المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 4179 لسنة 47 ق عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثانية"موضوع"
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ د0 أحمد
أمين حسان – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / لبيب حليم لبيب، محمود محمد صبحي العطار، بلال
أحمد محمد نصار0، مصطفي سعيد حنفي ( نواب رئيس مجلس الدولة )
وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمد مصطفي عفان مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / سيد رمضان عشماوي – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الأتي
في الطعن رقم 4179 لسنة 47 ق 0 عليا
المقام من السيد/ رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمين الصحي – بصفته
ضد
على شبل على سليمان
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بطنطا بجلسة 21/ 2/ 1999 في الدعوى 3986 لسنة
1 ق 0
الإجراءات
في يوم الأربعاء الموافق 14/ 4/ 1999 أودع الأستاذ ربيع شلبي المحامى
بصفته وكيلا عن السيد رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمين الصحي قلم كتاب المحكمة
الإدارية العليا تقريرا بالطعن في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بجلسة 21/
2/ 1999 فى الدعوى رقم 3986 لسنة 1 ق المقامة من المطعون ضده والقاضي بقبول الدعوى
شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار رقم 757 لسنة 1993 فيما تضمنه من تخطي المدعى في الترقية
إلي الدرجة الثانية مع ما يترتب على ذلك من أثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0
وطلبت الهيئة الطاعنة – للأسباب التي أوردتها فى تقرير طعنها – الحكم بصفه عاجلة بوقف
تنفيذ الحكم المطعون فيه وأن تأمر دائرة فحص الطعون بإحالة الطعن إلي المحكمة لإدارية
العليا لتقضي بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا:
– أصليا: – بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد
احتياطيا: – رفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي 0
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقرير بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا
وبإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده بالمصروفات
0
وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون فقررت بجلستها المعقودة بتاريخ 3/ 7/ 2004 إحالة الطعن
إلى المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثانية موضوع – فنظرته بالجلسات على النحو
المبين بمحاضرها وبجلسة 22/ 11/ 2005 قررت حجز الطعن لإصدار الحكم فيه بجلسة اليوم
وفيها أصدرت الحكم وأودعت مسودتها المشتملة على أسبابه عند النطق به 0
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا0
ومن حيث أن الطعن استوفى كافة أوضاعه الشكلية 0
ومن حيث ان عناصر هذه المنازعة تتحصل حسبما يبين من الأوراق فى أنه بتاريخ 26/ 12/
1993 أقام المطعون ضده الدعوى رقم 3986 لسنة 1 ق أمام محكمة القضاء لإداري بطنطا بطلب
الحكم بقبول الدعوى شكلا بإلغاء القرار رقم 757 لسنة 1993 فيما تضمنه من تخطيه فى الترقية
إلى الدرجة الثانبة مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0
وقال شرحا لموضوع دعواه أنه بتاريخ 31/ 8/ 1993 علم بصدورالقرار رقم 757لسنة 1993 صدر
بترقية بعض زملاء له إلى وظيفة من درجة الثانية وأن هذا القرار أغفل ترقيته رغم أنه
أقدم من هؤلاء المرقين0 ونعى الطاعن على هذا القرارمخالفته للقانون وخلص إلى ما تقدم
من طلبات0
وبجلسة 21/ 2/ 1999 قضت المحكمة المذكورة بحكمها المتقدم وإقامته على ان القرارالمطعون
فيه صدربتاريخ 27/ 6/ 1993 ان الأوراق خلت مما يفيد علم المدعى به في تاريخ سابق على
31/ 8/ 1993 تاريخ تظلمه منه وإذ إقام دعواه بتاريخ 27/ 6/ 93 فان المدعى يكون قد راعي
الإجراءات والمواعيد المقرره للطعن بالإلغاء وتكون دعواه مقبولة شكلا ثم استعرضت المحكمة
نص المادتين 36و 37من نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة
1978 ثم استخلصت من المستندات المقدمة من المدعى بأنه اقدم من المطعون علي ترقيته وذكرت
أنه مادام المدعى اقدم من المطعون على ترقيته وأن شروط الترقية متوافرة في شأنه فإن
القرار المطعون فيه وقد تخطاه في الترقية يكون قد صدر مخالفا للقانون حريا بالإلغاء0
ويقوم الطعن على أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله لان المطعون
ضده تظلم من القرار المطعون فيه بتاريخ 22/ 8/ 1993 واخطر بتاريخ 28/ 9/ 1993 برفض
تظلمه وبالتالي فانه كإن يتعين عليه إقامة دعواه خلال ستين يوما وإذ أقام دعواه في
26/ 12/ 93 فإنه يكون قد أقامها بعد الميعاد وفضلا عن أن الترقية موضوع الدعوى كانت
بالاختيار ذاته المطعون ضده لم تتوافر في شأنه شروطها لحصوله على تقريري كفاية بمرتبة
جيد 0
ومن حيث أن المادة 24 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 تنص على ان ميعاد رفع
الدعوى فيما يتعلق بطلبات الإلغاء ستون يوما من تاريخ نشر القرار الادارى المطعون فيه
اواعلان صاحب الشأن به وينقطع سريان هذا الميعاد بالتظلم إلي الجهة الإدارية التي أصدرت
القرار ويجب أن تبت في التظلم خلال ستين يوما ويعتبر مضي هذه المدة دون أن تجيب عنه
السلطة المختصة بمثابة رفض له ويكون ميعاد رفع الطعن ستون يوما من تاريخ انقضاء هذا
الميعاد
ومن حيث أن القرار المطعون فيه صدر في 1/ 8/ 1993 وتظلم المطعون ضده منه بتاريخ 31/
8/ 1993 ومضت ستين يوما على تقديم التظلم دون أن تخطرة الجهة الإدارية بنتيجة فحص تظلمه
مما يعد رفضا له فأقام دعواة في 26/ 12/ 1993 فإنه يكون قد راعي الإجراءات والمواعيد
المقررة للطعن بالإلغاء وتكون دعواه مقبولة شكلا ولايقدم فيما تقدم ما قررته الجهة
الطاعنه من أنها أخطرت المطعون ضده في 28/ 9/ 1993 برفض تظلمه ذلك لانها لم تقدم أي
دليل بفيد صحة هذا الزعم
ومن حيث ان المادة 37 من نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة
1978 نصت على أن تكون الترقية لوظائف الدرجتين الممتاز والعالية بالاختيار 000 وتكون
الترقية إلى الوظائف الأخرى بالاختيار فى حدود النسب الواردة فى الجدول رقم المرفق000000
ويشترط فى الترقية بالاختيار أن يكون العامل حاصلا على مرتبة ممتاز في تقرير الكفاية
عن السنتين الاخيرتين ويفضل من حصل على مرتبة ممتاز فى السنة السابقة مباشرة مع التقيد
بالأقدمية في ذات مرتبه الكفاية 0
ومن حيث الجهة الإدارية أفصحت صراحة عن أن الترقية المطعون فيه تمت بالأختيار وأن المطعون
على ترقيته لم تتوافر فيه شروط هذه الترقية لحصوله على تقريري كفاية برتبه جيد وهو
امر لم يتكره المطعون ضده او يقدم إي دليل بنفية فأن القرار المطعون فيه وقد تخطاه
في الترقية يكون صدر صحيحا وبمنأي من الإلغاء
ومن حيث أن الحكم الطعين خالف هذا النظر فانه يكون قد صدر معيبا واجب الإلغاء 0
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: – بقبول الطعن شكلا وبإلغاء الحكم المطعون
فيه ورفض الدعوى وإ‘لزام المطعون ضده المصروفات 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم السبت14 من ذي الحجة سنة 1426 الموافق 14/ 1/ 2006
بالهيئة المبينة بصدره 0
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
