الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 571 لسنة 14 ق – جلسة 21 /01 /1973 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثامنة عشر (من أول أكتوبر سنة 1972 إلى آخر سبتمبر سنة 1973) – صـ 46


جلسة 21 من يناير سنة 1973

برئاسة السيد الأستاذ المستشار عبد الفتاح بيومي نصار – نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة: أحمد فؤاد أبو العيون وسليمان محمود جاد ومحمد فهمي طاهر ويوسف شلبي يوسف – المستشارين.

القضية رقم 571 لسنة 14 القضائية

(أ) عاملون مدنيون "مدة خدمة سابقة"
شرط اتفاق طبيعة العمل السابق مع العمل الجديد – يتوافر بالنسبة إلى عمل المهندس الزراعي عند التحاقه بوظيفة مدرس للرياضة والعلوم أو بوظيفة مدرس للزراعة – للقضاء الإداري أن يراقب ما تنتهي إليه لجنة شئون الموظفين في تقرير هذا الشرط – بيان ذلك.
(ب) عاملون مدنيون "مدة خدمة سابقة"
شرط اتفاق طبيعة العمل الجديد – يتوافر بالنسبة إلى اشتغال المهندس الزراعي بالأعمال الزراعية في أرضه عند التحاقه بوظيفة مدرس للرياضة أو العلوم أو مدرس للزراعة – بيان ذلك.
(ج-) عاملون مدنيون "مدة خدمة سابقة"
اشتغال المهندس الزراعي بالأعمال الزراعية في أرضه – يعتبر من قبيل ممارسة الأعمال الحرة الصادر بتنظيم الأشغال بها قانون من قوانين الدولة عند تطبيق أحكام القرار الجمهوري رقم 159 لسنة 1958 – أساس ذلك.
أن المقصود باتفاق طبيعة العمل السابق مع طبيعة العمل الجديد هو أن يكون العمل السابق حسب الاستعداد فيه والتأهيل له مماثلا للعمل الحالي، وليس المقصود بهذه الماثلة اتحاد العمل السابق مع العمل الجديد أو أن يكون الاختصاص واحدا في العملين أو أن يكون العملان متطابقين تماما بحيث يتحاذيان من جميع الوجوه، ولما كان عمل المدعى السابق مهندسا زراعيا بشركة وادي كوم امبو وعمله الحكومي مدرسا للرياضة والعلوم بالمدارس الابتدائية ثم مدرسا للزراعة بالمدارس الإعدادية الزراعية، فان العملين – وقد باشرهما المدعى مؤهلا لهما من الناحية العملية باعتباره حاصلا على بكالوريوس كلية الزراعة – يكونان حسب الاستعداد فيهما والتأهيل لهما متفقين في طبيعتهما الأمر الذي يتعين معه حساب ثلاثة أرباع مدة خدمة المدعى السابقة في شركة وادي كوم امبو في أقدمية الدرجة التي عين عليها في خدمة الحكومة وذلك بالتطبيق لأحكام القرار الجمهوري رقم 159 لسنة 1958. ولا اعتداد في هذا الشأن بما ذهبت إليه الجهة الإدارية الطاعنة من أن الحكم المطعون فيه قد أخطا في تطبيق القانون حين استند في قضائه إلى تماثل طبيعة عمل المدعى السابق وعمله الحكومي على خلاف ما انتهت إليه لجنة شئون الموظفين باعتبارها الجهة التي أوجب القرار الجمهوري رقم 159 لسنة 1958، الرجوع إليها في هذا الشأن لا اعتداد بذلك فقد سبق لهذه المحكمة أن قضت بأن القرار الجمهوري رقم 159 لسنة 1958 وأن كان قد اشترط لضم المدد التي قضيت في غير الحكومة والأشخاص الإدارية العامة أن تكون طبيعة العمل فيها متفقة مع طبيعة العمل في الحكومة وناط بلجنة شئون الموظفين أن تحدد ذلك إلا أن هذا لا يعنى أن لا يكون للقضاء الإداري حق مراقبة صحة السبب ومدى مطابقته للقانون وأن الرجوع إلى لجنة شئون الموظفين في هذا الشأن لا يقصد به الخروج على ما كان مستقرا في القضاء الإداري من تسليط رقابته على تقدير الإدارة في مسألة ما إذا كان العمل السابق متفقاً أو غير متفق في طبيعته مع العمل الجديد.
إن اشتغال المدعي بعد حصوله على بكالوريوس كلية الزراعة بالأعمال الزراعية في أرضه لا يختلف في طبيعته بحسب الاستعداد فيه والتأهيل له مع طبيعة عمله الحكومي كمدرس للرياضة والعلوم بالمدارس الابتدائية ثم مدرساً بالمدارس الإعدادية الزراعية.
إن القرار الجمهوري رقم 159 لسنة 1958 حدد في مادته الأولى الجهات التي تقضي فيها المدد التي يعتد بها في الضم ومنها "الأعمال الحرة الصادرة بتنظيم الاشتغال بها قانون من قوانين الدولة".
والمهن الزراعية قد صدر بتنظيمها القانون رقم 49 لسنة 1949 الذي نص في مادته الأولى على أن تنشأ نقابة لأرباب المهن الزراعية يكون مركزها القاهرة. وأوجب فيمن يكون عضواً بها الحصول على مؤهلات معينة وهي بالنسبة للمهندس الزراعي بكالوريوس كلية الزراعة وما يعادله وبالنسبة للمهندس الزراعي المساعد دبلوم الزراعة وما يعادله.
ومن حيث إن القانون رقم 49 لسنة 1949 في تنظيم المهن الزراعية لم يفرض على المهندس الزراعي القيام بأعمال زراعية معينة بل ترك له ممارسة ما يشاء من الأعمال الزراعية التي يتوفر فيها ممارسة مهنة الزراعة سواء كانت هذه الأعمال الزراعية من الأعمال التي يجوز لغير المهندسين الزراعيين القيام بها أو كانت من الأعمال التي قصر المشرع ممارستها على المهندسين الزراعيين.
ومن حيث إن هذا التنظيم الذي كفله القانون رقم 49 لسنة 1949 هو وحده الذي يعتد بيه عند تحديد الأعمال الزراعية التي تعتبر من قبيل الأعمال الحرة الصادر بتنظيم الاشتغال بها قانون من قوانين الدولة والتي أجاز القرار الجمهوري رقم 159 لسنة 1958 ضم مدة ممارستها فإنه لا يشترط في مباشرة مهنة المهندس الزراعي أن تنصب فقط على الأعمال المحظورة على غيره طبقاً للقانون المشار إليه والقرارات الصادرة تنفيذاً له، كما لا يشترط كذلك بالنسبة لهذه الأعمال أن تكون ممارستها بعد صدور القانون رقم 49 لسنة 1949 ذلك أن تنظيم الاشتغال بالأعمال الحرة التي عناه القرار الجمهوري رقم 159 لسنة 1958 قد توفر بصدور القانون رقم 49 لسنة 1949 الذي لم يفرق بين الأعمال الزراعية السابقة على صدوره وتلك التي تمارس بعد صدوره طالما أن كليهما ذات طبيعة واحدة وكان الممارس لها مهندساً زراعياً أو مهندساً زراعياً مساعداً، ومن ثم فإنه تأسيساً على ما تقدم يكون اشتغال المدعي – بعد حصوله على بكالوريوس الزراعة – بالأعمال الزراعية في أرضه في المدة من 31 من أكتوبر سنة 1947 حتى 31 من أكتوبر سنة 1950 – حسبما هو ثابت من شهادة الجمعية التعاونية للمهندسين الزراعيين بناحية السعادة – كفر الشيخ – من قبيل ممارسة الأعمال الحرة الصادر بتنظيم الاشتغال بها قانون من قوانين الدولة.
من حيث إن عمل المدعي خلال المدة المذكورة لا يختلف في طبيعته بحسب الاستعداد فيه والتأهيل له مع طبيعة عمله الحكومي كمدرس للرياضة والعلوم بالمدارس الابتدائية ثم مدرساً بالمدارس الإعدادية الزراعية فإن المدعي يستحق بالتطبيق لأحكام القرار الجمهوري رقم 159 لسنة 1958 ضم ثلاثة أرباع تلك المدة في أقدمية الدرجة التي عين عليها بالحكومة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات