الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 6901 لسنه 49 ق عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
بأسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثانية موضوعى

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ د. محمد أحمد عطيه ابراهيم – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ/ بخيت محمد اسماعيل – نائب رئيس بمجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ/ بلال احمد محمد نصار – نائب رئيس بمجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ/ ناجى سعد الزفتاوى – نائب رئيس بمجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ/ د. حسين عبدالله قايد – نائب رئيس بمجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ/ عبدالوهاب سيد عبد الوهاب – مفوض الدولة الدولة
وسكرتارية السيد/ سيد رمضان عشماوى – أمين سر المحكمة

أصدرت الحكم الآتى

فى الطعن رقم 6901 لسنه 49 ق. عليا

المقام من

1 ) بهيجة عبدالمنعم عبدالقادر
2 ) شادية على صالح فضل الله

ضد

محافظ أسيوط
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بأسيوط فى الدعوى رقم 2027 لسنه 8 ق بجلسة 26/ 2/ 2003


الإجراءات

انه فى يوم الإثنين الموافق 7/ 4/ 2003 أودع الأستاذ/ عبدالوكيل محمود الحسينى المحامى المقبول لدى هذه المحكمة بصفته وكيل عن الطاعنتين قلم كتاب هذه المحكمة تقرير الطعن فى الحكم الصادر فى الدعوى رقم 2027 الصادر بجلسة26/ 2/ 2003 والقاضى أولا: بالنسبة لطلب المدعيتين الغاء القرار المطعون فيه رقم 128 لسنه 1985 بعدم قبوله شكلا لرفعه بعد الميعاد.
ثانيا: بالنسبة لطلب المدعيتين الغاء القرار رقم 143 لسنه 1995 بقبوله شكلا ورفضه موضوعا والزمت المدعيتين المصروفات.
وطلبت الطاعنتان فى ختام تقرير طعنهما الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بطلباتهما الواردة بعريضة الدعوى الأصلية ومايترتب على ذلك من آثار والزام الجهة الإدارية المصروفات.عن درجتى التقاضى.
وقد مثلت هيئة قضايا الدولة أثنار نظر الطعن.
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى فى الطعن انتهت فى ختامه الى طلب الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا والزام الطاعنتين المصروفات.
وقد تدوول الطعن جلسات دائرة فحص الطعون على النحو الثابت بمحاضرها الى أن قررت إحالته الى دائرة الموضوع لنظره بجلسة 21/ 10/ 2006 وقد أحيل الى هذه الدائرة وتدوول بجلساتها على النحو الثابت بمحاضرها الى أن قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على منطوقه وأسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
من حيث ان الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية فيكون مقبول شكلا.
ومن حيث أن موضوع الطعن فيخلص فى أن الطاعنتين أقامتا الدعوى رقم 2027 لسنه 8 ق بتاريخ 24/ 8/ 1997 وطلبتا الحكم بقبولها شكلا وبإرجاع اقدميتهما فىالدرجة الثالثة الى 27/ 4/ 1985 وبالغاء القرا رقم 143 الصادر فى 20/ 12/ 1995 فيما تضمنه من تخطيهما فى الترقية الى الدرجة الثانية إعتبارا من 12/ 12/ 1995 ومايترتب على ذلك من آثار.
وقالت المدعيتان شرحا لدعواهما أنهما حصلتا على دبلوم المعلمات فى 1976 ويعملان فى مجال التدريس منذ تعيينهما على الدرجة الرابعة الفنية إعتبارا من 1/ 9/ 1976 ورقيت الطاعنه الأولى الى الدرجة الثالثة إعتبارا من 25/ 7/ 1985 أما الطاعنه الثانية فقد رقيت الى الدرجة الثالثة اعتبارا من 6/ 2/ 1986 وعلمت كلتاهما بطريق الصدفة أن زميله لهما تدعى آمال عبدالتواب حماد قد رقيت الى الدرجة الثانية اعتبارا من 12/ 12/ 1995 بالقرار رقم 143 الصادر فى 20/ 12/ 1995 وبالإستفسار عن سبب عدم ترقيتهما اسوة بها علمتا بأن زميلتهما كانت قد رقيت الى الدرجة الثالثة اعتبارا من 27/ 4/ 1985 بالقرار رقم 128 الصادر من مديرية التربية والتعليم بأسيوط ونظرا لأنهما لا يقلان كفاءة عن زميلتهما بل أن مجموع درجات كل منهما أعلى ممن تمت ترقيتها فقد قامتا بالتظلم وجاء الرد على التظلم بأنه لا يجوز ارجاع الأقدمية فى الدرجة الا بحكم قضائى مما حدا بهما الى إقامه الدعوى المشار اليها.
وبجلسة 26/ 2/ 2003 تصدت المحكمة لهذه الدعوى وأصدرت حكمها الطعين وقد شيدت قضائها بالنسبة لطلب الغاء القرار رقم 128 لسنه 1985 فيما تضمنه من تخطيهما فى الترقية الى الدرجة الثالثة على أن القرار المشار اليه صدر بتاريخ 27/ 4/ 1985 ولم تنشط الطاعنتان الى إتخاذ إجراءات الدعوى بإختصامه أو بطلب الغائه قرلابة أكثر من أثنى عشر عاما من تاريخ صدور القرار المطعون فيه ومن ثم فإن استطالة الأمد بين صدور القرار وظروف الحال وملابساته يقيم قرينة فى غضون المحكمة ووجدانها على علم المدعيتين ( الطاعنتين ) بالقرار المطعون فيه علما يقينيا فى وقت معاصر وانتهت المحكمة الى القضاء بعدم قبول طلب الغاء هذا القرار شكلا وأما عن شكل الدعوى بالنسبة لطلب الغاء القرار رقم 143 لسنه 1995 فيما تضمنه من تخطى الطاعنتين فى الترقية الى الدرجة الثانية ذكرت المحكمة أن القرار صدر بتاريخ 20/ 12/ 1995 وذكرتا انهما علمتا بالقرار بطريق الصدفة وتظلمتا من القرار وهو مالم تنكره وقد ردت الجهة الإدارية على التظلم بضرورة التجاء الطاعنتين الى القضاء وذلك بتاريخ 7/ 8/ 1997 وقد أقيمت الدعوى بتاريخ 24/ 7/ 1997 فتكون مقبولة شكلا وأما بالنسبة لموضوع هذا القرار فقد ذكرت المحكمة أن الطاعنتين أحدث من المستشهد بها حيث رقيت الطاعنه الأولى الى الدرجة الثالثة فى 25/ 7/ 1985 والطاعنه الثانية شغلت الدرجة الثالثة فى 6/ 2/ 1986 فى أن المطعون على ترقيتها رقيت الى الدرجة الثالثة فى 27/ 4/ 1985 ومن ثم فإنها أقدم من الطاعنتين وانتهت المحكمة الى رفض دعوى الإلغاء بالنسبة لهذا القرار.
ولم ترتض الطاعنتان هذا القضاء وبادرت كلتاهما بالطعن عليه وشيد طعنهما على أن الحكم الطعينقد تأسس على قرينة علم بالقرار الصادر بتخطيهما فى الترقية الى الدرجة الثالثة رغم أن الأوراق خلت مما يفيد نشر هذا القرار أو إعلانه فضلا عن الطاعنتين يعملان بالتدريس فى المدارس أى فى أماكن متباعدة عن الإدارة التعليمية بل أن نشر هذه القرارات يكون فى مديريات التعليم بالمحافظات مما يستحيلمعه على الكافه العلم بما حوته هذه القرارات وقد استشهد الطاعنتان بما قضت به محكمة القضاء الإدارى فى 11/ 11/ 1948 السنه الثالثة ص 28 وأضافت الطاعنتان أن طول المدة لا تصلح اساسا تبنى عليها الأحكام التى يجب ان تبنى على اليقين.
ومن حيث ان مبنى هذا الطعن هو أن استطالة الأمد على صدور القرار الإدارى لا تصلح قرينة على العلم اليقينى به.
ومن حيث ان قضاء هذه المحكمة جرى على أن " استطالة الأمد على صدور القرار لا تكفى وحدها دليلا حاسما على العلم اليقينى بالقرار وإنما قد تصلح مع قرائن وأدلة أخرى بحس ظروف كل حالة على حده على توافر هذا العلم وهو أمر متروك لمحكمة الموضوع تستخلصه من ظروف النزاع المعروض عليها وبعبارة أخرى أنه يمكن الإستناد عليه كأحد عناصر التدليل على توافر العلم اليقينى تعززه أدلة أخرى دون أن يكون وحده عنصرا حاسما لتوافر هذا العلم وذلك كله بشرط التقيد بالمدة المقررة لسقوط الحقوق بصفة عامه وهى خمس عشرة سنة من تاريخ صدور القرار ط
( الطعن رقم 11225 لسينه 46 ق ع جلسة 8/ 5/ 2003 دائرة توحيد المبادى ء )
ومن حيث انه بالنسبة للقرار رقم 128 لسنه 1985 الصادر بتخطى الطاعنتان فى الترقية للدرجة الثالثة فإن الأوراق قد خلت مما يفيد علمهما بهذا القرار فى تاريخ سابق على التظلم المقدم منهما بتاريخ 7/ 8/ 1997 وإذ أقامتا دعواهما أمام محكمة أول درجة بتاريخ 24/ 8/ 1997 فإن هذه الدعوى تكون مقبولة شكلا.
ومن حيث ان الطاعنتين يطلبا الغاء القرار رقم 128 لسنه 1985 فيما تضمنه من تخطيهما فى الترقية الى الدرجة الثالثة اعتبارا من تاريخ صدوره فى 27/ 4/ 1985 ز
ومن حيث ان المادة ( 36 ) من القانون رقم 47 لسنه 1978 الصادر بنظام العاملين المدنيين بالدولة تنص على انه ط مع مراعاة استيفاء العامل لإشتراطات شغل الوظيفة المدنية اليها تكون الترقية من الوظيفة التى تسبقها مباشرة فى الدرجة والمجموعة النوعية التى تنتمى اليها "
وقد جرى قضاء هذه المحكمة على أنه لا يجوز تخطى الأقدم بالأحدث فى الترقية الا اذا كان الأحدث ظاهر الكفاءة عن الأقدم.
ومن حيث انه بمطالعة القرار رقم 58 الصادر فى 21/ 10/ 1976 يبين أن الطاعنه الأولى كان ترتيبها بين زملائها تحت رقم 42 وكان ترتيب الطاعنه الثانية تحت رقم ( 46 ) وباسم نبيهه الشادية على صالح وهو ذات الأسم الوارد فى استمارة نجاحها فى امتحان دبلوم المعلمات أم ترتيب المطعون على ترقيتها فكان تحت رقم ( 54 ) فى ذات قرار التعيين الأمر الذى يعد معه الطاعنتان أقدم من المطعون على ترقيتها الى الدرجة الثالثة بمقتضى القرار رقم 128 لسنه 1985.
ومن حيث ان الجهة الإدارية لم تجحد توافر كفاءة كل منهما اللازمة للترقية فإن القرار رقم 128 لسنه 1985 يكون بهذه لامثابة قد خالف القانون ويتعين الغائه فيما تضمنه من تخطى الطاعنتين فى الترقية الى الدرجة الثالثة.
وأما عن طلب الغاء القرار رقم 143 لسنه 1995 الصادر بتخطى الطاعنتين فى الترقية الى الدرجة الثانية فإنه لما كانت الطاعنتان أقدم من المطعون على ترقيتهما فى الدرجة الثالثة على النحو السابق بيانه وكما أن الثابت من الأوراق أنهما حصلتا على تقارير كفاية بمرتبة ممتاز عن عامى 1994, 1995 ولم تهون الجهة الإدارية من كفائتهما فإن هذا القرار بتخطيهما فى الترقية الى الدرجة الثانية يكون قد خالف صحيح القانون ويتعين الغائه.
ومن حيث ان الحكم الطعين قد صدر بما يخالف هذا النظر فإنه يكون قد خالف القانون ويتعين الغائه.
ومن حيث أن من يسر دعواه يلتزم مصروفاتها عملا بالمادة 184 مرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وبالغاء الحكم المطعون فيه وبالغاء القرار رقم 128 لسنه 1985 فيما تضمنه من تخطى الطاعنتين فى الترقية الى الدرجة الثالثة, والقرار رقم 143 لسنه 1995 فيما تضمنه من تخطيهما فى الترقية الى الدرجة الثانية وما يترتب على ذلك من آثار والزمت المطعون ضده بصفته المصروفات عن درجتى التقاضى.
صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم السبت الموافق 6 صفر 1428هجرية الموافق24/ 2/ 2007 بالهيئة المبينة بصدره.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات