المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 7328 لسنة 45 ق0 عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثانية " موضوع "
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور /
فاروق عبد البر السيد إبراهيم نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ بخيت محمد إسماعيل – نائب رئيس مجلس الدولة
و / لبيب حليم لبيب – نائب رئيس مجلس الدولة
و / بلال أحمد محمد نصار – نائب رئيس مجلس الدولة
و / مصطفي سعيد حنفي – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمد مصطفي عنان – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / سيد رمضان عشماوى – أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن رقم 7328 لسنة 45 ق0 عليا
المقام من
1 – وزير التربية والتعليم
2 – مدير عام التربية والتعليم ببور سعيد
ضد
رجب محمد حسن بدر الدين
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسماعيلية في الدعوى رقم 484 لسنة 3 ق
بجلسة 31/ 5/ 1999
الإجراءات
في يوم الخميس الموافق 27 من يوليه سنة 1999 أودع الأستاذ/ بكير
عبد الحميد محمد المستشار المساعد بهيئة قضايا الدولة بصفته نائبا عن الطاعنين، قلم
كتاب هذه المحكمة تقريرا بالطعن قيد بجدولها العام تحت رقم 7328 لسنة 45 القضائية عليا
وذلك في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسماعيلية في الدعوى رقم 484 لسنة
3 القضائية بجلسة 31/ 5/ 1999 القاضي بقبول الدعوى شكلا وبإلغاء القرارين المطعون فيهما
رقمي 230 لسنة 1985 و 685 لسنة 1995 فيما تضمناه من تخطي المدعى في الترقية إلي الدرجتين
الثانية والأولي مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت جهة الإدارة المصروفات 0
وطلب الطاعنان – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – قبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء
الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا أصليا: بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد
واحتياطيا: برفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده في أي الحالين المصروفات والأتعاب عن
درجتي التقاضي 0
وأعلن تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق 0
وقد أعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول
الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها
بعد الميعاد المقرر قانونا وإلزام المطعون ضده المصروفات 0
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 14/ 2/ 2005 حيث نظر بهذه الجلسة والجلسات
التالية على النحو المبين بمحاضر الجلسات حتى تقرر إحالة الطعن إلي المحكمة الإدارية
العليا ( دائرة الموضوع ) لنظره بجلسة 25/ 6/ 2005 حيث نظر بالجلسة المحددة وما تلاها
من جلسات على النحو المبين بمحاضر الجلسات ثم تقرر إصدار الحكم في الطعن بجلسة 12/
11/ 2005 حيث تم إرجاء إصدار الحكم لجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت المسودة المشتملة
على اسبابه عند النطق به 0
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة قانونا.
من حيث أن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية 0
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة تتحصل – بحسب ما يؤخذ من الحكم المطعون فيه والأوراق
والمستندات المقدمة 0 في أن المطعون ضده ( المدعى ) أقام الدعوى رقم 484 لسنة 3 القضائية
أمام محكمة القضاء الإداري بالإسماعيلية طالبا إلغاء القرار رقم 230 لسنة 1985 فيما
تضمنه من تخطيه في الترقية إلي الدرجة الثانية والقرار رقم 685 لسنة 1995 فيما تضمنه
من تخطيه في الترقية إلي الدرجة الأولي0
وقال شرحا لدعواه أنه حاصل على دبلوم المدارس الثانوية الصناعية عام 1970 حيث عين في
العام ذاته بالتربية والتعليم في وظيفة أمين معمل ثم حصل في 31/ 12/ 1974 على الدرجة
الثالثة الفنية ورقي في 31/ 12/ 1991 إلي الدرجة الثانية 0 وبتاريخ 25/ 11/ 1997 نما
إلي علمه أنه قد صدر في عام 1985 القرار رقم 230 لسنة 1985 متضمنا ترقية زميلة أحدث
منه هي وفاء شعبان محجوب إلي الدرجة الثانية كما صدر بعد ذلك القرار رقم 685 لسنة 1995
متضمنا ترقيتها إلي الدرجة الأولي ونعي المدعى على هذين القرارين مخالفتهما للقانون
لأنهما تضمنا تخطيه في الترقية إلي الدرجة الثانية والدرجة الأولي وترقية زميلته الأحدث
منه في تاريخ التعيين وتاريخ الحصول على الدرجة الوظيفية المرقي منها وأن هذا التخطي
لا تبرره كفاءة متميزة لزميلته 0
وبجلسة 30/ 5/ 1999 قضت محكمة القضاء الإداري بإلغاء القرارين المطعون فيهما رقمي 230
لسنة 1985 و 685 لسنة 1995 فيما تضمناه من تخطي المدعى في الترقية إلي الدرجتين الثانية
والأولي مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت جهة الإدارة المصروفات 0
وشيدت المحكمة قضاءها على أساس أن الترقية بالأقدمية أو بالإختيار تجد حدها الطبيعي
في المبدأ المستقر عليه من عدم جواز تخطي الأقدم إلا إذا كان الأحدث ظاهر الكفاءة فإن
تساويا في مضمار الكفاية والصلاحية فإنه يتحتم ترقية الأقدم، وأن الأوراق والمستندات
المقدمة لا تكشف عن تميز ظاهر لزميلة المدعى الأحدث منه تبرر ترقيتها بالقرارين المطعون
فيهما استثناء من قاعدة الأقدمية 0
وقد طعنت الجهة الإدارية في حكم محكمة القضاء الإداري بالطعن الماثل الذي بني على مخالفة
الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه لأن استطالة الأمد بين صدور القرارين المطعون
فيهما والطعن عليهما ترجح العلم بهما وكان يتعين على المحكمة ترتيبا على عدم الطعن
في الميعاد الذي حدده القانون أن تقضي بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد ثم
عرج الطعن إلي دفاع احتياطي حاصله أن القرار رقم 230 لسنة 1985 وقد فاتت مواعيد الطعن
فيه فإنه أضحي حصينا من الإلغاء أما القرار رقم 685 لسنة 1995 فلا مخالفة فيه للقانون
لأن المدعى ( المطعون ضده ) لم تتم ترقيته إلي وظيفة من الدرجة الثانية إلا في 31/
12/ 1991 في حين أن المطعون على ترقيتها شغلت هذه الدرجة في 19/ 5/ 1985 وخلص الطعن
من ذلك كله إلي طلب إلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء برفض الدعوى0
من حيث أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الطعن على القرار الإداري يسري من تاريخ نشر
القرار محل الطعن أو إعلانه لصاحب الشأن، وأن القاعدة المسلم بها بالنسبة للقرارات
الفردية هي أن العلم بها لا يكون بها إلا عن طريق الإعلان، ما لم يقرر المشرع جواز
العلم بها عن طريق النشر استثناء، أما العلم اليقيني الذي يبدأ منه حساب ميعاد الطعن
على القرار فيتعين أن يكون علما يقينيا لا ظنيا ولا افتراضيا وشاملا لجميع محتويات
القرار حتى يقوم مقام النشر والإعلان 0 ولما كان ذلك وكان سريان القرار الإداري في
حق الأفراد يرتبط بالعلم بالقرار بالوسائل المقررة قانونا فإن انتفاء واقعة العلم بالقرار
قبل التظلم منه أو إقامة الدعوى يجعل على مثل المنازعة المطروحة من تاريخ التظلم أو
إقامة الدعوى تاريخا تحقق فيه العلم بالقرار المطعون فيه وهو ما أعمله الحكم المطعون
فيه وخلص منه إلي قبول الدعوى شكلا بعد ما استبان له أن المدعى انتفي علمه بالقرارين
المطعون فيهما قبل التظلم منهما ثم اقام دعواه خلال ستين يوما من تاريخ تقديم التظلم
وهو قضاء يتفق وصحيح حكم القانون ولا مطعن عليه 0
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه أنزل بعد ذلك على موضوع الدعوى صحيح المباديء المطبقة
في مجال الترقية والتي تجعل الترقية بالأقدمية متقيدة بالأسبقية في شغل الوظيفة المرقي
منها، وتتيح لجهة الإدارة عند الترقية بالاختيار تخطي الاقدم إلي الأحدث إذا كان هذا
الأخير ظاهر الكفاية وعند التساوي في الكفاية يجب ترقية الأقدم وقارن الحكم المطعون
بين الوضع الوظيفي للمدعى والمطعون على ترقيتها في ضوء المباديء السالفة فاستبان أن
المدعى ( المطعون ضده) أقدم من المطعون على ترقيتها في تاريخ التعيين في شغل الدرجة
الثالثة الوظيفية المرقي منها ولم تنل جهة الإدارة من كفايته حيث حصل في تقاريره على
مرتبة ( ممتاز) ورغم ذلك فقد تخطي في الترقية إلي الدرجة الثانية بالقرار رقم 230 لسنة
1985 الذي تضمن ترقية زميلته الأحدث منه وخلص الحكم المطعون فيه بناء على ذلك إلي مخالفة
هذا القرار للقانون مما يتعين معه إلغاءه فيما تضمنه من تخطي المدعى في الترقية إلي
الدرجة الثانية ثم رتب الحكم المطعون فيه على هذا الإلغاء أن المدعى ( المطعون ضده
) كان يستحق الترقية إلي الدرجة الأولي اعتبارا من 5/ 12/ 1995 وهو التاريخ الذي صدر
فيه القرار الثاني رقم 685 لسنة 1995 المطعون فيه ورقيت بمقتضاه زميلة المدعى الأحدث
منه إلي الدرجة الأولي بما يستوجب ايضا إلغاء هذا القرار فيما تضمنه من تخطي المدعى
( المطعون ضده) في الترقية إلي هذه الدرجة 0
ومن حيث إن ما قضي به الحكم المطعون فيه في هذا الخصوص يوافق صحيح حكم القانون فإن
الطعن عليه يكون في غير محله وخليقا بالرفض 0
ومن حيث أن من خسر الطعن يلزم مصروفاته 0
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه وألزمت
الجهة الإدارية المصروفات 0
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم السبت 8 من ذي القعدة سنة 1426 ه الموافق 10/ 12/
2005 بالهيئة المبينة بصدره 0
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
