الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 2570 لسنة 47 ق عليا – جلسة 13

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجس الدوله
المحكمة الادارية العليا
الدائرة الثانيه

بالجلسة المنعقده علنا بمبني مجلس الدولة يوم السبت الموافق 13 من ربيع الاخر 1426
21/ 5/ 2005 ميلاديا.
برئاسة السيد الاستاذ المستشار/ احمد امين حسان – نائب رئيس مجلس الدوله ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الاساتذه المستشارين: بخيت محمد اسماعيل ، لبيب حليم لبيب، محمود محمد صبحي العطار، بلال احمد محمد نصار – نواب رئيس مجلس الدوله
وحضور السيد الاستاذ المستشار: سلامه السيد محمد – مفوض الدوله
وحضور السيد: – سيد رمضان عشماوي – سكرتير المحكمة

اصدرت الحكم الاتى

فى الطعن رقم 2570 لسنة 47 ق عليا

المقام من

علي حامد علي الصالحي

ضد

1- محافظ مطروح " بصفته"
2- مدير عام التربيه والتعليم بمطروح " بصفته"
فى الحكم الصادر بجلسة 17/ 10/ 2000 من محكمة القضاء الاداري المقامه من/ الطاعن " مدعي " ضد المطعون ضدهما " مدعي عليهما ".


الاجراءات

بتاريخ 13/ 12/ 2000 – اودع الاستاذ/ حلمي فخري جميل وهبه المحامي – نيابة عن الاستاذ/ ثروت محمد الازهري المحامي بالنقض والوكيل عن الطاعن قلم كتاب هذه المحكمه تقرير الطعن الماثل طعنا في الحكم الصادر بجلسة 17/ 10/ 2000 من محكمة القضاء الاداري بالاسكندريه " الدائرة الثانيه " في الدعوي رقم 3988 لسنة 52 ق الذي حكمت فيه " بعدم قبول طلبي الالغاء وبرفض ما عدا ذلك من طلبات والزمت المدعي المصروفات.
وطلب الطاعن – للاسباب الوارده بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلا، وبالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا: –
1- بالغاء القرار الصادر بسحب ترقيته الي الدرجة الثالثه، وما يترتب علي ذلك من اثار.
2- باحقيته في الترقيه الي الدرجة الثانيه اسوة بزملائه المرقين الي هذه الدرجه اعتبارا من 1/ 6/ 1991 لاستحقاقه ارجاع اقدميته في الدرجه الثالثه الي عام 1983، وما يترتب علي ذلك من اثار.
3- باحقيته في التعويض المناسب الذي تقدره المحكمه لجبر الضرر الواقع عليه نتيجة لخطأ جهة الادارة وما يترتب علي ذلك من اثار.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالراي القانوني في الطعن ارتات فيه الحكم: بقبوالطعن شكلا، وفي الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه فيما قضي به من رفض الطلب الاول للطاعن والقضاء مجددا بالغاء القرار الصادر بسحب ترقيته، ورفض ما عدا ذلك من طلبات، والزام الطاعن وجهة الادارة المصروفات مناصفة.
وقد نظر الطعن امام دائرة فحص الطعون علي النحو الوارد بالاوراق، والمبين بمحاضر جلسات الفحص حيث قررت بجلسة 7/ 7/ 2003 احالة الطعنالي هذه المحكمه – وحددت لنظرة امامها جلسة 18/ 10/ 2003 – وفيها نظرته المحكمه وبالجلسات التاليه علي النحو المبين بمحاضر الجلسات حيث قررت بجلسة 15/ 1/ 2005 اصدار الحكم فيه بجلسة 12/ 2/ 2005 وصرحت بمذكرات لمن يشاء خلال اسبوع، وقد قررت المحكمه ارجاء النطق بالحكم لجلسة 26/ 3/ 2005 وبجلسة 14/ 5/ 2005 ثم لجلسة 21/ 5/ 2005 لاتمام المداولة حيث صدر الحكم واودعت مسودته المشتملة علي اسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الاوراق، وسماع المرافعة، واتمام المداولة.
من حيث ان الطعن استوفي اوضاعه الشكليه.
ومن حيث ان وقائع المنازعه تتحصل في ان الطاعن " مدعي" اقام بتاريخ 7/ 1/ 1992 الدعوي الصادر فيها الحكم الطعين بايداع صحيفتها ابتداء قلم كتاب المحكمه الاداريه بالاسكندريه حيث قيدت بجدولها برقم 401 لسنة 39ق والتي احيلت للاختصاص الي محكمة القضاء الاداري بالاسكندريه وقيدت بجدولها برقم 3988 لسنة 52ق – وطلب المدعي في ختام صحيفة الدعوي الحكم: –
اولا: – بقبول الدعوي شكلا وفي الموضوع/ –
1- انالة الطالب للدرجة الثالثه المرقي اليها من مديرية التعليم بكفر الشيخ من عام 1985 وارجاع اقدميته فيها الي عام 1983 اسوة بزملائه وباعتبارهم سنتين اعتبار بموجب احكام القرار المعين به بالتاهيل التربوي، وما يترتب علي ذلك من اثار.
2- ترقية الطالب للدرجه الثانيه من 1/ 6/ 1991 اسوة بما ورد بمحضري الترقيات الصادرين بمطروح رقمي
{ 4 و5 لسنة 1991}.
3-حفظ احقية الطالب في الترقيات الوظيفيه المقابله لاجتيازه التدريبات المخصصه لها بنجاح.
ثانيا: كافة ما يترتب علي ذلك من اثار قانونيه.
ثالثا: شمول الحكم للطالب بالتعويض الذي تقرره هيئة المحكمه الموقره لما اصابه من اضرار مع الزام جهة الادارة بالمصروفات.
وابدي المدعي في الصحيفه شارحا دعواه انه عين ابتداء بمؤهل الشهاده الاعداديه بالقطاع العام بشركة الحديد والصلب بتاريخ 15/ 10/ 1975 بمجموعة الوظائف الفنيه بقطاع السكه الحديد بوظيفة مساعد سائق قاطره، وحصل اثناء الخدمه علي دبلوم صنايع عام 1977 فاعيد تعيينه به بذات الشركة، وفي ذات القطاع بوظيفة سائق قاطره ثان في 13/ 2/ 78 – دون فاصل زمني، ثم نقل في 1/ 9/ 1978 للعمل بمحافظة كفر الشيخ – وعمل مدرسا بمدرسة الزراعه بدسوق، وحصل اثناء خدمته علي مؤهل تربوي " دبلوم المعلمين 83/ 1984 – وعين به بمجموعة الوظائف الفنيه – فني تعليم ابتدائي – مدرس ابتدائي – ب في 7/ 10/ 1984 بالدرجه الرابعه الفنيه اعتبارا من 1/ 9/ 1984 بمرتب 41 جنيها واقدمية اعتباريه سنتان، وفي عام 1985 رقي الي الدرجه الثالثه الفنيه المتوسطه " فني تعليم" – ونقل الي محافظة مطروح علي ذات الدرجه بالامر التنفيذي رقم 489 في 3/ 10/ 1985 وتسلم عمله بمحافظة مطروح.
واضاف المدعي انه فوجيء في عام 1988 بقرار سحب الترقيه للدرجه الثالثه واسقاط جنيهان بالخفض من العلاوة الدوريه المستحقه له بمعني عودته للدرجه الرابعه دون سند من القانون، واستطرد المدعي قائلا ان المديريه واسترسلت في التعسف رغم شكواه فاصدرت القرار 17 لسنة 1989 وتضمن اعادة ترقيته الي الدرجه الثالثه بالرغم من ان الجمعيه العموميه لقسمي الفتوي والتشريع حددت مفهوم الزميل الذي يتساوي به الموظف بانه زميل الخبره وليس الموهل واسترسل المدعي قائلا انه يحق له ايضا المطالبه بترقيته الي الدرجه الثانيه.
وخلص المدعي من ذلك وعلي النحو الذي اورده تفصيلا بعريضة الدعوي الي طلباته المذكوره.
وجري تحضير الدعوي امام هيئة مفوضي الدولة علي النحو الوارد بالاوراق ونظرتها محكمة القضاء الاداري بالاسكندريه علي النحو المبين بمحاضر جلساتها حيث اصدرت فيها بجلستها بتاريخ 17/ 10/ 2000 حكمها سالف الذكر " المطعون فيه " وشيدت قضاءها علي سند من ان حقيقة طلبات المدعي في ضوء الاطلاع علي الاوراق ووفقا للتكيف الصحيح هي الحكم: –
اولا: بالغاء قرار مديرية التعليم بمطروح الصادر عام 1988 بسحب ترقيته الي الدرجه الثالثه بالمجموعه النوعيه الفنيه للتعليم والتي رقي اليها عام 1985 بمديرية التعليم بكفر الشيخ.
ثانيا: بالغاء قرار مديرية التعليم بمطروح رقم 133 الصادر بتاريخ 2/ 9/ 1992 فيما تضمنه من تخطيه في الترقيه الي الدرجه الثانيه بالمجموعه النوعيه الفنيه للتعليم وما يترتب علي ذلك من اثار.
وعن الطلب الاول: ذهبت المحكمه الي انه باستقراء اوراق الدعوي قاطبه بما في ذلك ملف خدمة المدعي لك يستدل علي صدور قرار من مديرية التعليم بمطروح عام 1988 بسحب الدرجه الثالثه الفنيه من المدعي مما يتعين معه التسليم بعدم وجود هذا القرار سيما وان المدعي في الوقت الذي حرص فيه علي تضمين حافظتي مستنداته كافة القرارات الاداريه المتعلقه بحالته الوظيفيه خلت مستنداته من هذا القرار رغم انه هو محل الطعن فضلا عن ان عريضة دعواه ومذكراته خلت من ذكر رقم القرار او تاريخه او مصدره، الامر الذي يتعين معه القضاء بعدم قبول هذا الطلب.
وعن الطلب الثاني للمدعي انتهت المحكمه الي ان الثابت من الاوراق ان المطعون علي ترقيتها " موزه حامد السيد يوسف" عينت في وظيفة مدرس ابتدائي بالدرجه الرابعه الفنيه تعليم بتاريخ 15/ 4/ 1978 بمديرية التعليم بالمنوفيه ثم نقلت الي محافظة مطروح ورقيت الي الدرجه الثالثه الفنيه تعليم اعتبارا من 31/ 3/ 1983 بالقرار رقم 5 لسنة 1983 بينما المدعي اعيد تعيينه بؤهل دبلوم المعلمين بمديرية التعليم بكفر الشيخ في وظيفة مدرس ابتدائي "ب" بالمجموعه النوعيه الفنيه لوظائف التعليم الابتدائي بالدرجه الرابعه فنيه تعليم اعتبارا من 1/ 9/ 1984 بموجب القرار الاداري رقم 228 بتاريخ 7/ 10/ 84، ومن ثم تكون المطعون علي ترقيتها هي الاقدم في الدرجه الماليه, واذ انه لم يثبت من الاوراق صدور قرار بترقية المدعي الي الدرجه الثالثه الفنيه بمجموعة وظائف التعليم الابتدائي في المده من تاريخ تعيينه في 1/ 9/ 1984 حتي 2/ 9/ 1992، فمن ثم فان مركزه القانوني السليم في تاريخ صدور القرار المطعون فيه في 2/ 9/ 1992 هو انه من شاغلي الدرجه الرابعه الفنيه تعليم وتبعا لذلك لا تكون له ثمة مصلحة في الطعن علي حركة الترقيات الي الدرجه الثانيه الفنيه تعليم الصادرة بالقرار المطعون فيه الامر الذي يتعين معه القضاء بعدم قبول هذا الطلب وذلك علي الوجه الوارد تفصيلا باسباب الحكم الطعين، وعن الطلب الثالث للمدعي " طلب التعويض " ذهبت المحكمه الي ان انتفاء القرار المحل الطعن بالطلب الاول فضلا عن انتفاء مصلحة المدعي في الطعن علي القرار محل الطلب الثاني ينتفي بذلك ركني الخطأ والضرر ويفقد طلب التعويض اركانه ويتعين رفضه.
وخلصت المحكمه من ذلك الي القضاء بعدم قبول طلبي الالغاء وبرفض ما عدا ذلك من طلبات، فلم يرتض المدعي " الطاعن " بهذا القضاء واقام عليه طعنه الماثل علي سند مما نعاه علي الحكمالمطعون فيه من انه خالف القانون وردد الطاعن بتقرير طعنه في هذا الصدد ما سبق ان ساقه تفصيلا بعريضة دعواه علي النحو المتقدم ذكره.
واضاف انه فيما يتعلق بطلبه الثاني في دعواه وهو احقيته في الترقيه الي الدرجه الثانيه اسوة بزملائه المتماثليين معه اعتبارا من 2/ 9/ 1992 المرقين في هذا التاريخ فانه كان يطالب في دعواه بارجاع اقدميته في الدرجه الثالثه الي عام 1983 بدلا من 1985 اسوة بزملائه بموجب قرار تعيينه بمؤهل تربوي ومن ثم يحق ترقيته الي الدرجه الثانيه اعتبارا من 1/ 6/ 1991 اسوة بزملائه المتماثلين معه في الاقدميه، ومن ثم تكون له مصلحة في دعواه قائمه ومتماثله في حقه في الترقيه الي الدرجه الثانيه اسوة بزملائه المستشهد بهم واردف الطاعن انه له حق في طلب التعويض لان جهة الادارة اصدرت القرار المطعون عليه بسحب ترقيته الي الدرجه الثالثه رغم تحصن هذا القرار وهو ما يقوم به ركن الخطا، وانه قد اصابه الضرر من جراء هذا السحب متمثلا في تخفيض درجته وتخفيض راتبه،.
وخلص الطاعن من ذلك وعلي النحو الذي اورده تفصيلا بتقرير الطعن الي طلباته المذكوره التي اختتم بها تقرير طعنه الماثل.
ومن حيث ان حقيقة ما يبتغاه المدعي " الطاعن" من التداعي حسبما يبين من مطالعة الاوراق ووفق ما ساقه بعريضة الدعوي وما اورده بالمستندات والاوراق المودعه منه بالدعوي هو الغاء القرار الصادر لسنة 1988 الساحب لترقيته للدرجه الثالثه الفنيه تعليم، والغاء القرار لصادر لسنة 1991 فيما تضمنه من تخطيه في الترقيه اعتبارا من 1/ 6/ 1991 الي الدرجه الثانيه اسوة بزملائه مع ما يترتب علي ذلك من اثار، والقضاء له بالتعويض عن الاضرار التي اصابته من القرارين المطعون عليهما.
ومن حيث انه عن مطالبة الطاعن بالغاء القرار الصادر سنة 1988 الساحب لترقيته الي الدرجه الثالثه الفنيه تعليم فان الثابت ان الطاعن " مدعي" لم يبين بصحيفة الدعوي علي وجه التحديد القرار الساحب الذي يختصمه بدعوي الالغاء فلم يحدد رقمه ولا تاريخ صدوره ولا الجهه التي اصدرته علي وجه التحديد مكتفيا في بيانه بعريضة الدعوي بطريق الاستنباط بقوله انه "… فوجيء عام 1988 بقرار سحب الترقيه للدرجه الثالثه باسقاط جنيهان بالخفض من العلاوة الدوريه – بمعني عودته للدرجه الرابعه… ص 3 من عريضة الدعوي.
وهذا ليس تحديدا للقرار المطلوب الغاؤه علي النحو الذي تطلبه حكم القانون المنصوص عليه بالماده "25" من القانون رقم 47 لسنة 1972 " بشان مجلس الدولة التي اوجبت ان تتضمن عريضة الدعوي تاريخ التظلم من القرار ان كان مما يجب التظلم منه…. و يرفق بالعريضه صورة او ملخص من القرار المطعون فيه..".
ويضاف الي ماتقدم ان الثابت من الاوراق ان الطاعن " رقي فعلا وقانونا الي الدرجه الثالثه الفنيه تعليم عام 1985 – كتاب مديرية التربيه والتعليم ش.ع ملفات بمحافظة مطروح المؤرخ 23/ 10/ 1995 الموجه الي/ مدير عام مديرية التنظيم والادارة بمطروح، وكتاب مديرية التنظيم والادارة بمحافظة مطروح المؤرخ 26/ 11/ 1995 الرقيم 694 بتاريخ 27/ 11/ 1995 الموجه الي الطاعن علي ادارة مطروح التعليميه ردا علي الشكوي المقدمه منه بتاريخ 13/ 8/ 1995 التي يتضرر من نقص مرتبه وعدم ترقيته للدرجه الثانيه الفنيه والذي افاده بانه رقي للدرجه الثالثه الفنيه تعليم سنة 1985 وان المستشهد بهم رقوا الي ذات الدرجه بالقرار رقم 5 في 31/ 3/ 1983 وانه بناء علي ذلك ليس له الحق في الترقيه للدرجه الثانيه الفنيه تعليم اسوة بهم وفي ذات التاريخ وهو ما تضمنه ايضا كتاب الادارة القانونيه – قضايا- بمديرية التعليم بمطروح رقم 12319 بتاريخ 5/ 12/ 2004 في الصفحه الثانيه منه المودع ضمن حافظة المستندات المقدمه من هيئة قضايا الدولة بجلسة 15/ 1/ 2005 بالطعن الماثل ".
ولما كان ثابتا من ذلك تمام ترقية الطاعن سنة 1985 فعلا وقانونا ولم يثبت علي اي وجه صدور القرار الساحب لهذه الترقيه في الوقت الذي لم يبين فيه الطاعن مثل هذا القرار علي وجه التحديد مكتفيا في برهانه علي ذلك بمجرد الاستنباط من مجرد نقص راتبه جنيهان علي النحو الذي ساقة بعريضة الدعوي فيمل سلف ذكره فمن ثم يكون طلب الغاء القرار الساحب المنوه عنه غير مقبول شكلا لعدم ثبوت وجود هذا القرار اي لانتفاء القرار الاداري في هذا الصدد وهو ما يتعين القضاء به في هذا الشان.
ومن حيث انه عن مطالبة الطاعن بالالغاء القرار الصادر سنة 1991 فيما تضمنه من تخطيه في الترقيه اعتبارا من 1/ 6/ 1991 الي الدرجه الثانيه اسوة بزميلته المدعوه/ موزه حامد السيد " المطعون علي ترقيتها " علي النحو الوارد باوراق التداعي فانه لما كان الثابت مما ساقه المدعي " الطاعن " بعريضة دعواه انه قد تظلم من هذا القرار الي المستشار/ مفوض الدولة لمحافظة مطروح" بالتظلم المقيد برقم 159/ 1991 " الصفحة الاخيره من عريضة الدعوي" ولم تنكر عليه ذلك الجهه الاداريه بل وردت عليه الجهه الاداريه بكتاب السكرتير العام لمحافظة مطروح المؤرخ 3/ 12/ 1991 قيد 159/ 91 بتاريخ 3/ 12/ 1991 مفوض الدولة بمحافظة مطروح والذي افاد الطاعن ردا علي تضرره من عدم تسوية مرتبه الاساسي وعدم ترقيته للدرجه الثانيه الماليه بان تظلماته جاري بحثها بمعرفة المستشار/ مفوض الدولة للمحافظه…".
واذ لم تنكر الجهه الاداريه تظلم الطاعن من قرار تخطيه في الترقيه للدرجه الثانيه اعتبارا من 1/ 6/ 1991 ولم تنكر عليه تقدمه بالتظلم في الميعاد القانوني ولم يثبت من الاوراق علي الطاعن بالقرار قبل اكثر من ستين يوما علي تقدمه بتظلمه منه وانه قد رفع دعواه بتاريخ 7/ 1/ 1992 مستهدفا ضمنيها الغاء قرار تخطيه اعتبارا من 1/ 6/ 1991 في الترقيه للدرجه الثانيه ولم تقدم الجهه الاداريه ما يثبت رفعه لها بعد الميعاد.
ومن ثم يكون طلب الغاء القرار المشار اليه مقبولا شكلا.
ومن حيث ان الثابت من الاوراق ومما سبق بيانه فيما حواه كتاب مديرية التعليم بمحافظة مطلروح ش.ع ملفات المؤرخ 23/ 10/ 1995 المشار اليه، وكتاب مديرية التنظيم والادارة بمحافظة مطروح المؤرخ 26/ 11/ 1995 لمشار اليه، وكتاب الادارة القانونيه – قضايا بمديرية التعليم بمطروح رقم"12319" المؤرخ 5/ 12/ 2004 المودع بالطعن الماثل سالف الذكر.ان الطاعن شغل الدرجه الثالثه الفنيه تعليم باقدمية من سنة 1985 في حين شغلت المطعون علي ترقيتها ذات الدرجه الثالثه الفنيه تعليم سنة 1983 بالقرار رقم5 فير 31/ 3/ 1983 " المدعوة/ موزه حامد السيد يوسف" وتبعا لذلك تكون هي الاقدم من الطاعن في الدرجة الثالثه التي جرت منها الترقيه ومن ثم يكون قرار ترقيتها للدرجه الثانيه المطعون عليه قد جاء خلوا من تخطي الطاعن في الترقيه لهذه الدرجه علي نحو يخالف القانون – الامرالذي يكون معه طلب الغائه علي غير سند يبرره من صحيح القانون وحيا لذلك برفضه وهو ما تقضي به هذه المحكمه.
ومن حيث انه عن مطالبة الطاعن بالتعويض عن الاضرار التي اصابته من جراء القرارين محل تداعيه فانه لما كان ركن الخطا منتفيا في جانب الجهه الاداريه بانتفاء وجود القرار الساحب محل طعنه علي النحو سالف الذكر، اضافه الي عدم ثبوت تخطيه عن غير سند في الترقيه اعتبارا من 1/ 6/ 1991 علي النحو المتقدم ذكره اضافة الي الثابت بالاوراق ان الجهه الاداريه قد قامت بترقية الطاعن الي الدرجه الثانيه الفنيه تعليم بتاريخ 20/ 1/ 1998" اقدميه" – حافظة مستندات هيئة قضايا الدولة المودعه بجلسة 15/ 1/ 2005 – بالطعن الماثل.
فمن ثم تنتفي المسؤليه الموجبه للالتزام بالتعويض قانونا في حق الجهه الاداريه مما يكون معه طلب التعويض بدورة قد جاء عن غير سند وحقيقا بالرفض وهو ما تقضي به هذه المحكمه.
ومن حيث ان الحكم المطعون فيه لم يخلص الي القضاء بكل ما خلص اليه قضاء هذه المحكمه علي النحو السالف الذكر – فمن ثم فانه يتعين تعديله الي القضاء بما تقدم مع الزام الطاعن المصروفات عملا بحكم الماده " 184" من قانون المرفعات وهو ما تقضي به هذه المحكمه.

" فلهذه الاسباب"

حكمت المحكمه: بقبول الطعن شكلا وبتعديل الحكم المطعون فيه الي القضاء بعدم قبول الدعوي عن طلب
الغاء القرار الساحب لترقية الطاعن للدرجه الثالثه لانتفاء القرار الاداري وقبول الدعوي
شكلا ورفضها موضوعا في باقي الطلبات – وذلك علي الوجه المبين بالاسباب والزمت
الطاعن المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة السبت الموافق 21/ 5/ 2005 والموافق 13 ربيع أخر 1426 هجريا وبالهيئة المبينه بصدره 0

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات