الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم2127 لسنة 46ق عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثانية – موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ أحمد أمين حسان- نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأستاذة المستشارين/ بخيت محمد إسماعيل/ لبيب حليم لبيب/ محمود محمد صبحي/ بلا ل أحمد محمد – نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ حسام محمد إكرام – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / سيد رمضان عشماوي – أمين السر

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم2127 لسنة 46ق. عليا

المقام من

محافظ أسيوط " بصفته"

ضد

محمد عبد المحسن عبد العزيز
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بأسيوط في الدعوى رقم 1498 لسنة 7 ق بجلسة 24/ 11/ 1999


الإجراءات

في يوم السبت الموافق 12/ 1/ 2000 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبا قانونا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا، تقرير طعن في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بأسيوط في الدعوى رقم 1498 لسنة 7 ق بجلسة24/ 11/ 1999والقاضي بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب علي ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وطلب الطاعن في ختام تقرير طعنه – وللأسباب الواردة به الحكم بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه بصفة عاجلة وبقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وتم إعلان الطعن قانونا للمطعون ضده .
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ورفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وتدوول الطعن أمام الدائرة السابعة عليا لفحص الطعون علي النحو الثابت بمحاضر الجلسات إلي أن قررت بجلسة 3/ 3/ 2004 إحالته إلي الدائرة الثانية عليا لفحص الطعون للاختصاص. حيث نظر الطعن وتدوول وبجلسة 13/ 12/ 2004 قررت الدائرة إحالته إلي دائرة الموضوع بالمحكمة لنظره بجلسة 26/ 2/ 2005 حيث نظر الطعن وتدوول. وبجلسة 10/ 12/ 2005 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة 11/ 2/ 2006 وأرجئ النطق به لجلسة اليوم 18/ 12/ 2006 وبهذه الجلسة صدر الحكم أودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا.
ومن حيث إن الطعن قد أستوفي سائر أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إنه عن الموضوع فإن وقائع هذا الطعن تتحصل حسبما يبين من الإطلاع علي أوراقه في أن المدعي – المطعون ضده – كان قد أقام الدعوى رقم 1498 لسنة 7 ق أمام محكمة القضاء الإداري بأسيوط بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 6/ 8/ 1996 لطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ وإلغاء القرار رقم 90 الصادر في 25/ 3/ 1996. مع ما يترتب علي ذلك من آثار.
وقال المدعي شرحا لدعواه أنه بعد حصوله علي دبلوم المعلمين عام 1969 عين بإدارة ديروط التعليمية حتى وصل إلى وظيفة ناظر ابتدائي ثم أعير إلي سلطة عمان اعتبارا من 1/ 9/ 1978 حتى 31/ 8/ 1982 ولتعاقده بصفة شخصية مع
هذه الدولة لم يعد إلي عمله وأخطر بذلك في حينه وقد قيد موضوع انقطاعه عن العمل في 1/ 9/ 1982 بالشئون القانونية للإدارة التعليمية تحت رقم 33 لسنة 1982 وصدر فيها قرار بإرجاء البت في موضوع انقطاعه عن العمل لحين عودته في الخارج .
وبالفعل قدم نفسه لجهة عمله في أواخر يونية 1996 لاستلام العمل فعلم أن موضوع انقطاعه قيد مرة أخري برقم 153 لسنة 1996 وصدر قرار بإنهاء خدمته بتاريخ 25/ 3/ 1996 بالقرار رقم 90 – وعليه تم رفع اسمه من عداد العاملين بالإدارة بموجب هذا القرار وذلك دون إتباع الطريق القانوني الذي تنظمه المادة "98" من القانون رقم 47 لسنة 1978 فقام بتقديم تظلم من هذا القرار بتاريخ 24/ 7/ 1996 إلا أن الجهة الإدارية رفضت تظلمه فأقام دعواه تأسيسا علي أن الجهة الإدارية لم تقم بإنذاره قبل إنهاء خدمته.
وبجلسة 26/ 8/ 1997 حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب علي ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية مصروفات هذا الطلب وأحالت الدعوى إلي هيئة المفوضين لإعداد تقرير بالرأي القانوني في موضوعها.
وشيدت المحكمة قضاءها السابق من حيث الشكل علي أن الثابت بالأوراق أن القرار المطعون فيه قد صدر بتاريخ 25/ 3/ 1996 وقد خلت الأوراق مما يفيد علم المدعي به قبل تظلمه الحاصل بتاريخ 24/ 7/ 1996 وإذ أقام دعواه بتاريخ 6/ 8/ 1996 فمن ثم تكون الدعوى قد أقيمت في الميعاد ويتعين الالتفات عن الدفع المبدي من المدعي عليه بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد.
وشيدت المحكمة قضاءها من حيث الشق العاجل علي توافر ركني الجدية والاستعجال ونفاذا للحكم السابق فقد جري تحضير الدعوى لدي هيئة مفوضي الدولة لدي محكمة القضاء الإداري التي قدمت تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه.
وبجلسة 24/ 11/ 1999 أصدرت محكمة القضاء الإداري بأسيوط حكمها الطعين والمتضمن إلغاء القرار المطعون فيه لعدم قيام الجهة الإدارية بإنذار المطعون ضده قبل إنهاء خدمته كما وأن القرار صدر من غير مختص وهو وكيل وزارة التربية والتعليم مما يجعله مخالفا للقانون.
ومن حيث إن مبني الطعن الماثل مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله تأسيسا علي أن المطعون ضده انقطع عن عمله اعتبارا من 1/ 9/ 1982 وحتى 25/ 3/ 1996 فلا داعي للإنذار هذا فضلا عن أن وجود تفويض من محافظ أسيوط إلي وكيل وزارة التربية والتعليم.
ومن حيث إنه لما كان ما تقدم وكان الثابت من الأوراق أن المطعون ضده أنقطع عن عمله في الفترة من 1/ 9/ 1982 حتى 25/ 3/ 1996 أي أن مدة انقطاعه عن عمله قد جاوزت أربعة عشر عاما وهي مدة طويلة تكشف عن نيته في هجر الوظيفة وعزوفه عن عمله وبالتالي فإنه التمسك في هذه الحالة بضرورة الإنذار إنما يعد ضربا من التمسك بالشكليات لا مبرر له ولا جدوى منه.
بعد أن كشفت الظروف وطول مدة انقطاعه عن كراهيته للوظيفة وعزوفه عنها وبالتالي يكون القرار المطعون فيه الصادر من الجهة الإدارية بإنهاء خدمته قد صادف صحيح القانون مما لا يجوز معه الحكم بإلغائه.
ولا ينال في ذلك أن هذا القرار المطعون فيه قد صدر من وكيل وزارة التربية والتعليم لأن خدمة المطعون ضده بانقطاعه الطويل وعدم قبول الجهة الإدارية لعذره فإن خدمته تكون قد انتهت بقوة القانون ويكون قرار وكيل وزارة التربية والتعليم هو مجرد قرار تنفيذي لما أوجبه القانون.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى غير هذا النظر فإنه يكون قد صدر بالمخالفة لحكم القانون مما يتعين الحكم بإلغائه.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم بمصروفاته عملا بنص المادة "184" مرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة/ بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وألزمت المطعون ضده المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم السبت 19 محرم 1427ه، الموافق 18/ 2/ 2006 م بالهيئة المبينة بصدره.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات