الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 5781 لسنه 48 ق عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
بأسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثانية موضوعى

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ د. محمد أحمد عطيه ابراهيم – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ/ بلال احمد محمد نصار – نائب رئيس بمجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ/ ناجى سعد الزفتاوى – نائب رئيس بمجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ/ منير عبدالفتاح غطاس – نائب رئيس بمجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ/ فوزى على حسين شلبى – نائب رئيس بمجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ/ عبدالوهاب سيد عبدالوهاب – مفوض الدولة الدولة
وسكرتارية السيد / سيد رمضان عشماوى – أمين سر المحكمة

أصدرت الحكم الآتى

فى الطعن رقم 5781 لسنه 48 ق. عليا

المقام من

1 ) وزير المالية بصفته
2 ) رئيس مجلس الوزراء بصفته

ضد

وفائي محمد حسن ثم نجله الوارث له/ أشرف وفائي محمد حسن بعد وفاة مورثه المطعون ضده أصلا
عن الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالأسكندرية ( الدائرة الثانية ) بجلسة 29/ 1/ 2002
فى الدعوى رقم 720 لسنه 53 ق

المقامه من

 المطعون ضده ( مدعى )

ضد

 الطاعنين ( مدعى عليهما )


الإجراءات

بتاريخ 28/ 3/ 2002 أودع الأستاذ/ محمد السيد الخطيب المستشار بهيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعنين قلم كتاب هذه المحكمة تقرير الطعن الماثل فى الحكم الصادر بجلسة 29/ 1/ 2002 من محكمة القضاء الإدارى بالأسكندرية ( الدائرة الثانية ) فى الدعوى رقم 720 لسنه 53 ق والذى حكمت فيه ( بقبول الدعوى شكلا, وفى الموضوع بالزام الجهة الإدارية بأن تؤدى للمدعى مبلغ خمسة آلاف جنيه تعويضا عن الأضرار المادية والأدبية التى أصابته على النحو المبين بالأسباب وألزمتها المصروفات.
وطلب الطاعنان للأسباب الواردة بتقرير الطعن تحديد أقرب جلسة أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا لتأمر بصفة عاجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وبإحالة الطعن الى دائرة الموضوع لتقضى فيه بقبوله شكلا وفى الموضوع وبالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا: أولا
أصليا: بعدم جواز نظر الدعوى بطلب التعويض عن الإمتناع عن تنفيذ الحكم الصادر فى الدعوى 623 لسنه 45 ق, وإحتياطيا: برفض هذا الطلب.
ثانيا: رفض الدعوى بطلب التعويض عن الإمتناع عن تنفيذ الحكم الصادر فى الدعوى رقم 6859 لسنه 49 ق مع الزام المطعون ضده المصروفات عن الدرجتين.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى فى الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا والزام الجهة الإدارية الطاعنه المصروفات.
وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون على النحو الوارد بالأوراق والمبين بمحاضر جلسات الفحص فقررت إحالته الى هذه المحكمة والتى ورد اليها الطعن تنفيذا لذلك ونظرته بجلسة 9/ 12/ 2006 وقررت اصدار الحكم فيه بجلسة 3/ 2/ 2007 ثم قررت إرجاء النطق بالحكم لجلسة 24/ 2/ 2007 لاتمام المداولة حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث ان الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن وقائع المنازعة تتحصل حسبما جاء بالاوراق فى أن المطعون ضده ( مدعى ) أقام بتاريخ 15/ 11/ 1998 الدعوى الصادر فيها الحكم الطعين, وطلب فى ختام عريضتها الحكم بقبولها شكلا, وبالزام المدعى عليه الأول ( وزير المالية بصفته ) بأن يدفع له مبلغ خمسة ملايين جنيه تعويضا عما أصابه من أضرار مادية وأدبية وإلزام المدعى عليهما بالمصاريف.
وأبدى المدعى فى الصحيفة شارحا دعواه أنه يشغل الدرجة الأولى منذ عام 1980 ولم تقم جهة الإدارة بترقيته الى درجة مدير عام وأنها أصدرت القرار رقم 719 لسنه 1990 بإجراء حركة ترقيات وتخطته فى الترقية الى درجة مدير عام فأقام الدعوى رقم 623 لسنه 45 ق واستصدر فيها حكما لصالحه قضى بالغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تخطيه فى الترقية الى درجة مدير عام, وأضاف المدعى أن الجهة الإدارية إمتنعت عن تنفيذ الحكم القضائي المشار اليه الصادر بترقيته الى درجة مدير عام وإمتنعت عن إعمال آثاره وأن هذا المسلك مخالف للقانون وسبب له أضرارا مادية وأدبية ونفسية وذلك على النحو الذى سطره وأورده تفصيلا فى عريضة دعواه وخلص منه الى طلباته سالفة الذكر التى اختتمها بها.
وجرى تحضير الدعوى لدى هيئة مفوضى الدولة على النحو الوارد بالأوراق ونظرتها محكمة القضاء الإدارى بالأسكندرية على النحو المبين بمحاضر جلساتها حيث طلب المدعى كذلك الحكم بالزام جهة الإدارة يتعويضه خمسة ملايين جنيه عما أصابه من أضرار من عدم تنفيذ الحكم الصادر لصالحه فى الدعوى رقم 6859 لسنه 49 ق, وتدوول نظر الدعوى أمام محكمة القضاء الإدارى بالأسكندرية ولدى هيئة مفوضى الدولة بها على النحو الوارد بالأوراق والمبين بمحاضر الجلسات حيث أصدرت فيها محكمة القضاء الإدارى بالأسكندرية ( الدائرة الثانية ) حكمها فيها بجلستها بتاريخ 29/ 1/ 2002 ( المطعون فيه ) وشيدت قضاءها على سند من أن المدعى يطلب الحكم بالزام جهة الإدارة بأن تؤدى له مبلغ عشرة ملايين جنيه تعويضا عن الأضرار المادية والأدبية التى أصابته من إمتناع الجهة الإدارية عن تنفيذ الحكمين الصادرين لصالحة فى الدعويين رقمى 623 لسنه 45 ق و 6859 لسنه 49 ق, والزامها بالمصروفات, وأستعرضت المحكمة حكم المادة ( 52 ) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنه 1972 والذى يقضى بأن تسرى فى شأن جميع أحكام مجلس الدولة القواعد الخاصة بقوة الشيىء المحكوم فيه وأن الأحكام الصادرة بالإلغاء تكون حجة على الكافة, وأبانت المحكمة أن مناط تحقق مسئولية الإدارة توافر ثلاثة أر كان هى الخطأ والضرر ورابطة السببية بينهما وأن الثابت من الأوراق قيام ركن الخطأ فى جانب الجهة الإدارية بإمتناعها عن تنفيذ الحكم القضائي الذى استصدره المدعى بجلسة 29/ 8/ 1995 بالدعوى رقم 623 لسنه 45 ق الذى قضى له بالغاء قرار تخطيه فى الترقية الى درجة مدير عام من عام 1990 مع مايترتب على ذلك من آثار, وكذلك قيام ركن الخطأ فى جانب الجهة الإدارية بإمتناعها عن تنفيذ حكم التعويض الذى استصدره المدعى ضدها بجلسة 7/ 12/ 1997 بالدعوى رقم 6859 لسنه 49 ق والذى قضى له بتعويض خمسة عشر ألف جنيه عن الأضرار التى أصابته من عدم تنفيذ حكم الإلغاء بالدعوى 623 لسنه 45 ق القاضى له بالغاء قرار تخطيه فى الترقية الى درجة مدير عام المشار اليه, وأوضحت المحكمة أن خطأ الجهة الإدارية المتمثل فى إمتناعها عن تنفيذ الحكمين المذكورين قد ترتب عليه أضرارا مادية وأدبية حاقت بالمدعى أهمها الحرمان من شغل درجة مدير عام أسوة بزملائه وحرمانه من التعويض المقضى له به وحرمانه من مزايا الوظيفة المادية والأدبية بالإضافة الى عناء المصروفات والإجراءات القضائية وطولمداها والأضرار الأدبية المتمثلة فى الشعور والإحساس بالآلام من عدم حصوله على حقوقه التى قضى له بها بموجب أحكام قضائية واجبة التنفيذ, وأن ذلك يتوافر به ركن الضرر فى هذا الشأن, وأن الأضرار التى لحقت بالمدعى قد جاءت نتيجة لخطأ جهة الإدارة المتمثل فى عدم تنفيذ الأحكام القضائية المشار اليها وبذلك توافرت أركان المسئولية الإدارية, وخلصت المحكمة من ذلك الى القضاء بالزام الجهة الإدارية بأداء مبلغ خمسة آلاف جنيه للمدعى تعويضا له عن الأضرار المادية والأدبية التى أصابته سالفة البيان, فلم ترتض الجهة الإدارية لهذا القضاء وأقامت عليه طعنها الماثل على سند مما نعته على الحكم المطعون فيه من أنه خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله لأن موضوع دعوى التعويض الصادر فيها الحكم الطعين سبق أن فصل فيه الحكم الذى استصدره المطعون ضده ( مدعى ) بجلسة 7/ 12/ 1997 فى الدعوى رقم 6859 لسنه 49 ق من محكمة القضاء الإدارى دائرة العقود والتعويضات ضد ذات الخصوم ( وزير المالية ورئيس مجلس الوزراء ) والذى قضى بالزام الإدارة بأداء تعويض خمسة عشر ألف جنيه للمدعى تعويضا له عن الأضرار التى اصابته من امتناعها عن تنفيذ الحكم الصادرله بالدعوى رقم 623 لسنه 45 ق وحاز حكم التعويض قوة الأمر المقضى به, الأمر الذى كان يتعين معه أن تقضى محكمة القضاء الإدارى بالأسكندرية بعدم جواز نظر الدعوى الرقيمه 720 لسنه 53 ق ( الصادر فيها الحكم الطعين ) لسابقة الفصل فيها بموجب الحكم الصادر بجلسة 7/ 12/ 1997 فى الدعوى رقم رقم 6859 لسنه 49 قضاء إدارى, وأضافت الجهة الإدارية أنه ليس ثمة قرار سلبى بالإمتناع يستوجب التعويض عنه لأنها طالبت المطعون ضده بأن يقدم لها الصور التنفيذية للأحكام التى يزعم الإمتناع عن تنفيذها الا أنه لم يمتثل لذلك مما ينفى ركن الخطأ فى جانب الجهة الإدارية وتنتفى بذلك مسئوليتها الإدارية فى هذا الصدد الأمر الذى تكون معه دعواه بطلب التعويض منهارة الأساس حرية بالرفض, وخلصت الجهة الإدارية من ذلك وعلى النحو الذى سطرته تفصيلا بتقرير الطعن الى طلباتها سالفة الذكر التى إختتمت بها تقرير طعنها الماثل.
ومن حيث انه ولئن كان ثابتا أن المطعون ضده/ وفائي محمد حسن قد توفى بتاريخ 25/ 9/ 2003, إلا أن الثابت أن الجهة الإدارية الطاعنة قد قامت بإجراء تصحيح شكل الطعن الماثل,اختصمت فيه إبنه البالغ/ أشرف وفائي محمد حسن الوارث الشرعى له والذى انحصر فيه إرثه الشرعى حسبما جاء بإعلام الوراثة المقدم ضمن حافظة المستندات المودعة من الجهة الإدارية بجلسة 26/ 12/ 2005 بالطعن الماثل.
ومن حيث ان الثابت مما جاء بالأوراق أن المطعون ضده المرحوم/ وفائي محمد حسن كان قد أقام بتاريخ 13/ 11/ 1990 الدعوى رقم 623 لسنه 45 ق قضاء إدارى الأسكندرية بطلب الغاء قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 719 لسنه 1990 والقرار التنفيذى له رقم 23 لسنه 1990 الصادر من وزارة المالية فيما تضمنه من تخطيه فى الترقية الى درجة مدير عام مع مايترتب من آثار وبطلب القضاء له بالتعويض عن الأضرار التى أصابته من هذا القرار, وبجلسة29/ 8/ 1995 صدر الحكم فى الدعوى 623 لسنه 45 ق وقضى ( بقبول الدعوى شكلا, وبالغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تخطى المدعى فى الترقية الى درجة مدير عام ومايترتب على ذلك من آثار, وبرفض طلب التعويض… ), ثم استصدر المطعون ضده المذكور حكما فى الدعوى الرقيمة 6859 لسنه 49 ق قضاء إدارى من محكمة القضاء الغدارى ( دائرة العقود والتعويضات ) بالقاهرة ضد ذات الخصوم ( وزير المالية, ورئيس مجلس الوزراء ) بجلسة 7/ 12/ 1997 قضى له ضمن قضائه (….. بقبول الدعوى بالنسبة لطلب التعويض عن قرار جهة الإدارة السلبى بالإمتناع عن تنفيذ الحكم الصادر فى الدعوى رقم 623 لسنه 45 ق شكلا, وفى الموضوع بالزام المدعى عليه الأول بصفته بأن يؤدى للمدعى مبلغا مقداره خمسة عشر ألف جنيه… ).
ومن حيث ان المادة ( 72 ) من دستور جمهورية مصر العربية الصادر سنه 1971 تنص على أن ( تصدر الأحكام وتنفذ باسم الشعب, ويكون الإمتناع عنتنفيذها أو تعطيل تنفيذها من جانب الموظفين العموميين المختصين جريمة يعاقب عليها القانون, …. ) ومن ثم يكون الإمتناع عن تنفيذ الأحكام القضائية مسلكا مؤثما ويعد مخالفا للقانون وخرقا لقدسية الأحكام القضائية التى يصونها الدستور والقانون لما تنطوى عليه من صون للنظام العام وإستقراره.
ومن حيث ان المادة ( 52 ) من القانون رقم 47 لسنه 1972 بشأن مجلس الدولة تنص على أن ( تسرى فى شأن جميع الأحكام, القواعد الخاصة بقوة الشيىء المحكوم فيه على أن الأحكام الصادرة بالإلغاء تكون حجة على الكافة )
ومن حيث أن المادة ( 163 ) من القانون المدنى تنص على أن ( كل خطأ سبب ضررا للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض ).
ومن حيث انه من الأصول القانونية المسلم بها والتى جرى بها قضاء هذه المحكمة أن مسئولية الجهة الإدارية الموجبة لإلتزامها بالتعويض تقوم بتحقق أر كان ثلاثة هى الخطأ والضرر وعلاقة السببية بين الخطا والضرر.
ومن حيث أنه ولئن كان ثابتا أن المطعون ضده قد قضى له بالحكم الصادر بجلسة 7/ 12/ 1997 من محكمة القضاء الإدارى فى الدعوى رقم 6859 لسنه 49 ق المرفوعة منه/ ضد وزير المالية بصفته, ورئيس مجلس الوزراء بصفته بالزام الجهة الغدارية بأن تؤدى له خمسة عشر ألاف جنيه تعويضا له عن الأضرار التى أصابته من عدم تنفيذ الحكم السابق صدوره بجلسة 29/ 8/ 1995 بالدعوى رقم 623 لسنه 45 ق قضاء إدارى الأسكندرية القاضى له بالغاء قرار تخطيه فى الترقية الى درجة مدير عام سالف الذكر, إلا أن هذا القضاء قاصر على طلب التعويض عن الأضرار التى حاقت بالمطعون ضده من جراء امتناع الجهة الإدارية عن تنفيذ حكم الغاء تخطيه فى الترقية عن الفترة حتى 7/ 12/ 1997 تاريخ الحكم بالتعويض المشار اليه, أما موضوع دعوى التعويض الرقيمة 720 لسنه 53 ق قضاء إدارى الأسكندرية الصادر فيها الحكم الطعين بجلسة 29/ 1/ 2002 ( موضوع الطعن الماثل ) فهى عن الأضرار التى استمرت بعد ذلك الناجمة عن واقعة استمرار إمتناع الجهة الإدارية بعد 7/ 12/ 1997 وحتى 15/ 11/ 1998 تاريخ رفع الدعوى 720 لسنه 53 ق الصادر فيها الحكم الطعين وكذا حتى 29/ 1/ 2002 تاريخ صدور الحكم الطعين التى استمر خلالها إمتناع الجهة الإدارية عن تنفيذ حكم ترقية المطعون ضده الى درجة مدير عام والإستمرار فى الإمتناع عن أعمال آثاره ومقتضاه ولازمه الصادر به حكم محكمة القضاء الإددارى بالأسكندرية بجلسة 29/ 8/ 1995 الدعوى الرقيمة 623 لسنه 45 ق, وكذلك حوى موضوع الدعوى 720 لسنه 53 ق الصادر فيها الحكم الطعين