الرئيسية الاقسام القوائم البحث

السيد / رئيس مصلحة الجمارك

بسم الله الرحمن الرحيم
مجلس الدولة
الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع
ملف رقم 32/ 2/ 3727
جلسة 14 سبتمبر 2006

السيد / رئيس مصلحة الجمارك

تحية طيبة وبعد،،،،،،

فقد اطلعنا على كتابكم رقم [ 1099 ] المؤرخ 1/ 11/ 2005 بشأن النـزاع القائم بين المصلحة وبين الهيئة المصرية العامة للبترول حول الزام الهيئة بسداد مبلغ 16844 جنيهاً قيمة الضرائب والرسوم الجمركية المستحقة على مشمول البيان الجمركى رقم 15848 م.س.
وحاصل الوقائع _ حسبما يبين من الأوراق _ أنه بتاريخ 16/ 10/ 1979 استوردت شركة { جولف اويل ليمتد } سيارة شيفرولية، شاسيه رقم 91205416، بموجب البيان الجمركى رقم 15848م.س، وتم الإفراج مؤقتاً عن السيارة بضمان الهيئة المصرية العامة للبترول، التى تعهدت بسداد الضرائب والرسوم الجمركية المقررة على مشمول هذا البيان فى حالة عدم إعادة تصديرها.
ولما كانت السيارة مشمول البيان الجمركى المشار إليه قد انتهت صلاحية تسييرها فى 21/ 10/ 1985، وأصبحت فى وضع مخالف جمركيا،ً ولم يتم إعادة تصديرها، فقد طالبت المصلحة الهيئة المصرية العامة للبترول بأداء الرسوم الجمركية المستحقة على مشمول البيان الجمركى المذكور، والمقدرة بمبلغ 16844 جنيهاً.
وبمخاطبة الهيئة المصرية العامة للبترول للوقوف على رأيها فى هذا النـزاع، أفادت بأن السيارة مشمول البيان الجمركى محل النـزاع الماثل تم تسليمها إلى محافظ جنوب سيناء لتسهيل الخدمات المطلوبة لشركات البترول الموجودة بالمحافظة، وقد تعهدت المحافظة بأداء الرسوم الجمركية المستحقة على السيارة.
ونفيد أن الموضوع عُرض على الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بجلستها المعقودة فى 14 من سبتمبر سنة 2006م، فاستبان لها أن قانون الجمارك الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1963، ينص فى المادة منه على أن " تخضع البضائع التى تدخل أراضى الجمهورية لضرائب الواردات المقررة فى التعريفة الجمركية علاوة على الضرائب الأخرى المقررة، وذلك إلا ما استثنى بنص خاص….، وتحصل الضرائب الجمركية وغيرها من الضرائب والرسوم التى تستحق بمناسبة ورود البضاعة أو تصديرها وفقاً للقوانين المنظمة لها، و لا يجوز الإفراج عن أية بضائع قبل إتمام الإجراءات الجمركية و أداء الضرائب والرسوم المستحقة ما لم ينص على خلاف ذلك فى القانون ".و ينص فى المادة منه على أنه " يجوز الإفراج مؤقتاً عن البضائع دون تحصيل الضرائب والرسوم المقررة، وذلك بالشروط و الأوضاع التى يحددها وزير الخزانة.
ويضع وزير الخزانة لائحة خاصة تتضمن تيسير الإفراج عن البضائع التى ترد برسم الوزارات والمصالح الحكومية والمؤسسات العامة والشركات التى تتبعها بالشروط و الإجراءات التى يحددها."
واستظهرت الجمعية العمومية مما تقدم – وعلى ما جرى به إفتاؤها – أن المشرع وضع أصلاً عاماً مقتضاه خضوع جميع الواردات للضرائب الجمركية وغيرها من الضرائب الإضافية المقررة على الواردات، بحيث لا يعفى منها إلا بنص خاص، وتستحق الضرائب والرسوم الجمركية لدى ورود البضاعة. وفى ذات الوقت فقد أجاز المشرع فى القانون ذاته، الإفراج مؤقتاً عن البضائع دون تحصيل الضرائب والرسوم الجمركية، وذلك وفقاً للشروط و الإجراءات التى يصدر بها قرار من وزير المالية. و على هذا فإن ورود بضائع برسم إحدى الجهات و الإفراج عنها مؤقتاً مقابل التعهد بأداء الضرائب والرسوم الجمركية المستحقة عنها فى حالة عدم صدور قرار بإعفائها منها، أو عدم إعادة تصديرها، من شأنه أن يقرر فى ذمتها إلتزاماً قانونياً بأداء هذه الضرائب و الرسوم الجمركية، ولا تبرأ ذمتها إلا بالأداء أو الإعفاء منها أو إعادة تصديرها.
ومن حيث إنه هدياً بما تقدم، ولما كان الثابت من الأوراق، أنه بتاريخ 16/ 10/ 1979 تم الإفراج مؤقتاً عن السيارة شيفرولية شاسية رقم 91205416 بضمان الهيئة المصرية العامة للبترول، برسم إعادة التصدير أو سداد الضرائب الجمركية المقررة عليها، والمقدرة بمبلغ 16844 جنيهاً. و إذ انتهت صلاحية تسيير السيارة المشار إليها اعتباراً من 21/ 10/ 1985، ولم يتم إعادة تصديرها، وليس ثمة نزاع بين الهيئة المصرية العامة للبترول ومصلحه الجمارك حول تقدير الضرائب والرسوم المستحقة عليها، فقد تعين إلزام الهيئة بأداء قيمة الضرائب والرسوم الجمركية المستحقة على هذه السيارة إلى مصلحة الجمارك.
ولا يقدح فيما تقدم، ما تزرعت به الهيئة المصرية العامة للبترول من أنها قامت بتسليم تلك السيارة إلى محافظة جنوب سيناء، بناءً على تعهد صادر من الأخيرة بسداد الضرائب والرسوم الجمركية المستحقة عليها، على سند من أن أوراق النـزاع الماثل أجدبت مما يفيد علم مصلحة الجمارك بهذا التعهد وموافقتها عليه، إذ أن هذه الموافقة لازمة لنفاذ هذا التعهد فى مواجهة مصلحة الجمارك، إعمالا لحكم المادتين ومن القانون المدنى الذى يقضى بأن حوالة المدين [ الهيئة المصرية العامة للبترول] ما فى ذمته من دين على شخص آخر، لا تكون نافذة ولا تؤتى آثارها فى حق الدائن [ مصلحة الجمارك ] إلا إذا أقرها.

لذلك

انتهت الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع إلى الزام الهيئة المصرية العامة للبترول بأداء مبلغ 16844 جنيهاً لمصلحة الجمارك.

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام ،،،

رئيس الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع
المستشــار / نبيل مرهم
النائب الأول لرئيس مجلس الدولة

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات