إلى الدرجة الأولى التخصصية، إلا أن الجهة الإدارية أصدرت القرار رقم 316بتاريخ 30/ 1/ 1996 بسحب الدرجة الأولى التي منحت لها، وبتاريخ 12/ 3/ 1996 تظلمت من هذا القرار.
وأضافت الطاعنة أن الجهة الإدارية أصدرت القرار رقم 1771بتاريخ 18/ 6/ 1996 بمنحها الدرجة الأولى اعتباراً من 8/ 6/ 1996، فتظلمت من هذا القرار في 13/ 7/ 1996 لإعادة أقدميتها في هذه الدرجة إلى 2/ 4/ 1994 تاريخ صدور القرار رقم 850 والذي تحصن بمضي ستون يوماً عليه.
واختتمت الطاعنة عريضة دعواها بطلباتها سالفة البيان.
وقد جرى تحضير الدعوى أمام هيئة مفوضي الدولة حيث أودع الحاضر عن الطاعنة حافظة مستندات طويت على تظلم الطاعنة من القرارين رقمي 316 و 1771لسنة 1996، كما أودع الحاضر عن الدولة ثلاث حوافظ مستندات من بين ما تضمنته مذكرة شئون العاملين بشأن موضوع الدعوى، صدر للقرارات أرقام 850لسنة1994، 316لسنة 1996، 1771لسنة 1996، بيان مقارن بين الطاعنة وأخر المرقين بالقرار رقم 580لسنة 1994، وبيان مقارن بين الطاعنة والسيدتين أنعام محمد عبده ونعمات مصطفى معوض.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني ارتأت في الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار رقم 316لسنة 1996 فيما تضمنه من سحب القرار رقم 850لسنة 1994 الصادر بترقية المدعية إلى الدرجة الأولى وما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وتدوول نظر الدعوى أمام محكمة القضاء الإداري المشار إليها سلفاً، وبجلسة 20/ 6/ 1996 قضت المحكمة بعدم قبول الدعوى شكلاً لرفعها بعد المواعيد المحددة قانوناً وإلزام المدعية المصروفات.
وشيدت المحكمة قضاءها على أن الثابت بالأوراق أن القرار رقم 316لسنة 1996 صدر في 30/ 1/ 1996 وتظلمت الطاعنة منه بتاريخ 12/ 3/ 1996 إلا أنها أقامت دعواها في 15/ 7/ 1996، ومن ثم تكون قد أقامتها بعد المواعيد المقررة قانوناً، ويتعين القضاء وبعدم قبولها شكلاً.
ومن حيث أن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه مخالف لحقيقة الواقع، ذلك أن الطاعنة تطعن على القرار رقم 1771 والصادر بتاريخ 18/ 6/ 1996 بمنحها الدرجة الأولى اعتباراً من 8/ 6/ 1996 والذي تظلمت منه في 13/ 7/ 1996، وإذ أقامت دعواها بتاريخ 15/ 7/ 1996، فبالتالي فإنها تكون قد أقيمت خلال المواعيد المقررة قانوناً وإذ استوفت أوضاعها الشكلية فإنها تكون مقبولة شكلاً، خاصة وأنها لم تطعن على القرار رقم 316 الصادر بتاريخ 30/ 1/ 1996 والمتظلم منه ي 12/ 3/ 1996 لأن القرار محل الطعن هو 1771 الصادر في 18/ 6/ 1996.
واختتمت الطاعنة تقرير الطعن بطلب الحكم بطلباتها سالفة البيان.
ومن حيث أن الطاعنة تشغل وظيفة مدرس إعدادي بمديرية التربية والتعليم بالجيزة، ويمثل هذه الجهة أمام القضاء محافظ الجيزة بصفته، ولما كانت الطاعنة اختصمت وزير التربية والتعليم بصفته الرئيس الأعلى لهذه الجهة دون اختصام لمحافظ الجيزة باعتباره صاحب الصفة في الدعوى محل الطعن الماثل، إلا أن قضاء المحكمة الإدارية العليا جرى على أنه يكف في تحديد الصفة ذكر اسم الجهة الإدارية المدعي عليها في صحيفة الدعوى، كما وأنه إذا حضر وكيل أو نائب عن الممثل القانوني المختص بتمثيل الجهة المدعي عليها قانوناً وإبداء دفاعه في الدعوى فإن الخصومة تعتبر قد انعقدت صحيحة في مواجهة الجهة الإدارية (يراجع في هذا المعنى الحكم الصادر في الطعن رقم 586لسنة 41ق.عليا جلسة 25/ 10/ 1998).
ومن حيث إنه لما كان الثابت بالأوراق أن الحاضر عن الدولة أودع ثلاث حوافظ مستندات تضمنت رد مديرية التربية والتعليم بالجيزة على موضوع الدعوى وكذا المستندات اللازمة للفصل في الدعوى محل الطعن الماثل، وبالتالي تكون الخصومة قد انعقدت صحيحة في مواجهة الجهة الدارية صاحبة الصفة في الدعوى المذكورة سلفاً.
ومن حث إنه يبين من الأوراق أن الطاعنة حاصلة على بكالوريوس المعهد العالي للعلوم المالية والتجارية عام 1971 وعينت بوظيفة مدرس إعدادي بالدرجة الثالثة اعتباراً من 16/ 9/ 1972، وتم ترقيتها إلى الدرجة الثانية في 15/ 11/ 1987، ورقيت إلى الدرجة الأولى بالقرار رقم 850 بتاريخ 2/ 4/ 1994، إلا أن الجهة الإدارية سحبت هذا القرار بموجب القرار رقم 316 بتاريخ 30/ 1/ 1996، ثم عادت و أصدرت القرار رقم 1771 بتاريخ 18/ 6/ 1996 بترقيتها للدرجة الأولى اعتباراً من 8/ 6/ 1996، مما دعا الطاعنة إلى إقامة دعواها محل الطعن الماثل وطلبت في ختامها إعادة أقدميتها في الدرجة الأولى اعتباراً من تاريخ القرار رقم 850 الصادر في 2/ 4/ 1994.
ومن حيث إن حقيقة ما تهدف إليه الطاعنة (المدعية) – وفقاً للتكييف القانوني الصحيح لطلباتها – هو الحكم بقبول الدعوى محل الطعن الماثل شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار رقم 316لسنة 1996 فيما تضمنه من سحب القرار رقم 850لسنة 1994 الصادر بترقيتها إلى الدرجة الأولى اعتباراً من 2/ 4/ 1994.
ومن حيث إن المادة من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47لسنة 1972 تنص على أنه "ميعاد رفع الدعوى أمام المحكمة فيما يتعلق بطلبات الإلغاء ستون يوماً من تاريخ نشر القرار الإداري المطعون فيه في الجريدة الرسمية، أو في النشرات التي تصدرها المصالح العامة أو إعلان صاحب الشأن به.
وينقطع سريان هذا الميعاد بالتظلم إلى الهيئة الإدارية التي أصدرت القرار أو الهيئات الرئاسية، ويجب أن يبت في التظلم قبل مضي ستين يوماً من تاريخ تقديمه….ويعتبر مضي ستين يوماً على تقديم التظلم دون أن تجيب عنه السلطات المختصة بمثابة رفضه.
ويكون ميعاد رفع الدعوى بالطعن في القرار الخاص بالتظلم ستين يوماً من تاريخ انقضاء الستين يوماً المذكورة".
ومن حيث أن القرار المطعون فيه صدر بتاريخ 30/ 1/ 1996 وتظلمت منه الطاعنة في 12/ 3/ 1996، وطبقاً لحكم المادة المشار إليه أنفاً كان يتعين عليها إقامة دعواها محل الطعن الماثل في 10/ 7/ 1996، إلا أنها أقامت دعواها بتاريخ 15/ 7/ 1996، وبالتالي تكون قد أقيمت بعد المواعيد القانونية المقررة لطلبات الإلغاء، ومن ثم يتعين القضاء بعدم قبول الدعوى شكلاً لرفعها بعد الميعاد.
ومن حيث إن الحكم الطعين أخذ بهذا النظر، فإنه يكون قد صدر مطابقاً لقانون بمنأى من الإلغاء.
ومن حيث أن من خسر الطعن يلزم بمصروفاته عملاً بحكم المادة من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً، وألزمت الطاعنة المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلى علناً بجلسة يوم السبت الموافق 3/ 3/ 2007 الميلادية، الموافق 7 صفر 1428 هجرية وبالهيئة المبينة بصدره.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات