المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 3045 لسنة 50 قعليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثانية " موضوع "
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد المستشار/ أحمد أمين حسان
– نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / بخيت محمد إسماعيل – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمود محمد صبحي العطار – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / بلال أحمد محمد نصار – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ مصطفى سعيد حنفي – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ حسن محمد هند – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ سيد رمضان عشماوي – أمين السر
أصدرت الحكم الأتي
في الطعن رقم 3045 لسنة 50 ق.عليا
المقام من
محسن أحمد السيد أبو السعود
ضد
1- عبد العزيز حسين سلامة
2- رئيس مجلس الوزراء بصفته
3- وزير الدولة للتنمية المحلية بصفته
4- محافظ القليوبية بصفته
عن الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بطنطا ( دائرة القليوبية ) بجلسة 18/ 11/
2003 في الدعوى رقم 287 لسنة 2ق
المقامة من
المطعون ضده الأول (مدعي)
ضد
المطعون ضدهم من الثاني إلى الرابع ( مدعى عليهم ) وضد الطاعن ( خصم متدخل – مدعى عليه )
الإجراءات
بتاريخ 29/ 12/ 2003 أودع الأستاذ/ محمد إبراهيم الدسوقي الجزار
المحامي بالنقض بصفته وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب هذه المحكمة تقرير الطعن الماثل طعناً
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بطنطا ( دائرة القليوبية ) في الدعوى رقم
287 لسنة 2ق بجلسة 18/ 11/ 2003 الذي حكمت فيه ( بقبول تدخل المدعي عليه الرابع خصماً
منضماً في الدعوى وبقبولها شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه إلغاءاً مجرداً
مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت جهة الإدارة المصروفات ).
وطلب الطاعن في ختام تقرير الطعن تحديد أقرب جلسة أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية
العليا لتأمر: أولاً: – بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه بصفة مستعجلة، ثانياً: – إحالة
الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا لتقضي بقبوله شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون
فيه والقضاء مجدداً – أصلياً: بعدم قبول الدعوى لعدم التقدم بطلب إلى لجنة التوفيق
المختصة ولانتفاء مصلحة المطعون ضده. واحتياطياً: رفض الدعوى وإلزام المطعون ضده الأول
بالمصروفات عن درجتي التقاضي.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً
ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعن المصروفات.
وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون على النحو الوارد بالأوراق والمبين بمحاضر جلسات
الفحص حيث قررت إحالته إلى هذه المحكمة والتي ورد إليها الطعن تنفيذاً لذلك ونظرته
بجلسة 8/ 10/ 2005 وبالجلسات التالية حيث قررت بجلسة 28/ 1/ 2006 إصدار الحكم في الطعن
بجلسة 11/ 3/ 2006، وقد قررت المحكمة إرجاء النطق بالحكم لجلسة 6/ 5/ 2006 ولجلسة 13/
5/ 2006 ثم لجلسة اليوم لإتمام المداولة حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على
أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن وقائع المنازعة تتحصل حسبما جاء بالأوراق في أن المطعون ضده الأول ( مدعي
) أقام بتاريخ 4/ 2/ 2001 الدعوى الصادر فيها الحكم الطعين وطلب في ختام صحيفتها الحكم
بقبول الدعوى شكلاً وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار رقم 452 لسنة 2000 الصادر من/
وزير الدولة للتنمية المحلية بتخطيه في الترقية لدرجة مدير عام الشئون المالية والإدارية
( قيادي ) بالديوان العام لمحافظة القليوبية، وبإلغاء هذا القرار وما يترتب على ذلك
من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وأبدى المدعي في الصحيفة شارحاً دعواه أن محافظة القليوبية كانت قد أعلنت بالجريدة
الرسمية عن حاجتها لشغل وظيفة مدير عام الشئون المالية والإدارية بديوان عام المحافظة
بمقتضى الإعلان رقم 2 لسنة 2000 الذي تضمن شروط شغل الوظيفة ومنها شرط التأهيل بأن
يكون مؤهلاً عالياً تجارياً مناسباً، وبمقتضى التفويض الصادر به القرار الجمهوري رقم
400 لسنة 1999 صدر قرار وزير الدولة للتنمية الإدارية رقم 452 لسنة 2000 متضمناً تعيين
المدعو/ محسن أحمد السيد أبو السعود مديراً عاماً للشئون المالية والإدارية بديوان
عام محافظة القليوبية لمدة عام أو لتاريخ السن القانونية المقررة لترك الخدمة أيهما
أقرب، وأضاف المدعي أنه قد تظلم من هذا القرار فور علمه به وقيد تظلمه برقم 6935 في
5/ 12/ 2000 بمكتب محافظ القليوبية ولما لم يجد تظلمه أقام دعواه، ونعى المدعي على
القرار المطعون عليه أنه خالف أحكام القانون وذلك على النحو الذي أبانه فيما سطره تفصيلاً
بعريضة الدعوى وخلص منه إلى طلباته سالفة الذكر التي أوردها بختامها.
وقد نظرت محكمة القضاء الإداري بطنطا ( دائرة القليوبية) الشق العاجل من الدعوى ( طلب
وقف تنفيذ القرار المطعون عليه ) بجلسة 29/ 5/ 2001 حيث حضر الأستاذ/ محمد رمزي المحامي
عن الأستاذ/ محمد الدسوقي الجزار الوكيل بتوكيل رقم 2550/ 2001 عام بنها عن المدعو/
محسن أحمد السيد وطلب إثبات تدخل موكله خصماً متدخلاً في الدعوى منضماً إلى المدعى
عليهم وتم إثبات ذلك في محضر الجلسة في مواجهة المدعى الحاضر بذات الجلسة،وقررت المحكمة
إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأي القانوني فيها، ونفاذاً
لذلك قدمت هيئة مفوضي الدولة لمحكمة القضاء الإداري بطنطا ( دائرة القليوبية ) تقريراً
بالرأي القانوني في الدعوى ارتأت فيه الحكم: أولاً – بقبول تدخل السيد/ محسن أحمد السيد
أبو السعود خصماً منضماً في الدعوى إلى جانب جهة الإدارة المدعى عليها، ثانياً: – بقبول
الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً، وإلزام المدعي المصروفات.، ثم نظرت محكمة القضاء الإداري
الدعوى بجلسات المرافعة على النحو المبين بمحاضر جلساتها حيث أصدرت فيها بجلستها بتاريخ
18/ 11/ 2003 حكمها سالف الذكر ( المطعون فيه ) وشيدت قضاءها – بعد أن استعرضت مواد
القانون رقم 5 لسنة 1991 بشأن الوظائف القيادية في الجهاز الإداري للدولة والقطاع العام
ولائحته التنفيذية على النحو الذي أوردته بالحكم – على سند من أن الإعلان رقم 2 لسنة
2000 اشترط لشغل وظيفة مدير عام الشئون المالية والإدارية بمحافظة القليوبية حصول المتقدم
على مؤهل تجاري عالي مناسب وجاء ذلك بالمخالفة لبطاقة وصف الوظيفة المعلن عنها والتي
تتطلب لشغلها الحصول على بكالوريوس تجارة، وأن الثابت أن المطعون على تعيينه ( الخصم
المتدخل/ محسن أحمد السيد أبو السعود ) المعين بذات الوظيفة بالقرار المطعون عليه خريج
المعهد العالي للدراسات التعاونية والإدارية سنة 1973 بالمخالفة لما ورد ببطاقة وصف
الوظيفة، الأمر الذي يكون معه القرار المطعون فيه قد صدر مخالفاً للقانون مستوجباً
القضاء بإلغائه إلغاءاً مجرداً مع ما يترتب على ذلك من آثار، وخلصت المحكمة إلى القضاء
بذلك، ولما لم يرتض الخصم المتدخل ( المطعون على تعيينه ) بهذا القضاء أقام عليه طعنه
الماثل على سند مما نعاه على الحكم المطعون فيه من أنه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه
لأن مؤهل بكالوريوس المعهد العالي للدراسات التعاونية والإدارية الحاصل عليه يعادل
درجة بكالوريوس التجارة، وخلص الطاعن مما أورده تفصيلاً في تقرير طعنه الماثل إلى طلباته
التي أختتمه بها سالف الذكر.
ومن حيث إنه عن دفع الطاعن بعدم قبول الدعوى الصادر فيها الحكم الطعين لقيام المطعون
ضده الأول ( المدعي) برفعها دون أن يسبق ذلك باللجوء أولاً إلى لجان التوفيق في بعض
المنازعات طبقاً لأحكام القانون رقم 7 لسنة 2000 فإن هذا دفع داحض لأنه مردود عليه
بأن الثابت من عريضة الدعوى أن المدعي قرن طلب إلغاء القرار محل التداعي بطلب عاجل
هو وقف تنفيذه بصفة عاجلة قبل الفصل في طلب إلغائه وجاء صريح نص المادة ( الحادية عشرة
) من القانون رقم 7 لسنة 2000 بإنشاء لجان التوفيق في بعض المنازعات مستثنياً من حكم
عدم قبول الدعوى لعدم سابقة اللجوء إلى هذه اللجان(……، وطلبات إلغاء القرارات الإدارية
المقترنة بطلبات وقف التنفيذ… ).
ومن ثم فإن الدفع المشار إليه يكون عن غير سند من صحيح القانون وحرياً لذلك برفضه.
ومن حيث إنه عن دفع الطاعن بانتفاء مصلحة المطعون ضده الأول ( المدعي ) في الدعوى وهو
الدفع الذي اكتفى بإيراده في عبارة عامة دون إيضاح وجهه وأسبابه سطرها ضمن عبارات طلباته
بختام تقرير الطعن، فإن هذا الدفع وأياً كانت أسبابه قد جاء هو الآخر عن غير سند من
صحيح القانون وحقيقاً برفضه لأن المدعي ذا مصلحة في ولوج باب التقاضي لاقتضاء ما قد
يثبت أحقيته فيه أو ما يرى أنه قد أصابه من إفتآت من جهة الإدارة توصلاً لاستظهار ما
إذا كان القرار الصادر في حقه قد صدر مطابقاً للقانون أو ران عليه ما يجرح مشروعيته
وصوناً لما قد يتولد له عن ذلك من حقوق، ويكفي قانوناً في هذا الصدد توافر المصلحة
المحتملة لكل ذي شأن في اختصام القرار الإداري ( حكم المحكمة الإدارية العليا الصادر
بجلسة 17 يناير 2004 في الطعنين رقمي 3121 و 3433 لسنة 44 ق. عليا )
ومن حيث إن المادة من القانون رقم 5 لسنة 1991 في شأن الوظائف المدنية القيادية
في الجهاز الإداري للدولة والقطاع العام تنص على أن ( يكون شغل الوظائف المدنية القيادية…….
طبقاً لأحكام هذا القانون، وذلك… مع عدم الإخلال بأحكام القوانين واللوائح فيما يتعلق
بباقي الشروط اللازمة لشغل الوظائف المذكورة…. )
وتنص المادة من ذات القانون على أن ( تصدر اللائحة التنفيذية لهذا القانون بقرار
من مجلس الوزراء…..، متضمنة قواعد الاختيار والإعداد والتأهيل والتقويم .
وتنص المادة من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 5 لسنة 1991 المشار إليه الصادرة
بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1596 لسنة 1991 على أن ( تعلن كل جهة عن شغل الوظائف القيادية
الخالية بها…… في صحيفتين يوميتين واسعتي الانتشار……. ويجب أن يتضمن الإعلان…
مسميات الوظائف ووصف موجز لها وشروط شغلها ودرجاتها المالية والمدة المحددة لتلقي الطلبات
والجهة التي تقدم إليها ).
وتنص المادة من ذات اللائحة على أنه ( يشترط فيمن يتقدم للإعلان:
أ- أن يكون مستوفياً لشروط لشغل الوظيفة المعلن عنها )
ومن حيث إن المرد أو المرجح في تحديد شروط شغل الوظيفة قانوناً هو بطاقة وصف الوظيفة
كما أقرها واعتمدها الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، وقد جرى بذلك قضاء المحكمة الإدارية
العليا فيما سطرته ضمن أسباب حكمها الصادر بجلسة 26 من سبتمبر 1996 في الطعن رقم 4505
لسنة 40ق عليا من أنه (……، ويتعين لصحة ترشيح لجنة الوظائف القيادية، وبالتالي
صحة قرار السلطة المختصة بالتعيين، أن يتوافر في المتقدم شروط شغل الوظيفة المعلن عنها
وهذه الشروط لا تقتصر على الشروط التي تتطلبها بطاقة وصف الوظيفة، وإنما يوجد إلى جانبها
ما يشترط بصفة عامة من وجوب أن يتحلى الموظف العام بحسن السلوك وطيب السمعة،….. السطور
من الأول إلى السادس من صفحة 1730 من الجزء الثاني من مجموعة السنة الواحدة والأربعون
– مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا )، ولما كان ذلك كذلك،
وأن الثابت بالأوراق أن بطاقة وصف وظيفة مدير عام الشئون المالية والإدارية بديوان
عام محافظة القليوبية محل التداعي ( المعمول بها وقت الإعلان في تاريخ صدور القرار
المطعون عليه) حددت مطالب التأهيل ونصت على أن ( مطالب التأهيل: يتطلب شغل هذه الوظيفة
كحد أدنى ما يلي: – 1- الحصول على بكالوريوس التجارة. 2-…. ).
والثابت مما جاء بالأوراق أن الجهة الإدارية كانت قد وجهت مكاتبات إلى الجهاز المركزي
للتنظيم والإدارة طالبة منه أن يوافق على تعديل اشتراط الحصول على بكالوريوس التجارة
الوارد ببطاقة وصف الوظيفة محل التداعي ليكون مؤهل عالي تجاري مناسب على نحو ما أوردته
في الإعلان رقم 2 لسنة 2000 الصادر عن الأمانة الفنية للجنة القيادات بمحافظة القليوبية
الذي تضمن في البند منه تحديد مطالب التأهيل لشغل الوظيفة القيادية محل التداعي
بأنها ( 2- مؤهل تجاري عالي مناسب – نص الإعلان ) فرد الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة
– قطاع ترتيب وموازنة الوظائف على الجهة لإدارية بكتابية رقمي 2585 بتاريخ 19/ 9/ 2000
و 2846 بتاريخ 9/ 10/ 2000 مبلغاً الجهة الإدارية بعدم موافقة الجهاز على تعديل بطاقة
وصف الوظيفة ليكون تأهيل شغلها ( مؤهل عالي تجاري مناسب) وأنه بعد الدراسة أبقى على
اشتراط ( الحصول على بكالوريوس التجارة) لشغل وظيفة مدير عام الشئون المالية والإدارية
بديوان عام محافظة القليوبية كما حددته بطاقة وصفها، وثابتاً حدوث ذلك كله قبل 25/
11/ 2000 تاريخ صدور القرار رقم 452 لسنة 2000 المطعون عليه،وإذا ما كان الحال على
ما تقدم وأن الجهة الإدارية قد أجرت التعيين بالوظيفة محل التداعي على مقتضى الإعلان
الذي صدر مخالفاً لشرط التأهيل المحدد ببطاقة وصف الوظيفة ورغم إبلاغ الجهاز المركزي
للتنظيم والإدارة لها بعدم موافقته على تعديل شرط التأهيل وبأنه أبقى عليه ( بكالوريوس
تجارة) كما جاء ببطاقة الوصف وضاربة بذلك برأي الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة عرض
الحائط رغم أنه هو الجهة الفنية المختصة في هذا الصدد وأصدرت قرارها رقم 452 لسنة 2000
بتاريخ 25/ 11/ 2000 المطعون عليه متضمناً تعيين الطاعن/ محسن أحمد السيد أبو السعود
بالوظيفة محل التداعي وهو غير حاصل على بكالوريوس التجارة الذي حددته بطاقة وصف الوظيفة
وأبقى على اشتراطه لشغلها الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة ورفض تعديله ليكون على وفق
ما سطره الإعلان، ولما كان ثابتاً ذلك، وكشف ما جاء بالأوراق عن أن المرد في إجراءات
وعملية التعيين على النحو المتقدم هو تغلب البواعث الشخصية على الروح الموضوعية وذلك
على النحو الذي سجلته وسطرته تفصيلاً تحقيقات النيابة الإدارية في القضية رقم 338 لسنة
2001 بنها ثان المتعلقة بالمخالفات التي شابت عملية التعيين في الوظيفة القيادية محل
التداعي والتي انتهت فيها إلى ثبوت الإخلال بالواجب الوظيفي خلال المدة من 2/ 4/ 2000
إلى 24/ 11/ 2000 بدائرة عملهم بمديرية التنظيم والإدارة بديوان عام محافظة القليوبية
والإخلال بواجب الأمانة في العمل ومخالفة القواعد والأحكام والقوانين المعمول بها بوصفهم
رئيس وأعضاء الأمانة الفنية للجنة القيادات بديوان عام محافظة القليوبية وهم كل من/
محمد نجيب عبد الوهاب، واعتدال شوقي محمد عفيفي، ومحمود دسوقي متولي، والسيد إبراهيم
موسى ونافع محيي الدين حنفي لأن الأول اتخذ إجراءات الإعلان بشرط مؤهل مخالف للثابت
وبطاقة الوصف المعتمدة من الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة بقصد تمكين صهره/ محسن أحمد
السيد أبو السعود من التقدم رغم مخالفة مؤهله للمطلوب على النحو المبين بالأوراق، وتولى
رئاسة الأمانة الفنية للجنة الوظائف القيادية ولم يعتذر رسمياً لثبوت تقدم صهره لشغل
الوظيفة موضوع التحقيق المعلن عنها بالإعلان رقم 2 لسنة 2000…. إلخ….. إلخ على
النحو الذي سجلته وسطرته تفصيلاً مذكرة هيئة النيابة الإدارية في القضية رقم 338 لسنة
2001 بنها ثان المؤرخة 20/ 11/ 2002 الواقعة في 23 صفحة الواردة بالمستندات المودعة
بجلسة 4/ 2/ 2003 بالدعوى الصادر فيها الحكم الطعين، ولما كان ذلك يلقى بظلال قاتمة
من الشك المثير وشوائب شابت عملية التعيين محل التداعي برمتها وطالبتها منذ التمهيد
لها بالإعلان وحتى صدور قرار التعيين المطعون عليه وأفقدتها الشرعية القانونية في الوقت
الذي يتوجب فيه دائماً على الجهة الإدارية أن تضع نفسها في أفضل وأنقى مناخ بأن تتحلى
بالروح الموضوعية وتتخلى عن البواعث الشخصية، فمن ثم فإنه – وبالحال على ما تقدم جميعه
– فإن الإجراءات التي تولدت عنها عملية التعيين والقرار الطعين محل التداعي وما نتج
عن كل ذلك من آثار جميعاً قد إستغرقها البطلان لمخالفة القانون والانحراف بالسلطة على
التفصيل المتقدم ذكره، الأمر الذي يكون معه القرار رقم 452 لسنة 2000 محل التداعي حرياً
بالقضاء بإلغائه إلغاءاً مجرداً، وإذ خلص إلى هذه النتيجة وقضى بها الحكم المطعون فيه،
فإنه يكون قد صادف صحيح القانون، الأمر الذي يكون معه هذا الطعن قد جاء على غير سند
من صحيح القانون وحقيقاً لذلك برفضه وإلزام الطاعن مصروفاته عملاً بحكم المادة من قانون المرافعات وهو ما تقضي به هذه المحكمة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع برفضه، وألزمت
الطاعن المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم السبت الموافق 7 من جمادي الأول 1427ه، الموافق3/
6/ 2006 بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