التعويض عن الأضرار المطالب بها فيها أيضا الناجمة عن تنفيذ الجهة الإدارية للحكم القاضى للمطعون ضده بتعويض خمسة عشر ألف جنيه ذاته الصادر بجلسة 7/ 12/ 1997 بالدعوى رقم 6859 لسنه 49 ق المشار اليه والذى أبدت الجهة الإدارية ذاتها بأ،ه حكم قضائى نهائى حائزا لحجية الامر المقضى به وذلك بعد صدور حكم دائرة فحص الطعون بجلسة 9/ 5/ 2005 برفض الطعن الرقيم 2398 لسنه 44 ق عليا المقدم عليه بإجماع الآراء ( صفحة 2 من مذكرة دفاع الجهة الإدارية المقدمة من هيئة قضايا الدولة بجلسة 26/ 12/ 2005 فحص بالطعن الماثل ), ولما كان ثابتا على التفصيل المتقدم ذكره أن محل طلب التعويض بالدعوى الرقيمة 720 لسنه 53 ق مغاير ومختلف عن محل طلب التعويض بالدعوى رقم 6859 لسنه 49 ق الصادر فيها بجلسة 7/ 12/ 1997 حكم محكمة القضاء الإدارى ( دائرة العقود والتعويضات ) المشار اليه وذلك على وجه التحديد السالف بيانه, فمن ثم فإن الدفع بعدم جواز نظر الدعوى الصادر فيها الحكم الطعين موضوع الطعن الماثل لسابقة الفصل فيها يكون داحضا وفى غير محله وعن غير سند صحيح من أحكام القانون السديدة وحريا لذلك بالإلتفات عنه ورفضه وهو ماتقضى به هذه المحكمة.
ومن حيث أن البين من الإستعراض المتقدم لواقعات ومجريات النزاع الماثل وإذ لم يثبت من الأوراق إمتثال الجهة الإدارية لحكم الدستور والقانون الموجبان للنزول على حرمة احكام القضاء وإعممال مقتضاها وتنفيذها, فلم يثبت من الأوراق توقف الجهة الإدارية عن عدم تنفيذ الحكمين القضائيين رقمى 623 لسنه 45 ق, و 6859 لسنه 49 ق, ولم يرد بالأوراق مايفيد تراجعها عن مسلكها الرافض لتنفيذهما, الأمر الذى يثبت به واقعة الإستمرار فى الإمتناع عن تنفيذ الحكمالصادر بالدعوى 623 لسنه 45 ق وكذا الإمتناع عن تنفيذ الحكم الصادر فى الدعوى 6859 لسنه 49 ق وذلك يقوم به ركن الخطأ بلا ريب لكون هذا الإمتناع مخالف لحكم المادة ( 72 ) من الدستور سالفة الذكر التى اثمت الإمتناع عن تنفيذ الأحكام القضائية ووصمته بمخالفة القانون بل وجرمته جنائيا على النحو سالف الذكر, وهذا الخطأ نجم عنه مزيدا من الإستمرارية فى الأضرار المادية والأدبية التى ماإنفكت تلازم المطعون ضده وتجدد آلامه حتى 29/ 1/ 2002 تاريخ صدور الحكم الطعين, وإذ توافرت بذلك أركان المسئولية الموجبة لإلتزام الجهة الإدارية بالتعويض موضوع المطالبة محل الدعوى رقم 720 لسنه 53 ق الصادر فيها الحكم الطعين الذى قضى له بجلسة 29/ 1/ 2002 بتعويض خمسة آلاف جنيه وجاء ذلك المبلغ غير مغالى فى تقديره فى ضوء الظروف الملابسة المتمثلة فى العنت الواقع على المطعون ضده بالإبقاء على حرمانه من حقوقه المقضى له بها, وهو ماأخذه المشرع فى إعتباره ضمن ماأورده بنص المادة ( 170 ) من القانون المدنى فيما جرى به من أن ( يقدر القاضى مدى التعويض عن الضرر……. مراعيا فى ذلك الظروف الملابسة,…. ) ومن ثم فإن ماخلص إليه قضاء الحكم المطعون فيه يصادف صحيح القانون, الأمر الذى يكون معه هذا الطعن قد جاء عن غير سند من أحكام القانون السديدة وحريا لذلك برفضه مع الزام الجهة الإدارية الطاعنه المصروفات عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات وهو ماتقضى به هذه المحكمة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم السبت الموافق 6 صفر 1428هجرية الموافق24/ 2/ 2007 بالهيئة المبينة بصدره.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات