الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 7172 لسنة 45 ق0ع

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثانية " موضوع "

بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد المستشار / أحمد أمين حسان – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ بخيت محمد إسماعيل – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ محمود محمد صبحي العطار- نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ بلال أحمد محمد نصار – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ مصطفى سعيد حنفي – مفوض الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ حسام محمد إكرام – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / سيد رمضان عشماوي – أمين السر

أصدرت الحكم الأتي

في الطعن رقم 7172 لسنة 45 ق0.ع

المقامة من

1 – محافظ الدقهلية
2- وزير الزراعة
3- مدير عام شئون التعاون الزراعي بالدقهلية
4- مدير إدارة التعاون الزراعي لمركز المنصورة

ضد

ورثة السيد محمد السيد البدوي وهم:
1- عفاف علي السيد البدوي 2- محمد السيد محمد البدوي 3- أحمد السيد محمد البدوي 4- مصطفى السيد محمد البدوي
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة في الدعوى رقم 971 لسنة 12 القضائية بجلسة 29/ 5/ 1999


الإجراءات

في يوم الأحد الموافق 25 من يوليه سنة 1999 أودع الأستاذ/ محمد إبراهيم سلامة المستشار بهيئة قضايا الدولة بصفته نائباً عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد بجدولها العام تحت رقم 7172 لسنة 45القضائية عليا وذلك في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة في الدعوى رقم 971 لسنة 12 القضائية بجلسة 29/ 5/ 1999 والقاضي برفض الدفعين بعدم قبول الدعوى وبقبولها شكلاً وفي الموضوع أولاً بإلغاء القرار 1666 لسنة 1989 فيما تضمنه من تقدير كفاية المدعي بمرتبة جيد مع ما يترتب على ذلك من آثار ثانياً بإلغاء القرار رقم 2940 لسنة 1989 فيما تضمنه من تخطي المدعي في الترقية إلى الدرجة الأولى اعتباراً من 17/ 10/ 1989 مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها إرجاع أقدميته في تلك الدرجة إلى التاريخ المذكور وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.
وطلب الطاعنون للأسباب الواردة بتقرير الطعن قبوله شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً أولاً بعدم قبول الدعوى بالنسبة للقرار المطعون فيه رقم2940 لسنة شكلاً لعدم سابقة التظلم ثانياً برفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده المصروفات والأتعاب عن درجتي التقاضي.
وأعلن تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق حيث تم تصحيح شكل الطعن وإعلان الورثة بعد ثبوت وفاة المطعون ضده بتاريخ 21/ 3/ 2000.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيه قبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعنين المصروفات.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة23/ 6/ 2003 حيث نظر بالجلسة المحددة وما تلاها من جلسات على النحو المبين بمحاضر الجلسات حتى تقرر إحالة الطعن إلى دائرة الموضوع لنظره بجلسة 18/ 12/ 2004 حيث نظر بهذه الجلسة و الجلسات التالية على النحو الثابت بمحاضرها حتى تقرر إصدار الحكم في الطعن بجلسة 18/ 3/ 2006 ثم تقرر إرجاء النطق بالحكم في الطعن حتى جلسة اليوم. على النحو المبين بمحاضر الجلسات -وبهذه الجلسة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تتحصل بحسب ما يبين من الحكم المطعون فيه والأوراق والمستندات المقدمة في أن السيد محمد السيد البدوي أقام الدعوى رقم 971 لسنة 12 القضائية أمام محكمة القضاء الإداري بالمنصورة بإيداع عريضتها قلم كتاب المحكمة بتاريخ 21/ 12/ 1989 طالباً إلغاء القرار رقم 1666 لسنة 1989 فيما تضمنه من تقدير كفايته عن أعماله في عام 1988 بمرتبة جيد وإلغاء القرار رقم 2940 لسنة 1989 فيما تضمنه من تخطيه في الترقية إلى الدرجة الأولى اعتباراًَ من 17/ 10/ 1989 مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات. وقال شرحاً لدعواه أنه حصل على بكالوريوس العلوم الزراعية عام 1968 وعين بمديرية التعاون الزراعي بالدقهلية في 15/ 5/ 1968 وقت رقيته إلى الدرجة الثانية في 31/ 12/ 1977 ولم يوقع عليه أية جزاءات وكانت جميع تقاريره السابقة على تقدير مرتبة كفايته عن عام 1988 بمرتبة ممتاز وقد خفضت هذه المرتبة في تقدير عام 1988 بسبب قيامه مع بعض زملائه بتقديم شكوى في رئيسه المباشر لارتكابه بعض المخالفات المالية والإدارية وقد تظلم من هذا الخفض في مرتبة كفايته إلى لجنة التظلمات إلا أنها رفضت تظلمه وأضاف المدعي أنه علم بطريق المصادفة بعد ذلك بتخطيه في الترقية إلى الدرجة الأولى وترقية من هم أحدث منه إلى هذه الدرجة فطعن في القرار رقم 2940 لسنة 1989 الذي تضمن تخطيه في الترقية بهذه الدرجة. وبجلسة 29/ 5/ 1999 قضت محكمة القضاء الإداري برفض الدفعين لعدم قبول الدعوى وبقبولها شكلاً وبإلغاء القرارين المطعون فيهما وشيدت المحكمة قضاءها على أن المدعي لم يعلم بتقدير كفايته عن عام 1988 بمرتبة جيد إلا في تاريخ تظلمه من هذا القرار وقد أجريت الأوراق من ثمة دليل يفيد علمه بهذا القرار قبل التظلم منه ورفضت بناء على ذلك دفع الجهة الإدارية بعدم قبول هذا الطلب لإقامته بعد الميعاد ومن حيث موضوع هذا الطلب فقد بينت المحكمة أن الثابت من الأوراق أن تقدير مرتبة كفاية عن عام 1988 لا يستند إلى أسس موضوعية في التقييم وإنما أملته الرغبة في النيل من المدعي بعد أن قدم عدة شكاوى إلى محافظ الدقهلية ومدير التعاون الزراعي تفيد ارتكاب رئيسه لبعض المخالفات المالية والإدارية وأسفرت التحقيقات عن ثبوت هذه المخالفات ومجازاة مدير إدارة التعاون الزراعي كما ثبت أيضاًَ من الأوراق أن الجنحة رقم 1248 لسنة 1989 جنح ثان المنصورة التي قيدت قبل المدعي لتعديه بالقول والإشارة على مدير الإدارة المذكورة قد تم حفظها قطعياً وخلصت المحكمة من ذلك إلى إلغاء تقدير كفاية المدعي عن عام 1988 بمرتبة جيد أما بالنسبة للقرار رقم 2940 لسنة 1989 فقد شيدت المحكمة قضاءها برفض الدفع بعدم قبوله شكلاً لعدم سابقة التظلم منه وفي الموضوع بإلغائه مع ما ثبت من الأوراق من أن المدعي تظلم من هذا القرار في14/ 11/ 1989 وأنه قد ثبت من الأوراق أن من هم أحدث من المدعي قد تم ترقيتهم بالقرار المذكور رغم أن شروط الترقية متوافرة في المدعي حيث حصل في تقريري الكفاية عن عامي 86 و 87 السابقين على التقدير الذي قضت المحكمة بإلغائه على مرتبة ممتاز.
ومن حيث إن الجهة الإدارية لم ترفض حكم محكمة القضاء الإداري فطعنت عليه بالطعن الماثل الذي بنى على مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله لأن وضع تقدير الكفاية يمر بعدة مراحل وقد مر بها التقرير الذي وضع عن المدعي عن عام 1988 وقدرت كفايته بمرتبة جيد وليس هناك دليل على قصد التنكييل الذي استندت إليه المحكمة لإلغاء هذا القرار.
أما القرار رقم 2940 لسنة 1989 فقد أخطأ الحكم المطعون فيه حين قضى بقبول الدعوى شكلاً رغم عدم تظلم المدعي من هذا القرار كما أخطأ حين قضى بإلغاء هذا القرار لأن المدعي لم يحصل على تقرير ممتاز في السنة الأخيرة السابقة على الترقية وإلغاء تقدير كفاية المدعي بمرتبة جيد عن هذا العام لا يعني بالضرورة حصوله على تقدير ممتاز كما افترضت المحكمة في حكمها.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه وأسبابه يتضمن الرد الكاف على كل ما أثير في الطعن سواء من حيث شكل الدعوى أو موضوعها ونزيد عليها بالنسبة لإلغاء القرار رقم 2940 لسنة 1989 الذي تضمن تخطي المدعي في الترقية إلى الدرجة الأولى فإنه لما كان هذا القرار قد قام لدى جهة الإدارة على عدم حصول المدعي على تقدير ممتاز عن عام 1988 وكانت المحكمة قد ألغت هذا القرار فإن قرار التخطي بناء على ذلك لا يكون قائماً على سبب صحيح يبرره ويضحى الحكم المطعون فيه بعد ذلك جديراً بالتأييد ويكون الطعن الماثل خليقاً بالرفض.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم مصروفاته.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.

صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم السبت الموافق 22 من ربيع الآخر 1427ه ، الموافق20/ 5/ 2006 بالهيئة المبينة بصدره.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات