الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 2670 لسنة 45 ق0 عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثانية " موضوع "

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ فاروق عبد البر السيد إبراهيم – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ بخيت محمد إسماعيل – نائب رئيس مجلس الدولة
و/ لبيب حليم لبيب – نائب رئيس مجلس الدولة
و/ بلال أحمد محمد نصار – نائب رئيس مجلس الدولة
و/ مصطفي سعيد حنفي – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمد مصطفي عنان – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / سيد رمضان عشماوى – أمين السر

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 2670 لسنة 45 ق0 عليا

المقام من

مدحت محمد عزمي الديب

ضد

1 – رئيس مجلس الوزراء
2 – وزير التعليم العالي والبحث العلمي
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري ( دائرة الإسكندرية ) في الدعوى رقم 523 لسنة 52 ق بجلسة 5/ 1/ 1998 0


الإجراءات

في يوم الأربعاء الموافق 17 من فبراير سنة 1999 أودع الأستاذ/ أحمد يسري النجار المحامي المقبول للمرافعة أمام المحكمة الإدارية العليا بصفته وكيلا عن الطاعن، قلم كتاب هذه المحكمة، تقريرا بالطعن قيد بجدولها العام تحت رقم 2670 لسنة 45 القضائية عليا طعنا على الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري ( دائرة الإسكندرية ) في الدعوى رقم 523 لسنة 52 القضائية بجلسة 5/ 1/ 1998 القاضي بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وألزمت المدعى المصروفات 0
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – بقبول الطعن شكلا وبإلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى إلي محكمة القضاء الإداري المختصة للفصل فيها من جديد 0
وأعلن تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق 0
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وبإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بإلغاء القرار رقم 2214 لسنة 1997 فيما تضمنه من تخطي الطاعن في الترقية لوظيفة كبير أخصائيين شئون تعليم بدرجة مدير عام بالمجموعة النوعية لوظائف التعليم مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المطعون ضدها المصروفات عن درجتي التقاضي 0
وقد عين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 14/ 2/ 2005 حيث نظر بهذه الجلسة والجلسات التالية على النحو المبين بمحاضر الجلسات حتى تقرر إحالة الطعن إلي المحكمة الإدارية العليا _ دائرة الموضوع ) لنظره بجلسة 25/ 6/ 2005 حيث نظر بالجلسة المحددة وما تلاها من جلسات حتى تقرر إصدار الحكم في الطعن بجلسة 12/ 11/ 2005 ثم أرجيء إصدار الحكم في الطعن إلي جلسة اليوم على النحو المثبت بمحاضر الجلسات وفيها صدر وأودعت المسودة المشتملة على أسبابه عند النطق به 0


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة قانونا.
من حيث أن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية 0
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة تتحصل – بحسب ما يؤخذ من الحكم المطعون فيه والأوراق والمستندات المقدمة 0 في أن الطاعن ( المدعى ) أقام الدعوى رقم 523 لسنة 52 القضائية أمام محكمة القضاء الإداري دائرة الإسكندرية طعنا على القرار رقم 2214 لسنة 1997 فيما تضمنه من تخطيه في الترقية إلي وظيفة كبير أخصائيين شئون تعليم بالمجموعة النوعية لوظائف التعليم بوزارة التعليم العالي 0
وقال المدعى شرحا للدعوى: أن القرار المطعون فيه تضمن ترقية من هم أحدث منه إلي الوظيفة المشار إليها ومنهم نادية فوزي جمال التي كان يسبقها في شغل وظيفة من وظائف الدرجة الأولي بذات المجموعة حيث شغل هذه الدرجة منذ 7/ 4/ 1986 بينما شغلتها المطعون في ترقيتها في 30/ 9/ 1987 ولا يبرر هذا التخطي في الترقية كفاءة ظاهرة للمطعون في ترقيتها تجعلها تفضله في الترقية إلي وظيفة كبير أخصائيين لأن تقارير كفايته في السنوات السابقة على الترقية جميعها بمرتبة ممتاز 0
وبجلسة 5/ 1/ 1998 قضت محكمة القضاء الإداري ( دائرة الإسكندرية ) بقبول الدعوى شكلا وبرفضها موضوعا وألزمت المدعى المصروفات 0
وشيدت قضاءها على أساس أنه ولئن كان المدعى والمطعون في ترقيتها ينتميان إلي مجموعة واحدة هي المجموعة النوعية لوظائف التعليم إذ يشغل المدعى وظيفة مدرس نظري أول بالمعهد الفني التجاري لهذه المجموعة وتشغل المطعون على ترقيتها وظيفة أخصائي إشراف أول بالإدارة العامة للإيفاد والإشراف العلمي بذات المجموعة، وأن المدعى يسبق المطعون على ترقيتها في أقدمية شغل الدرجة الأولي إلا أنه بالنظر إلي أن الوظيفة المرقي إليها وهي وظيفة كبير أخصائيين شئون تعليم وأن بطاقة وصف هذه الوظيفة تضمنت أنها تقع بالإدارة العامة للعلاقات والبحوث الثقافية والبعثات والإيفاد والإشراف العلمي والوافدين وشئون الطلاب والإمتحانات والمعاهد الفنية التابعة للوزارة، وتختص بتقديم الخبرة في هذا المجال ونظم القيد وتلقي الترشيحات وفحص الأوراق ومتابعة التطورات في مجال نظم التعليم العالي والعام والفني والامتحانات بالمعاهد والتأكد من مدي معادلة الشهادات لمثيلاتها في مصر، وأن هذه المسئوليات تتفق وطبيعة الوظيفة التي كانت تشغلها المطعون على ترقيتها بالدرجة الأولي وهي وظيفة أخصائي إشراف علمي أول بالإدارة العامة للإيفاد والإشراف العلمي أكثر من تلك التي كان يشغلها المدعى بالدرجة الأولي حيث كان يشغل وظيفة مدرس نظري أول وخلصت المحكمة من ذلك إلي أنه لا محل للطعن على القرار المطعون فيه ويتعين القضاء برفض الدعوى 0
وقد طعن المدعى على حكم محكمة القضاء الإداري بالطعن الماثل الذي بني على مخالفة الحكم للقانون والخطأ في تطبيقه استنادا إلي أنه والمطعون على ترقيتها ينتميان إلي مجموعة نوعية وظيفية واحدة هي المجموعة النوعية لوظائف التعليم وأن الوظيفة المرقي إليها تندرج في هذه المجموعة النوعية الوظيفية فيكون الترقي إليها بمراعاة الأقدمية في الوظيفة المرقي منها ولما كان هو الأقدم في شغل هذه الوظيفة الأخيرة فإنه لا يجوز تخطيه عند الترقية إلي الدرجة الوظيفية الأعلى إلا إذا كان الأحدث ظاهر الكفاءة عنه وهو لا تكشف عنه الأوراق حيث أن تقارير كفايته في السنوات السابقة على الترقية كانت جميعها بمرتبة ممتاز وأضاف الطاعن أن أحكام القضاء تدعم وجه النظر الذي يبديه في طعنه 0
ومن حيث أن المادة 36 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 تنص على أن " مع مراعاة استيفاء العامل لاشتراطات شغل الوظيفة المرقي إليها تكون الترقية من الوظيفة التي تسبقها مباشرة في الدرجة والمجموعة النوعية التي تنتمني إليها " 0
ومفاد ما تقدم أن المشرع استلزم بموجب حكم هذه المادة أن تكون الترقية من الوظيفة الأدنى مباشرة داخل المجموعة النوعية الواحدة وأن هذه الترقية لا تتم إلا بإستيفاء العامل الشروط المطلوبة لشغلها سواء من حيث التأهيل العلمي أو مدة الخبرة المطلوبة وغيرها من الاشتراطات الأخرى المحددة ببطاقة الوصف، فإن توافرت هذه الاشتراطات في شاغلي الدرجة الأدنى مباشرة داخل المجموعة النوعية الواحدة فلا يجوز تخطي الأقدم في الترقية إلا إذا كان الأحدث ظاهر الكفاية 0
ومن حيث إن مقطع النزاع في الطعن الماثل هو بيان ما إذا كان الطاعن يستوفي مطالب التأهيل وغيرها من الاشتراطات المطلوبة لشغل وظيفة كبير أخصائيين " شئون تعليم " باعتبار أن هذه الوظيفة تقع داخل المجموعة النوعية لوظائف التعليم التي ينتمي إليها هو والمطعون في ترقيتها وبالرجوع إلي بطاقة الوصف نجد أن مطالب التأهيل لهذه الوظيفة هي مؤهل دراسي عال مناسب لنوع العمل وقضاء مدة بينية قدرها سنتان على الأقل في وظيفة

من الدرجة الأدنى مباشرة واجتياز الدورات التدريبية اللازمة لشغل هذه الوظيفة بنجاح وهي مطالب تتوافر في حق الطاعن كما تتوافر للمطعون في ترقيتها ومن ثم يكون الأول أحق بالترقية إلي هذه الوظيفة باعتبار أنه الأقدم في الدرجة الأدني مباشرة وليس للمطعون على ترقيتها كفاية ظاهرة تبرر تخطيه في الترقية إلي هذه الوظيفة ولا يؤثر في ذلك أن بطاقة الوصف تدرج هذه الوظيفة بالإدارة العامة للعلاقات الثقافية والبحوث الثقافية والهيئات والمنظمات الدولية والتمثيل الثقافي والبعثات والإشراف العلمي والوافدين وشئون الطلاب والامتحانات والمعاهد الفنية وأن واجبات ومسئوليات هذه الوظيفة تتفق في معظمها مع الوظيفة التي كانت تشغلها المطعون في ترقيتها في الوظيفة الأدنى مباشرة حيث كانت تعمل أخصائي أول إشراف علمي لا عبرة بذلك لأن الوظيفة المرقي إليها داخل المجموعة النوعية لوظائف التعليم فيتنافس عليها جميع شاغلي الدرجة الأدني مباشرة داخل المجموعة النوعية الذين يستوفون اشتراطات التأهيل يشغلها ومنهم الطاعن الذي يفضل المطعون على ترقيتها من حيث الأقدمية خاصة وأن الوظيفة التي كان يشغلها بالوظيفة الأدنى مباشرة وهي مدرس نظري أول ليست بعيدة عن واجبات ومسئوليات الوظيفة المرقي إليها التي تتطلب خبرة في مجال نظم التعليم العالي والتعليم العام والفني ومتابعة التطورات الحديثة في هذا المجال وتقديم الخبرة في مجال البحوث والدراسات المتعلقة بنظم القيد والدراسة والامتحانات بالمعاهد وهي واجبات ومسئوليات مارسها الطاعن في الدرجة الأدنى مباشرة وهو ما يجعله أحق بالترقية إلي الوظيفة المشار إليها باعتباره اقدم من المطعون في ترقيتها وهو ما يجعل قرار تخطيه في الترقية إلي هذه الوظيفة مستوجب الإلغاء وإذا كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر فإنه يكون حقيقا بالإلغاء مع إلزام الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات عن درجتي التقاضي 0

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تخطي الطاعن في التعيين في وظيفة كبير أخصائيين شئون تعليم بدرجة مدير عام وما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات عن درجتي التقاضي 0
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم السبت 8 من ذي القعدة سنة 1426 ه الموافق 10/ 12/ 2005 بالهيئة المبينة بصدره 0

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات