المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 4088 لسنة 47ق عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثانية
بالجلسة المنعقدة علناً
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ أحمد أمين حسان – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ بخيت محمد إسماعيل – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ محمود محمد صبحي – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ بلال أحمد محمد – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ مصطفى سعيد حنفي – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ حسام محمد إكرام – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ سيد رمضان عشماوي – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن رقم 4088 لسنة 47ق. عليا
المقام من
1- محافظ الدقهلية بصفته
2- رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة طوخ بصفته
ضد
محمد كامل عبد الحكيم سالم
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري (دائرة القليوبية) في الدعوى رقم 3282 لسنة
1 القضائية بجلسة 27/ 11/ 2000
الإجراءات
بتاريخ 27/ 1/ 2000 أ ودع الأستاذ/ علي محمد علي ميدان النائب بهيئة
قضايا الدولة بصفته نائياً عن الطاعنين، قلم كتاب هذه المحكمة، تقريراً بالطعن قيد
بجدولها العام تحت رقم 4088 لسنة 47 القضائية عليا، وذلك في الحكم الصادر من محكمة
القضاء الإداري (دائرة القليوبية) بجلسة 28/ 11/ 2000 في الدعوى رقم 3282 لسنة 1 القضائية
القاضي بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك
من آثار وألزمت جهة الإدارة المصروفات.
وطلب الطاعنان – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – قبوله شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم
المطعون فيه و القضاء مجدداً برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات.
وأعلن تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً
ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعنين المصروفات.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 10/ 1/ 2005 حيث نظر بهذه الجلسة والجلسات
التالية على النحو المبين بمحاضر الجلسات حتى تقرر إحالة الطعن إلى دائرة الموضوع لنظره
بجلسة 28/ 5/ 2005 حيث نظر بالجلسة المحددة وما تلاها من جلسات حتى تقرر إصدار الحكم
في الطعن بجلسة 17/ 12/ 2005 ثم أرجئ إصدار الحكم على النحو الثابت بمحاضر الجلسات
حتى جلسة اليوم وفيها صدر وأودعت المسودة المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.
من حيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة تتحصل – بحسب ما يؤخذ من الحكم المطعون فيه والمستندات
والأوراق المقدمة – في أن المطعون ضده (المدعي) أقام الدعوى رقم 3282 لسنة 1 القضائية
طالباً إلغاء القرار رقم 144 لسنة 1995 فيما تضمنه من تخطيه في الترقية للدرجة الأولى
الهندسية وقال شرحاً لدعواه أنه عين بمحافظة القليوبية بالدرجة الثالثة التخصصية بتاريخ
7/ 3/ 1974 بعد حصوله على بكالوريوس الهندسة "فنون جميلة" عام 1973 وقد رقي للدرجة
الثانية التخصصية بالقرار رقم 63 لسنة 1986 اعتباراً من 1/ 6/ 1986 بالقرار رقم 63
لسنة 1986 وأرجعت أقدميته في التعيين إلى 7/ 3/ 1971 وفي الدرجة الثانية إلى 1/ 6/
1983 بعد ضم ثلاث سنوات افتراضية بالقانون رقم 135 لسنة 1980 المعدل بالقانون رقم 112
لسنة 1981 وقد صدرت عدة قرارات بترقية من هم أحدث منه إلى وظائف الدرجة الأولى الهندسية
بأرقام 162 لسنة 1997 و518 لسنة 1997 و144 لسنة 1995 فتظلم من تخطيه في الترقية إلى
هذه الدرجة فور علمه بهذه القرارات اعتباراً من 6/ 5/ 1995 أسوة بزملائه الأحدث وإذ
لم تجبه جهة الإدارة إلى تظلمه فقد أقام دعواه، وبجلسة 28/ 11/ 2000 أصدرت محكمة القضاء
الإداري (دائرة القليوبية) حكمها بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون
فيه وشيدت قضاءها على أساس أن جهة الإدارة قد أفصحت عن أسباب تخطيها للمدعي في الترقية
وهي حصوله على أجازة بدون مرتب لمدة أربع سنوات وقد تبين من الإطلاع على بيان الأجازات
بدون مرتب التي حصل عليها المدعي بعد استبعاد المدة التي حصل عليها قبل العمل بالقانون
رقم 115 لسنة 1983 الذي استحدث حكماً جديداً تضمنه البند 2 من المادة 69 – أنها لا
تصل إلى أربع سنوات الأمر الذي يكون معه السبب الذي ارتكنت إليه جهة الإدارة لتخطي
المدعي بالقرار المطعون فيه قد انتزع من غير أصول تنتجه مادياً وقانونياً حقيقاً بالإلغاء.
وقد طعنت الجهة الإدارية في حكم محكمة القضاء الإداري بالطعن الماثل الذي بني على مخالفة
الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله لأن المدعي حصل على أجازة بدون
مرتب اعتباراً من 15/ 8/ 1984 حتى 2/ 2/ 1997 أي أكثر من أربع سنوات وأن تخطيه في الترقية
بناءً على ذلك يستند إلى البند 2 من المادة 69 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة
وهو ما لم تعمله المحكمة في المنازعة المطروحة.
ومن حيث أن المادة 69 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة تنص على أن "تكون حالات
الترخيص بأجازة بدون مرتب على الوجه الآتي:
1- ………….
2- يجوز للسلطة المختصة منح العامل أجازة بدون مرتب للأسباب التي يبديها العامل وتقدرها
السلطة المختصة ووفقاً للقواعد التي تتبعها.
ولا يجوز في هذه الحالة ترقية العامل إلى درجات الوظائف العليا إلا بعد عودته من الأجازة
كما لا يجوز الترخيص بهذه الأجازة لمن يشغل إحدى تلك الوظائف قبل مضي سنة على الأقل
من تاريخ شغله لها.
وفي غير حالة الترقية لدرجات الوظائف العليا لا تجوز ترقية العامل الذي تجاوز مدة أجازته
أربع سنوات متصلة وتعتبر المدة متصلة إذا تتابعت أيامها أو فصل بينها فاصل زمني يقل
عن سنة.
وتحدد أقدمية العامل عند عودته من الأجازة التي تجاوز مدتها أربع سنوات على أساس أن
يوضع أمامه عدد من العاملين مماثل للعدد الذي كان يسبقه في نهاية مدة الأربع سنوات
أو جميع العاملين الشاغلين لدرجة الوظيفة عند عودته أيهما أقل".
ومن حيث أن المشرع استحدث بالقانون رقم 115 لسنة 1983 حكم هذا البند من المادة 69 المشار
إليها مقتضاه حظر ترقية العامل على درجات الوظائف العليا إذا كان وقت إجرائها بأجازة
بدون مرتب، أما بالنسبة للترقية لغير الوظائف العليا فلا تجوز لمن جاوزت مدة أجازته
أربع سنوات متصلة وتعتبر المدة متصلة إذا تتابعت أيامها أو فصل بينها فاصل زمني يقل
عن سنة، وعند العودة من الأجازة التي تجاوز هذه المدة يوضع أمام العامل عدد من العاملين
مماثل للعدد الذي يسبقه في نهاية مدة الأربع سنوات أو جميع العاملين الشاغلين لدرجة
الوظيفة عند عودته أيهما أقل.
ومن حيث أنه لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن المطعون ضده حصل على الأجازات الآتية:
المدة من 1/ 6/ 79 حتى 22/ 10/ 83
المدة من 1/ 7/ 89 حتى 30/ 6/ 90
المدة من 10/ 7/ 90 حتى 6/ 1/ 92
المدة من 15/ 8/ 94 حتى 2/ 2/ 97
وكانت هذه المدد بعد استبعاد المدة الأولى السابقة على العمل بالقانون رقم 115 لسنة
1983 وعلى شغل المطعون ضده للوظيفة المرقى منها لا تتجاوز أربع سنوات متصلة في مفهوم
البند 2 من المادة 69 المشار إليها ومن ثم فإن حكم هذا البند لا ينطبق في المنازعة
المطروحة ويكون القرار المطعون فيه خليقاً بالإلغاء فيما تضمنه من تخطي المطعون ضده
في الترقية إلى الدرجة الأولى الهندسية اعتباراً من 6/ 5/ 1995.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه أخذ بهذا النظر فإنه يكون جديراً بالتأييد ويضحى الطعن
عليه خليقاً بالرفض.
ومن حيث أن من خسر الطعن يلزم مصروفاته.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه وألزمت
الجهة الإدارية المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة السبت الموافق 18/ 3/ 2006م، 18 من صفر 1427ه، ونطقت
به الهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
