المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 3826 لسنة47ق عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثانية " موضوع "
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة
السيد الأستاذ المستشار/ احمد أمين حسان نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ ، لبيب حليم لبيب، محمود محمد صبحي العطار، بلال
احمد محمد نصار، مصطفى سعيد حنفي " نواب رئيس مجلس الدولة "
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ أسامة الوردانى – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ سيد رمضان عشماوى – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 3826 لسنة47ق عليا
المقام من
ذكرى جورجيوس بطرس
ضد
محافظ سوهاج
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى بأسيوط بجلسة 29/ 11/ 2000 في الدعوى رقم
320لسنة6ق
الاجراءات
في يوم الأربعاء الموافق 24/ 1/ 2001 أودع الأستاذ/ حلمي فخري جميل
نائبا عن الأستاذ/ مهاب كامل المحامى بصفته وكيلا عن السيد/ ذكرى جورجيوس بطرس قلم
كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن في الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى
بأسيوط بجلسة 29/ 11/ 2000فى الدعوى رقم320لسنة6ق المقامة منه ضد المطعون ضده والقاضي:
بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وإلزام الطاعن المصروفات.
وطلب الطاعن للأسباب التي أوردها في تقرير طعنه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع
بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبإلغاء القرار رقم 94/ 1994فيما تضمنه من تخطيه في الترقية
في الدرجة الثانية مع ما يترتب على ذلك من أثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا ارتأت فيه قبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الطاعن
بالمصروفات.
وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون فقررت بجلستها المعقودة بتاريخ 26/ 12/ 2005 إحالة
الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثانية موضوع – فنظرته الأخيرة بالجلسات
على النحو المبين بمحاضرها، وبجلسة 20/ 5/ 2006 قررت حجز الطعن لإصدار الحكم فيه بجلسة
اليوم وفيها أصدرت الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات و المداولة.قانونا0
من حيث أن الطعن استوفى كافة أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق في انه بتاريخ 24/ 12/ 1994
أقام الطاعن ضد المطعون ضده الدعوى رقم 320 لسنة 6ق أمام محكمة القضاء الادارى بأسيوط
بطلب إلغاء القرار رقم 94 لسنة 1994 فيما تضمنه من تخطيه في الترقية إلى الدرجة الثانية
مع ما يترتب على ذلك من أثار، وذكر – شرحا لدعواه انه حاصل على بكالوريوس التعاون والإرشاد
الزراعي عام 1975 وعين بمديرية الزراعة بسوهاج بتاريخ 27/ 5/ 1987 وارتدت أقدميته إلى
عام 1976 بعد ضم مدة خدمته العسكرية، وفى 1/ 4/ 1981 حصل على أجازة بدون مرتب لمدة
علم تجددت لأعوام أخرى انتهت في
31/ 3/ 1992، وفى 2/ 10/ 1994 صدر القرار المطعون عليه بترقية زملاء له إلى الدرجة
الثانية وتخطته في الترقية، ونعى المدعى على هذا القرار مخالفته للقانون لان جهة الإدارة
قامت بوضع عدد من العاملين، قائمة في نهاية الأربع سنوات ثم عادت ووضعت ذات العدد إقامة
عند كل حركة ترقيات.
وبجلسة 29/ 11/ 2000 قضت المحكمة المذكورة بحكمها المتقدم وأقامته بعد أن استعرضت نص
المواد 36، 37 من 69 من نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون 47 لسنة 1978
على أن الثابت من الأوراق أن المدعى يشغل الدرجة الثالثة اعتبارا من 1/ 11/ 1977 وأرجعت
أقدميته فيها إلى 1/ 11/ 1976 ثم حصل على أجازة خاصة بدون مرتب الفترة من 1/ 4/ 1981
حتى 31/ 3/ 1992 وعند انتهاء مدة الأربع سنوات في 31/ 3/ 85 كان ترتيبه بين زملائه
في الدرجة الثالثة هو 367 وعند عودته من الأجازة في 1/ 4/ 1992 وضع في ذات الترتيب
تحت رقم 367 ثم أصدرت القرار المطعون بترقية بعض العاملين إلى الدرجة الثانية كان ترتيب
أخرهم في الدرجة الثالثة 233 ومن ثم فان أقدمية المدعى في الدرجة الثالثة لم تؤهله
للترقية وبالتالي فان القرار الطعين يكون قد صدر مطابقا للقانون وبمنأى من الإلغاء.
ويقوم الطعن على أن الحكم المطعون فيه خالفا القانون واخطأ في تطبيقه وتأويله لان القانون
رقم 115 لسنة 1983 الذي يفيد ترقية المعار لمدة تجاوز مدة الأربع سنوات عملا به اعتبارا
من 12/ 8/ 1983 ومن ثم فان أقدمية الطاعن تتحدد وفق أحكام هذا القانون وليس من تاريخ
قيام الطاعن بالأجازة وبالتالي يتعين تحديد أقدمية الطاعن في 12/ 4/ 1987 وإعادة حساب
أقدميته عند انتهاء الأجازة.
ومن حيث أن المادة 69 من نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47لسنة1978
المعدلة بالقانون رقم 115 لسنة 1983 تنص على أن تكون حالات الترخيص بأجازة بدون مرتب
على الوجه الاتى:
2 – ويجوز للسلطة المختصة منح العامل أجازة بدون مرتب للأسباب التي يبديها العامل وتقدرها
السلطة المختصة وفقا للقواعد التي تتبعها ولا يجوز في هذه الحالة ترقية العامل إلى
درجات الوظائف العليا إلا بعد عودته من الأجازة… وفى غير حالات الترقية لدرجات الوظائف
العليا لا تجوز ترقية العامل الذي تجاوز مدة أجازته أربع سنوات متصلة، وتعتبر المدة
متصلة إذا تتابعت أيامها أو فصل بينها فاصل زمني يقل عن سنة، وتحدد أقدمية العامل عند
عودته من الأجازة التي تجاوز مدتها أربع سنوات على أساس أن يوضع أمامه عدد من العاملين
مماثل للعدد الذي كان يسبقه في نهاية مدة الأربع سنوات أو جميع العاملين الشاغلين لدرجة
الوظيفة عند عودته ايهما اقل.
وتنص المادة السابقة من القانون رقم 115 لسنة 1983 على أن يعمل بهذا الحكم بعد ثلاثة
شهور من تاريخ نشره، وقد تم نشر القانون والعدد 23 من الجريدة الرسمية الصادر بتاريخ
11/ 8/ 1983 ومن ثم فان تاريخ العمل بهذا القانون يكون اعتبارا من 12/ 11/ 1983.
ومفاد ما تقدم أن المشرع استحدث بالقانون رقم 115 لسنة 1983 حكما جديدا حظر فيه ترقية
العامل إلى الدرجتين الثانية والأولى إذا كانت أجازته قد تجاوزت أربع سنوات متصلة وعلى
أن تحدد أقدميته عند عودته من الأجازة على أساس أن يوضع إقامة عدد من العاملين مماثل
للعدد الذي كان يسبقه في نهاية مدة الأربع سنوات أو جميع العاملين المشغلين لدرجة الوظيفة
عند عودته ايهما اقل:
ومن حيث انه متى كان ما تقدم وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن حاصل على بكالوريوس
المعهد العالي للإرشاد والتعاون الزراعي وعين بوظيفة مهندس بالدرجة الثالثة اعتبارا
من 1/ 11/ 1977 وارتدت أقدميته إلى 1/ 11/ 1976 بعد ضم مدة خدمته العسكرية وحصل على
أجازة بدون مرتب المدة من 1/ 4/ 1981 حتى 31/ 3/ 1992، وقد ذكرت الجهة الإدارية أن
ترتيب الطاعن في الأقدمية بين زملائه شاغلي الدرجة الثالثة عند انتهاء مدة الأربع سنوات
كان 367 وعند عودته من الأجازة وضع في ذات الترتيب، وقد صدر القرار رقم 107 لسنة 1992
بترقية 108 من شاغلي الدرجة الثالثة إلى الدرجة الثانية ثم أعقبه قرار أخر بترقية 3
من العاملين وقرار أخر بترقية 3 ثم صدر القرار المطعون عليه بترقية عدد 119 ومن ثم
فان عدد المرقين للدرجة الثانية يكون من 233 وإذ كان ترتيب الطاعن هو 367 فانه لا يكون
هناك ثمة تخطى له، وإذ صدر القرار الطعين مراعيا هذه الأقدمية فانه يكون قد صدر مطابقا
للقانون وبمنأى من الإلغاء.
ولا ينال مما تقدم ما قرره الطاعن من أن أقدميته تتحدد عند نهاية الأربع سنوات بداية
من تاريخ سريان القانون رقم 115 لسنة 1983 ذلك أن مدة الأجازة بدأت في 1/ 4/ 1981 واستكملت
الأربع سنوات في 1/ 4/ 1985 بعد صدور القانون رقم 115 لسنة 1983 وبالتالي فان أقدمية
الطاعن تتحدد عند قيام الطاعن بالأجازة على النحو السالف بيانه وليس من تاريخ سريان
أحكام القانون 115 لسنة 1983.
ومن حيث أن الحكم الطعين اخذ بهذا النظر فانه يكون قد صدر مطابقا للقانون ويضحى الطعن
عليه في غير محله جدير بالرفض.
" فلهذه الأسباب "
حكمت المحكمة… بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وألزمت الطاعن
بالمصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم السبت الموافق 6 جماد اخر1427 هجرية.والموافق 1/
7/ 2006 بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
