الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 4752 لسنة 44 ق عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثانية ( موضوع )

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ أحمد أمين حسان – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ بخيت محمد إسماعيل – نائب رئيس مجلس الدولة
/ محمود محمد صبحي – نائب رئيس مجلس الدولة
/ بلال أحمد محمد – نائب رئيس مجلس الدولة
/ مصطفى سعيد حنفي – نائب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد مصطفي عنان – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / سيد رمضان عشماوى – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 4752 لسنة 44 ق. عليا

المقام من

محافظ الدقهلية

ضد

المغاوري أحمد محمد المعصراوي
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة بجلسة 28/ 2/ 1998 في الدعوى رقم 363 لسنة 11 ق.


الإجراءات

في يوم الثلاثاء الموافق 28/ 4/ 1998 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن السيد/ محافظ قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 4752 لسنة 44 ق. عليا ضد السيد/ المغاورى أحمد محمد المعصراوي في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة بجلسة 28/ 2/ 1998 في الدعوى رقم 363 لسنه 11 ق. والقاضي أولا: – برفض الدفع المبدي بعدم قبولها شكلا لرفعها بعد الميعاد، و بقبولها. ثانيا: – وفي الموضوع بإلغاء قرار جهة الإدارة رقم 940 لسنه 1985 الصادر في 25/ 7/ 1985 فيما تضمنه من تخطي المدعي في الترقية للدرجة الثانية اعتبارا من هذا التاريخ مع ما يترتب علي ذلك من آثار, وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن أن تأمر دائرة فحص الطعون بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه, وبإحالة الطعن إلي المحكمة الإدارية العليا لتقضي بقبوله شكلا, وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه, وبعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد, مع إلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا, ورفضه موضوعا, وإلزام الطاعن المصروفات.
وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة والتي قررت إحالته إلي الدائرة الثانية موضوع لنظره بجلسة 31/ 12/ 2005 وفيها نظر أمام هذه المحكمة, وتقرر إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم, وفيها صدر,أودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث أن الطعن أستوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن عناصر المنازعة تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 363 لسنه 11 ق. أمام محكمة القضاء الإداري بالمنصورة بتاريخ 11/ 12/ 1988 طالبا الحكم بقبولها شكلا, وفي الموضوع بإلغاء قرار الجهة الإدارية المدعي عليها الصادر سنه 1985 فيما تضمنه من تخطيه في الترقية إلي الدرجة الثانية اعتبارا من 25/ 7/ 1985, مع ما يترتب على ذلك من آثار, وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وقال المدعي شرحا لدعواه أنه حصل علي ليسانس الآداب وعين بموجبه بوزارة التربية والتعليم بتاريخ 1/ 9/ 1971, و تدرج في الترقيات إلي أن شغل وظيفة مدرس أول ثانوي بمدرسة المعصرة الثانوية, وقد أعير لسلطنة عمان خلال الفترة من 1/ 9/ 1984 حتي 31/ 8/ 1988, وأثناء إعارته أجريت حركة ترقيات إلي الدرجة الثانية بتاريخ 25/ 7/ 1985ولم تشمله الترقية لوجوده في إعارة للخارج, رغم أن الإعارة لا تحول دون ترقيته وفقا لأحكام القانون رقم 47 لسنه 1978, وقد تظلم في الموعد القانوني, إلا أن الجهة الإدارية لم تستجب لتظلمه, الأمر الذي حدا به إلي إقامة دعواه بغية الحكم له بالطلبات المتقدمة.
وبجلسة 28/ 2/ 1998 حكمت محكمة القضاء الإداري بالمنصورة برفض الدفع بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد, وبقبولها, وفي الموضوع بإلغاء قرار جهة الإدارة رقم 940 لسنه 1985 الصادر في 25/ 7/ 1985 فيما تضمنه من تخطي المدعي في الترقية للدرجة الثانية اعتبارا من هذا التاريخ, مع ما يترتب علي ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.
وشيدت المحكمة قضاءها في شكل الدعوى علي أن الثابت من الأوراق أن المدعي أعير لسلطنة عمان اعتبارا من 1/ 9/ 1984 حتي 31/ 8/ 1988 وأصدرت جهة الإدارة قرارها المطعون فيه بتاريخ 25/ 7/ 1985 أي خلال فترة إعارته, ولم يثبت من الأوراق علمه به علما يقينيا إلا بعد عودته من الإعارة, فتظلم منه في 19/ 11/ 1988 وإذ أقام دعواه الماثلة بإيداع صحيفتها قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 11/ 12/ 1988 أي خلال الميعاد المقرر قانونا.
وإذ استوفت الدعوى سائر أوضاعها وإجراءاتها فمن ثم تكون مقبولة شكلا, ويتعين لذلك رفض الدفع المبدي.
وفي موضوع الدعوى أقامت المحكمة قضاءها علي أن الثابت من الأوراق أن المدعي عين بوزارة التربية والتعليم في 1/ 9/ 1971 بوظيفة مدرس بمدرسة المعصرة الثانوية ثم أعير لسلطنة عمان في الفترة من 1/ 9/ 1984 حتى 31/ 8/ 1988 وحيث قامت الجهة الإدارية المدعي عليها بإصدار قرارها رقم 940 لسنه 1985 بترقية بعض زملائه إلي الدرجة المالية الثانية اعتبارا من 25/ 7/ 1985 خلال فترة إعارته للدولة سالفة الذكر, وقد خلا القرار المذكور من اسم المدعي بسب إعارته خارج البلاد حسبما أفصحت الجهة الإدارية بذلك, ولما كانت إعارة العامل لا تمنع ترقيته وفقا لما تقضي به المادة 58 من القانون رقم 47 لسنه 1978 بنظام العاملين المدنيين بالدولة, وما استقر عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا في هذا الخصوص علي الوجه سالف البيان, ومن ثم فإن قرار الجهة الإدارية بتخطي المدعي في الترقية للدرجة الثانية اعتبارا من 25/ 7/ 1985 يكون قد قام علي غير سببه الصحيح المبرر له واقعا وقانونا, ويتعين تبعا لذلك القضاء بإلغائه مع ما يترتب علي ذلك من آثار.
ومن حيث أن مبني الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه قد خالف الواقع وأحكام القانون وأخطأ في تطبيق القانون وتأويله إذ الثابت من الأوراق أن القرار الطعين رقم 940 لسنه 1985 قد صدر بتاريخ 30/ 11/ 1985, وتظلم منه المطعون ضده بتاريخ 30/ 7/ 1988 حسبما تقطع بذلك الأوراق والمستندات المقدمة منه لدي تحضير الدعوى أمام هيئة مفوضي الدولة خاصة التظلم المقدم منه إلي مديرية التنظيم والإدارة بمحافظة الدقهلية المؤرخ في 27/ 11/ 1988, ومن ثم فقد كان يتعين عليه إقامة دعواه خلال الستين يوما لاعتبار تظلمه مرفوضا حكما أي في ميعاد غايته 27/ 11/ 1988, أما وقد أقامها بتاريخ 11/ 12/ 1988 فتكون مقامة بعد الميعاد المقرر قانونا, غير مقبولة شكلا وبمراعاة أن التظلم القاطع لميعاد رفع الدعوى هو التظلم الأول, ولا عبره بالتظلمات التالية المقدمة من الطاعن والذي تقدم بثلاث تظلمات.
ومن حيث أن المادة 24 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنه 1972 تنص علي أن " ميعاد رفع الدعوى أمام المحكمة فيما يتعلق بطلبات الإلغاء ستون يوما من تاريخ نشر القرار الإداري المطعون فيه في الجريدة الرسمية, أو في النشرات التي تصدرها المصالح العامة, أو إعلان صاحب الشأن به.
وينقطع سريان هذا الميعاد بالتظلم إلي الهيئة الإدارية التي أصدرت القرار, أو الهيئات الرئاسية, ويجب أن يبت في التظلم قبل مضي ستين يوما من تاريخ تقديمه, وإذا صدر القرار بالرفض وجب أن يكون مسببا, ويعتبر مضي ستين يوما علي تقديم التظلم دون أن تجيب عنه السلطات المختصة بمثابة رفضه.
ويكون ميعاد رفع الدعوى بالطعن في القرار الخاص بالتظلم ستين يوما من تاريخ انقضاء الستين يوما المذكورة
ومن حيث أنه لما كان ما تقدم, وكان الثابت من صورة التظلم المقدم من المطعون ضده بتاريخ 27/ 11/ 1988 والمرفق بحافظة مستنداته المودعة بجلسة 8/ 7/ 1990 أن المطعون ضده قرر فيه أنه سبق وتقدم بتاريخ 30/ 7/ 1988 بتظلم إلي وكيل وزارة التربية والتعليم بمحافظة الدقهلية من القرار المطعون فيه, إلا أن الجهة الإدارية لم تستجب لتظلمه المشار إليه, ومن ثم فقد كان يتعين عليه مهاجمة القرار رقم 940 لسنه 1985 المطعون فيه قضائيا خلال الستين يوما التالية لمضي ستين يوما علي تقديم التظلم المشار إليه ( المقدم في 30/ 7/ 1988 ) والتي تنتهي في 27/ 11/ 1988, أما وأنه لم ينشط إلي ذلك وأقام دعواه بتاريخ 11/ 12/ 1988 فتكون مقامة بعد الميعاد المقرر قانونا وغير مقبولة شكلا, وهو ما يتعين القضاء به.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قد قضي بغير هذا النظر فيكون قد جانب الصواب, وأخطأ في تطبيق القانون وتأويله الأمر الذي يتعين معه القضاء بإلغائه, وبعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد المقرر قانونا.
ومن حيث أن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: – بقبول الطعن شكلا, وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه, وبعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد المقرر قانونا, وألزمت المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي.
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم السبت الموافق 10 ربيع الأول سنه 1427 هجرية و الموافق 8/ 4/ 2006 وذلك بالهيئة المبينة بصدره.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات