المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 4738لسنة 50قعليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثانية
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/
محمد أحمد عطية إبراهيم – نائب رئيس مجلس الدولة رئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ بخيت محمد إسماعيل – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ منير عبد الفتاح غطاس – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ فوزي علي حسين شلبي – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ .حسين عبد الله قايد – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد الوهاب سيد عبد الوهاب – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ سيد رمضان عشماوي – أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن رقم 4738لسنة 50ق.عليا
المقامة من
خالد جمال الدين عباس الجندي
ضد
رئيس أكاديمية الفنون "بصفته"
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري "دائرة التسويات" في الدعوى رقم 5648 لسنة
55 بجلسة 22/ 12/ 2003
الإجراءات
في يوم الأربعاء الموافق 11/ 2/ 2004 أودع الأستاذ محمد علي بيومي المحامي بصفته وكيلاً
عن الطاعن قلم كتاب هذه المحكمة تقرير الطعن في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري
"دائرة التسويات" في الدعوى رقم 5648لسنة 55ق بجلسة 22/ 12/ 2003 والقاضي بقبول الدعوى
شكلاً ورفضها موضوعاً وألزمت المدعي المصروفات، وطلب الطاعن – استناداً لما أورده بتقرير
طعنه – الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بالطلبات
الواردة بصحيفة الحكم الطعين مع إلزام المطعون ضده بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة
عن درجتي التقاضي وقد حضر ممثل الأكاديمية المدعي عليها أثناء جلسات المرافعة بدائرة
الموضوع وقدم مذكرة بدفاعه.
فقد أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الطعن انتهت في ختامه إلى
طلب الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً
بعدم الاعتداد بالقرار رقم 795لسنة 2000 فيما تضمنه من إعادة تدرج راتب الطاعن مع ما
يترتب على ذلك من آثار على النحو الموضح سلفاً مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات عن
درجتي التقاضي.
وقد تدوول هذا الطعن أمام الدائرة الثامنة "موضوع" على النحو الثابت بمحاضرها إلى أن
قررت إحالة هذه الدائرة للاختصاص لنظره بإحدى جلسات شهر أكتوبر سنة 2006 وقد أحيل الطعن
إلى هذه الدائرة "موضوع" وتدوول جلساتها على النحو الثابت بمحاضرها إلى قررت إصدار
الحكم بجلسة 27/ 1/ 2006 وفيها قررت المحكمة مد أجل إصدار الحكم لجلسة 10/ 2/ 2007
وفيها قررت مد أجل إصداراً الحكم لجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على
أسبابه لدى النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
من حيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية فتكون مقبولة شكلاً ومن حيث أنه عن موضوع الطعن
فيخلص حسبما يبين من الأوراق أن الطاعن أقام الدعوى رقم 5648لسنة 55ق ضد رئيس أكاديمية
الفنون "المطعون ضده" أمام القضاء الإداري "دائرة التسويات" بالقاهرة بتاريخ 26/ 4/
2001 وطلب فيها الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار الإداري رقم 795لسنة
2000 فيما تضمنه من إعادة تدرج مرتبه وما يترتب على ذلك من آثار مادية وقانونية أهمها
أحقيته في حساب العلاوات الخاصة والإضافية المشار إليها وحسابها على نهاية مربوط الدرجة
الوظيفية المعين عليها مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وقال شرحاً لهذه الدعوى أنه التحق بالعمل لدى جهة الإدارة بتاريخ 1/ 1/ 1996 بوظيفة
أخصائي إحصاء ورياضيات وحسابات إلكترونية ثالث وقي إلى الدرجة الثانية في 1/ 9/ 2000
وأصدرت الجهة الإدارية القرار رقم 795 بتاريخ 17/ 12/ 2000 بإعادة تدرج مرتبه وذلك
بتجريده من العلاوات الخاصة ومنحه نهاي المربوط في تاريخ التعيين الفعلي 1/ 1/ 1996
فتظلم الطاعن من هذا القرار دون جدوى ولجأ إلى لجنة التوفيق في بعض المنازعات التي
قضت برفضه الطلب واستطرد الطاعن قائلاً أن له الحق في ضم علاواته الخاصة المقررة بالقانون
رقم 29لسنة 1992 وتعديلاته والذي نص في مادته الرابعة على أن تضم إلى الأمور الأساسية
للخاضعين لأحكام هذا القانون العلاوات الخاصة المقررة بالقوانين الآتية من التاريخ
المحدد قرينة كل منها ولو تجاوز العامل نهاية ربط الدرجة أو المربوط الثابت وهي: –
العلاوة المقررة بالقانون رقم 101 لسنة 1978 اعتباراً من أول يوليو 1992.
العلاوة المقررة بالقانون رقم 149 لسنة 1988 اعتباراً من أول يوليو 1993.
العلاوة المقررة بالقانون رقم 123 لسنة 1989 اعتباراً من أول يوليو 1994.
العلاوة المقررة بالقانون رقم 13لسنة 1990 اعتباراً من أول يوليو 1995.
ولم تضم هذه العلاوات لمرتب الطاعن بالمخالفة للقانون وإسناد الطاعن لنص المادة من القانون رقم 47لسنة 1978 الصادر بشأن العاملين المدنيين بالدولة والفتوى الصادرة
من إدارة الفتوى لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي ومؤرخة 14/ 3/ 1990 ملف رقم 22/ 6/
721 الأمر الذي اضطر معه للالتجاء للقضاء لضمها إلى راتبه المحتفظ به وهو جنيه
طبقاً للمادة من القانون رقم 47لسنة 1978 وبجلسة 22/ 12/ 2003 تصدت المحكمة إلى
هذه الدعوى وقضت بقبول شكلاً ورفضها موضوعاً وألزمت المدعي المصروفات.
وقد شيدت المحكمة قضاءها بعد أن استعرضت نص المادة من القانون رقم 47لسنة 1978
والمادة الأولى من القانون رقم 101لسنة 1987 بتقرير علاوة خاصة للعاملين بالدولة والمادة
النهائية منه والمادة الأولى من القانون رقم 149 لسنة 1988 بتقرير علاوة خاصة شهرية
للعاملين بالدولة بنسبة 15% من الأجر الأساسي ثم أشارت إلى أن المادة الأولى من القوانين
المقررة لهذه العلاوة قد جرى على هذا النهج وهي القوانين أرقام 123لسنة 1989، 13لسنة
1990، 13لسنة 1991، 29لسنة 1992، 174لسنة 1993، 203لسنة 1994، 23لسنة 1995، 85لسنة
1996، والى الفتوى الصادرة من الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة
بجلسة 7/ 4/ 1997 ملف 86/ 4/ 1347وكذا للفتوى الصادرة بجلسة 4/ 8/ 1999 والذي انتهت
إلى أن استفادة العامل من هذه العلاوات تكون لمدة واحدة طيلة حياته الوظيفية ولا يمكن
ازدواجها وذكرت المحكمة في ضوء ما استعرضته أن المدعي "أن الطاعن" كان معيناً بعقد
مؤقت في الجهة المدعي عليها أثناء صدور القوانين الصادرة منح العلامات الخاصة المطالب
بها وأنه استفاد من تلك العلاوات وقت صدور القوانين الخاصة بها ومن ثم لا يجوز إستنادته
منها مرة أخرى عند تعيينه على وظيفة دائمة واحتفاظه بمرتبه الذي كان يتقاضاه بالعقد
المؤقت خصوصاً وان هذا المرتب الذي احتفظ به بلغ نهاية مربوط الدرجة المعين عليها وهو
ما يبين أثر العلاوات المشار إليها في المرتب المحتفظ به.
ولم يرتض الطاعن هذا القضاء ونعى على الحكم الطعين مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه
وتأويله تأسيساً على أن الثابت من المستندات المقدمة أمام محكمة أول درجة أنه لم يحصل
على أن علاوة طيلة مدة خدمته لأنه قد سبق أن حصل على علاوة واحدة وتم سحبها منه مرة
أخرى بموجب القرار الطعين وهو ما يستوجب إلغاء هذا القرار لكي يتحقق مساواته بسائر
موظفي الحكومة والقطاع العام.
ومن حيث أن الثابت من سائر أوراق الطعن أن الطاعن التحق بالعمل لدى الجهة المطعون ضدها
اعتباراً من 2/ 7/ 1994 بموجب عقد استخدام مؤقت و عمل بوظيفة مبرمج كمبيوتر مقابل مكافأة
مالية شاملة قدرها ثلاثمائة جنيهات واتفق الطرفان على أن مدة العقد هي شهران فقط تبدأ
من التاريخ المشار إليه 2/ 7/ 1994 ويجوز تجديد بمدة أخرى مماثلة ما لم يخطر أي من
الطرفين الطرف الآخر برغبته في عدم التجديد قبل شهر من انقضاء العقد بخطاب مسجل بعلم
الوصول وتم تعيين الطاعن على وظيفة أخصائي إحصاء ورياضيات وحاسبات بذات الجهة الإدارية
بموجب القرار رقم 783الصادر في 20/ 12/ 1995.
ونصت المادة الأولى من القرار المشار إليه على أن التعيين يبدأ اعتباراً من 1/ 1/ 1996
ونصت المادة الثانية منه على أن يتم صرف الراتب اعتباراً من تاريخ تسلم العمل وقد حصل
الطاعن على نهاية ربط الدرجة المعين علها وهو جنيه شهرياً عملاً بالمادة من القانون رقم 47لسنة 1978 المشار إليه.
ومن حيث أن الثابت من كتاب الجهة المطعون ضدها الموجه إلى رئيس الإدارة المركزية للخدمة
المدنية بالجهاز المركزي للتنظيم والإدارة المؤرخ 17/ 4/ 2000 أن الطاعن كان يحصل على
المكافأة الشاملة بدون منحه علاوات خاصة (الزيادة السنوية) كما جاء بهذا الخطاب أن
المكافأة الشاملة لم تتضمن أي علاوات أو حوافز أو جهود غير عادية – أي العلاوات الخاصة
لم تمنح له بصفة مستقلة كما أن الثابت من الأوراق أن الطاعن حصل على أقصى ربط الدرجة
المعين عليها بحسبان أنه كان يتقاضاه ما يزيد على بداية ربط هذه الدرجة ومن ثم احتفظ
به عملاً بالمادة من القانون رقم 47لسنة 1978 شريطة ألا يجاوز نهاية ربط الدرجة
التي تم تعيينه عليها وهو جنيه شهرياً الأمر الذي يؤكد عدم حصول الطاعن على علاوات
خاصة سواء خلال فترة عمله بعقد مؤقت أو بعد تعيينه على وظيفة دائمة.
ومن حيث أن حقيقة طلبات الطاعن وفي ضوء الوقائع المتقدمة هي أحقيته في صرف فروق العلاوات
الخاصة أثناء فترة عمله مكافأة مشاركة.
ومن حيث إن المادة الأولى من القانون رقم 101لسنة 1987 بتقرير علاوة خاصة للعاملين
بالدولة والقطا العام تنص على أن "يمنح جميع العاملين بالدولة علاوة خاصة شهرية بنسبة
20% من الأجر الأصلي لكل منهم في تاريخ العمل بهذا القانون أو في تاريخ التعيين بالنسبة
لمن يعين بعد هذا التاريخ ولا تعتبر هذه العلاوة جزءاً من الأجر الأساسي للعامل".
وتنص المادة الثانية من هذا القانون على أنه "يقصد بالعاملين في الدولة في تطبيق أحكام
هذا القانون العاملون داخل جمهورية مصر العربية الدائمون والمؤقتون والمعينون بمكافأت
شاملة بالجهاز الإداري بالدولة، أو بوحدات الحكم المحلي أو بالهيئات أو المؤسسات العامة
أو بهيئات وشركات القطاع العام وكذلك العاملون بالدولة الذين تنظم شئون توظيفهم قوانين
أو لوائح خاصة وذوو المناصب العامة أو الربط الثابت".
وتنص المادة الأولى من القانون رقم 149لسنة 1988 بتقرير علاوة خاصة للعاملين بالدولة
والقطاع العام على أنه "يمنح جميع العاملين بالدولة علاوة خاصة شهرية بنسبة 15% من
الأجر الأساسي لكل منهم في 30/ 6/ 1988 أو في تاريخ التعيين بالنسبة لمن يعين بعد هذا
التاريخ ولا تعتبر هذه العلاوة جزءاً من الأجر الأساسي للعامل".
وقد جاءت القوانين اللاحقة والمقررة لهذه العلاوة على ذات النهج الذي جرى عليه القانون
المشار إليهما حيث تضمنت النص على علاوة خاصة بنسبة معينة تحسب من الأجر الأساسي للعامل
الموجود في الخدمة أو في تاريخ التعيين لم يعين بعد ذلك منسوبة إلى أجره في تاريخ التعيين.
وقد استند إفتاء الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة على أن "العامل
يستفيد من قانون منح كل علاوة مرة واحدة طيلة حياته الوظيفية إذ أن قوانين منح هذه
العلاوات قد خلت من الإشارة إلى إمكانية ازدواج تطبيقها على العامل بحسب الحالة الوظيفية
التي قد ت طرأ عليه مستقبلاً (ملف رقم 86/ 4/ 1347 جلسة 5/ 3/ 1997 وملف رقم 86/ 4/
1047 جلسة 4/ 8/ 1999).
كما جرى إفتاء الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع على أن "الأجر المحتفظ به للعامل
هو الأجر الأساسي الذي يتحدد على أساسه كافة مستحقات العامل المنسوبة إلى الأجر الأساسي
وأن العلاوات الخاصة المقررة بالقوانين سالفة البيان تحسب على أساس هذا الأجر المحتفظ
به باعتباره الأجر الأساسي للعامل في تاريخ التعيين" (ملف رقم 86/ 4/ 1438 جلسة 2/
5/ 2001).
ومن حيث أنه وبإعمال ما تقدم جميعه في شأن الحالة الوظيفية للطاعن والسابق الإشارة
إليها يبين أن الثابت من الأوراق أنه لم يسبق له أن تقاضى العلاوات الخاصة سواء خلال
فترة عمله بعقد مؤقت وهو ما أقرت به الجهة الإدارية من أن ما كان يتقاضاه الطاعن خلال
فترة عمله بعقد مؤقت مكافأة شاملة لا تحوي العلاوات خاصة كما أقرت بأن هذه العلاوات
لم تصرف له استقالاً عن مكافآته المشار إليها كما أنه لم يحصل عليها بعد تعيينه في
وظيفة دائمة وأن حصوله على نهاية مربوط الدرجة المعين عليها كان تطبيقاً للمادة من القانون رقم 47لسنة 1978.
ومن حيث يستحق الطاعن العلاوات الخاصة أثناء فترة عمله بمكافأة شاملة وتحسب على أساس
أول مربوط الدرجة المقررة للوظيفة التي يعين عليها بالمكافأة الشاملة ويمنح له هذه
العلاوات بعد تعيينه على درجة دائمة.
ومن حيث إنه ترتيباً على ذلك فإن الأمر يقتصر على صرف الفروق المالية المترتبة على
منح هذه العلاوات خلال فترة عمله بالمكافأة الشاملة.
ومن حيث أن من يخسر دعواه يلتزم مصروفاتها عملاً بالمادة 184 مرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وبإلغاء الحكم المطعون فيه وبأحقية الطاعن في صرف
الفروق المترتبة على منحه العلاوات الخاصة أثناء فترة عمله بالمكافأة الشاملة، وما
يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات عن درجتي التقاضي.
صدر هذا الحكم وتلى علناً بجلسة يوم السبت الموافق 3/ 3/ 2007 الميلادية، الموافق 7
صفر 1428 هجرية وبالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
